العنوان شخصيات إسلامية.. سفيان بن سعيد الثوري
الكاتب سليمان السحيمي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1970
مشاهدات 159
نشر في العدد 31
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 13-أكتوبر-1970
سنستعرض في حديثنا هذا شخصية عالم جليل وإمام مجتهد، وعلم من أعلام الدين والتقوى والحديث، ومرشد جريء لا يخشى في الحق لومة لائم.. إنه العالم الورع سفيان الثوري.
نسبه:
هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن وهب الثوري، ويرجع نسبه إلى عدنان وهو من بني ثور بن عبد مناف من مضر، ويُكنى هذا العالم بأبي عبد الله.
مولده:
ولد هذا العلم الجليل في مدينة الكوفة بالعراق في سنة ٩٧ وقيل خمس وقيل ست.
علومه:
كان هذا الشيخ الورع عالمًا كبيرًا في الحديث والعلوم الدينية والتقوى.
ولُقّب «بأمير المؤمنين في الحديث» وكان ورعًا زاهدًا مثقفًا جريئًا في الحق.
وقال سفيان بن عيينه فيه: ما رأيتُ رجلاً أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري.
وقال «مالك»:- كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان الثوري.
عرض القضاء عليه:
عرض الخليفة «المهدي» القضاء على سفيان الثوري، ولكنه امتنع وتولاها بدلاً عنه رجل يقال له: شريك بن عبد الله النخعي.
محاولة أبي جعفر لقتله:
أمر أبو جعفر المنصور بعضًا من رجاله بأن يقتلوا سفيانًا وأن يصلبوه، وذلك حين ذهب سفيان إلى مكة المكرمة فلم يستطيعوا لأن الموت حال دون ذلك.
وفاته «رحمه الله»:
توفي سنة 161هـ وذلك بمدينة البصرة التي كان قد انتقل إليها من الكوفة سنة 155هـ متواريًّا من السلطان، ودُفِن في العشاء ولم يخلف أولادًا.
بعض من حكمه وأقواله:
كان يقول رحمه الله: «إذا أبلغك عن قرية أن بها رخصًا فارحل إليها فإنه أسلم لقلبك ودينك وأقل لهمك، ولا تصحب في السفر من يتكرم عليك فإنك إن ساويته في النفقة أضر بك وإن تفضّل عليك استعبدك».
وقال أيضًا: «إذا أرضيت ربك أسخطت الناس، وإذا أسخطتهم فتهيأ للسهام، والتهيؤ للسهام أحب من أن يذهب دين الرجل».
وقال: «لا ينبغي للرجل أن يطلب العلم والحديث حتى يعمل في الأدب عشرين سنة، ومن تصدر للعلم قبل أن يحتاج إليه أورثه ذلك ذلًا. ولو علمت من الناس أنهم يريدون بالعلم وجه الله تعالى لأتيت بيوتهم فعلمتهم، ولكن إنما يريدون به مجاراة الناس وأن يقولوا حدثنا سفيان».
سليمان السحيمي