العنوان اقتصاد: عدد 1481
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2001
مشاهدات 58
نشر في العدد 1481
نشر في الصفحة 48
السبت 22-ديسمبر-2001
شركات صومالية على قائمة الإرهاب الأمريكية!
يشير المراقبون إلى أن ظهور قائمة أمريكية بأسماء مؤسسات تزعم الولايات المتحدة، دون تقديم أدلة، أنها تدعم ما تصفه بالإرهاب، سوف يؤثر سلبًا على الحركة التجارية والإقتصادية في الصومال والقرن الإفريقي ككل ويتوقع أن يصاب نظام الحوالات في المنطقة بالشلل، إذ إن شركات الحوالة تؤدي دور البنوك هناك، ومن بين الشركات التي طالتها الإجراءات الأمريكية مجموعة شركات البركات، الصومالية التي تعد من أبرز الشركات التجارية في الصومال والقرن الإفريقي وتتكون من مجموعة شركات فرعية تعمل في مجالات الحوالة والإتصالات وغيرهما.
وفور صدور القائمة الأمريكية شكلت الحكومة الوطنية الإنتقالية في الصومال لجنة للتحقق من الإدعاءات الأمريكية.
كما تضم القائمة الشركة الصومالية للإنترنت «!»، وهي الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات الإنترنت في الصومال، وتم تدشينها قبل عام، وهي شركة مساهمة كونتها ثلاث شركات صومالية تعمل في مجال الإتصالات والهواتف منها شركة البركات وتضم القائمة الأمريكية كذلك أهم وأكبر مصفاة توفر مياه الشرب النظيفة للعاصمة مقديشيو.
خطة صهيونية للتضييق المالي على فلسطيني ٤٨
شكا مواطنون عرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م من أن السلطات الصهيونية التي تقوم بجباية ضرائب باهظة منهم شرعت مؤخرًا في تطبيق خطة ترمي إلى الحيلولة دون حصولهم على المستحقات الخاصة بالتأمين الأهلي، وخاصة ما يشمل دفع تكاليف العلاج للأسر، وتقديم المساعدة الخاصة بالأطفال حديثي الولادة.
وأبلغ هؤلاء ساسة عربًا في الإدارات المحلية بأن السلطات الصهيونية أبلغتهم بأن عليهم دفع تكاليف العلاج في المستشفيات، كما أنه لن يكون بوسعهم من الآن الحصول على أي معونة لأولاد يولدون لهم حديثًا.
وتقول مصادر عربية: إن تلك الإجراءات التي شرع في تنفيذها على نطاق محدود شملت حتى الآن عشرات الأسر العربية في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، كما أن عددًا من العائلات الفلسطينية في القدس المحتلة، التي يعتبرها الكيان الصهيوني منضوية ضمن نفوذه، سبق لها أن شكت من أوضاع مماثلة.
وتقول مصادر حقوقية إن عرب ١٩٤٨م البالغ عددهم قرابة مليون و٣٠٠ ألف نسمة، لا يحصلون على حقوق مساوية لليهود الذين يحتكرون الإمتيازات الإقتصادية والإجتماعية والسلطة السياسية.
تركيا: حظر مشاركة القنوات التلفازية في المناقصات
أصدر مجلس توحيد الاجتهادات التابع لمحاكم التمييز العليا في أنقرة قرارًا بحظر إشتراك الأشخاص أو الشركات التي تملك حصصًا في القنوات التلفازية الخاصة تزيد على١٠% من أسهمها في مناقصات الدولة.
وشمل قرار المجلس المناقصات العامة المعلنة مباشرة من قبل أجهزة الدولة، وكذلك المعلنة من قبل شركات ومؤسسات تشارك الدولة في رأسمالها.
جاء القرار إثر تباحث مجلس توحيد الإجتهادات حول قرارين متناقضين صدرا من قبل المحاكم الإدارية العليا، فيما إستند القرار النهائي إلى منافاة إشتراك أصحاب القنوات التلفازية والإذاعية في مناقصات القطاع العام لمبدأ تكافؤ الفرص وقواعد المنافسة الحرة، وذلك لإحتمال إستخدام وسائل الإعلام التي يملكونها أو لهم فيها أسهم بنسبة تزيد على ١٠ للتأثير السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي على المجتمع، وبشكل يخل بمبادئ المنافسة المتكافئة.
٥٠ منحة دراسية لذوي شهداء الإنتفاضة
قدمت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الكويتية٥٠ منحة دراسية لأبناء وإخوان شهداء إنتفاضة الأقصى من الجنسين.
وقالت مصادر فلسطينية: إن من أهم شروط الإستفادة من المنح أن يكون المتقدم أو المتقدمة من أبناء أو إخوان شهداء إنتفاضة الأقصى.
وقد خصصت المنح للدراسة الجامعية لخريجي القسمين العلمي والأدبي في الثانوية العامة وكذلك لمن يحمل مؤهلاً أعلى ويرغب في دراسة الماجستير والدكتوراه.
وكان البابطين أنشأ العام الماضي مكتبة خاصة في مبنى جامعة القدس، وخصص جائزة سنوية للشعراء الشباب في فلسطين دون سن ٣٥ عامًا، قيمتها ٣٠ ألف دولار سنويًا، كما أنشأ قاعة الكويت في مدينة طولكرم، وأصدر ديوان الشهيد محمد الدرة في ثلاثة مجلدات، ليعود ريعه لأسر شهداء إنتفاضة الأقصى.
واشنطن تكسب ود روسيا بالتعاون التجاري
وصفت مصادر روسية زيارة وفد من رجال الأعمال الأمريكيين لموسكو مؤخرًا بأنها تندرج في إطار المساعي الأمريكية لكسب ود الرئيس الروسي بوتين وتأييده للمساعي الرامية إلى إنشاء حلف مناهض لما يوصف أمريكيًا بالإرهاب، والحملة العسكرية الجارية على أفغانستان.
الوفد الأمريكي كان الأرفع في تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين، وقد رأسه وزير التجارة دونالد إيفانز، وأجرى محادثات مع مسؤولي وزارة التنمية الأقتصادية والتجارة في روسيا حول قضايا تطوير العلاقات التجارية الروسية- الأمريكية.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي عشرة مليارات دولاًر، وأن الولايات المتحدة تستورد من روسيا بضائع بقيمة ٧.٤ مليار دولاًر وتصدر إليها بضائع بقيمة ٢.٣ مليار دولاًر ويبلغ حجم الإستثمار الأمريكي المباشر في الإقتصاد الروسي خمسة مليارات دولاًر. ووفق معطيات النصف الأول من العام الحالي، تنشط في الأسواق الروسية ٧٢٦ شركة صادرات أمريكية.
التكافل.. حل إسلامي للأزمات الإقتصادية
التكافل- في اللغة- مشتق من كلمة كفل، وتعني العجز، أي مؤخرة الشيء الذي تحميه، والعرب تقول كفل: الكساء يُدار حول سنام البعير ليحفظ راكب الدابة من خلفه كي لا يقع، والكافل العائل لأنه مصدر حماية لمن يعول، قال تعالى: ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا﴾ (آل عمران: ۳۷).
وقال ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما» (رواه البخاري)، أي العائل لليتيم المربي له، أو الضامن نفقته، لأن الكافل تعني: أيضًا: الضامن، كما قال تعالى- في وصف حال الملائكة الأبرار ﴿ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ﴾ (آل عمران: ٤٤) أي يضمن معيشتها ويقال كفل الرجل: أي ضمنه في دين أو غيره.
والمعاني السامية للتكافل يقررها، ويدعو إليها صريح القرآن والسنة النبوية الشريفة، ففي القرآن الكريم نقرأ قوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: ٢)، ومن السنة النبوية المطهرة قوله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» (رواه البخاري)، وقوله ﷺ: «ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (رواه البخاري)، ولا شك أن كل الناس يحبون لأنفسهم نعمة الأمن والأمان التي لا تتأتى ولا تكتمل إلا بالتعاون والتكافل.
ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي تحض على التكافل، ما روي عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الأشعريين- نسبة إلى قبيلة من اليمن ومنهم أبو موسى الأشعري- رضي الله عنه- إذا أرملوا- من الإرمال وهو فناء الطعام والزاد وأصله من الرمل «التراب» كأنهم لصقوا بالرمل من شدة الفقر والقلة- في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم أقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم» (رواه البخاري ومسلم).
ومعنى الحديث الشريف أن الأشعريين كانوا إذا قل زادهم وطعامهم سواء بالمدينة أو أثناء الغزو والسفر يجمعون ما عندهم من طعام ويخلطونه كأنه مال واحد، ويجتمعون عليه جميعهم كأنهم رجل واحد يتناولونه ويأكلون منه كل حسب حاجته، فيعم الخير على الجميع، ويأمنون من خطر الجوع.
فهذه صورة من صور التكافل يؤمن بها الأشعريون أنفسهم ضد خطر الجوع، ومن شدة رقيها وسموها وتماشيها مع الروح الإسلامية والفطرة الإنسانية، أحبها النبي، وأحب فاعليها لتعاونهم، وتكافلهم وتراحمهم حتى إنه له وصلهم بنفسه الشريفة فقال: «فهم مني وأنا منهم»، وكلمة «من» تفيد الإتصالية كما هو مقرر في قواعد اللغة العربية، وهذا يعني أن فعلهم من الإسلام، كما قال الإمام النووي تعليقًا على قوله ﷺ: فهم مني وأنا منهم: معناه المبالغة في اتحاد طريقهما، وإتفاقهما في طاعة الله تعالى. وهذه الصورة من صور التكافل يسميها العلماء النهد، وهي إخراج الجماعة نفقاتهم على قدر عددهم، وخلطها عند المرافقة في السفر، وقد يكون في الحضر أيضًا، قال الإمام البخاري راوي الحديث: ولم ير المسلمون في النهد بأسًا، بأن يأكل هذا بعضًا وهذا بعضًا مجازفة.
ومجازفة تعني: يقتسمون كلاً بقدر حاجته من دون تعيين وإن كان أكثر مما أسهم به، نظرًا لإباحتهم طعامهم بعضهم لبعض، ومواساتهم بالموجود.
هذه الصورة الجميلة التي تعكس فطرة بشرية سليمة هي: الأساس الذي قامت عليه شركات التأمين التكافلي الإسلامية التي تهدف إلى تكافل مجموعة من الناس لمواجهة أخطار محتملة، وتوزيع ما يترتب عليها من أضرار عند وقوعها على مجموعهم بدلًا من أن تبقى على عاتق المتضرر بمفرده، مما يخفف من حدة المخاطر، ويحد من آثارها التي غالبًا ما تكون أكبر من أن يستوعبها إمكان الفرد.
فالتكافل تفاعل يتضمن قيام كفالة متبادلة بين مجموعة من الأفراد أو المؤسسات والشركات في العسر واليسر على تحقيق مصلحة، أو دفع مضرة وفي حال التكافل لا يكون لأحد فضل على الآخر، ذلك أن العبء موزع على الجميع، كما أن الفائدة منه عائدة عليهم جميعهم.
فالتأمين التكافلي يهدف في المقام الأولى إلى ترسيخ قيم جليلة كالتعاون والتكافل والتراحم والمبدأ التكافلي في التأمين لا يقوم على مبدأ الربح كأساس بل على مواجهة المخاطر والتخفيف من آثارها، لذا فإن العملية التأمينية بحسب نظام التأمين التكافلي تختلف إختلافًا جذريًا عن التأمين التجاري ولضمان تجسيد هذه المبادئ السامية في حقل التأمين التكافلي تستعين شركات التأمين التكافلي بهيئات للفتوى والرقابة الشرعية وتضم في عضويتها كبار العلماء وتقوم بالرقابة على جميع أعمال الشركة وأنشطتها لضمان عدم تعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما تكون قرارات هذه الهيئة ملزمة لإدارة الشركة.
هيثم حيدر
مراقب شرعي- شركة التأمين التكافلي- الكويت
سوق النفط: هل تتحول حرب الأعصاب إلى حرب أسعار؟
تتأرجح أسعار النفط ما بين يوم وآخر طبقًا لتواتر الأخبار حول إمكانات نجاح أوبك في إقناع الدول خارجها بالتعاون معها.
والموقف الحالي فيه اتفاق تام على مبدأ دعم الأسعار عن طريق خفض الإنتاج والخلاف هو على مقدار تضحية كل طرف في حصته الإنتاجية، لذلك تحولت القضية إلى حرب أعصاب.
وبسبب هذا الفهم تماسكت أسعار النفط قليلًا مؤخرًا، وبدأ خام برنت يحوم حول العشرين دولارًا أمريكيًا للبرميل بعد أن كسر حاجز الـ18 دولارًا أمريكيًا في أواخر شهر نوفمبر الماضي.
وقال تقرير «الشال» الإقتصادي الكويتي إن هذا المستوى من الأسعار- حتى بافتراض توصل أوبك رسميًا مع كل ما عداها إلى إتفاق تخفيض الإنتاج، وهو أفضل سيناريو- سيبقي أسعار النفط، وهو أفضل الممكن عند ۲۰ دولارًا أمريكيًا، وسيكون برميل النفط قد فقد 27,5% من سعره مقارنة بمعدل عام ٢٠٠٠م. وسيبقى هذا السعر مهددًا من إحتمال عدم إلتزام دول أوبك تمامًا بحصصها بسبب وجود فائض كبير في الطاقة الإنتاجية لديها، كما سيبقى مهددًا مع ظهور بوادر عدم التزام دول خارج أوبك بحصصها.
ولكن يبقى النمو المتواضع في الطلب على النفط بسبب ضعف أداء الإقتصاد العالمي والآسيوي بالتحديد هو السبب في استقرار أسعار النفط ولكامل عام ٢٠٠٢م عند مستوى أدنى وهو أمر لا بد من التخطيط للتعايش معه.
ويبقى هناك إحتمال ولو ضعيفًا، أشار إليه التقرير، وهو تحقيق سيناريو حرب الأسعار، بافتراض أن الإستجابة لمطالب أوبك من الدول خارجها لن تتحقق، وحينها ستهبط الأسعار إلى دون ١٥ دولارًا أمريكيًا للبرميل لفترة من الوقت وهو خيار لا بد أن يمارس إذا واجهت أوبك أي تعنت كما قال التقرير.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل