العنوان شعب الانتفاضة وحده هو الذي يقرر مصيره
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1989
مشاهدات 161
نشر في العدد 937
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 17-أكتوبر-1989
بيان رقم (48)
العام الثاني للانتفاضة
هذا بلاغ للناس ولينذروا به
شعب الانتفاضة وحده هو الذي يقرر مصره
الحمد لله ناصر المؤمنين ومذل الكافرين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين
وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
شعبنا الفلسطيني المجاهد يا شعب التضحية والغداء أيها الشعب الذي أثبت
بجهاده أن الحق العاري أقوى من كل وسائل البطش والقمع والإرهاب وأن الشعب الذي
يطلب الموت توهب له الحياة، وأن التصميم على نيل الحق وتقديم الشهداء والاستهتار
بآليات العدو النازي أكثر واقعية وأجدى من كل المؤامرات والمؤثرات.
شعبنا المسلم الأبي: هذه انتفاضتك المباركة ما زالت في أوج
قوتها وعطائها وهي تطل على مشارف العام الثالث محطمة كل نظريات العدو، مستهترة
بجيشه الذي لا يقهر!! محدثة تغييرا انقلابيا في ضمير شعبنا المسلم الذي خلع مظاهر
الدنيا والتشبث بها ولبس لامة الجهاد ولن يضعها بإذن الله متأسيا بسيد المجاهدين
صلى الله عليه وسلم الذي قال: "ما كان لنبي إذا لبس لامة الحرب أن يضعها حتى
يحكم الله بينه وبين أعدائه"، ولقد عزم شعبنا الفلسطيني المسلم المجاهد أن لا
يخلع ثوب الانتفاضة حتى يحكم الله بينه وبين قتلة الأنبياء ومصدري الإجرام وناشري
الفساد في كل أرجاء الأرض وما تجارة المخدرات وحربها المدمرة التي تجري في
كولومبيا إلا أحد الأدلة وما خفي أعظم.
شعبنا المسلم المرابط: لقد سبق أن اعترف جنرالات العدو بعجزهم
عن قمع الانتفاضة والآن يعترف كبير مجرميهم رابين بعجزه من خلال موافقته على
المشاركة في الحل السياسي، وإذا كان هذا يعد انتصارا جديدا تسجله السواعد الرامية إلا
أننا يجب أن ننيه إلى أن قيادة العدو تريد نقل المعركة إلى الميدان السياسي فخطة
النقاط العشر التي جاءت لإحياء مبادرة شامير
مع تغيير في الشكل وثبات في المضمون أغرت البعض فأعلنوا موافقتهم عليها
واستعدادهم لمقابلة قادة العدو الذين تتلطخ أيديهم كل يوم بدماء أطفالنا وشبابنا
وشيوخنا ونسائنا، بل بلغ الأمر ببعضهم إلى الإعلان عن استعداده لزيارة تل أبيب!
إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تجدد رفضها لهذه الخطة والدعوات المشبوهة
للاجتماع مع قادة العدو وتجدد رفضها للحوار مع أمريكا وتعتبرها شريكة كاملة في الجريمة
وتطالب بوقف الحوار الاستجدائي معها وتعلن أن زمن التصرف نيابة عن شعب فلسطين قد
ولى، فشعب فلسطين بلغ الرشد حين أعلن انتفاضته المباركة ولا يملك أحد اليوم أن
يتصرف بحقوقه أو يتنازل عن شبر من أرضه أو يتاجر بدماء شهدائه وجرحاه وعذابات
مساجينه... وتصعيد الانتفاضة وتطويرها بشكل نوعي في عامها الثالث هو الرد الوحيد
على كل دعوات المرجفين وأباطيل المنهزمين.
شعبنا المسلم الصابر: يستمر عداء اليهود لهذا الدين ولأتباعه
كل يوم مصداقا لقوله تعالي (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ
آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)، ففي - كل أسبوع يطلق جهاز المخابرات
الإسرائيلي إشاعة جديدة عن وفاة الأستاذ المجاهد أحمد ياسين، فيما تعتبره محاولة
لجس نبض الجماهير الإسلامية ومعرفة ردة فعلها إذا أرادوا تنفيذ جريمة بحق قائدها
وحركة المقاومة الإسلامية حماس تحذر سلطات الاحتلال وتعلن أن ردها سيكون عنيفا إذا
مست الشيخ بسوء وقد كان تلفاز العدو قد أجرى مقابلة مع الأستاذ المبعد عبث فيها، وقطعها؛
ولكن الأستاذ استغل الفرصة وأعلن أسماء مجموعة أخذت على عاتقها أعباء العمل ومشاق
الجهاد لتكون واجهة سياسية معلنة للحركة.
كما وتود حركة المقاومة أن تعلن أن سلطات الاحتلال قد وضعت مجموعة من مجاهدي
الحركة الأبطال في أكسات سجن الرملة، والأكس: غرفة صغيرة جدا ۱۸۰ -
۲۰۰ سم تحت الأرض بشكل انفرادي
لا يرون الشمس ولا يرون أحدًا ولا يتمتعون بأدنى حقوق السجين وتقدم لهم من الطعام
الشيء القليل جدا الذي يدفع الموت فقط.
وحركة المقاومة تدعو منظمات حقوق الإنسان للتدخل الفوري خاصة بعد أن أعلن
المجاهدون الإضراب عن الطعام وأصبحت حياتهم في خطر كما تحذر حركة المقاومة سلطات
البغي الصهيوني من عاقبة فعلها.
شعبنا المسلم العزيز: إن حركتكم حماس وهي تحيي جماهير مدينة
نابلس البطلة في ذكرى المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش العدو النازي في 2/10/1988 تفتخر
بعطاء شعبنا في كل مدنها ومخيماته وقراه وبالتزامه بالإضراب الشامل الذي أعلنته
الحركة يوم 30/9/1989 احتجاجا على استمرار التنسيق مع العدو الأمريكي المجرم تؤكد
على ما يلي:
1- الدراسة: أكدت حماس مرارا على أهمية الدراسة والالتزام بها وقد كان
قرارها باستثناء الدراسة من أيام الإضراب الشامل بسبب قصر العام الدراسي إثباتا
عمليا لموقفها واليوم تؤكد حماس على ضرورة احترام المدارس والمدرسة والمدرسين والمدرسات
اللذين يفنون أعمارهم في خدمة الأجيال.
2- التأكيد على مقاطعة البضائع الإسرائيلية: التي لها بديل وطني لضرب اقتصاد
العدو وضرورة تطوير الإنتاج الوطني وتحسينه والبعد عن مظاهر الترف والتبذير.
3- وحدة الصف: تؤكد حماس على ضرورة البعد عن الخلافات العائلية والشخصية.
4- الحرائق: تحيي حماس السواعد التي أشعلت النار في أحواش الكرمل وتدعو
الجماهير إلى استغلال موسم القطن بالحرق لضرب اقتصاد العدو.
5- تحيي حماس المجاهدين الذين اجتازوا خط الأردن لضرب جنود العدو وتدعو
المسلمين في الخارج إلى مزيد من العمليات لحرمان العدو من الأمن.
6- اعتبار يوم 9/10/1989 يوم إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها
الثالث والعشرين.
7- 12/10/1989: يوم لتصعيد المواجهات في ذكرى مولد قائد المجاهدين محمد صلى
الله عليه وسلم 12 ربيع الأول وتغتنم حماس هذه الفرصة لدعوة أبناء شعبنا المسلم
إلى مزيد من الاقبال على الله والالتزام بتعاليم الإسلام وأخلاقه ومحاربة الفساد.
8- 14/10/1989: يوم إضراب شامل في ذكرى مجزرة قبية
واحتجاجا على ظروف المعتقلين في السجون الصهيونية.
9- اعتبار أيام 20 .21/101989: أیام لفضح سياسة العدو تجاه
المجاهدين المعتقلين بالكتابة على الجدران في الداخل وفي الصحف والمجلات في الخارج.
10- 25 .26/10/1989: أیام لرفع الأعلام الفلسطينية المزينة بـ لا إله الا
الله.
11- 27 .28/10/1989: أيام لتصعيد المواجهات مع جنود الاحتلال وقطعان
المستوطنين.
12- اعتبار يوم 29/10/1989: إضراب شامل في ذكرى مجزرة كفر قاسم
وذكرى العدوان الانجليزي الفرنسي الصهيوني على مصر العروبة والإسلام.
ولتستمر الانتفاضة ولنفشل كل سياسات العدو والمتخاذلين معه
معه، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
والله أكبر ولله الحمد.
حركة المقاومة الاسلامية (حماس)
فلسطين