العنوان شعر: الأثواب الجديدة
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993
مشاهدات 54
نشر في العدد 1059
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 27-يوليو-1993
شعر: الأثواب الجديدة
شعر شريف قاسم
كانت الأثواب التي حاول
الكفار إلباسها للإسلاميين مزركشة بالرجعية، وبالعمالة للإمبريالية، ففضح الله-
تعالى- تلك الافتراءات، ووقع في حفرها النتنة من حفروها بأيديهم، واليوم أخرجوا من
صندوق عجائبهم المزيف أثوابًا جديدة، تسمى بالأصولية والتطرف والإرهاب؛ ليهلكوا
الأمة بحربهم الشرسة للإسلام.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ
عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
حينما أذعن شعبي واستكان ** وتوارى في غيابات الهوان!!
ألبسونا أي ثوب ليروا ** فيه
حتف الحق أو طمس البيان
من أصولية قوم أخلصوا ** في
رضى الرحمن أعمالًا حسان
ومن الرجعية المثلى إلى **
صفة الدين وفيه الفتح بان
ثوبنا منواله في يدهم **
ولهذا لم تغيره يدان
نسجوه مرة من قمعهم ** فإذا
الإرهاب فيه مستبان
ورموا أنفسهم من طرفه ** رمية
البغي المدمى حيث هان
لمزوا أنفسهم فانتكسوا **
وعليهم كل ما في المكر كان
أخبروهم.. لا تخافوا شرعنا **
فهو الحق وفيه نعمتان
نعمة الخير بدنياهم وفي ** ظل
أخراهم نعيمٌ وجنان
أخبروهم أنه منتصر ** رغم أنف
الحقد إن آن الأوان
بشروهم أن وعد الله لن **
يخذل الإسلام في أي زمان
يا بني الأمة يا حكامها **
أيها الشعب الذي يبغي الأمان
أولا من رجعة ترفعكم ** بهدى
إسلامنا فوق العنان
إن تطيعوا أممًا كافرة **
تخسروا الجولات في كل رهان
ما هو الإرهاب؟ من أوجده؟ **
ولم الإرهاب في هذا الأوان؟
وعلى من وجه الإرهاب إذ **
کشّر الأنياب في غاب الطعان؟
لعن الله الذين استرهبوا **
خلقه كل زمان ومكان
قصة الإرهاب مستوردة ** كدواء
وسلاح يطلبان
وكمثل الزهر باقات لهم **
جلبتها قاذفات الطيران
إنه الإرهاب يا أمتنا ** حظك
المشؤوم في دنيا امتهان
إنه الحرب التي أعلنها ** كل
كفار أثيم وجبان
من صليبيين أو من دول ** بأذاها- ويلها- لا يستهان
لم ير الطغيان بدًّا من يد **
تطعن الإسلام طعنًا بسنان
وتسوق الناس من أتباعه ** عند
وقت الفجر إن نادى الأذان
لسجون وظلام دامس ** ولإعدام
قضاه قاضیان
وتدور الكرة العمياء في ** هدف منفرد يأباه ثان
من هناك اليوم أعتى ضربة **
وجهتها لحمانا عصبتان
مجلس الإرهاب في عالمنا ** هو
للإرهاب روح ويدان
ثم في أروقة ملعونة ** عصبة
أخرى لديها هرمزان
«صوت» الأذناب ما شاء الذي **
لم يجرهم من لهيب ودخان
تلكمو أنظمة شيطانها ** مثله
ما جاء إنسي وجان
النظام العالمي المبتلى **
فيه قومي لا يجاريه حصان
سبق الكل على ميدانهم ** فله
الملك به والصولجان
أيها الناس الذين استسلموا **
لهوى الكفار ذلا حيث كان
لن تنالوا عزة إلا إذا **
أبتمو لله في صدق الجنان
انظر أيضا:
شريف حاج قاسم : حياته وشعره
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل