العنوان على باب غرناطة (شعر)
الكاتب مأمون فريز جرار
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1971
مشاهدات 67
نشر في العدد 56
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 20-أبريل-1971
-1-
على بوابة الأحزان
وقفتُ أهز أغصاني!
تعرّت! آه يا أيام حرماني
مشققة شفاه الغصن محروقة!
براعمه كأطياف من الذكرى
تطل على ربيب العز ألقاه
الزمان على بساط الشوك عراه!
***
هنا في ظل أغصاني!
ملأت مجامر الأنسام بالطيب
بنيت لخلوة العشاق محرابًا
فتحت على دروب النور أبوابًا
سمعت قصائد الشعراء
تمجد ظلي الرفراف
***
ولكن آه يا أيام حرماني
أحس لهيب نار الموقد الموعود.
يحرق كل ما في أمسي المرصود
من مجدي وألحاني
وأغصاني
كأن النور لم يعزف لها لحن اللقاء
العذب في نيسان
تذوب تذوب أغصاني
وتطوي في دخان الموقد الموعود
أحلامي وأحزاني!!
***
- 2 -
- ألم تسمع عن الفردوس؟
- هي الجنة!
- هي الدنيا التي ملأت دواوين الهوى والحق بالألحان!
وفي الآفاق
منائرها لكل معذب حيران
هي الصبح الذي امتدا
ضحى ما شابه ليل!
- ولكن الزمان يسير.
يولد في عيون الصبح.
يولد ليل!
***
- 3 -
وقف بباب غرناطة
بكيت.. بكيت.. يا غرناطة الأحزان!
وفتشت الدروب أُسائل العمدان.
عن الأهل.
عن الأمجاد في الحمراء والزهراء!
رأيتُ على حجار الدرب وقع خطى
هنا كانوا بنو عباد
هنا مروا بنو هود
بنو الأحمر
***
رأيتُ سيوفنا في متحف التاريخ
مخمدة على دمنا.
- قتلت أخي!
- قتلت أبي!
- قتلت ابني!
- وآخر ليلة كانت
وضعت السيف في نحري!
***
بكيت عليكِ يا غرناطة الأحزان
وقفت أعاتب التاريخ
يروي مصرع الأهل
بسيف الأهل
ويسري الداء عبر صحائف
التاريخ في دمنا!
يموت أبي.
بسيف أخي!
وخلف السور نسمعهم!
دوي الريح يحملهم!
***
- 4 -
خرجنا كالنساء نجر ثوب الدمع
ركبنا البحر بالذل!
فليت البحر لم يفتح لنا بابه!
سبايانا!
وذكرى مجدنا المحروق.
وأيامًا..
وأحلامًا..
طويناها..
طواها سيفنا المغموس في دمنا!
مأمون فريز جرار
عمان - الأردن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل