العنوان شكر الله لا يكون بالمعاصي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-يناير-2002
مشاهدات 70
نشر في العدد 1484
نشر في الصفحة 6
السبت 12-يناير-2002
قبل أن يهل علينا شهر فبراير، حاملًا مناسبة اليوم الوطني ويوم تحرير الكويت من الغزو العراقي الغادر، برزت إلينا -مبكرًا- أخبار اللجنة العليا المنظمة لما يسمى بمهرجان «هلا فبراير»، معلنة أنها انتهت من التعاقد مع خمسة عشر مغنيًا ومغنية بعقود تصل قيمتها إلى ٤٠٠ ألف دينار كويتي، إضافة إلى ٢٥٠ ألف دينار لتغيير ديكور المسرح الذي تقام عليه الحفلات، ليكون إجمالي النفقات المبدئية ٦٥٠ ألف دينار «ما يزيد على مليوني دولار أمريكي». لقد كان لنا موقفنا الرافض بكل صراحة لهذا المهرجان، وما زلنا عند موقفنا، نؤكده ولا نمل من تكراره حتى يعود منظموه إلى الصواب وينزلوا تلك المناسبة الوطنية العزيزة على قلب كل كويتي المنزلة التي تليق بها. فأعياد تحرير الكويت هي مناسبة لها مكانتها، وهي تستوجب من أبناء الوطن السجود لله شكرًا على نعمة التحرير، واسترداد الوطن، وهي المناسبة التي يجب أن يبادر فيها أهل الكويت والمسؤولون بالتقرب إلى الله معبرين عن امتنانهم وشكرهم لله جل جلاله على نعمة الأمن والأمان التي أفاء الله تعالى بها عليهم، وطرد صدام وجنوده، أما الاستعدادات التي تجري على قدم وساق لإقامة الحفلات الغنائية الصاخبة، واستقدام الراقصات والمغنين والمغنيات، فذلك كفر بالنعمة يستجلب غضب الله وسخطه، لما يجري فيها من مخالفات شرعية تخالف دين الإسلام وقيمه وأخلاقه.
كيف يُسمح بإهدار الملايين من الدولارات على الرقص والغناء، فيما تقف الأسر المتعففة على أبواب اللجان الخيرية وبيت الزكاة طلبًا للعون والمساعدة! وأي عقل هذا الذي يقبل أن يتحول الكويت -البلد المسلم- في مناسبة تحريره إلى مسرح هائج مائج يختلط فيه الحابل بالنابل معلنًا المبارزة بالمعاصي.
إن الواجب يقتضي التدخل السريع من قبل المسؤولين لإيقاف تلك المهازل قبل بدئها إبراء للذمة، ولنتذكر أن ارتكاب ما يوجب سخط الله قد تكون نتيجته تكرار المآسي والنكبات.
وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَلتكُن مِّنكُم أُمَّة يدعونَ إِلَى ٱلخير وَيَأمُرُونَ بِٱلمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ ٱلمُنكَر وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلمُفلحونَ﴾ (آل عمران: 104).