العنوان من شذرات القلم (362)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 78
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
شكر النعمة
كتب أحد عمال عمر بن عبد العزيز إليه : إني بأرض قد كثرت فيها النعم حتى لقد أشفقت على أهلها من ضعف الشكر فكتب إليه عمر : إني قد كنت أراك اعلم بالله مما أنت أن الله لم ينعم على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان حمده أفضل من نعمة لو كنت لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل قال الله تعالى - ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ (سورة النمل 15).
شعر
نسير إلى الآجال في كل لحظة
وأيامنا تطوى وهن مراحل
ولم أرَ مثل الموت حقًا كأنه
إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا
فكيف به والشيب للرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى
فعمرك أيام وهن قلائل
المقصود التسامح
إن الذين يحاولون تمييع هذه المفاصلة الحاسمة باسم التسامح والتقريب بين أهل الأديان السماوية يخطئون في فهم معنى التسامح .. فالدين هو الدين الأخير وحده عند الله . والتسامح يكون في المعاملات الشخصية ، لا في المتصور الاعتقادي ولا في النظام الاجتماعي .. إنهم يحاولون تمييع اليقين الجازم فيه تعديلا ولو طفيفا.
سید قطب - في ظلال القرآن
أي الأعمال أفضل
عن أبي ذر رضى الله عنه قال : قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله ، قلت : فإن لم أفعل؟ قال : تعين صانعا أو تصنع لأخرق قلت : أرأيت أن ضعفت عن بعض العمل؟ قال : فكف شرك عن الناس فإنها صدقة.
رواه في الصحيحين
قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أنت عليك؟ قال ستون سنة قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون - فقال الفضيل : أتعرف تفسيره تقول إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمن عرف أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسئول، ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابًا، فقال الرجل : فما الحيلة؟ قال : يسيرة. قال: ما هي؟ قال: تحسن فيما بقى لك يغفر لك ما مضى، فإنك إن أسات فيما بقى أخذت بما مضى وما بقى.
شذرات متفرقة
- لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار.
- قال ابن مسعود: أنى لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها.
- ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية .
- تذكر حلاوة الوصال يهن عليك أمر المجاهدة.
- حب الرئاسة داء لا دواء له.... وقلما تجد الراضين بالقسم
الزموا الطريق
عن أبي البحتري قال: أخبر رجل عبد الله بن مسعود رحمه الله أن قومًا يجلسون في المسجد بعد المغرب وفيهم رجل يقول كبروا لله كذا وكذا أو سبحوا لله كذا وكذا واحمدوا لله كذا وكذا، فقال عبد الله: فيقولون، قال: نعم. قال: فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فائتني فأخبرني بمجلسهم فأتاهم وعليه برنس فجلس فلما سمع ما يقولون قام وكان رجلًا حديدًا فقال: أنا عبد الله بن مسعود والذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلماء أو لقد فضلتم أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- علمًا؟ فقال معضد: والله ما جئنا ببدعة ظلماء ولا فضلنا أصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- علمًا، فقال عمرو بن عتبة: يا أبا عبد الرحمن نستغفر الله، قال: عليكم بالطريق فالزموه فوالله لئن فعلتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا وإن أخذتم يمينًا وشمالًا لتضلوا ضلالًا بعيدًا.
عليكم بإخوان الصدق
ينبغي للعاقل أن يسترشد إخوان الصدق الذين هم أصفياء القلوب ومرايا المحاسن والعيوب على ما ينبهونه عليه من مساويه التي صرفه حسن الظن عنها، فإنها أمكن نظرًا وأسلم فكرًا ويجعلون ما ينبهونه عليه من مساويه عوضًا عن تصديق المدح فيه.
الماوردي - الدين والدنيا
لا تستوعب كل الحلال.
حكى عبد الله بن المبارك قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد الله الحكمي: إن استطعت أن تدع مما أحل الله لك ما يكون حاجزًا بينك وبين الحرام فافعل فإنه من استوعب الحلال تاقت نفسه إلى الحرام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل