; شيء من التاريخ : هذه الإقليمية التجزيئية وجذورها | مجلة المجتمع

العنوان شيء من التاريخ : هذه الإقليمية التجزيئية وجذورها

الكاتب عبد العظيم محمود الديب

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1994

مشاهدات 91

نشر في العدد 1108

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 19-يوليو-1994

لن نستطيع أن نبرأ مما نحن فيه إلا إذا عرفنا ما كان كيف كان

ظلت الأمة الإسلامية جسدًا واحدًا، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء وظلت ديار الإسلام دارًا واحدة يشعر كل طرف منها –على بعده– بعلاقته بالطرف الآخر وارتباطه به وحينما كان يشغل جزء منها عن باقيها نتيجة لطغيان حاكم، أو اجتياح عاد، كانت تظل العلاقة الشعورية، والرابطة العاطفية والشعور «بالبعضية» نحو الكل «دار الإسلام»، ظل ذلك حتى في أحلك النكبات، وأعتى العواصف وأعنف الأعاصير، فعندما جاءت جحافل الصليبية تصدت لها بلاد الشام، ومصر، وما حولها، لا باسم المصرية، ولا باسم الشامية، فلم يكن عماد الدين، ولا نور الدين، ولا صلاح الدين مصريًا ولا شاميًا، بل ولا عربيًا، وإنما كان مسلمًا، ولم يكن الملك الصالح أيوب الذي وافاه الأجل في الميدان، وهو يذود عن حياض مصر مصريًا ولا عربيًا، ولكن كان جنديًا مسلمًا، ولم تكن زوجته التي ضربت أروع الأمثلة حينما ابتلعت مصيبتها في رجلها، وأخفت موته وتولت مع المفتي وقاضي القضاة، وقادة الجيش أمر إدارة المعركة، حتى هزم لويس التاسع أو القديس لويس كما كان يلقب لم تكن شجرة الدر أسرة لويس التاسع مصرية، بل ولا عربية كانت هذه الجيوش تدفع عن فلسطين، وبيت المقدس باسم الإسلام، وباعتبارها جزءًا من دار الإسلام، وما قطع صلاح الدين، ولا الملك الصالح، ولا نور الدين الخطبة باسم الخليفة أمير المؤمنين الجالس على العرش في بغداد رمزًا لوحدة ديار الإسلام.

 وما كانت مصر هي التي ردت إعصار التتار في عين جالوت «كما يردد الذين يقرون التاريخ بأثر رجعي» فما كان سيف الدين قطز مصريًا، وما كانت زوجته جلنار الشهيدة التي استشهدت في الميدان، صاحبة الصيحة التي اتخذها الجيش المنتصر شعارًا «واإسلاماه» لم تكن جلنار، ولا قطر ولا بيبرس من المصريين، ولا من العرب، وما دافعوا عن «أرض»، ولا عن «تراب» ولا عن «قومية»، وإنما قاتلوا عن «دين».

وإيمانًا بوحدة ديار الإسلام، تحت قيادة واحدة، «وإن تكن اسمية أو قل «فيدرالية» بلغة العصر» أقيمت الخلافة في مصر بعد بغداد، ثم في الأستانة «إسلام بول» بعد مصر، ثم ظلت إلى أن كان ما كان.

ظل الغرب على لف الأنشوطة -جمع أناشط- وهي: العقدة التي يسهل حلها – حول ذلك العالم الإسلامي «المخوف»، ولم يغامر بشدها إلا في القرن التاسع عشر «على حد تعبير المؤرخ الإنجليزي توينبي»، ولما كان لابد لالتهام الفريسة من تمزيقها، عمل الغرب على تمزيق العالم الإسلامي، وتقطيع أوصاله ولقد اتبع لذلك وسائل عدة، كان أيسرها وأهونها شأنًا، تقسيم ديار الإسلام إلى كيانات سياسية جعل لكل منها حدودًا، وعلمًا، ورئاسة ونشيدًا، وجيشًا . 

نعم لم يكن ذلك هو الخطر الأكبر، فقد كان من الممكن أن تظل هذه الكيانات «الدول» متعاطفة، متأخية، تشعر بأواصر القربي ووحدة الهدف، ووحدة المصير.

كان الخطر الأكبر فعلاً هو غرس النزوع الإقليمي هذا في النفوس، وتلويث الوجدان بهذه العواطف المتأججة نحو «الإقليم» أو نحو الجزء على حساب الكل.

وقد اتبع المحتلون أسلوبًا علميًا منظمًا يشهد ببراعة القوم وقدرتهم، واستخدموا لذلك وسائل منها:

١- التعليم: فقد حيل بين الناشئة ومعرفة تاريخهم القريب، وكفاحهم المشترك في سبيل القضايا العربية الكبرى التي أريقت في سبلها الدماء، أما الشيوخ والكهول، الذين كانوا يعرفون هذا التاريخ، فقد حيل بينهم وبين الناشئة، فلم يمكنوا من صحيفة، ولم يفسح لهم أي مجال ولم يسمح لهم بأي  منبر من منابر الثقافة، اللهم إلا من تمت «دبلجته» أو تم «تدجينه» باسم «العقلانية» و«العصرية» و«روح العصر» و«سياسة المنافع و عدم جدوى جمع الأصفار» على حد تعبير أحد الزعماء «العملاء».

 ۲ – تشجيع البحوث ذات الطابع الإقليمي مثل: أصول وجذور سكان هذا الإقليم أو ذاك وآدابه وعاداته وتقاليده وأخيرًا ظهر ما سموه «الفولكلور»، والتنويه بهذه البحوث وتمجيد شأنها، وإعلاء ذكر أصحابها، وإجزال المكافأة لهم ماديًا ومعنويًا، فصاروا هم رموز الثقافة وأعلامها.

٣- العمل على إحياء التاريخ القديم، لكل إقليم، وتدعيم قداسة هذا التاريخ في نفوس أهله إحياءً للحضارات القديمة ليحل الولاء لها محل الولاء للحضارة الإسلامية، ولتشتيت القلوب التي ألف بينها الإسلام، فبدأت البحوث في حضارات «البابليين»، و«الأشوريين» و«الكلدانيين» و «الحيثيين» و«الفينيقيين» و«الفراعنة»، فاستيقظت أو بالأحرى خلقت عصبيات جاهلية، لم يكن لها وجود من قبل، وبدأ الحديث عن «حورس» و «رمسيس» و «إيزيس» و «أوزيريس» و «توت عنخ» و «فلادلفيا» و «جرش» و «بطبك» و «قرطاج» و «بابل» و «دلمون» و «تدمر» و «قورش» .... إلخ.

٤- الاهتمام بالحفريات والبحث عن الآثار القديمة للعصور الوثنية قبل الإسلام، ومما يؤكد أن هذا الاهتمام من عمل الغرب، وتوجيهه:

  • أن المسلمين عاشوا دهورًا فوق هذه الآثار وبجوارها، وهم لا يلتفتون إليها، ولا يتحدثون عنها، ولا يذكرونها، إلا كما يتحدثون عن قوم من الكفار، أو العتاة الطغاة، لا يثير الحديث عنهم في نفوسهم أي زهو أو إعجاب، بل إن العامة في مصر كانوا يسمون التماثيل الحجرية «المساخيط» أي «الممسوخين» يعنون بذلك أن هؤلاء كانوا بشرًا، فمسخهم الله سبحانه وتعالى حجارة جزاء كفرهم، ناظرين إلى ما جاء في القرآن الكريم: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (الأعراف: ١٦٦)، بل كان العامة –وما زالوا– ينادون أولادهم، ويتناصحون بعدم الاقتراب من هذه التماثيل خاصة، والآثار الوثنية بصفة عامة، ناظرين في هذا إلى ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم له من الأمر بالإسراع، وعدم النظر عند المرور بديار المهلكين. 
  • ومما يؤكد أيضا أن هذا التوجه كان بوحي من الغرب، أن عصبة الأمم قد نصت في صك الانتداب لبريطانيا على فلسطين، نصت على «ضرورة الاهتمام بالحفريات والآثار والعاديات»، وكذلك فعل الفرنسيون، فقد ألفوا في خلال الحرب العالمية الأولى لجانًا في دمشق وبيروت لكتابة تاريخ الشام، وتابع الآباء اليسوعيون ذلك، فكلفوا ثلاثة من رهبانهم بكتابة هذا التاريخ بعد أن قسموه إلى ثلاثة عصور العصر الآرامي والفنيقي، والعصر اليوناني والروماني، والعصر العربي، وقد نوه بهذا التاريخ إسكندر عيسى المعلوف، وكتب عنه في «المقتطف» تحت عنوان «أحسن تاريخ لسوريا»، و«هذا هو شأنهم في تقدير أعمالهم، وتنويه بعضهم ببعض». 
  • وفي هذا الباب أيضًا اتخذ هؤلاء الغزاة خطة خبيثة، حيث يبدعون التنقيب والبحث ببعثات من علماء الغرب «متطوعين»، ويظهرون التبجيل والتعظيم لهذا التراث، ويقفون أمام هذه الحفريات وقفة المتبتل المتجرد للعلم والبحث عن الحقيقة، ثم تخلع عليهم هالات التعظيم، وصفات التبجيل، ونعوت الإجلال، مما يجعل الطموحين من أبناء البلاد يميلون إليهم، ويأنسون بهم ويتعلمون منهم، ويسيرون على خطاهم، ثم ينافسونهم، ويزاحمونهم ويدفعونهم بحجة أنهم أولى بهذا التراث من «الأجانب» إذ هو تراث أجدادهم، وهذا بالضبط ما يريده الغزاة فينسحبون بانتظام ومهارة، حيث صنعوا «من» يقوم بدورهم ويعمل لهم ما يشاحن، وأذكر ونحن –بعد– على أول الطريق، أن لقب «عالم المصريات» كان يقع في أنفسنا موقعًا مهولاً عظيمًا، من طول ما تحيطه الصحف والأخبار، بالإكبار والتمجيد والإعجاب.
  • ولعل الأبلغ في الدلالة على ما نحاوله من إثبات أن بعث هذه القوميات الوثنية لكل إقليم كان غزوًا فكريًا منظمًا – هو ما أعلنه المليونير  اليهودي الأمريكي «روكفلر» من تبرعه في سنة ١٩٢٦م بمبلغ عشرة ملايين دولار لاحظ ضخامة المبلغ بسعر ذلك التاريخ لإنشاء متحف للآثار الفرعونية على أن يلحق به معهد لتخريج المتخصصين في «المصريات»، واشترط لمنح هذه الهبة أن يوضع المتحف والمعهد تحت إشراف لجنة من ثمانية أعضاء، ليس فيها إلا مصریان فقط على أن يستمر الإشراف الفني لمدة ثلاث وثلاثين سنة، وذلك لخلق جيل متعصب للفرعونية، وقد استرد هبته بعد أن فشلت محاولاته المستميتة لعدول الحكومة المصرية عن رفضها للإشراف الأجنبي على المعهد. 
  •  وإذا كان كل ما قدمناه استنباطًا، وقراءة للوقائع، وتسجيلًا لما ينطق به لسان الحال فاسمعه صريحًا ينطق به لسان المقال: جاء في كتاب «إلى أين يتجه الإسلام، الذي أشرف على نشره وجمع مواده المستشرق الإنجليزي هاملتون اجب ۱۹۳۲م، والذي اشترك في تحريره أساتذة متخصون في الدراسات الإسلامية والشرقية من جامعات فرنسا وألمانيا و هولندا وإنجلترا» جاء في الفصل السادس من هذا الكتاب قول «جب» ما نصه: «وقد كان من نتائج Westernization «تغريب» العالم الإسلامي، تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن، فمثلاً هذا الاهتمام موجود في تركيا ومصر وفي إندونيسيا، وفي العراق، وفي فارس.... وهذا من شأنه أن يلعب دورًا مهمًا في تقوية الشعور الوطني والوطنية الشعوبية، وتدعيم مقوماتها»، ا.هـ بنصه «عن الاتجاهات الوطنية للمرحوم محمد محمد حسين».
  • ولقد لعب فعلاً هذا الشعور دوره، ومزق العالم الإسلامي، وفتت ديار الإسلام، وكان نصيب عالمنا العربي منه أوفى نصيب، فأصبح الإقليم الطبيعي الواحد عدة دول صار لكل منها، علمها، وعيدها، ونشيدها، بل زيها وشارتها، وإنك لتعجب حين ترى «الثوب» - وهو في الأصل زي واحد - يأخذ شكلاً مختلفًا في كل دولة يميزه عنها في الدول الأخرى.

وأتت الخطة ثمارها، كما أرادها الغرب حينما سأل الصحفيون رئيس وزراء مصر عام ١٩٤٩م عقب اجتماع مجلس الوزراء، عما تم بشأن قضية فلسطين، وكانت مشاكل الهدنة وقتها على أشدها، فأجاب: «أنا رئيس وزراء مصر واست رئيس وزراء فلسطين»!! وأظنه عاش حتى رأى إسرائيل تحتل ثلث مصر، وتبعد جيشها، وتغنم كامل سلاحها وعتادها، وتكاد تدخل عاصمتها، فلم يكن بين شاطئ القناة والقاهرة في ٧ يونيو عام ١٩٦٧م، ولا جندي واحد أي كانت القاهرة مدينة مفتوحة «اعترف الزعيم بهذا في خطبة عامة مذاعة». 

  • وليس ببعيد ما كتبه عميد الأدب العربي من السخرية بهؤلاء الذين يزعمون أنهم قادرون على الانتماء لمصر والعروبة في الوقت نفسه. 

أما توفيق الحكيم، فقد عاش حتى عام ١٩٧٩م، وخاض المعركة الفكرية لتحديد هوية مصر، وشخصيتها، وقد أفحش وأقزع للعرب والعروبة، داعيًا إلى فرعونية قديمة، وإلى غربية أوروبية حديثة.

 وقد كثر الحديث عن الغزو العربي والاستعمار العربي لمصر، على ألسنة المثقفين المتغربين، والمثقفون الرسميون كلهم متغربون وأستبيح القارئ عذرًا أن أضع أمامه هذه

القصيدة التي كتبها أحد رموز الثقافة المعاصرة، الذي يطل بطلعته «البهية» على القراء من خلال مقاله الأسبوعي في جريدة العرب الأولى، ويطل على الأدباء كل شهر من خلال مجلته الشهرية التي يرأس تحريرها، وهي إحدى مجلات وزارة الثقافة، ثم هو بعد ذلك يدعى ليحاضر في المواسم الثقافية في أنحاء البلاد العربية، وهاك القصيدة بعنوان «أولاد أوزوريس»

همج رمت بهم الصحاري.

جنة المأوى.

تهر فيها، وتجار في المدى قطعانهم.

 يمشون في سحب الجراد، كأن وجوههم لغربان، وأعينهم لذئبان، وأرجلهم لثيران واد يدوسون البلاد، ويزرعون خرابهم في كل واد.

رمل منازلها، وكانت حدائق للظلال الخضر، فصارت خرائب سبخة، يتصاعد الكبريت والقطران فيها.

رمل غريب يرتعيها متناسل كالسوس ينخر في البلاد وساكنيها.

وأهلها الذين تصحروا صاروا دمى أبناء أوزوريس صاروا لليباب، وجوههم، وأكفهم أهداب أعينهم، أصابعهم، لحاهم، خبزهم.... رمل

أبناؤهم وبناتهم رمل مباح.. 

يأيها الرمل ارتحل يا أيها الرمل ارتحل 

انتهى بتاريخ ۱۹۹۲م.

 يقصد بالهمج العرب وبالصحاري أرض الجزيرة العربية التي خرج منها الإسلام والمسلمون.

ويقصد بجنة المأوى مصر، التي رمتها الجزيرة بهؤلاء الهمج الذين جاءوا كالجراد وقطعان المواشي بصورهم القبيحة، وجوه الغريان، وعيون الذئبان زرعوا الخراب في البلاد، وجعلوها رملًا مثل صحرائهم، واستحلوا أعراض بناتهم، فليرتحل هذا «الرمل». 

وأنت واجد مثل ذلك عند هؤلاء المثقفين المدجنين في كل البلاد العربية، مع اختلاف في درجة الفحش والمعالنة، والنماذج والأمثلة متاحة، تحت يد من يتبصر فيما بين يديه.

 وتستطيع في ضوء ما تقدم أن تدرك سر هذه الحملة الشرسة على التوجه الإسلامي والصحوة الإسلامية لدى الشباب الذي تمرد على هذه الثقافة الإقليمية التجزيئية، ورنا ببصره إلى ما يجمع هذه الأمة، ويوحد بينها، ويؤلف بين قلوبها، إلى الإسلام، فاخترعوا ما يسمى بالإرهاب الإسلامي، وراحوا يحاصرون الإسلام في كل مجال، لا في العمل السياسي فحسب، بل في برامج الإذاعة والتلفزيون بل في برامج إذاعة القرآن الكريم نفسها، بل في مناهج التربية والتعليم، بل في المساجد، ودروس المساجد بل في خطب الجمعة، بل في الأذان ومحاولة خنق صوته، لتحقيق ما يسمى بتجفيف المنابع، وأصبح كل من يجترئ على الإسلام شرائعه أو آدابه بل عقائده، ينصب رائدًا من رواد التفكير الحر، وعلمًا من أعلام التنوير. 

أما الإرهاب، وسفك الدماء، فموقف الإسلام والمسلمين والدعاة منه لا يحتاج إلى بيان ولكن الأمر يدور بين استفزاز لبعض الشبان، وتهييج لهم بوسائل يأباها كل عرف وكل قانون منها القتل على قارعة الطريق حينًا، وبين أصابع وأياد خفية ترتكب بعض الجرائم البشعة، وتنسبها إلى الشباب المسلم، ولو صح العزم، لقضي على هذه الفتنة وسلمت البلاد من شرها، ولكن كيف؟؟ والمقصود هو ضرب الإسلام حتى تظل هذه الأمة على هذا التشرذم الذي أذهب ريحها.

ولكن الله غالب على أمره، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: ٢٢٧).. وكم غواش مرت بنا ثم كتب الله لأمتنا النجاة، ﴿وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ﴾   (آل عمران: ١٢٦)

«*» أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر.

الرابط المختصر :