العنوان صحافتنا بين الأخلاق والإباحية
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993
مشاهدات 29
نشر في العدد 1059
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 27-يوليو-1993
نقد المقالات الهابطة
دأبت إحدى
الصحفيات الكويتيات على كتابة سلسلة من المقالات في إحدى الجرائد اليومية، إلا
أنها في العدد الصادر يوم الخميس الموافق 11 محرم 1414 نشرت علينا مقالًا إباحيًا،
تجاوزت فيه حدود الخلق الفاضل، وتعاليم الدين الحنيف، مفتخرة بما وصلت إليه من
إباحية وانحلال!! إن القارئ لذلك المقال ليتساءل في نفسه.. ترى ما الهدف من نشر
ذلك المقال؟ ما هي الفائدة التي تعود على شبابنا وشاباتنا من جراء قراءتهم لذلك
المقال؟ ماذا يستفيد الآباء والأمهات والأبناء وجميع الفئات العمرية الأخرى من مثل
تلك المقالات التي تهدم ولا تبنى، تفسد ولا تصلح؟!!
تأثير الصحافة على القيم
إن القارئ لذلك المقال يتصور أنه يقرأ مذكرات لفتاة أمريكية نشأت في
مجتمع إباحي، ولا يتصور قط أنه مقال لفتاة مسلمة نشأت في بلد مسلم، وأن المقال
بذاته ينشر من قبل جريدة مسلمة!! إن مثل هذا المقال - مع الأسف الشديد - لا يخدم
القيم التربوية، ولا الدينية، ولا الخلقية، وليس له من هدف سوى إثارة الغرائز،
ونشر الإباحية، واستعراض العضلات.. إي واللهِ، استعراض العضلات، حيث إن تلك
الكاتبة ما فتئت تنشر علينا - بين الفينة والأخرى - أفكارها المسمومة، والتي تريد
ترويجها بين الرجال والنساء، إنها تفخر بالإباحية التي تحياها، وتنادي بنشرها على
أوسع نطاق، وكأنها لتقول للعالم: هذه هي الفتاة الكويتية.. بلا مبادئ، ولا قيم ولا
خلق!!
مسؤولية الكلمة والقانون
يبدو لي أن بعض الكتاب قد
استغل قانون النشر الأخير، والذي يسمح بحرية الرأي، فراح يكتب ما يجوز وما لا
يجوز.. حتى إنه إذا لم يجد ما يكتبه طالعنا بتلك المقالات الهابطة التي نشرتها تلك
الصحيفة!! إن الصحافة مهنة راقية، ولا بد من وضع قواعد وأصول لمن يدخلها ويعمل في
سلكها؛ حتى لا تصبح مرتعًا خصبًا لكل من هب ودب، وأخيرًا فإنني أعتب على تلك
الجريدة، إذ كيف تسمح بنشر مثل تلك المقالات الهابطة على صفحاتها!!
انظر أيضا:
الأخلاق فى وجه الفوضى الإباحية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل