العنوان صحة الأسرة- العدد (1247)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1997
مشاهدات 93
نشر في العدد 1247
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 29-أبريل-1997
صحة الأسرة
د. صفاء العيسى يتحدث لـ المجتمع عن:
حساسية الأطفال
الحساسية من أكثر الأمراض شيوعًا لدى الأطفال، وتكون أعراضها والعلامات السريرية فيها مختلفة حسب نوع الحساسية، هذا ما يؤكده د. صفاء العيسى- استشاري الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض، والاستشاري المحاضر بطب الأطفال وحديثي الولادة بجامعة أدنبرة ببريطانيا.
ويقول: يمكن أن تصيب الحساسية 15-20٪ من الأطفال في فترة ما من حياتهم، ونظرًا لأهمية الموضوع وشيوع المرض بين الأطفال لابد من معرفة أسباب المرض وعلاجه
الحساسية والوراثة
وعن أسباب الحساسية، وهل للوراثة دور في إصابة الطفل بها أم لا؟ يؤكد د. صفاء العيسى على أن للعامل الوراثي دورًا رئيسيًا في هذا الموضوع، وليس غريبًا أن نرى طفلًا عنده حساسية في القصبات الهوائية بينما والده أو أمه مصابان بحساسية الجلد أو الأمعاء. وأكثر الأحيان نجد الأهل لا يدرون أنهم كانوا مصابين بالحساسية؛ لأنهم أصيبوا بهذه الحالة في فترة
طفولتهم، وعادة ما ينسى الآباء بعض الأمراض التي أصيبوا بها حتى الكبر.
حساسية القصبات
ويقول د. صفاء العيسى إن إصابة الأطفال بحساسية القصبات ينتج عن الالتهابات المتكررة مثل الزكام والرشح، وهذه أمراض بسيطة عند الأطفال، ولكنها تحدث أعراضًا كثيرة في الأطفال الذين لديهم قابلية للحساسية، وتكون الأعراض شديدة، وقد يكون عند الطفل حساسية بسبب استنشاقه لأشياء تحدث تضيقًا في القصبات الهوائية، وأهم هذه الأسباب هي:
الحساسية عن طريق الأكل: وهي تحدث من تناول الشوكولاتة البندق الحليب السمك البحري، الطماطم، الدجاج، الثوم، الجبن البرتقال الجمبري، الفراولة، البصل، المانجو اللوز.
الحساسية عن طريق الاستنشاق: وذلك يكون عن طريق الغبار القطة، الكلب الحصان الورود الزهور المواشي، الأصباغ، التدخين.
الربو
ويحدثنا د. صفاء عن أعراض الحساسية فيقول: حساسية القصبات «الربو» مرض شائع جدًا، خاصة في المناطق الجافة الترابية، كذلك استنشاق الهواء الجاف أثناء الركض هو واحد من أهم الأسباب، وكذلك استنشاق الغبار الموجود بالطبع في كل بيت ومكان.
سعال وكحة مزمنة
ويضيف وأعراض المرض تختلف حسب العمر وتكون عادة على شكل سعال مزمن ويزداد السعال في الليل خاصة أول الصباح ويحدث لدى الأطفال سعال عند تهيج حالتهم النفسية سواء بالبكاء أو الضحك لفترة من الزمن، وبالإضافة إلى السعال يسمع لهؤلاء الأطفال التصفير والوصوصة المسموعة من الصدر وأحيانًا تكون بشدة ملفتة للسمع، ويعتبر هذا النوع من الحساسية هو الأكثر شيوعًا من الأنواع الأخرى.
الطفح الجلدي
ويتابع د. صفاء حديثه قائلًا: قد يصاب الطفل بنوع آخر من الحساسية هو الطفح الجلدي ويكون على شكل طفح حاد مثل «الأرتيكيريا» أو طفح مزمن مثل الأكزيما..
ومن أعراض الحساسية الأخرى اضطرابات الأمعاء، وخاصة في الأطفال الصغار دون الشهور الستة، وعادة ما تكون الحساسية للحليب غير الطبيعي الذي يرضعه الطفل وهؤلاء الأطفال يكونون مضطربين بشدة مع تقيؤ وأحيانًا يصابون بالإسهال.
أما حساسية الأنف فتكون على شكل عطاس وانسداد الأنف المزمن ويكون الأنف مصدرًا للكحة المستمرة.
ويستطرد د. صفاء في حديثه قائلًا: أحياناً تكون هناك أنواع من الحساسية خاصة لأنواع من الأكل تعطي أعراضًا مثل الصداع النصفي وأحيانًا أخرى تعطي انفعالات غير طبيعية للطفل وتراه متهيجًا وشديد الحركة.
وينصح د. صفاء الأهل بضرورة ملاحظتهم لأسباب الحساسية وظهور أعراضها لدى الطفل ويعلل نصيحته هذه بقوله: التشخيص يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، ولكنه في أحيان كثيرة يكون فحص الصدر طبيعيًا جدً في حساسية القصبات عند فحصه من قبل الطبيب ذلك لأن انسداد وانقباض القصبات لا يكون مستمرًا طوال الوقت.
وكذلك هناك تحاليل مختبرية تدل الطبيب على سبب الحساسية، ولكن الأهم من ذلك هو ملاحظة الأهل لهذه المسببات وحدوث الأعراض حال تعرض الطفل لها مباشرة، فمثلًا عندما تلاحظ الأم أن الطفل أصيب بالطفح في لحظة أكله البيض، فذلك يعني أنه مصاب بحساسية البيض دون الحاجة إلى أي فحوصات أخرى.
حساسية القصبات
ونظرًا لأن حساسية القصبات هي الأكثر شيوعًا عند الأطفال ارتأينا أن نعرف طرق علاجها من د. صفاء العيسى إذ يقول: أهم شيء في الموضوع هو إبعاد الطفل أو حمايته من استنشاق الأشياء التي تهيج القصبات الهوائية لديه، فمثلاً إذا عرف أن الطفل عنده حساسية خاصة من استنشاق الغبار والتقرب إلى الحيوانات، فينبغي أن تتخذ الإجراءات الوقائية وذلك بإبعاد الحيوانات عن الطفل نهائياً، عندها ستظهر عليه علامات التحسن واضحة.
ويوضح د. صفاء للأمهات طرق التخلص من الغبار فيقول:
- نبدأ أولًا بإخراج كل الأثاث والكتب واللعب والسجاد خارج الغرفة.
- سد نوافذ الغرفة نهائيًا وتشغيل التكييف الحراري لتسخين الغرفة.
- تنظيف الغرفة والحائط والأرضية بقطع قماش مبللة.
- تغليف كل فرش بصندوق کیس نایلون به سحاب وتغسل الفرش وتنظف اللعب شهريًا.
- يجب أن تكون الوسادة من مواد صناعية وكذلك الفرش والأغطية تكون من القطن وعلى الأم غسلها كل أسبوعين.
- يستحسن أن تكون الغرفة خالية من الأثاث الزائد عن الحاجة وإن وجد ينبغي تنظيفه جيدًا وبصفة دائمة.
- ينبغي أن تكون الغرفة بلا سجاد إن أمكن. ويستحسن أن تكون هناك لعبة واحدة وكتاب
واحد للقراءة الليلية.
- التخلص من الحيوانات الأليفة الموجودة في
المنزل كالقطط والكلاب.
- عدم التدخين نهائيًا في البيت أو في السيارة.
- على الأم أن تجعل الرطوبة في الغرفة قليلة
بحيث تكون أقل من ٥٠٪ وتغسلي جهاز الترطيب التكييف بالماء والصابون كل أسبوعين.
- وماذا تفعل الأم إذا حدث وأصيب طفلها بحساسية القصبات؟
هذا السؤال أعتقد أن كل أم تبحث عن الإجابة عنه، وذلك عندما تشاهد طفلها وهو يعاني الصعوبة في التنفس مع سعال شديد. وأنصحها بالآتي، وهذه النصيحة لمنع الحالة أولًا، وثانيًا عند حدوث الإصابة:
- يجب أن تشجعي طفلك على استعمال الأدوية بصورة منتظمة وصحيحة. على الأم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لإبعاد المسبب للحساسية «الحيوانات والغبار.... إلخ».
- شجعي الطفل على الرياضة وخاصة السباحة على ألا يتعرض للهواء الجاف البارد.
إصابة حادة
وينصح د. صفاء الأم بضرورة الاتصال بالطبيب فيقول:
- أتصلي بالطبيب في حالة إصابة الطفل بإصابة حادة.
- إذا كان تنفس الطفل سريعًا.
- إذا تعب الطفل من التصفير.
- إذا كانت نفسك قلقة على طفلك وتعتقدين أنه غير سليم.
وأخيراً نود أن نوضح أن الحساسية بصورة عامة والقصبات بالذات لها القابلية للتحسن باستمرار، وعادة يمكن القول إن الحالة هذه تبدأ بالتحسن بعد سن الثامنة من العمر، إلا إذا كانت هناك أسباب أخرى تحول دون ذلك.
أدوية لتوسيع القصبات
وبالنسبة للأدوية التي تعطى لتوسيع القصبات وكذلك للوقاية تكون إما على شكل شراب وهذا يعطى للصغار، أو على شكل بخاخ عن طريق الأنف والفم وهذه الأخيرة أكثر فعالية.
وأهم نصيحة يقدمها د صفاء العيسى للأهل هي ابتعادهم عن التدخين، ذلك لأنه من أهم الأسباب المؤدية للإصابة بحساسية القصبات وينهي حديثه قائلاً: إن هذه الأمراض شائعة ومهمة، وأحيانًا تكون مقلقة للأهل بشكل ملفت. وذلك بسبب التأخر في التشخيص، إلا أن هناك علاجًا لكل نوع، وهناك أدوية تقي الطفل من حدوث هذه الحساسية.
ورم الثدي عند الطفل حديث الولادة
جدة: أحلام علي
في إحدى دراساته التي تهتم بشؤون الطفولة يتناول د. احمد السعيد يونس -مستشار طب الأطفال بمستشفى نقابة المعلمين ومستشفى هيئة الشرطة بالقاهرة- بعض أمراض الطفولة، ومنها ورم الثدي عند الطفل حديث الولادة، فيقول: في الواقع إن هذا ليس مرضًا، ولكنه عرض يثير قلق الأم عند بدء فحصها لمولودها فيفاجئها تورم ثدييه، وبالضغط عليهما يفرزان سائلًا شبيهً باللبن.
وسبب حدوث ذلك –كما يقول د. أحمد السعيد- هو أن الجنين طوال فترة الحمل يعيش على دم والدته الذي يصله خلال المشيمة هذا الدم يحمل إليه الأوكسجين والأغذية والهرمونات والإنزيمات اللازمة له لكي ينمو، ولكنه أيضًا قد ينقل له ميكروبات كما في فيروس الحصبة الألمانية الذي يشوه الجنين إذا وصله في فترة
تكوينه الأولى، وأيضًا ينقل له هرمونات لا يحتاجها، ففي أواخر الحمل يزيد إفراز الهرمون الذي يصدر تعليمات للغدد اللبنية في ثدي الأم أن تبدأ في إنتاج اللبن استعدادا للمولود وتغذيته، وجزء من هذا الهرمون يسير في الدم ويصل إلى المشيمة، ومنها إلى شرايين الطفل إلى أنسجة جسمه ومنها ثدييه، وسواء كان المولود ذكراً أو أنثى فإن أنسجة الثدي واحدة، ومادامت تلقت هرمون إنتاج اللبن فإنها تتضخم وتبدأ غددها اللبنية في العمل، ويولد المولود ولديه ثديان ممتلئان باللبن. وبمرور الأيام فإن هرمونات إنتاج اللبن الموجودة في دم الطفل لأنها لا تنتج في جسمه، ولكنها دخلت مع دم الأم فإنها تأخذ في التناقص ويبدأ جسم الطفل في امتصاص اللبن الموجود في الثديين والتخلص منه، وتبدأ الغدد البنية في الانكماش والعودة لحالتها الطفولية الأصلية.
تصور خاطئ
ويذكر د. أحمد السعيد أن بعض الأمهات يتصورن خطأ أن هذا الورم يسبب إزعاجًا للطفل يمنعه من النوم ويؤرقه فيقمن بمحاولة تفريغه من اللبن وهو أمر صعب، إذ يتطلب الضغط الشديد على الثدي مما يؤلم الطفل ويجعله يبكي، وقد لا يفلح الضغط في تفريغهما جيدًا، وتتأثر الغدد اللبنية بالهرمون المتبقي فتفرز بعض اللبن وتستيقظ الأم لتجد أن الثديين قد تورما من جديد.
ولكن الأخطر هو ما قد يحدث من تلوث ودخول ميكروبات إلى هذه المنطقة خلال تعصير الثديين وتهتك أنسجة الثدي، ولذلك نجد أحيانًا أنه خلال بضعة أيام ظهر خراج أو أكثر في الثدي.
وينصح د. أحمد السعيد يونس الأم في هذه الحالة بألا تحاول تعصير الثدي بنفسها، وإذا تصورت أنه يؤلم الطفل فيمكنها أن تضع بعض المكمدات الدافئة لحين عرضه على الطبيب الذي سوف يقوم بالتصرف مع الحالة حسبما يرى طبيًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل