; صحة الأسرة ( 1604) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة ( 1604)

الكاتب عبدالمطلب السح

تاريخ النشر الجمعة 11-يونيو-2004

مشاهدات 53

نشر في العدد 1604

نشر في الصفحة 62

الجمعة 11-يونيو-2004

عندما تصبح العظام صخورًا جرداء

لم يخطر ببالي أنني سأتعرض لهذه الحالة النادرة عند طفلين لأسرة واحدة، ولم تتولد لدي فكرة لكتابة هذه السطور حتى طلبها مني والدهما الذي سلم أمره لله سبحانه وتعالى، فوجدت أنه من المناسب تعميم النفع. فهل بالفعل تتصخر تلك القلاع الحجرية التي ندعوها العظام فتزداد قسوة وتصبح لها وطأة لا يتحملها صاحبها؟

الجواب يكمن في تفاصيل هذه الحالة التي ندعوها بتصخر أو تمرمر العظام «Osteopetrosis» والتي تتميز بحصول زيادة معممة فى كثافة الهيكل العظمي عند المصاب،وتختلف حالات الداء عن بعضها حسب نمط الوراثة الذي تنتقل به وحسب السن التي يبدأ فيها المرض بالظهور وحسب نموذج الإصابة العظمية عند الشخص،وهناك على الأقل تسعة أشكال لتصخر العظام،فهناك شكل يبدأ عند حديثي الولادة ويتعاظم بصورة تؤدي للوفاة في عمر مبكر،وهناك نوع أبسط منه يتأخر ظهور أعراضه ويكون أخف وطأة، وهناك نوع متوسط الشدة بين الحالتين وتحدث فيه إصابات تلم بالعظام وتؤذي الكلى وتؤدي الحصول تكلسات دماغية،وهناك أشكال أخرى أقل شيوعًا.

 فالنوع المبكر الذي قد يظهر عند الوليد نكتشفه غالبًا في الأشهر الأولى من الحياة وأحيانًا يكتشف منذ الولادة، إما قدرًا أو من خلال أعراضه وعلاماته التي تذكر منها حصول فشل بالنمو ونقص بكالسيوم الدم من النوع الخبيث صعب المعالم المعالجة، وربما نقص بفوسفور الدم أيضًا وفقر دم ونقص بصفيحات الدم وكذلك حصول التهابات شديدة وخطيرة ووراثته من النوع الجسدي المقهور «الصاغر» عمومًا بمعنى أنها تأتي من الأم والأب سوية بدون أن تظهر أعراض عليهما نسبيًا، ولكن سجلت بعض الحالات من النوع الوراثي القاهر «السائد» الذي لا يلزمه إلا مورثة «مريضة واحدة» من الأم أو الأب كي يطل برأسه. 

نادرًا ما تؤدي الكسور في هذا الشكل لطلب الرعاية الطبية، ولكن تعظم العظام الزائد عن حده يمكن أن يزاحم نقي العظم ذلك المصنع المعطاء الذي يكون عناصر الدم،وهذا ما يفسر حالة فقر الدم وانتقال تكوين الدم إلى مواقع جديدة خارج النقي، ويتبع ذلك تضخم بالكبد والطحال لأخذهما وظائف ليست لهما، وبنفس الآلية نفسر نقص صفيحات الدم وما تقود إليه من نزوف، ولا تنسى أيضًا قضية انحلال الدم التي تشكل أساسًا لمفاقمة فقر الدم، أما الخلايا القاتلة للجراثيم فيصيبها عيب يمنعها من أداء وظائفها بالشكل الأمثل فيحصل ما لا يحمد عقباه من التهابات،أما ضغط العظام على الثقبة التي يمر منها العصب البصري فإنه يجر الويلات على هذا العصب الذي يناله الضمور وهذا يؤدي لحصول العمى الذي نكشفه أحيانًا منذ الولادة.

 وبالنسبة لتشخيص المرض فبالإضافة لما سبق هناك الصورة الشعاعية التي تكشف عن موجودات مشخصة للداء مثل الزيادة المعممة بكثافة العظام والعيوب العظمية ومظهر تشكل عظام داخل العظام وخصوصًا في أجسام الفقرات.

أما المعالجة فإنها تهدف أساسًا لإنقاص أو إيقاف تدهور الحالة وتصحيح حالة فقر الدم ونقص الصفيحات ومعالجة الالتهابات الجرثومية بقوة، لقد استفاد البعض من مركب فوسفات السللوز بالفم ومن الكورتيزون على شکل بردنيزون ومن الحمية قليلة الكالسيوم، ولكن البعض الآخر لم يستفد من ذلك، وأحيانًا يكون هناك فائدة من استخدام مادة الجام إنترفيرون البشري، وأحيانًا يتم تقشير الثقبا العظمية حول العصب البصري لتحريره من الضغط الذي يقع عليه. 

إن زرع نقي «نخاع» العظم قد ينفع جدًا في حالات كثيرة،ولكن رغم كل شيء كثيرًا من تحصل الوفاة خلال أشهر أو سنوات قليلة من العمر، ولاحول ولا قوة إلا بالله.

أما النوع متوسط الشدة فيحدث به فشل نمو خلال السنة الأولى من العمر من اضطرابات في الكلى وتكلسات في الدماء ووراثته من النوع الجسدي الصاغر.

والنوع المتأخر خفيف الوطأة نسبي ويكشف عند الأطفال والمراهقين وصغار الكهول، وتحدث به كسور وتشوهات عظميًا وفقر دم بسيط وإصابات عصبية، وعلاجًا يجب أن يوجه نحو تمييز وتدبير اختلاطاته مع فحص متكرر للحقول البصرية وقوة الرؤيا عند المصاب وإجراء صور شعاعية دورية للثقبة البصرية، وربما يلزم نقل الدم لعلاج حالة فقره، وعند بعض المرضى كان استئصال الطحال نافعًا. كلمة أخيرة يجب أن أهمس بها. 

وهي أن الأمل قائم ومشروع بتطوير علاجات نافعة ومجدية أكثر خصوصًا أننا بصدد قطف ثمار مشروع الجينوم البشري «الخارطة الوراثية»، وكذلك تتجه الأمور أكثر فأكثر نحو تيسير وتسهيل وتوفير زرع نقي العظام المر يحتاجه من الأطفال لإعادة البسمة لهم ولذويهم بإذن الله.

العلاج الحراري يكافح سرطان البطن

غالبًا ما تكون نتائج التشخيص والعلاج للمرضى المصابين بحالة متقدمة من سرطان البطن معتمة للغاية، ولا يتبقى من حياته سوى أيام معدودة، ولكن مع العلاج الجديد أصبح بالإمكان إطالة مدة حياتهم-باذن الله-لبضع سنوات إضافية.

فقد تمكن الأطباء في مركز بابتيست الطبي بجامعة ويك فوريست الأمريكية،من طوير طريقة علاجية جديدة،أطلقوا عليها سم «العلاج الكيميائي الحراري داخل البطن» حيث يتم فيها إزالة الورم المرئي بكامله، ثم تجويف البطن بمحلول كيميائي محمى،الجراحة مباشرة.

وأوضح هؤلاء الأطباء أن مستوى الدواء الموجود على سطح التجويف البطني يكون أعلى بكثير مما هو في حال إعطائه في الدم، كما أن تسخين الدواء يزيد آثاره القاتلة للسرطان، وهو ما يزيد معدل الحياة، ويطيلها بنحو ١٦ شهرًا مشيرين إلى أن ٢٠ تقريبًا يعيشون لمدة خمس سنوات على الأقل.

ونبهوا إلى أن هذا العلاج مؤلم جدًا، لذا فهو غير مناسب إلا للمرضى الذين يتمتعون بصحة قوية، تكفي لتحمل هذه العملية.

الأعمال المنزلية تقلل أخطار السرطان

أثبتت دراسة طبية جديدة أن القيام بالأعمال المنزلية الروتينية من طبخ وغسل وتكنيس وكي وغيرها،يقلل فرص إصابة النساء بالسرطان.فقد توصل باحثون في جامعة فاندير بيلت الأمريكية ومعهد شنغهاي للسرطان في الصين،إلى أن خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم انخفض بحوالي ٣٠% مع النشاط البدني المبذول كالأعمال المنزلية والمشي.

 وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن فرص النجاة من سرطان الثدي تتحسن كثيرًا مع ممارسة الرياضة، وتؤكد الدراسة الجديدة أن الأنشطة البدنية بجميع أشكالها تقي أيضًا من سرطان الرحم. واكتشف الباحثون أن الأثر الواقي للرياضة كان أعلى عند السيدات اللاتي عملن الأربع ساعات يوميًا في البيت، مقارنة بمن عملن لأقل من ساعتين،كما تحسنت قرص حماية النساء اللاتي مشين الساعة واحدة يوميًا عنها عند اللاتي مشين الأقل من نصف ساعة،مما يدل على أن خطر الإصابة بالسرطان يقل مع المحافظة على أنماط حياتية نشطة.

ولاحظ الدارسون عند متابعة ٨٣٢ امرأة مصابة بسرطان بطانة الرحم، وأخريات سليمات، أن للتمرينات البسيطة أيضًا كالمشي أو القيام بأعمال المنزل، تأثيرًا مفيدًا كالتمرينات القاسية تمامًا في تقليل احتمالات إصابة النساء بسرطان الرحم.

وكانت دراسة أخرى منفصلة أجريت في جامعة هارفارد أظهرت أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يقل بنسبة ٥٤% عند السيدات الرياضيات، وأن مقدار التمارين المثالية التي تقلل هذا الخطر كانت بين ٩ - ١٥ ساعة أسبوعيًا من استهلاك الطاقة والسعرات المطلوبة في أوقات الراحة، حيث تعادل ساعة المشي الواحدة ثلاث ساعات كاملة من هذه الساعة الاستهلاكية.

دجاج «بالبكتريا» يقي من التسمم الغذائي

إطعام الدجاج جرعات يومية من البكتريا المفيدة، قد يساعد في القضاء على الجراثيم الضارة، التي تعيش داخل الدواجن، وتسبب التسمم الغذائي، فتعطي طيورًا أكثر صحة وأمانًا.

فقد قال باحثون في معهد بحوث الغذاء بالترويج: إن هذه البكتريا الموجودة في اللبن والأطعمة الحيوية، لها فوائد تعود على الإنسان، فهي تتنافس مع بكتريا الأمعاء المؤذية والمسببة للتسمم، وتقضي عليها ويبدو أن هذا الأمر ينطبق على الحيوانات أيضًا،لذا تم دمجها مع العلف والأطعمة الحيوانية.

وقام الباحثون باختبار جرعة واحدة من الطعام الحيوي، الذي يحتوي على البكتريا اللبنية المفيدة «لاكتوباسيللاس جونسوني» وفاعليتها في القضاء على جرثومة «كلوستريديوم بيرفرينجيز» الموجودة في أمعاء الدجاج، بحيث تم استخدام سلالة واحدة وتوجيهها لقتل جرثومة معينة، موضحين أن جرثومة «كلوستريديوم»، تصيب الدجاج بالمرض، وتجعله هزيلًا، وهي أكثر خمسة أسباب جرثومية للتسمم الغذائي عند الإنسان، حيث تسمم هذه الجرثومة نحو ٢٠٠ شخص في بريطانيا سنويًا،بسبب الدجاج غير المطبوخ.وكشفت الدراسات الأولية،عن أن بكتريا العصويات اللبنية فاعلة أيضًا ضد جرثومة «كامبايلوباكتر» الأشد قوة،وتسبب ٦٣ ألف حالة تسمم غذائي في بريطانيا كل عام،إلا أن تأثيرها على الأنواع القاتلة من بكتيريا الأمعاء،التي تعرف بـ«اي كولاي» يكون ضعيفًا في العادة.

الزنك لتهدئة الأطفال الأكثر حركة

إذا كنت تعاني من إزعاجات أطفالك وكثرة حركتهم، فما عليك سوى إعطائهم مكملات عنصر الزنك الغذائية، كحل سهل، لتنعم بالهدوء والراحة في المنزل. هذا ما توصلت إليه الأبحاث العلمية، التي أجريت في إيران مؤخرًا. 

فقد ثبت علميًا أن مكملات الزنك تهدي الأطفال ذوي الحركة الزائدة والمصابين باضطراب عجز الانتباه وفرط النشاط، دون أن تؤذيهم، أو تؤثر على قدراتهم الذهنية ومهاراتهم الإدراكية. وتوصل العلماء في مستشفى روزبيه للطب النفسي في طهران. بعد دراسة ٤٤ طفلًا يعانون من الاضطراب المذكور، تم تقسيمهم مجموعتين تناولت الأولى ٥٥ ملليجرامًا من الزنك يوميًا لمدة 6 أسابيع، بينما تعاطت الأخرى أقراصًا عادية-إلى أن أداء الذين تناولوا الزنك كان أفضل كثيرًا، وشهدوا تحسنًا ملحوظًا. وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن الأطفال المصابين بعجز الانتباه وفرط النشاط يعانون من حالات نقص غذائي لفيتامينات ومعادن مختلفة، ولاحظ الباحثون أن سلوك جميع الأطفال الذين تعاطوا الزنك تحسن كثيرًا، مما يدل على أن هذا العنصر يلعب دورًا في تنظيم إنتاج مادة الدوبامين في الدماغ، المسؤولة عن مشاعر السرور والنشوة، ويرتبط نقصها باضطرابات عجز الانتباه.

 

الرابط المختصر :