العنوان صحة الأسرة .. ماذا تعرف عن اليرقان؟
الكاتب د. زياد التميمي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1995
مشاهدات 84
نشر في العدد 1143
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 28-مارس-1995
هو عرض المجموعة مختلفة من الأمراض وهو عبارة عن ارتفاع نسبة المادة الصفراء في الدم وهذه تنتج عن تحلل (تكسر) الكريات الدموية الحمراء.
أنواع اليرقان
- ما يكون قبل الكبد: وهو الناتج عن تحلل (تكسر) الكريات الدموية الحمراء كما يحدث في المواليد أو في حالة نقص بعض الإنزيمات الخاصة مثل مرض التفول (FAVISM) أو بعض أمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي «Sickle Cell Anemia» ونوع الصفار هنا غير مباشر«Indirect Bili Rubin».
- وإذا كان كبديِّ المنشأ فالعلة تكمن في التهاب أو عيب يصيب الخلايا نفسها فلا تقوى على هدم ما يصلها أو تلفظ ما قد هدمت أصلًا إلى الدم مثل حالات التهاب الكبد الوبائي الفيروسي بأنواعه المختلفة وهنا نجد الصغار بنوعيه المباشر وغير المباشر –( Direct & Indirect Bilirvbin)
- وأما إذا كانت العلة تكمن في موضعما بعد الكبد أي القنوات الصفراوية كوجود حصوات أو سرطان رأس الغدد المعتكلة «البنكرياس» أو غيره فالصفار من النوع المباشر.
ويمكننا تقسيم اليرقان إلى صنفين عامينالحميد والخبيث، وذلك بحسب السبب المؤدي إلى
ظهوره، وأكثر الأنواع انتشارًا هو من النوع الحميد، وتقع ضمن هذه الفرقة يرقانالمواليد «Neonatal Jaundice» الذي يحتاج إلى وقفة خاصة فسببه الأساسي هو تكسر الكريات الحمر الزائدة عن حاجة المولود والتي تكون قد أدت خدماتها خلال حياته الرحمية وانتهى دورها، وحين تكسرها في الطحال يستفاد من الحديد الناتج، وأما النفايات فتذهب للكبد لتحليلها واستبعادها وبما أن المادة الصفراء تنتشر مع الدم فإنها تترسب في الأعضاء عمومًا ومنها الجلد والعين فتظهر جلية للمشاهد.
وهذه حالة طبيعية «Fisiologic Jaun dice» تنتهي خلال الأسبوعين الأولين من عمر الوليد، ويجب أن تكون قد بدأت في اليوم الثاني أو الثالث من العمر وألا تزيد نسبتها في الدم عن خمسة عشر في المئة، وهذا النوع من اليرقان لا يحتاج إلى علاج إطلاقًا لأنهذاتي الانتهاء.
أخطر الأنواع
أما أخطر الأنواع من اليرقان التي تحتاج إلى علاج في المواليد فهي النوع الناتج عن عدم توافق فصيلة الدم مع الأم وأهم طريقتين لعلاجه الأشعة الفوق بنفسجية التي يعرض تحتها الطفل على فترات متقطعة فتعمل هذه الأشعة بتحليل الصفار إلى مركبات يسهل استبعادها من الجسم.
والطريقة الأخرى للعلاج هي تغيير الدم للمولود وهذه عملية سهلة يُجرَى فيها تغيير جزئي لدم الوليد بالدم المتطابق والذي لا يحوي المادة الصفراء وبتكرار العملية بمعدل خمسة عشر سنتيمترًا كل ٢ -٣ دقائق حيث تنتهي العملية في حوالي ساعة وتكون نسبة الصفارقد خففت بالدم الجديد إلى النصف أو أقل، وهناك أنواع أخرى من صفار المواليد التي تحتاج إلى علاج ولكن ذلك يعتمد على السبب في كل حاله.
مضاعفات اليرقان: أهمها هي تلك التي يصاب بها الطفل المولود في أيامه القلائل الأولى من حياته، وذلك إذا كانت نسبة الصفار فوق عشرين بالمئة وكان من النوع غير المباشر ولم يعالج بطريقة فنية، وتكون المضاعفات الأشد على الجهاز العصبي حيث تترسبالمادة الصفراء في
المراكز العصبية الفاعلة وفي قشرة الدماغ مسببة عطبًا تكون عاقبته التخلف العقلي.
بعبارة مختصرة نقول إن الصفار (اليرقان) عرض الأمراض عديدة وأغلبها سهل وله علاج، ويرقان المواليد هو من نوع خاص لا يحتاج إلى علاج إذا توفرت الشروط التي ذكرنا آنفًا.
والبحث عن السبب ومعالجته هي نقطة الارتكاز وتحصين الأطفال ضد الكبدي الوبائي (ب) أساسية مع التحصينات الأخرى.
اللوز .. دواء لمرضى القلب
يلجأ كثير من الناس إلى تناول اللوز كعنصر هام في نظامهم الغذائي نظرًا لكثرة فوائده للصحة بشكل عام....
ولأهميته لمرضى الكوليسترول والقلب بشكل خاص، إن اللوز لا يحتوي إطلاقًا على الكوليسترول ذلك العنصر الدهني الذي يشكل ارتفاع نسبته في دمائنا سببًا لكثير من أمراض القلب، وعلى عكس الدهون الأحادية غير المشبعة التي يتشكل منها اللوز، فإن الدهون المشبعة الضارة تساعد على تشكيل طبقة من الدهون على جدران الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تصلبها وانسدادها، وبالتالي إلى إعاقةجريان الدم وحدوث السكتة القلبية.
وقد أظهرت البحوث الأخيرة عدم احتواء اللوز على الكوليسترول، بل أنه يساعد على تخفيض نسبته في الدم لدى الأشخاص العاديين، حيث إن الدهون الأحادية غير المشبعة التي يحتوي اللوز على ٦٥% منها تعمل كمنظف حيويعندما تمتص شوائب الكوليسترول من مجرى الدم...
واللوز يحتوي على كمية كبيرة من فيتامين (E) الذي يخفف من التعرض لأمراض القلب ويساعد علىالتخلص من أخطار الدهون المشبعة الضارة بصحة القلب هذا وقد أثبتت الدراسات الحديثة علاقة الغذاءبأمراض شرايين القلب وكشفت الإحصائيات بأن المكسرات هي الأطعمة الوحيدة التي تساعد علىحماية الأشخاص من السكتة القلبية..
وأخيرًا تناول كمية معتدلة من اللوز بانتظام لا يساعد على التقليل من أمراض القلب فقط، وإنما يمنح الجسم بالإضافة إلى ذلك نشاطًا وحيوية دائمة.
غسان عبد الحليم عمر