العنوان صحة الأسرة (1212)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أغسطس-1996
مشاهدات 63
نشر في العدد 1212
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 13-أغسطس-1996
وقفة طبية:
فلنعرف الأخطار:
من إحدى مميزات فصل الصيف بجانب حرارته وجمال ممارسة رياضة السباحة فيه، كما أن السفر والتجوال في هذا الفصل تبقى من إحدى مميزاته أيضًا، لكن كثرة الحشرات فيه مثل الباعوض، والذباب، والنمل تبقى إحدى الظواهر الهامة فيه.
وحتى الآن لا يبدو في الأمر شيئًا عجيبًا أو داعيًّا لأن يكون موضوعًا لوقفتنا الأسبوعية، ولكن عندما نعلم أن غالبية الناس إن لم يكن جميعهم تصيبهم حالة شبه هستيرية عند رؤية هذه الحشرات فيندفعون إلى مكافحتها بأي أسلوب يصل إلى أياديهم، وإذا ما عرفنا أن معظم وسائل مكافحة هذه الحشرات إنما تعتمد على استخدام البخاخات أو البودرة أو الدخان، حيث تعمل على إحداث اضطراب عصبي حاد عند الحشرات ثم تقتلها، إذًا هذه المواد على الرغم من أنها توجد بكثرة فإنها تحدث أذى عند الإنسان، وخاصة الغرف التي بها أطفال أو أشخاص مصابون بحساسية الصدر «الربو» أو أي مرض آخر من أمراض الجهاز التنفسي قد يؤدي إلى تهيج شديد عندهم.
وهذه ليست دعوة إلى استخدام وسائل دون وسائل إنما هي دعوة لاستخدام هذه المواد بطريقة آمنة، كأن تستخدم هذه المواد في الوقت الذي لا يكون فيه أحد متواجدًا في الغرفة التي استخدمت فيها هذه المبيدات ثم السماح بتهوية الغرفة لوقت كاف قبل استخدامها، وخاصة عندما تكون هذه الغرفة غرفة نوم.
أما النصيحة الأخيرة هي: ألا نعتمد إطلاقًا على الجمل والعبارات التي تظهر على حاويات هذه المبيدات، والتي تقول: «هذا المبيد غير خطر على المواد الغذائية» وأعتقد أنه من المفيد ألا نأكل طعامًا قد أصابه المبيد الحشري، فلحظات بسيطة نمضيها في نقل الطعام من الغرفة قبل رشها لن يكلفنا شيئًا على الإطلاق مهما كانت هذه المواد غير خطرة على الطعام.
والآن لا تجعلوا هذه الحشرات تضيع علينا فرصة الاستمتاع بالصيف الجميل، وملاحظة بسيطة لإخواننا خارج الكويت فدرجة الحرارة في الأسبوع الماضي في الكويت بلغت 51 درجة سيليزيه.
د. عادل الزايد
سلة الأخبار :
قاتل الأطفال!!
ظاهرة طبية خطيرة تصيب الأطفال وكانت مجهولة الأسباب وهي الموت المفاجئ عند الأطفال حديثي الولادة.
فهذه الظاهرة المفجعة حقًا كان يحدث أن تذهب الأم لتفحص وليدها أو لمعرفة سبب تأخره في النوم فتجده قد فارق الحياة، ولم تعرف أسباب محددة لذلك، فالطفل سليم من الناحية الصحية تمامًا، ولكن جامعة ليدز البريطانية، وفي بحث مطول حول هذه الظاهرة تبيِّن لهم أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال هم أطفال في أسر يوجد فيها مدخنون سواء الأب أو الأم، ويزداد الأمر خطورة إذا ما كان كلا الأبوين مدخنين.
وتخلص جامعة ليدز «كلية الطب» إلى أن التدخين هو قاتل هؤلاء الأطفال، وبما أن السجائر لن تنشر دخانها السام وحدها، فلا شك أن الآباء المدخنين هم المسؤولون عن مقتل أطفالهم.
تخيروا لنطفكم:
منطقة الخليج العربي، وخاصة دولة البحرين تعتبر من أعلى دول العالم ارتفاعًا في نسبة الإصابة بأمراض تكسر الدم مثل «كريات الدم المنجلية، والثلاسيميا، ونقص الـ G6PD» وذلك ناجم عن ارتفاع نسبة زواج الأقارب في هذه المنطقة، وهذا الأمر يجب أن يكون له نظرة طبية وتوعية شرعية في ضرورة الحرص على صحة الأبناء حتى قبل إنجابهم، فأمراض تكسر الدم هذه قد تكون سببًا في حياة مليئة بالعقبات والمآسي ليس فقط للمصاب، ولكن للأسرة بأكملها، و«الحكمة ضالة المؤمن» فليس من الحكمة إذًا أن نُطلقها ونتواكل، وإنما الحكمة الحقة هي أن نعقلها ونتوكل على الله، والعقل هنا أن نكون بقدر الإمكان حريصين على صحة الأبناء.
الألياف:
واحدة من النصائح التي يكثر منها الأطباء وخاصة أخصائي التغذية هي الإكثار من أكل الألياف، ولكن الإكثار لا يعني الإفراط، فكثرة الألياف مُضِّر مثل نقصها مثله مثل أي شيء آخر، والجملة الشهيرة بين الناس «إن لم يفد لم يضر» لا تنطبق هنا.
فكثرة الألياف تعيق الأمعاء عن امتصاص الفيتامينات الموجودة في الطعام، وهذا الأمر بلا شك سيكون ذا نتائج خطيرة جدًّا على صحة الإنسان والخير كل الخير في الاعتدال، فكل المواد الغذائية مهمة جِدًّا بالنسبة للإنسان حتى الدهون، ولكن إذا أخذت بمقاديرها الصحيحة وكمياتها المطلوبة، ولكن ما زاد عن حده انقلب لضده.
تحرك مطلوب:
تقوم دول الخليج مجتمعة حاليًا بإجراء دراسة ميدانية حول تجارب الدول المختلفة فيما يتعلق بالتداوي بالأعشاب، كما تقوم بنفس الدراسة حول تجارب دول الخليج نفسها في هذا المجال، كتجربة الكويت مثلًا من خلال مركز الطب الإسلامي.
وهذه الدراسة تهدف أيضًا إلى وضع أطر وحدود ومن خلالها يمكن إجازة أي دواء عشبي والسماح له بالتداول التجاري داخل البلد من عدمه.
كما أن هذه الدراسة تهدف لوضع شروط المتعاملين بهذه الأعشاب في الأسواق، ولا شك أن هذه الدراسة على تأخرها إلا أنها مهمة جدًّا، حيث إن استخدام هذه الأعشاب أخذ في الانتشار دون أية قيود صحية مما يكون له نتائج صحية وخيمة على المجتمعات.
جراحة تجميل الأنف:
بقلم: د. سمير بافقيه
أستاذ مشارك/ استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الحمادي، ومستشفيات جامعة الملك سعود.
عادة ما يسعى المرضى لجراحة تجميل الأنف لثلاثة أسباب رئيسية هي:
1– أن أنوفهم بشعة المنظر.
٢– التقليل من مظاهر الشيخوخة.
٣- إصلاح تشوهات الإصابة والحوادث، أو مضاعفات جراحة سابقة، وهنا يجب علينا أن نهمس قائلين: إن الجراح يجب عليه أن لا يُقدم على عمليات تجميل الأنف حتى يكون على معرفة علمية كاملة بكل الأساسيات من خلال خبرته وحضوره للدورات التدريبية العالمية، ويجب اختيار المريض بدقة، ومعرفة ماذا يريد تمامًا، والأهم من ذلك أنه يجب على المريض أن يعرف بدقة ما الذي يمكن وما الذي لا يمكن عمله بالجراحة.
ولدينا هذا المريض السوداني الذي فقد تقريبًا كل المكونات الهيكلية المقام عليها الأنف نتيجة عملية سابقة في الأنف، وكذلك تعرضه للإصابة، وقد تم إصلاح أنفه باستخدام غضاريف صنوان الأذنين معًا، حيث تم بناء الحاجز الأنفي مرة ثانية وإصلاح فلطحة الأنف وسقوط مقدمته، وتسمى العملية Open Stiuctune Augmentation Septo – Rhiroplasty).
وهي عملية تجميل الأنف المفتوح، وبحمد الله نتائجها الإيجابية الناجحة تفوق ما وصلت إليه المراكز الأخرى، فهناك الكثير من المرضى الذين تم إصلاح أنوفهم بعد تشوهها وفقدها لمكوناتها، وعادت إليهم البسمة من جديد بعد أن عاشوا التعاسة والكآبة الحقيقية.
إن عملية الإضافة والزيادة إلى الأنف للتجميل تعتبر عملية تحدي للجراح أكثر من عملية التجميل بالتقصير والإزالة الجزئية.
حيث إن عملية التقصير للتجميل عمومًا تحتاج إلى خطوات تقديرية صحيحة لمعرفة درجة التصغير المطلوبة ويكون فيها الجراح حذرًا مستعملًا الوسائل التقنية الحديثة والآمنة واضعًا في الحسبان بعض المشاكل القليلة المتوقعة، بينما عملية الإضافة ليست كمثل سابقتها، حيث إن الجزء المضاف للأنف قد يحدث له التهابات أو تبرز من خلال الجلد أي لا تستقر مكانها، أو تمتص من الجسم أو تلتف حول نفسها، أو تتبعج، وقد يظهر على أطرافها بعض التعرجات غير المنتظمة علاوة على أن الرقعة من نفس المريض قد تسبب كثير من المشاكل في مكان زراعتها بالتهابات وآلام مع تغير شكلها.
أما بالنسبة للرقعة أو القطعة الصناعة المستعملة في الإضافة لإصلاح تشوهات الأنف غالبًا ما تتغلب على الالتهابات والآلام ولكنها عرضة بشكل أكبر للبروز والإحساس بأنها غير طبيعية، ولكن هناك ظروف معينة تجعل هذه المادة الصناعية هي أفضل الخيارات.
وقد كانت أول رقعة عظمية من جسم الإنسان للأنف وضعها الدكتور آلير سنة ١٨٦١م الذي استعمل القطعة الأمامية من عظمة الجمجمة كقطعة تفصل من نسيج الجبهة لعملية التجميل الإصلاحية كما أن الدكتور كونش استعمل أول رقعة من غضروف الصدر في زراعة الأنف الإصلاحية سنة 1896م، وفي عام ۱۹۹۰م استخدم البروفيسور فان مان قولدت غضاريف الصدر لإصلاح تسدل أنفي وراثي لشاب عمره ١٦ سنة.
وحديثًا فإن هناك مواد مصنعة مختلفة استعملت لغرض تجميل الأنف منها مادة السيلاستك، سيراميد، بروبلاست، والأسویلا بست.
ومن الحالات التي يستخدم فيها الزراعة أو الإضافة لإصلاح عيوب الأنف التجميلية هي تسدل الأنف مع قلة ثبوت الحاجز وفقدانه لمكوناته وخاصة الجزء الأمامي من مقدمة الأنف، وهذا يمكن إصلاحه بوضع بديل للحاجز الأنفي المفقود باستخدام غضروف صنوان الأذن، ولتعويض هذا الحاجز الأنفي المفقود فائدة كبيرة لتعديل شكل الأنف.
اللقاح للأطفال... نصائح ومحاذير:
بقلم: د. عبد الدايم الشحود
أخصائي أطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض.
قد يحدث ارتفاع حرارة وخاصة بعد إعطاء اللقاح الثلاثي «DPT» «الخانوق – السعال الديكي – الكزاز»، وخاصة خلال اليومين الأولين، ولذلك تعطى خافضات الحرارة وقائيًّا مع اللقاح الثلاثي، ويعود ارتفاع درجة الحرارة بالتحديد إلى لقاح السعال الديكي.
وقد يترافق اللقاح ببعض الألم في مكان الحقن مع بعض التورم الخفيف الذي يمكن التخفيف منه بإعطاء مسكنات خفيفة وتطبيق الكمادات الدافئة. وقد تحدث حصبة خفيفة جِدًّا بعد إعطاء لقاح الحصبة بحوالي عشرة أيام وتدل هذه على فعالية اللقاح.
وبالنسبة للطفل الذي تجاوز عمره الأشهر أو السنوات ولم يُعطَ أي لقاح، فإن هناك خطة معينة لإعطاء اللقاحات تتضمن إعطاء اللقاحات المناسبة للعمر وخلال فترة محددة، بحيث يتم تكثيف إعطاء جرعات اللقاحات مع التأكيد على إعطاء الأفضلية لبعض اللقاحات دون الأخرى في البدء مع الانتباه إلى أن بعض اللقاحات لا يمكن أن تعطى عندما يتجاوز الطفل سنًا معينًا كلقاح السعال الديكي مثلًا الذي لا يعطى بعد عمر 7 سنوات.
وبالنسبة للقاح شلل الاطفال فهو عبارة عن الحمة الراشحة المضعفة والتي تعطى عن طريق الفم، ولا يمكن لهذا اللقاح أن يسبب الشلل عند الطفل، وإن كانت هناك مخاوف لدى البعض من أن الحقنة العضلية قد تسبب الشلل في الرجل التي تم الحقن فيها، إلا أن تفسير ذلك هو أنه عندما تعطى الحقنة العضلية بشكل صحيح فإنها لا يمكن أن تكون سبب الشلل، ولكن الذي يحدث هو ما يلي:
قد يكون الطفل في طور الحضانة بالنسبة لشلل الأطفال «وهي الفترة الزمنية التي يعاني الطفل فيها من أعراض غير نوعية كالسعال» ترفع حروري متوسط «زكام»، وبالطبع لا يمكن معرفة أن هذه أعراض بدائية لشلل الأطفال، ففي هذه الفترة بالتحديد لو تم إعطاء حقنة عضلية للطفل فقد يحدث تسارع في ظهور أعراض الشلل التي كانت سوف تحدث تلقائيًّا لكن الحقنة العضلية ساعدت في ظهور الشلل مبكرًا وليست هي سبب الشلل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل