; صفحات من دفتر الذكريات (۳۰) المفاوضات بين فرنسا وحزب بورقيبة | مجلة المجتمع

العنوان صفحات من دفتر الذكريات (۳۰) المفاوضات بين فرنسا وحزب بورقيبة

الكاتب الدكتور توفيق الشاوي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1995

مشاهدات 64

نشر في العدد 1132

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 03-يناير-1995

بورقيبة قام بتصفية المقاومة التونسية إرضاء الفرنسيين بعد أن دفع بقضية بلاده لثلاجة المفاوضات

عندما قدمت مصر شكواها ضد فرنسا عام ١٩٥١م بسبب اعتدائها على ملك المغرب تضامن معها العرب جميعًا شعوبًا وأحزابًا، إلا شخصًا واحدًا، وحزبًا واحدًا هو حزب بورقيبة الذي أغرته فرنسا بالتفاوض معها من أجل ما يسمونه الحكم الذاتي وهذا يذكرني الآن بما تفعله لترويض بعض زعماء فلسطين.

لابد من التعرض لهذه المفاوضات، لأن الفرنسيين اختاروا أن يكون مكانها في باريس في نفس الوقت الذي كان العرب يهاجمون سياستها الاستعمارية في قصر «شايو» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقول الصحافة الفرنسية للعالم إن العرب «التقدميين» في تونس اختاروا طريق التفاهم مع الحكومة الفرنسية ولجئوا إليها وليس إلى الأمم المتحدة.

لقد أعطى ذلك للصحافة الفرنسية وصحافة الأوروبيين عمومًا فرصة للغلو في مهاجمة الجامعة العربية بالذات، ولمهاجمة الوطنيين المتطرفين في المغرب والجزائر، والإشادة بالموقف المعتدل والعقلاني للحزب الدستوري الجديد في تونس الذي أرسل اثنين من أعضاء المكتب السياسي للتفاوض مع الحكومة الفرنسية؛ من أجل الحكم الذاتي أو الاستقلال الداخلي الذي وعدت به تونس والذي يرفضه المغاربة المغرورون ولا يحلم به الجزائريون، لأن بلدهم إقليم فرنسي.

بورقيبة يطعن قضية المغرب

وكان إخواننا المغاربة يشتكون من مسلك بورقيبة وحزبه، ويعتبرون أن إقدام الحزب الدستوري على المفاوضات في هذا الوقت قصد به إضعاف الحركة الوطنية في شمال إفريقيا عمومًا، وطعن الوطنيين المغاربة بخنجر في ظهورهم طعنة لا ينسونها.

طوال فترة وجودنا في المناقشات في الجمعية العامة، كان التونسيون مختفين تمامًا وكانوا يقيمون في فنادق بعيدة ويترددون على وزارة الخارجية الفرنسية على الشاطئ الجنوبي لنهر السين «كي دورسيه» في الوقت الذي كانت فيه الوفود العربية تخوض المعركة في الأمم المتحدة بقصر «شايو» على الشاطئ الشمالي لهذا النهر، وكان مندوبو الدول الأعضاء في الجمعية العامة يستمعون إلى خطب الزعماء العرب الذين يهاجمون الاستعمار الفرنسي في شمال إفريقيا عامة، وفي المغرب بصفة خاصة، بينما كان زعيمًا من زعماء حزب الدستور التونسي يجلسان في وزارة الخارجية يستجديان فرنسا لكي تمنحهم ذاتيا فقط.

الجزاء العاجل للتونسيين

ومن عجائب الأقدار أن إخواننا التونسيين لقوا جزاءهم فورًا، إذ إنه بعد يوم واحد من انتهاء مناقشات الجمعية العامة، وصدور قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة برفض الشكوى التي قدمتها مصر والعرب دفاعًا عن قضية المغرب جاء إلى غرفتي في فندق «برنس دوجال» عضوًا لمكتب الدستوري التونسي اللذان كانا يتفاوضان مع الفرنسيين وهما السيدان «صالح ابن يوسف» و«حمادى بدرة»، وعلى وجههما صفرة الخجل والتردد، لأنهما يأتيان لزيارتنا لأول مرة على غير سابق اتصال معهما، وقالا: إننا نريد أن ترتب لنا مقابلة مع عبد الرحمن «عزام» الأمرين: 

الأمر الأول: أننا معنا الآن مستندات القضية التي أعددناها للتفاوض مع الفرنسيين وقد تبين لنا أنهم ينوون الغدر بنا بعد صدور قرار الجمعية العامة، ونخشى أن يعتقلونا ويصادروا هذه الأوراق، ونرجو من الأمين العام أن يتسلمها ويحتفظ بها لديه للاستفادة منها في قضية تونس في المستقبل بدلًا من ضياعها. 

والأمر الثاني: أننا نرجو منه أن يفكر جديًا في رفع قضية تونس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة إحدى الدول، كما فعلت مصر والدول العربية بشأن قضية المغرب.

وكان هذا أمرًا عجيبًا، ولما سألتهما عن هذه المفاوضات التي بدعوها وماذا تم فيها فقالا طبعًا إنها كانت عبارة عن مراوغات، وأن الفرنسيين كانوا يماطلون ويؤجلون ويستعملون كل وسائل الإطالة، ولكننا قصدنا أن نسايرهم لنقيم عليهم الحجة أمام الرأي العام الفرنسي والأوروبي وقالا: إنهم شعروا أنهم كانوا يستعملونها وسيلة التقوية مركزهم أمام هيئة الأمم في قضية المغرب ليظهروا بأنهم ينوون فتح صفحة سلمية ومفاوضات مع الوطنيين المعتدلين في بلاد شمال إفريقيا ابتداء بالتونسيين، وأنهم كانوا متأكدين من سوء نيتهم، ولكنهم كانوا مضطرين لكي يقوموا بهذا العمل بناء على قرارات المكتب السياسي للحزب ورئيسه «الحبيب بورقيبة» الذي كان يرى أن هذه فرصة لا يجوز أن يضيعوها ليحصلوا من الفرنسيين على تنازلات بحجة أن تونس لا يمكن أن تحصل على شيء إلا عندما تكون فرنسا في مأزق مع المغاربة أو الجزائريين بل والليبيين في هذا الوقت الذي كانت هذه القضايا الثلاثة على أشدها في مناقشات الأمم المتحدة، وكانت الحركات الوطنية في تلك الأقطار في غاية الحماس للتصدي للاحتلال الأجنبي بجميع أنواعه اختار «بورقيبه» وحزبه أن يلقي على القضية التونسية دشًا باردًا، ويدفعها إلى ثلاجة المفاوضات مع الحكومة الفرنسية في باريس في نفس الوقت الذي تعقد فيه الجمعية العمومية للأمم المتحدة، لكى يحصل هو وحزبه على رئاسة حكومة تتمتع بما يسمى الاستقلال الحكم المحلي الذي يعني فقط التعاون مع الاستعمار الفرنسي وتنفيذ خططه ضد الشعب التونسي بل ضد الجزائر والمغرب الذاتي أو وضد العالم العربي كله، وقد تأكد ذلك فيما بعد عندما قام فعلًا بتصفية الفلاجة، وهم رجال المقاومة التونسيون الذي رفضوا إلقاء سلاحهم.

انتهازية لخدمة الأعداء

إن صورة بعض الحكام الوطنيين في نظر الإسلاميين دائمًا هي صورة فئات انتهازية تتسابق للحصول على مصلحة عاجلة وقتية لا فائدة منها، بل هي ضارة للأمة على حساب تضحيات الشعوب وكفاحها، وهذه التضحيات في الحقيقة يقع عبؤها الأكبر على الشهداء الذين يموتون في ميادين الفداء والتضحية بوازع من إيمانهم بأنهم يقومون بواجب ديني يفرضه الإسلام، وأن موتهم في سبيل الله ضمن لهم الجزاء في الآخرة، وأكثرهم من الإسلاميين وتلاميذهم ودعاتهم الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وعند ذلك يتقدم بعض الزعماء الانتهازيين ويستدرجهم العدو ببعض الوعود الكاذبة فيطنون أنهم يتصالحون مع العدو على أن يمنحهم مكاسب محدودة تكون في الغالب مكاسب شخصية أو حزبية، ومقابل ذلك يضربون المقاومة الفدائية سواء سميت الفلاجة أو المتطرفين أو الأصوليين من جماعات حماس أو الجهاد الذين حملوا رؤوسهم على أكتافهم للاستشهاد في القتال في بلادهم أو في فلسطين، أو الجزائر أو المغرب أو غيرها. 

ولا يشعر الوطنيون بخطورة هذا المسلك الانتهازي إلا عندما يستعمله زملاؤهم ومنافسوهم من الأحزاب الوطنية أو الزعامات الحزبية أو الدكتاتوريات العسكرية للحصول على ثمرة فجة عاجلة ضئيلة مجسدة فيما فعله حزب الدستور التونسي الجديد الذي وقع في كمين نصبه له الاستعمار، وأرسل اثنين من زعمائه إلى باريس ليتفاوضا مع الحكومة الفرنسية في نفس الوقت الذي كانت مصر والجامعة العربية تهاجم فرنسا وتدافع عن المغرب وملك المغرب والحركة الوطنية المغربية وتدافع عن استقلال ليبيا ووحدتها، لقد ظن بورقيبة وزملاؤه أنهم أذكى من الاستعمار وأنهم سيحصلون منه على مكسب صغير على حساب المغارية والعرب كلهم، ونسوا أن شياطين الاستعمار أشد منهم خبثًا ومكرًا، فما أن انتهت مناقشة شكوى العرب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلا وقلبوا لهم ظهر المجن وطردوهم، فجاءوا مهرولين يستغيثون بالأشقاء العرب الذين تنكروا لهم من قبل وغدروا بهم وقابلوا عبد الرحمن «عزام»، وكان رجلًا واسع الصدر.

العودة إلى الجامعة

الآن فقط جاءوا إلى الجامعة العربية يطلبون منها أن تعرض قضيتهم على هيئة الأمم المتحدة بعد أن فشلوا، وبعد أن تنكرت لهم فرنسا وجاءوا يطلبون مني مقابلة مع «عبد الرحمن عزام» وقابلوه ليشتكوا إليه من ظلم الفرنسيين ومخادعتهم وغشهم وسوء نيتهم، بعد أن كانوا يتجاهلون كل ذلك، والآن اقتنعوا به ويطلبون من «عزام» أن يتوسط لهم لدى إحدى الدول لكي ترفع لهم هذه القضية، كما رفعت مصر قضية المغرب، وطلب منهم «عزام» أن يقابلوا الوفود العربية، وأن يسعوا إليهم، فقابلوهم واحدًا بعد الآخر، وكلهم أداروا ظهورهم لهم، لأن ممثلي الدول العربية يسلكون نفس المسلك الذي اتبعه التونسيون مع أشقائهم المغاربة، كل جماعة منهم تريد أن تنجو بدولتهم المحدودة أو مصلحتهم الحزبية أو مقاعد الحكم التي تربعوا عليها، ويخشون أن يتورطوا في الدفاع عن أشقائهم فيخسروا ما حصلوا عليه من استقلال محدود هل يريدون من الأردن أو العراق أو سوريا أو غيرها من أعضاء الجامعة العربية أن يدافع عن تونس، ويرفع شكوى لها ضد فرنسا وكل تلك الدول تخشى أن تفقد الاستقلال الشكلي الذي جعل فيها أمراء ووزراء وحكام، كل هذه الدول هي في نفس الموقف الوطني الذي وقفوه هم عندما بدعوا المفاوضات وكان هدفهم هو الحصول على مطلب شكلي محدود في الوضع الاستعماري مقابل قيامهم بالمحافظة على هذا الوضع القائم واضطهاد المتطرفين الذين يريدون أكثر منه ويريدون مواصلة الكفاح والسير إلى ما هو أبعد من ذلك.

الأسلوب الخاطئ

إن هدف الحكام الوطنيين دائمًا هو الدفاع عن الوضع القائم إذا سلمهم الاستعمار السلطة وينسون أن بقاءهم مستحيل إلا بحماية العدو الذي حاربناه وهو يعلم عندما اعترف بالاستقلال أن حكومات هذه الدول الصغيرة سوف تتآكل وتزول وتتفتت وأنهم يفشلون جميعًا. 

إن «عزام» نصح التونسيين بأن يقابلوا بعض رؤساء الوفود العربية لعرض مطلبهم، ولكنهم لم يجدوا لدى أحد منهم استعدادًا لعمل شيء في هذا الوقت، فعادوا إلى عبد الرحمن «عزام»، وأضافوا طلبًا ثالثًا وهو أنهم يريدون الذهاب إلى مصر لاجئين لأنهم لا يرغبون في العودة إلى تونس.

لقد انصرف العرب عن مندوبي الحزب الدستوري البورقيبي، لذلك طلب منهم «عبد الرحمن عزام» أن يقابلوا رئيس وفد باكستان ووزير خارجيتها ظفر الإسلام، وهي ليست دولة عربية، وهنا نسأل دعاة القومية العربية وهؤلاء التونسيين إذا كان الوضع القطري لم ينفعهم، والوضع العربي لم ينفعهم، والآن ذهبوا يستنجدون بدولة إسلامية بحجة الأخوة الإسلامية، ما رأيهم في النظم القطرية القومية العربية التي يتخذونها سلاحًا لمهاجمة الإسلاميين، وهم يرون أن الدول العربية كلها مجتمعة لا تستطيع دولة منها أن ترفع قضيتهم إلى هيئة الأمم كما رفعت مصر قضية المغرب وقد رأوا فيما بعد الجزاء الذي أصاب حكومة الوفد ووزيرها نتيجة ذلك الموقف البطولي الشجاع، لقد استمع «ظفر الإسلام» وكنت حاضرًا معهم وأقوم بينهم وبينه، وأشرح له بعض الجوانب التي تهمه وطلب منهم أن يتركوا له فرصة يفكر في الأمر، لكي يتصل بحكومته وأنه سوف يتخذ القرار في الوقت المناسب، وقد حضرت لقاء آخر بين التونسيين ووزير خارجية باكستان بعد سفر «محمد صلاح الدين» بسبب إقالة حكومة الوفد بعد حريق القاهرة وقال لنا إن حكومته وافقت على أن تتوالى رفع القضية في الوقت المناسب، وعليهم أن يستعدوا لذلك لكن عليهم أن ينتظروا بعض الوقت حتى تعود هيئة الأمم المتحدة إلى مقرها في نيويورك، وطلب مني شخصيًا أن أتولى معهم إعداد الملف، وأن أكون معه في نيويورك عندما يرفع هذه القضية وحضر إلى مصر بعد ذلك، وكان يعتقد أنني أعمل في الجامعة العربية، وألح على في أن أذهب معه إلى نيويورك، وهنا قال له «عزام»: سأفكر في ذلك وسأسعى لدى الحكومة المصرية.

لقد عاد «عزام» ليجد الأمور قد تغيرت في مصر وكانت هناك حكومة أخرى عندما جاء «ظفر الإسلام» إلى مصر في طريق عودته إلى بلاده وقد طلب من «عزام» أن يوافق على ذهابي معه وقال له «عزام» لابد أن تكتب أنت خطابًا إلى وزير الخارجية المصري، وأن تطلب منه هذا، وفعلًا كتب الخطاب وأرسله إلى وزير الخارجية، وفي هذه الأثناء طلب مني «عزام» إعداد ملف الشكوى مع التونسيين وهذا مكنني من أن أضع قضية المنصف بأي ضمن بنود الشكوى رغم أن التونسيين لم يكونوا حريصين على ذلك، ومع ذلك لم أذهب مع الوفد الباكستاني إلى نيويورك لأن المسئولين في كلية الحقوق رفضوا الموافقة على سفري، ولا داعي لذكر الأسباب، لأنها في منتهى التفاهة، ومن مظاهر «الشللية» التي توجد في بعض الأوساط الجامعية.

تعليق على صفحات من دفتر الذكريات

الملك فاروق لم يؤيد هيلاسلاسي في ضم إريتريا

بقلم: د. عبد العظيم الديب «أستاذ بكلية الشريعة- جامعة قطر»

أتابع باهتمام ما يكتبه الأخ الكريم الداعية المجاهد الدكتور «توفيق الشاوي» في «صفحات من دفتر الذكريات» ففيها- بجانب أنها تسجيل التاريخ عزيز، وحفظ له من الضياع- هدى وعبر وعظات ومثل، وإرساء المبادئ وتأكيد لقواعد وأصول، نفع الله بها، وبكاتبها وجعلها في ميزانه. 

وعندي -إحقاقًا للحق- ملاحظة على ما نشر في العدد رقم ۱۱۲۰۰، بتاريخ 1 جمادى الأولى سنة ١٤١٥هـ، فقد جاء فيه ما نصه: «إن موقف الدول العربية من قضية إريتريا كانت له قصة عجيبة، إذ أيدت الدول العربية بالإجماع حقها في الاستقلال أول الأمر، لكن بعد ذلك فوجئوا بمصر تغير موقفها، بعد أن اتجه «الملك فاروق» شخصيًا أخونا الكبير الدكتور الشاوي متأثرًا بها، فأسند هذه الجريمة إليه، ونص على أنها من فعله شخصيًا، ولكن الحق أحق أن يتبع.

نداء

ومن هنا أنادي كل شيوخ الحركة الإسلامية أن يعملوا جاهدين على تدارك ما ضاع من تاريخها ووثائقها، بسب المحن المتلاحقة والاعتقال والسجن والتعذيب، وما لتأييد الإمبراطور «هيلاسلاسي» الذي كان يطالب باتحادها مع الحبشة، أ. هـ بنصه. 

والصحيح أن الملك فاروق بريء تمامًا من وزر هذه الجريمة، بل العكس هو الصحيح، فقد فوجئ الملك فاروق بتصويت مصر لصالح الحبشة، والموافقة على ضم إريتريا إليها، فثار الملك فاروق ثورة عارمة، صاحب ذلك من عدوان على البيوت، ومصادرة الرسائل والصور واتخاذها دليلًا على الاتهام والإدانة، مما كان يدفع كثيرًا من الآباء والأمهات والزوجات إلى التخلص من هذه الوثائق، وإعدامها خوفًا على أبنائهم وذويهم.

إن كثيرًا من أعداء العمل الإسلامي يلبسون رداء الموضوعية والأكاديمية ويتصدون لكتابة تاريخ الجماعة، ولذا أجده دينًا في عنق كل من لديه «شيء» يساعد في جمع المادة التاريخية الخاصة بهذا التاريخ الغالي أن يبادر بتسجيله وأنادي شيوخنا الأجلاء أمثال د. القرضاوي وعبد المعز والعسال، وعبد الله العقيل وغيرهم، ألا ينتظروا إلى أن تأتيهم فرصة للكتابة، فهيهات هيهات مع كثرة الشواغل والأعباء، ولذا أدعوهم أن يسجلوا ذكرياتهم ومذكراتهم على أشرطة وعلى الشباب أن يسعوا إليهم بآلات التسجيل يسألوهم ويحاوروهم حتى يستخرجوا مكنون الذاكرة، وحنايا الصدور، فيحفظوا هذا التاريخ إلى يوم يكتبه الكاتبون أداء للأمانة، وإنصافًا للحقيقة، وتبصيرًا للأجيال.

الرابط المختصر :