; فتاوي المجتمع (العدد 1978) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1978)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 26-نوفمبر-2011

مشاهدات 65

نشر في العدد 1978

نشر في الصفحة 56

السبت 26-نوفمبر-2011

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

 للصلاة الجمعة في البلاد غير الإسلامية

  • ما حكم المسلم الذي لا يستطيع أن يصلي الجمعة - في بلد غربي - لأن المسؤول عنه لا يسمح له بذلك؟

- إذا وجد المسلم في بلد غير مسلم وكان مع غيره من المسلمين تتكون بهم جماعة بأن يصل عددهم إلى أربعين على رأي المالكية، ووجد عندهم مسجد فتجب عليهم الجمعة، فإن منعوا من صلاة الجمعة فيه؛ صلوا الظهر جماعة فإن منعوا صلوا فرادى.

التخلف عن صلاة الجمعة بسبب البرد

  • هل يجوز أن أتخلف عن صلاة الجمعة، وعن صلاة الجماعة بسب البرد الشديد المصاحب للريح الباردة؟

- إذا كانت الريح والبرد شديدين، يتعذر معهما الوصول لصلاة الجمعة أو الجماعة فيجوز باتفاق الفقهاء التخلف عن الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم في الليلة المطيرة ذات الريح: ألا صلوا في الرحال «البخاري ٥٧/٢، ومسلم ٤٨٤/١»، ويراعى في درجة البرودة طبيعة البلاد وتحمل أهلها، فعندما تكون البلدة باردة بطبيعتها وأهلها معتادون برودتها ويزاولون أعمالهم بصورة طبيعية، فهؤلاء لا تسقط عنهم الجمعة والجماعة. 

سنة الجمعة البعدية

  • نلاحظ أن كثيرًا من الناس لا يصلون ركعتين بعد صلاة الجمعة فهل هاتان الركعتان مطلوبتان أم لا؟ 

- السنة هي صلاة ركعتين أو أربعًا بعد صلاة الجمعة، وهذه السنة البعدية تصلى في المسجد أو في المنزل، وصلاتها في المنزل أفضل، وقد رُوي عن ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته «الفتح الرباني، ١١٤/٦، ومسلم ٣٠٢/٦»، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا» «أخرجه مسلم

١٦٩/٦»

السفر يوم الجمعة

  • هل يجوز السفر يوم الجمعة، أم أنه حرام كما يقول البعض؟

- ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز السفر يوم الجمعة، لكنهم اشترطوا أن يكون السفر قبل دخول وقت صلاة الجمعة وهو وقت زوال الشمس إلا إذا ترتب على عدم سفره ضرر، أو خشي وقوع ضرر، وإذا كان الشارع قد أجاز التخلف عن الجمعة لعذر مثل المطر فإنه في حالٍ السفر أولى، ويعتبر موعد الطائرات عذرًا يباح له السفر يوم الجمعة؛ لأنك لا تملك تغييره، وفواته قد يسبب لك بعض المتاعب أو تفويت بعض المصالح.

الأذان قبل دخول الوقت للجمعة

  • معظم المساجد في أمريكا يؤذن للجمعة قبل دخول الوقت، فهل هذا مشروع؟

- لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت، ويشمل ذلك الأذان لصلاة الجمعة وللجمعة أذانان؛ الأول عند دخول الوقت وهو الذي أمر به عثمان رضي الله عنه، والثاني إذا صعد الإمام على المنبر وهو الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والأذانان جائزان.

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

فحص المرأة قبل الزواج

  • هل يجوز للرجل أن يشترط على المرأة أن تجري بعض الفحوصات الطبية قبل الزواج؟ وإن كانت نتائج الفحص تخبر بأن هذه المرأة تحمل مرضًا وراثيًا مثلًا في ضعف البصر، أو عندها روماتيزم.. فهل يحق للرجل حينئذ أن يفسخ الخطبة؟

- لا ينبغي هذا العمل، وهو طلب إجراء الفحوص؛ لأن هذا يفتح باب شر، وقد يخطئ الطبيب فيسبب لها مشكلات أو للرجل مشكلات، ولكن يسأل عنها، فإذا كان ظاهرها أنها صحيحة وسليمة فالحمد لله، وهكذا الرجل، وليس لأهل الزوجة أن يخفوا عيبها إذا كان بها مرض خفي ليس لهم أن يخفوه، عليهم أن يبينوا ولا يغشوا الزوج، أما كونه يطالب بفحص من جهة الطبيب فلا أعرف لهذا أصلًا ولا ينبغي فعل هذا.

جور الآباء على بعض الأبناء 

  • شخص ترك ثلاثة من الأولاد «ولد وبنتان»، وترك الإرث للولد، وتوفي هذا الولد وواحدة من البنات، وواحدة ما تزال على قيد الحياة.. فهل يحق لها أن تطالب ابن أخيها المتوفى؟

- نعم هذا جور، جعل المال للذكر دون الأنثيين هذا جور، ولا مانع من مطالبة البنتين لأخيهما بحقهما أو لابنه بعد موته بحقهما، ورثة الميتة والحية تطالب بحقها إلا أن يكون له مسوغ شرعي، يعني يعتقد أنهما كافرتان ليس لهما إرث منه فهذا يرجع إلى المحكمة، تراجع المحكمة في ذلك، أما إذا كان الولي مسلمًا والبنتان مسلمتين والميت مسلمًا، فالواجب أن تكون التركة بين الجميع بين الذكر والأنثيين للذكر مثل الأنثيين تقسم بينهما، للرجل نصفها وللبنتين نصفها الثاني بينهما، فإذا كان في ذلك إشكال ونزاع فهذا يرجع فيه إلى المحكمة الشرعية.

التربية لا تستوجب المحرمية

  • تربت في بيتنا بنت وهي صغيرة وكانت معنا في البيت حتى تزوجت هل يجوز لنا أن نقابلها؟

- إذا تربت عندكم وهي ليست بنتاً لكم بل أحسنتم لها لأنها لقيطة أو دفعها إليكم بعض أهلها للإحسان إليها، فهي غير محرم لكم، وليس لكم النظر إليها، وليس لها الكشف لكم عليها الاحتجاب، لكن لكم الأجر في تربيتها والإحسان إليها، فعليها أن تشكركم وتدعو لكم، ولكن عليها أن تحتجب وليس لها أن تخلو بواحد منكم من الرجال، لأنهم ليسوا بمحارم وإن ربوها وأحسنوا إليها النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما»، ولو كانت رابية عندكم وأنتم أحسنتم إليها. 

الإجابة للشيخ خالد بن علي المشيقح

التبرع بالكلية

  • الكلية عندي مريضة، ويجب أن أبدلها، هل يجوز أن يتبرع أخي بكليته لي؟ علمًا أنني لا أملك غير كلية واحدة منذ أن ولدت، وقد تطابقت جميع الأوصاف من أجل نقل كلية أخي لي فما الحكم في ذلك؟ 

- مسألة التبرع بالأعضاء وزراعتها موضع خلاف بين أهل العلم؛ فبعض العلماء أجاز ذلك إذا لم يكن هناك ضرر على المتبرع لأدلة كثيرة، ومن هذه الأدلة قول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة:۳۲)، وأيضًا استدلوا عليه بالقياس في جواز نقل الدم والتبرع به واستدلوا أيضًا بأن بعض الفقهاء ذكروا مسائل فيما يتعلق بزراعة الأعضاء كجبر العظام وزراعة الأسنان ونحو ذلك، وأيضًا ما في ذلك من التعاون على البر التقوى ومن تفريج كربة المسلم.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا غير جائز؛ لأن هذا البدن ليس ملكًا للإنسان حتى يتبرع منه، وإنما هو ملك لله عز وجل وهو مستخلف فيه.

جمعية الموظفين

  • ما حكم أن يتفق عدد من الأشخاص على أن يدفع كل واحد منهم مبلغًا من المال متساويًا عند نهاية كل شهر أو كل شهرين أو كل سنة، ويقبضه أحدهم دوريًا، على ألا ينسحب أحد منهم حتى تنتهي الدورة؟ 

- هذه معاملة جائزة ولا بأس بها لأنها قرض فيه إرفاق بالمقترض الذي يأخذ القرض ويرد مثله ولا زيادة عليه ولما فيها من التعاون على البر والتقوى فهذه الجمعية طريق لسد حاجة المحتاجين وإعانة لهم على البعد عن البنوك الربوية والمعاملات المحرمة كالربا ونحو ذلك! 

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

حكم المقاطعة

  • هناك فتاوى تحرم المقاطعة وفتاوى تحلها، فهل تعتمد على المكان وكيفية فعلها؟ أو أن المقاطعة لا تجوز أبدًا وعلينا نسيانها؟

 - مقاطعة العدو اقتصاديًا بحجب بعض ما تنتجه عنه أو بعدم شراء ما ينتجه هو من الجهاد والتضييق على العدو، وهو أمرٍ مشروع، وقد صنعه المسلمون قديمًا وحديثًا مع أعدائهم.

والكفار صنعوا مثل هذا مع المسلمين قديمًا كما قاطع الكفار بني هاشم وبني المطلب من أجل أن يسلموا النبي صلى الله عليه وسلم، وما يزال الكفار يحاربون أهل الإسلام بهذا السلاح وخاصة في العصر الحاضر، فإن الأمة الإسلامية تحت حصار الكفار.

يتعذب بسبب الدين

 هل الذي يموت وعليه دين يعذَّب بسبب هذا الدين؟ فإذا كان فقيرًا واضطر أن يستدين ومات دون أن يسدد دينه وكان أهله فقراء هل يعذب؟ 

- هذا ظاهر الحديث أن الإنسان يعذَّب بالدين، وأنه لا يغفر له إلا إذا سامحه صاحب الدين وهذه المسامحة إما أن تكون في الدنيا بأن يتنازل صاحب الدين فتبرأ ذمته منه، أو أن يؤدي عنه أحد هذا الدين فتبرأ ذمته، كذلك كما قال النبي للمرأة التي سألته: هل أحج عن أمي؟ فقال: أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم. فقال: «فذلك أحق بالقضاء»، يفهم من هذا الحديث أن الدين يلزم الأبناء، فكما يرث الإنسان الحج من والديه يرث الدين، فيجب على ورثته أن يسدوا عنه وإلا عُذِّب إلى يوم القيامة حتى يتنازل صاحب الدين يوم القيامة أو يأخذ من حسناته.

 على كل حال، المضطر يكون معذورًا من الذنب؛ لأن التعمد في ذلك ذنب إضافي، لكن لا تبرأ ذمته إلا إذا تنازل صاحب الدين عن دينه أو قام غيره بسداد هذا الدين.

الشهيد والدين

  • الشهيد يُغفر له كل شيء إلا الدين، فهل معنى الدين في الحديث هو دين المال أم هو أي دين حتى ولو كان في القصاص والظلم والسب؟

- المقصود بالدين هنا هو أن يكون عليه مال لم يؤده، أما في القصاص كمن قتل نفسا بغير نفس وغيرها من حقوق الآدميين؛ فهي تعد مثل الدين ولا تُغفر أيضًا إلا بمسامحة الآخرين له. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 117

75

الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

أكثر من موضوع (117)

نشر في العدد 92

113

الثلاثاء 21-مارس-1972

تبسيط الفقه .. صلاة الجمعة