العنوان صيدلية مجانية.. اسمها الضحك
الكاتب صلاح محمد أبوزيد
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2007
مشاهدات 74
نشر في العدد 1760
نشر في الصفحة 60
السبت 14-يوليو-2007
في هذا العصر، وبعد أن أصبح الإنسان لا يبتسم إلا قليلا ولا يضحك إلا نادرًا، فقد صار عرضة لجملة من الأمراض والأعراض النفسية والجسدية لم تكن معروفة من قبل.. فالإنسان العصري يضحك بمقدار ٥٠٪ فقط مما كان يضحكه الإنسان في الماضي.. «هذا ما تؤكده أحدث الدراسات العلمية».
فقد عرف إنسان هذا العصر، الاكتئاب والقلق والتوتر وعسر الهضم وأمراض المعدة، وأضحت أزمات القلب وذبحات الصدر تقف عند أطراف أنامله... وصار الإنسان يدفع من أعصابه وصحته وجسده فاتورة باهظة التكاليف.. وأغفل في غمرة ذلك علاجًا مجانيًا لا يكلفه شيئا.. هو الضحك.
صيدلية مجانية:
من المعروف علميا أن الابتسامة ترتكز على تحريك عضلة واحدة في الوجه هي العضلة الوجنية - نسبة إلى الوجنة - تتحرك دون مجهود أو تعب... أما العبوس فيلزم للتعبير عنه تحريك عضلتين أساسيتين ومجهودًا كبيرًا، مما يسبب خللا في الدورة الدموية..
وبعد خضوع الضحك السنوات طويلة من البحث العلمي الجاد في أنحاء مختلفة من العالم، فقد جاءت الدراسات النفسية والطبية لتؤكد أن الضحك هو أفضل علاج للضغوط النفسية وما يترتب عليها من أعراض جسدية كالإجهاد والصداع المستمر وآلام الظهر وسرعة دقات القلب.
ويرى بعض الأطباء أن الضحك يساعد على تزويد الرئتين بمزيد من الأكسجين لأنه يؤدي إلى التنفس العميق ومن ثم تنشيط الدورة الدموية.. وعندما يضحك الإنسان فإن الضحك يتسبب في ضخ مزيد من مادة الأدرينالين التي يفرزها الجسم لتسكين الألم وتنبيه القلب..
ويساعد الضحك أيضًا - على حد قول الأطباء - على تسهيل عملية الهضم وتخفيض نسبة حدوث الأزمات القلبية وتخفيض نسبة الكولسترول والدهون وهو أيضًا مفيد للمرضى بعد إجراء العمليات الجراحية لأن الضحك يحفز الدماغ لإفراز مواد كيماوية تشبه في خصائصها المورفين ويكون لها مفعول المسكنات.
وتشير المجلة الطبية البريطانية إلى أن الضحك قد يكون علاجًا مفيدًا لحالات الصداع المستمر وقرحة المعدة أو عسر الهضم الناتجة عن القلق وسرعة الانفعال والتوتر.. وللباحثين عن الجمال ونضارة الوجه فإن الطبيب النفسي المعروف أحمد عكاشة.. ينصح بالضحك والتفاؤل؛ لأن فيه علاجًا للكآبة والحزن وشد عضلات الوجه، ومن ثم القضاء على تجاعيد الوجه.
الضحك مفيد.. ولكن:
رغم فوائد الضحك الجمة فإن علماء النفس يلمحون - من طرف خفي - إلى أن الإفراط الشديد في الضحك يحدث انفعالًا شديدًا يؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي للإنسان، مما يساعد على عدم انتظام ضربات القلب والذي قد تنتج عنه صدمة قلبية تتسبب في وفاة الإنسان والإفراط الشديد في الضحك أيضًا يصرف الإنسان عن الجد والوقار والسكينة والهيبة والهدوء والتدبر.
وصدق نبينا الكريم ﷺ حين قال: «كثرة الضحك تميت القلب» (رواه ابن ماجه والترمذي وأحمد).
ويفسر الدكتور مصطفى الشكعة الحديث الشريف بأن الإنسان الذي لا شغل له إلا الضحك يكون منصرفا عن الصلة بالله تعالى، وصلة المرء بريه تكون عن طريق القلب، فإذا انصرف الإنسان عن هذه الصلة المقدسة فهذا موت معنوي لا يقل قسوة عن الموت المادي.. فإذا كان الضحك مطلبًا حيويًا وضروريًا للإنسان فإن الاعتدال مطلوب أيضًا..
فاضحكوا - بصدق - بدلًا من تناول عقاقير وأدوية دون فائدة.
لماذا يتفاوت تأثير «حِمْيات» التخسيس على الأفراد؟!
أوضح خبراء بمستشفى بوسطن للأطفال في ولاية مساتشوسيتس الأمريكية، بأن بيولوجيا الجسم هي التي تحدد مدى استجابة الأفراد للأنواع المختلفة من الحميات الغذائية الخاصة بالتخسيس فبعضهم يستجيبون للحميات قليلة الدهون والبعض الآخر يتأثر بشكل أكبر بالأنظمة الغذائية التي تراعي تحديد كميات النشويات التي تهضم بسرعة، والتي ترفع من تركيز السكر وهرمون الأنسولين في الدم، مثل الخبز الأبيض السكر المركز، ومنتجات الحبوب المصنعة، وكان الباحثون أجروا دراسة خضع لها ٧٣ شخصًا من المصابين بالسمنة تراوحت أعمارهم ما بين ١٨ - ٣٥ عامًا، وقد تم توزيعهم عشوائيًا في مجموعتين بحيث ضمت إحداهما الأشخاص الذين سيخضعون لحمية قليلة الدهون فيما تألفت المجموعة الأخرى من الأشخاص الذين سيتبعون الحمية ذات المحتوى المنخفض من النشويات.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية الرابطة الطبية الأمريكية «JAMA» في عددها الصادر في ١٦ مايو ۲۰۰۷م، إلى أن الأشخاص الذي كانوا يفرزون الأنسولين بقدر أكبر أبدوا أكثر استجابة للحميات المنخفضة السعرات مقارنة مع النوع الآخر من الحميات حيث فقد الأفراد من متبعي الحمية من النوع الأول نحو ستة كيلوجرامات بعد مرور ۱۸ شهرا مقابل ۱.۱ كيلوجرام عند الأفراد من المجموعة الأخرى والذين خضعوا للحمية قليلة الدهون.
ويحسب رأي الباحثين فإن الاختلاف في بيولوجيًا الجسم بين الأفراد، متمثلًا بالتفاوت في إفراز الهرمونات لديهم، قد يفسر سبب استجابة البعض للحميات منخفضة النشويات وعدم استفادتهم من الحميات قليلة الدهون.
إبرة الظهر.. ولادة بدون ألم:
كشفت دراسة أجريت في هونج كونج أن ضعف الإقبال على التخدير الموضعي للحوض من قبل النساء الحوامل أثناء المخاض، يرجع إلى شح المعلومات التي تتوافر لديهن حول هذا النوع من التخدير.
ويعد التخدير الموضعي للحوض Anesthesia Epidural أو ما يسمى بإبرة الظهر، من التقنيات التي يمكن استخدامها أثناء عملية المخاض، وذلك للحصول على ولادة بلا ألم، كما يصفها البعض، فهي تمنع الإحساس بالمنطقة التي شملها التخدير، كما تقضي على الألم في هذه الأماكن، إذ تعطى المادة المخدرة من خلال إبرة توضع في منطقة ما فوق الجافية Epidural Space، والتي تقع بين فقرات الظهر في العمود الفقري، وذلك بعد تخدير منطقة الحقن موضعيًا.
وأجرى باحثون من دائرة النسائية والتوليد في مستشفى «يونايتد كريستيان» بمدينة «كون تونج» في هونج كونج دراسة على مجموعة من النساء الحوامل، وذلك بهدف تقييم توجهات النساء الحوامل فيما يتعلق بالخضوع للتخدير الموضعي للحوض أثناء المخاض، وارتباط ذلك بالخيارات المتاحة لهن، والاستخدام الفعلي لهذا النوع من التخدير.
وشملت الدراسة ۲۱۰۹ حوامل، و۲۸٥۱ امرأة ممن وضعن مواليدهن في وقت قريب.
وبحسب نتائج الدراسة التي نشرتها دورية هونج كونج الطبية في عددها الصادر لشهر يونيو ٢٠٠٧م، فقد تبين أن عدم توعية الحوامل بشكل كاف حول التخدير الموضعي للحوض، أدى إلى إحجام لكثيرات منهن عن اختياره كوسيلة لتخفيف آلام المخاض.
الصداع النصفي يزيد من مخاطر الإصابة باعتلال الشبكية:
أظهرت دراسة أسترالية - أمريكية مشتركة - ارتفاع مخاطر الإصابة باعتلال الشبكية عند الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي «الشقيقة» مقارنة بغيرهم من الأفراد. وأجرى فريق البحث الذي ضم مختصين من جامعة «نورث كارولينا - تشاب هيل» وجامعة جون هوبكنز في الولايات المتحدة الأمريكية، وبمعاونة باحثين من جامعة ملبورن الأسترالية، دراسة شملت ۱۰۹۰۲ شخصا ممن تراوحت أعمارهم بين ٥١ - ٧١ عامًا، وقد ضمت العينة أفرادا من العرقين الأبيض والأسود، كان ۲۲% منهم يعانون من «الصداع» الذي تعددت أشكاله وأنواعه فيما بينهم.
وبحسب نتائج الدراسة التي نشرتها دورية «علم الأعصاب» في عددها الصادر في ١٥/ ٥/٢٠٠٧م فقد ارتفعت مخاطر الإصابة باعتلال الشبكية - بنحو ١,٣ - ٥, ١ مرة عند الأفراد الذين كانوا يعانون من أي من أشكال الصداع مقارنة مع غيرهم من المشاركين.
وكانت مخاطر الإصابة باعتلال الشبكية الأقوى عند الأفراد المصابين بالصداع النصفي والصداع الذي يتزامن وحدوث اضطرابات في الرؤية. ويرجح الباحثون بأن تكون ذلك بسبب حدوث مشاكل في الأوعية الدموية، ومن ثم تأثر الشعيرات الدموية في العين لديهم.
يشار إلى أن اعتلال الشبكية Reti nopathy ينجم عن تلف الشعيرات الدموية - التي تغذي الشبكية، وهي النسيج الخلفي للعين الذي يلتقط الضوء ويرسل إشارات إلى الدماغ حيث يعاني المصاب من ضعف الرؤية أثناء الليل ووجود بقع في مجال الرؤية، بالإضافة إلى ذلك فإن العين تجد صعوبة في التأقلم عند انتقال المريض من منطقة إضاءة قوية إلى مكان ذي إضاءة باهتة، وقد ينتهي الأمر بفقدان المصاب بصره.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل