; صيد الأسبوع - العدد 479 | مجلة المجتمع

العنوان صيد الأسبوع - العدد 479

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1980

مشاهدات 81

نشر في العدد 479

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 06-مايو-1980

المعادلة.. والتلميذ الضحية

ومضى العام الدراسي وجاءت الامتحانات لتكشف عن عيوب النظام التعليمي والتقصير العائلي. أما عيوب النظام فبسبب رؤية يراها بعض دهاقنة المناهج فإن التلميذ المسكين يحشر نفسه لأسابيع وشهور في غرفة مكتبه يحاول استيعاب مناهج جامعية وهو في الأول الثانوي وهكذا في أغلب المراحل، قَلَ ما تجد تجانسًا بين مستوى تفكير التلميذ وتعقد وعمق المادة التي بين يديه. حتى صارت ظاهرة العزوف عن القسم العلمي أوضح من أن تُذكَر.

وأما تقصير العائلة فهو يتمثل في نسيان التلميذ حتى إذا بلغت الحلقوم اندفعوا نحو المدرس يسألونه النصح فيسقط في يد المدرس الذي فشل في الاتصال بهم طوال العام فلا يكون هناك إلا المدرس الخصوصي الذي يرقع ما أفسده الدهر- ولا يكاد ينجح- ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لجنة مراجعة مشروع قانون الأحوال الشخصية

تشكلت لجنة مراجعة مشروع قانون الأحوال الشخصية ودراسة مذكرته الإيضاحية وبدأت أعمالها يوم أمس. ونحن في معرض تمنياتنا الطيبة لهذه اللجنة بالتوفيق في التقنين من الشريعة الغراء لمواجهة قضايا العصر الاجتماعية المستجدة فإننا نؤكد على دور هذه اللجنة الحساس في استخراج كنوز الشريعة لمواجهة المشاكل المستعصية مثل التوفيق بين رخصة طلب الطلاق من قِبَل المرأة وهو حق أجازته الشريعة، وبين تنظيم هذا الحق في عصر تشابك السلوك الاجتماعي وصار هذا الحق عرضة للعبث والزيغ من قِبَل من لا يحسن استعماله من النساء.

هذه القضية هي مثال على ثِقَل مهمة هذه اللجنة وحساسية دورها والله نسأل لها التوفيق والرشاد.

السلوك الإسلامي في انتخابات المجلس البلدي وغيره

الحملة الانتخابية للمجلس البلدي تتزايد سعارًا وتكشف كل يوم عن جديد. والذي نود تسجيله على هذا الصعيد هو أهمية السلوك الإسلامي خلال هذه الحملة وذلك من كافة الأطراف... جميعهم. 

فقد حدثت في أعوام مضت ممارسات لا تليق بالسلوك الإسلامي من بعض الأطراف منها لجوء بعض الإعلاميين إلى تسعير مساهماتهم فيزور أحدهم المرشح ويعرض خدماته لقاء مبالغ يحددها.

وهذا السلوك ولا ريب يزيل عن الإعلام دوره النزيه في عرض الحقائق وإرشاد الناخبين إلى إرشاد أمورهم فيتحول الأمر إلى صراع «وصوليين» يديره «نفعيون». يجب أن ينتقل المرشح بحملته الانتخابية إلى أجواء سامية يشعر معها الناخب بسلوكيات جديدة يطرحها هذا المرشح فينال ثقته وقد اتبع البعض من نواب الانتخابات العامة الماضية أساليب راقية ونزيهة في التخاطب مع مرشحيهم وأدت إلى تميزهم عن الآخرين ونجحوا في الانتخابات دون أن يفقدوا ماء وجوههم كما يقولون.

«الوصول بأي ثمن» هذا هو داء الديمقراطية العضال، فبسبب هذه الأثرة قد تعمى عيون المرشح عن علاقاته العائلية ومعتقداته الدينية وسلوكياته الاجتماعية «فيحفر» لأخيه حتى يسقط هو وإياه ثم يلتفت كل منهما ليجد خِصمًا نِدًا لهما كليهما قد تربع على مقعد النجاح ونظر إليهما بشماتة.

الرابط المختصر :