; صيد الأسبوع | مجلة المجتمع

العنوان صيد الأسبوع

الكاتب صلاح العيسي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1990

مشاهدات 62

نشر في العدد 962

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 10-أبريل-1990

- التقرير يرفع للأمير بعد العيد

ما فعله الشيخ صباح الأول رحمه الله وما آمن به من نهج الشورى يسجله التاريخ بكل تفصیلاته، وكذا الحال مع ما جرى على مر التاريخ الكويتي، وخاصة في هذا القرن عندما بدأت تنتشر العلوم، فما قيل في أي ديوان كويتي في العشرينيات من هذا القرن يعرفه كل كويتي، ومنذ عهد الاستقلال وإلى اليوم وقبل ذلك أصبح التسجيل التاريخي كتابة وتصويرًا وتسجيلًا وفيديو؛ مما ساهم في معرفة المجتمع بكل ما يدور، حتى في اللقاءات الخاصة والسرية، سواء للمسؤولين أو لأصحاب التوجهات السياسية والفكرية.

ولقد كانت دعوة سمو أمير البلاد للحوار بداية رائعة انطلق بعدها سمو ولي العهد للالتقاء بأفراد الشعب الكويتي، حيث قرر سموه رفع تقريره لأمير البلاد بعد عيد الفطر القادم، وبهذا فإن التاريخ الحاضر الذي أخذ يسجل أحداثه ومواقف الجميع فيه أخذ بمباشرة دوره.. بالشريط والبيان والفيديو والتصريح الصحفي.

لذا نتمنى ومن كل قلوبنا أن يسجل هذا التاريخ كل ما فيه مصلحة هذا الوطن.. التي حتما ينشدها سمو الأمير وسمو ولي العهد، فالرجال يذهبون يومًا ما، والمواقف هي التي تبقى، والكويت هي الأبقى، فليسجل التاريخ كل ما هو طيب عن مسؤولي هذه الحقبة.

- الأسعار في رمضان

لم تكد المعركة الكلامية بين اتحاد الجمعيات التعاونية والاتحاد الكويتي لتجار ومصنفي المواد الغذائية تهدأ، حتى عادت من جديد في قرب شهر رمضان المبارك.. فرئيس اتحاد التجار عبدالله البعيجان يؤكد وفي كل مرة أن ارتفاع الأسعار سببه الجمعيات التعاونية وما يحدث فيها من تلاعب.. ورئيس اتحاد الجمعيات سعد السوارج يؤكد أنهم لن يسمحوا بزيادة الأسعار، ولكن ما حدث فعلًا هو ارتفاع واضح في الأسعار.

ونحن أمام تصريحات تلك الأطراف لا ندري من نصدق ومن هو السبب.. ولكن كل الذي نعرفه أن الجهتين- اتحاد الجمعيات واتحاد التجار- جهات منتخبة تمثل أعضاءها بالدرجة الأولى، وتدافع عن مصالحهم؛ لذا لابد من جهة ثالثة حكومية.. تقنن وتراقب وتحاسب وتعاقب.. وليس من المعقول ونحن في عقد التسعينيات لا نعرف كيف نمنع التلاعب بالأسعار.. ولا الجهة المسؤولة عن هذا التلاعب.. ولا الجهة المسؤولة عن منعه.. والكلام للاتحادين ولتسمع وزارتا الشؤون والبلدية.

- الانسحاب من مجلس الوحدة الاقتصادية

أكد وزير المالية جاسم محمد الخرافي عزم الكويت الانسحاب من عضوية مجلس الوحدة الاقتصادية العربي، وذلك بعد امتناع عدد من الدول العربية عن سداد حصتها في ميزانية المجلس.. في الوقت الذي تدفع فيه الكويت ما مقداره ثلث ميزانية مجلس الوحدة، كما امتنعت الكويت عن دفع حصتها لعامي 88/89 في المنظمة العربية للتنمية الإدارية لنفس السبب، في الوقت الذي تمول فيه الكويت 15% من ميزانية المنظمة.

والحقيقة إن مثل هذه الخطوة تعتبر جريئة، وكان لابد من اتخاذها الآن أو مستقبلًا؛ فالجمعيات والمجالس والجامعات على المستويات الدولية والإسلامية والعربية والإقليمية كثيرة جدًّا، واللجان المنبثقة عنها لا تعد ولا تحصى.. والإصرار على دخولها جميعًا- في الوقت الذي لا يجدي الدخول في بعضها شيئًا بل ويكلفنا مبالغ طائلة ويتهرب من تلك المساهمات غيرنا- هذا يدفعنا للقول إنه لابد من هذه الوقفة، ولابد من وقفات أخرى مشابهة مع مجالس أو لجان أخرى.. فلا يعقل أن تدفع الكويت وحدها- ولجهات لا نفع لها- إلى أجل غير مسمى.

- وزارة التربية تعترف

كشف مصدر مسؤول بوزارة التربية إلى جريدة الرأي العام الكويتية أن ضعف جهاز التخطيط التربوي من أبرز نقاط الضعف في النظام التربوي.. وذلك سواء من حيث تنظيمه وكفايته وأساليبه أو من حيث حاجته إلى البيانات الإحصائية الوافية والدقيقة.. واعترف المصدر بفشل جهاز التخطيط التربوي في الاضطلاع بربط الخطة التربوية بمطالب التنمية الشاملة بوجه عام، وبحاجتها إلى القوى العاملة بوجه خاص.

والحقيقة إن هذا الاعتراف شيء جيد من جانب أنه ناقوس يلفت نظر المعنيين لحقيقة مثل هذا الوضع الخاطئ وضرورة معالجته، وشيء مؤسف من حيث إن هذا الضعف والفشل يأتي في الوقت الذي توجد فيه وزارتان في الدولة، واحدة للتربية وأخرى للتعليم العالي، إلى جانب مجلس أعلى للتعليم.. وما تضمهم تلك الجهات من خيرة أبناء البلد.. دكاترة ومعلمين.

والسؤال الذي نطرحه: ما الذي ينقص تلك الجهات حتى يقوموا بدورهم كاملًا؟ المال؟ أم العقول والرجال؟ أم الهياكل والصلاحيات؟ أم الإخلاص والصدق؟

الرابط المختصر :