; صيد الفضائيات (العدد 1596) | مجلة المجتمع

العنوان صيد الفضائيات (العدد 1596)

الكاتب د.حمزة زوبع

تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2004

مشاهدات 57

نشر في العدد 1596

نشر في الصفحة 44

السبت 10-أبريل-2004

خاص بالقمة

قمة المبادرات

قناة أوربت- برنامج على الهواء- اللواء أحمد عبد الحليم- خبير استراتيجي: «لدي نقطتان الأولى خاصة بزيارة الرئيس بن علي لأمريكا قبل القمة، والثانية متعلقة بالمبادرة التونسية وهي في حقيقتها تفاصيل المبادرة الأمريكية للشرق الأوسط الكبير، وهناك مواقف عربية مختلفة من هذه المبادرة وكان يجب أن يكون هناك موقف مشترك».

حتى لو تم الاتفاق على موقف مشترك، فمن يضمن أن يتم الالتزام به؟ ومن يضمن ألا تترك أي دولة عربية- وبناء على طلب من الصديق الأمريكي- الالتزام بقرارات القمة بدعوى الحفاظ على الأمن القومي أو بحجة أن في تنفيذ تلك القرارات مساسًا بالسيادة الوطنية؟.

قمة التعديلات

قناة العربية- النشرة الإخبارية- د. مصطفى عثمان- وزير الخارجية السوداني معلقا على القمة المؤجلة: «طرحت تونس تعديلات على المسودة بغرض تقويتها ولكن عددًا من الوزراء تحفظ على ذلك».

وفقًا للعقلية العربية فإن من حق صاحب البيت أن يطعم ضيوفه على الطريقة التي يراها ويستحسنها، ويبدو أن الإخوة في تونس رأوا أن من حقهم تعديل أي قرارات لأنها الدولة المضيفة، على الرغم من أن الجميع يعلم أنها رفضت استقبال القمة ما لم يقم الضيوف بسداد فاتورة الإقامة مقدمًا وكان يتوجب على تونس مراعاة راحة الزبائن هذه هي أصول الضيافة.. أليس كذلك!

قمة الحكمة

تلفزيون الشرق الأوسط- برنامج الساعة الثامنة- حسام زكي- مستشار إعلامي بالجامعة العربية: «القاهرة كانت لها مواقفها التي تتسم بالحكمة البالغة حين قال الرئيس مبارك إن العرض المصري هو بصفة مصر دولة المقر وإذا كانت تونس تريد عقد القمة على أرضها فلا مانع لدى مصر، ومن المبكر القول إن هناك موعدًا تم الاتفاق عليه، والأمين العام تحدث عن ثلاثة إلى سبعة أسابيع، وأعتقد أن هذه الفترة مهمة وضرورية حتى تهدأ الأجواء ويتم إعداد المحتوى الجيد».

المبادرة المصرية تدل على أن هناك من يرى أن القمة على اعوجاجها هي آخر حبات العقد العربي المنفرط التي يجب الحفاظ عليها، أما تأجيل القمة بحجة الإعداد الجيد فالأمر لا يحتاج لتفسير، فهناك من أراد ألا يتورط في قمة تدين الصهاينة أو الأمريكان بعد الأحداث الأخيرة، والأمر لا يحتاج إلى إعداد، فالموضوع كله لا يتعدى ورقة «فلوسكاب» يكتبها أي إنسان مطلع على القرارات السابقة منذ خمسين عامًا.

قمة الانهيار

قناة الجزيرة- برنامج الاتجاه المعاكس- برهان غليون- مفكر سياسي: «الجيوش العربية تنفق ٦٠ مليار دولار سنويًا على التسلح، والجبهة المفتوحة حاليًا مع العدو الصهيوني هي فلسطين ومع ذلك لا يستخدم فيها سوى الحجارة، لو استمرت الأمور بنفس الطريقة فنحن نسير نحو الانهيار، وستدفع إما أمريكا أو البلدان العربية فاتورة ذلك الأمريكان يريدون تحميل الكارثة للأنظمة العربية التي لا تريد أن تقوم بخطوات إصلاحية وتريد في نفس الوقت تحميل أمريكا الفاتورة ودفع الثمن».

إذا كان العرب ينفقون ٦٠ مليارًا على التسلح الحماية بلدانهم من العدو فلا بد أن تتساءل أين العدو؟ ثم إذا كانت فلسطين دولة عربية تواجه العدو فلماذا لا يتم صرف جزء من المبلغ الصالح الجبهة في فلسطين ولو لشراء حجارة للأطفال المدربين تدريبًا ذاتيًا ولا يحتاجون إلى دورات تدريبية لا في أمريكا ولا في أوروبا، أو حتى الشراء أدوية وأغطية وأطعمة أو أسمنت لبناء البيوت التي يهدمها العدو فوق رؤوس الفلسطينيين؟! أو لماذا لا يتم إنفاق هذه الأموال على تنمية الشعوب العربية التي تعاني البطالة؟.

قمة الإدانة

الفضائية المصرية- برنامج خاص- سمير رجب- صحفي: «أستطيع القول إن الأمور كانت تسير في وضعها الطبيعي تمامًا، وزراء الخارجية العرب كانوا يتحاورون ويتناقشون وهذا أمر طبيعي أيضًا.. الأمين العام ربما له أراء تختلف أو تتفق مع بعض وزراء الخارجية، كان كل همي أن أسأل عن طبيعة القرارات، والقضية الفلسطينية كانت حاضرة وسألت هل مقررات القمة سوف تتضمن إدانة لما حدث للشيخ ياسين؟ قال البعض لا والبعض نعم، وكان تعليقي إذا كنا معترضين على الفيتو الأمريكي فكيف يتسنى لنا أن ترفض نحن العرب إدانة هذا الاغتيال؟».

وكأنه يريد أن يؤكد أن من بين أسباب انهيار القمة انقسامها حول بدهية من البدهيات، وكما أنهم يدينون كل عمليات حماس والجهاد كان بإمكانهم! إدانة اغتيال الشيخ «رضي الله عنه» حتى بدون اجتماع للقمة، ماذا لو أصدرت الأمانة العامة للقمة بيانا عن مجلس وزراء القمة يدين الجريمة؟، هل كانت القمة ستعقد أم أن هناك أسبابًا أخرى متجددة؟

قمة التنبؤات

العربية- برنامج «بالعربي الفصيح»- الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة «قبل أيام من عقد القمة»: «لا بد أن نلتقي ونتحاور وربما لا نصل لحل ولكن لا بد أن نضع تصوراتنا ونحن تعرف رأي شعوبنا فينا وأنا أرى أن المؤتمر أقرب للتأجيل».

لقد تم بث البرنامج بعد قرار تونس تأجيل القمة، والغريب أنه برغم علم أو تنبؤ الرئيس الجزائري بتأجيل القمة لم يذكر لنا هل بذل جهودًا لجسر الهوة من أجل عقد القمة أم أنه اكتفى مثل البقية بالتحليل السياسي؟

الرابط المختصر :