العنوان ضرب المدرسين في حرم الهرم المقلوب
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
مشاهدات 82
نشر في العدد 1028
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
ذكرت
الصحف المحلية في الآونة الأخيرة أنباء متفرقة حول ظواهر سلبية لجأ إليها بعض
الطلبة في المرحلة الثانوية، مثل إضراب الطلبة في ثانوية الفروانية بسبب نقلهم من
مدرستهم القريبة، أو اعتصام الآخرين في ثانوية القادسية احتجاجًا على طابور
الصباح، حتى قيل إن الطلبة أحضروا إلى داخل المدرسة أسلحة نارية.
وآخر
هذه الحكايات -وليست الأخيرة، كما يبدو، في مسلسل اللجوء إلى العنف من جانب الطلاب-
اعتداء بعضهم على مدرسهم وتمزيق ثيابه، التي أخذها أحد أعضاء مجلس الأمة وعرضها
على وزير التربية.
لا
شك أن المشاكل الطلابية موجودة وستظل طالما كان هناك طالب علم ومدرسة، والحلول
المتاحة كثيرة، لكن اللجوء إلى العنف في حلها، وتكرر هذا الأمر، يحتاج إلى وقفة من
الجميع، وتضافر أطراف كثيرة؛ أسرية وتربوية وقانونية لإيجاد حل لها. ومن غير
المقبول أن نتوقف عند القول بأنها ظاهرة سلبية أفرزها الغزو العراقي في المجتمع
الكويتي.
إن
دولًا كثيرة خرج شبابها بعد الحرب بظواهر إيجابية، أهمها التسلح بالعلم والتخطيط
الجاد للمستقبل. فلم تنفرد الكويت بهذه الظاهرة وحدها؟ وكيف يسمح لتلاميذ في عمر
الزهور بمحاولة إجبار الجهات الرسمية على تغيير خططها التي تمت بلا شك بعد دراسات
مستفيضة؟
كما
أن تظلم المتخلفين في التخرج سببه تقاعسهم عن التحصيل العلمي، وهي مسؤوليتهم وليس
لأحد بها دخل، وأن لجوء البعض منهم إلى ممارسة الإرهاب، كتحطيم سيارات مدرسيهم أو
تهديدهم عند حالات الرسوب، أمر لا ينبغي السكوت عليه ويستدعي المعالجة السريعة.