; ضغوط الحكومة الشيوعية على المسلمين في الصين | مجلة المجتمع

العنوان ضغوط الحكومة الشيوعية على المسلمين في الصين

الكاتب توختي آخون أر كين

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1996

مشاهدات 68

نشر في العدد 1201

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 28-مايو-1996

تقوم نظرة الشيوعيين الصينيين إلى الدين على مقولة كبيرهم ماو تسي تونج الذي يزعم بأن الفلاحين الذين يصنعون آلهتهم هم الذين يزيلونها بأيديهم عندما يحين الوقت ولا يحتاج أن يتولى غيرهم ذلك، ولكن سياسة الحزب الشيوعي الدعائية هي أن توجه السهام وتدعو الفلاحين لإطلاقها (۱)، ويعود ماو تسي تونج يشرح سياسته التي أشار إليها لا نستطيع أن نجبر الناس على ترك معتقداتهم ونجبر غيرهم على الاعتقاد بالماركسية، ولكن الأسلوب الوحيد لحل قضايا الاعتقاد والخلاف هو استعمال الديمقراطية والنقاش والنقد والإقناع والتعليم ولكن لن يكون عن طريق الإكراه والإجبار (۲)، ومع ذلك يؤكد على رفض مبادئ الدين، إذ يقول: قد يشكل الشيوعيون جبهات سياسية مع أصحاب المثل وأتباع الأديان المقاومة الإمبريالية والإقطاعية، ولكن لن توافق على مثالياتهم ومبادئهم الدينية (3) لأن الماركسية الصينية هي دين الشعب الصيني (4).

ويشرح المنظر الشيوعي ياهان جانغ Ya Han-chang الأساليب التي ينبغي استخدامها لإنفاذ نظريات ماو الإلحادية فيقول في مقال طويل نشرته جريدة الشعب اليومية الرسمية النضال ضد الدين الصحيح هو نضال عقائدي وينبغي فقط استعمال الأسلحة الأيدلوجية النقية، ومثل هذه الأسلحة تكون في التعليم الإلحادي الإيجابي والتركيز على تدريس التعاليم الماركسية والنشاط الدعائي لرفع مستوى الوعي الجماهيري، ولا يعني هذا استخدام وسائل الإكراه، بل من الضروري عدم إيذاء مشاعر المؤمنين (٥).

وتتلخص هذه النظريات التي صاغها الشيوعيون الصينيون بمنح أصحاب المعتقدات الدينية حرية ممارسة شعائرهم الدينية العادية، ومنعهم من ترويج دعايتهم الدينية مع تأمين حرية الملحدين فيما يذهبون إليه من نشر دعايتهم الإلحادية، وتعليمهم المادي لأنهم يزعمون أن ذلك يؤدي إلى تلاشي الدين بالتدريج، وإذا كانت السلطات الشيوعية قد شنت حربًا ضارية ضد الدين إبان الثورة الثقافية بتهمة الرجعية ومعاداة الثورة العمالية، ولكنها مع ما تسميه بالانفتاح السياسي والاقتصادي الحديث عادت تؤكد على موقفها السابق، حيث نص الدستور الذي أقره مجلس الشعب الصيني في دورته الخامسة المنعقدة في الرابع من ديسمبر ۱۹۸۲م على ما يلي:

 المادة ٣٦ مواطنو جمهورية الصين الشعبية يتمتعون بحرية الاعتقاد الديني ولا يحق لأية جهة حكومية أو مؤسسة شعبية أو لأي فرد أن يضغط على المواطنين للاعتقاد بدين أو إنكاره والحكومة تحمي النشاطات الدينية العادية، ولا يجوز لأي أحد كان أن يستخدم الدين في نشاطات تؤدي إلى إزعاج النظام العام أو الإضرار بصحة المواطنين أو التدخل في النشاط التعليمي، والهيئات الدينية لا تخضع مطلقًا لأية سيطرة أو تدخل أجنبي (6)

 المادة ٢٤ تعمل الدولة على بناء الثقافة الروحية الاشتراكية من خلال نشر التعليم في المثاليات والأخلاق والتعليم العام والأدب والنظام، كما تعلم الناس الوطنية والجماعية والعمالية والشيوعية والجدلية التاريخية والمادية، وتحارب الرأسمالية والإقطاعية وغيرهما من الأفكار الضارة (۷).

ومع أن هذه المادة الأخيرة تشير إلى إمكانية ترويج الثقافة الدينية بما تعكسه كلمة الروحية من معنى وهي كلمة شاذة في القاموس الماركسي، ولكن صفة الاشتراكية التي لحقتها تعني تسخير الأفكار الدينية لبناء الاشتراكية، ولا يعني البتة نشر الإيمان الاعتقادي لأن إمكانية ذلك تتلاشى مع المادة ١٩ التي تنص على أن الدولة تطور التعليم الاشتراكي لرفع المستوى العلمي والثقافي لكل الأمة (۸)، وتأتي الفقرة الموجودة في المادة ٣٦ التي تقول بعدم التدخل في النشاط التعليمي الحكومي، بالتقييد لحرية النشاط الديني.

وقد شرح ذلك لي روي خوه ن في محاضرة للمشاركين في دورة دراسة القضايا الدينية والقومية في الظروف الجديدة في 1994/7/4م ولا بد أن يكون الدين في خدمة المجتمع الاشتراكي ضمن القانون وضوابط السياسة الحالية، فالقانون يضمن حرية الاعتقاد، والدين يعمل طبق الأسس السياسية، ويتحرك وفق القانون (۹)

 وتوضح ذلك الدكتورة فرانسواز أوبان – مديرة أبحاث مركز الدراسات الصينية في المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية في باريس، في مقالها كيف يعاش الإسلام في الصين، حيث تقول: 

تعود تاريخ النصوص القانونية الأساسية التي تنظم الممارسة الدينية، أو بالأحرى التي تنظم نقصان الحرية  كما يقول المؤمنون - إلى عام ١٩٨٣م المادة ٣٦ من الدستور، والوثيقة الصادرة عن اللجنة المركزية المعروفة به الوثيقة رقم ١٩، وتؤكد هذه النصوص تقريبًا المبادئ المطروحة في السنوات الأولى للنظام للإلحاد نفس الحقوق والوظائف الممنوحة لكل دين، دون أن يسمح بممارسته داخل أماكن العبادة الرسمية، وتعود إدارة الأمور الخاصة بكل دين إلى جمعية وطنية تلزم القائمين بمراسيم العبادة والانتماء إليها، لقاء الاعتراف بهم رسميًا والحصول على أجر محدد، كما أن التربية الدينية ممنوعة للقاصرين، أي لمن لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، يضاف إلى ذلك أن النشاطات الدينية محظورة خارج أماكن العبادة المصرح بها، مما يعني بوضوح أن الدعاية المضادة للدين يمكن ممارستها في كل مكان باستثناء المعابد والأديرة، والجوامع، والكنائس في حين أن التبشير الديني ممكن فقط للراشدين وداخل عدد من الأسوار والأبنية المحددة (۱۰).

فلسفة الحزب الشيوعي تجاه الدين

ويقول تانغ شي مين إن معاداة الدين هو أساس الفلسفة الماركسية التي يبني عليها حزب البروليتاريا نظامه في تسيير الحكومة الاشتراكية وما يطبقه الحزب الشيوعي الصيني ماركسية، وحرية دينية معًا يعني حرية ممارسة شعائر الدين مع تكثيف الدعاية والتعليم الماركسي (۱۱)، ثم يفصل في مقاله الطويل مفهوم الحرية الدينية على أنها تصرف شخصي ضمن إطار قانون وأحكام الحزب الشيوعي التي تحدده طبقًا لظروفه وسياسته، ولا يمكن أن يخرج بأي حال من الأحوال عن ذلك، ويتطلب في الوقت ذاته ترويج الدعاية الإلحادية ودعوة الناس إلى ترك ممارسة شعائر الدين وإفهام رجال الدين على شرحه وفرض الاحترام على المعتقدين بالدين وغيرهم من الملحدين كما ينبغي تكثيف التعليم الماركسي وترويج نظريات ماركس، ولينين وماو تسي تونج بالأساليب الإعلامية الحديثة على نطاق شامل وأعم (۱۲).

 وعلى ضوء الاتجاه المادي الشيوعي فقد قرر الحزب الشيوعي الصيني منع الأطفال من التعليم الديني قبل أن يبلغ الثامنة عشر عامًا من العمر، وأن يكون التعليم الديني بعد ذلك أيضًا في معاهد تشرف عليها السلطات الشيوعية.

 إذ إن الهدف الرئيسي منها هو تأهيل الموظفين الذين يستطيعون تطبيق سياسة تسخير الدين لأهداف الحزب الشيوعي، وهذا ما شرحه بالتفصيل كتاب التوجيه في تفعيل الاشتراكية بالدين  الذي وضعه قسم الجبهة المتحدة في الحزب الشيوعي الصيني لولاية كاشغر بالاتفاق مع الإدارة الدينية للأقليات في محافظة كاشغر حيث ضم الكتاب دروسًا ومحاضرات ألقيت في ندوة ضمت ٤٨ شخصًا من رجال الدين و ٢٤ شخصًا من رؤساء الإدارات الدينية الحكومية و ٢٠ شخصًا من مسؤولي المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني و ٤٣ شخصًا من مدرسي الدين، وهذه الندوة التي ضمت ١٥ أخصاء وعقدت في كاشغر فيما بين 5-9 سبتمبر ١٩٩٤م، ووضعت الخطوط الرئيسية لإنفاذ خطة الحزب الشيوعي الصيني في محاربة الدين وبالأخص الدين الإسلامي تركزت على ما يلي:

۱ - يمنع حلقات حفظ القرآن وتعليم أحكام الدين في المساجد والمنازل، وأن يتم ذلك فقط في المعاهد الإسلامية التي تفتح في المدن الرئيسية تحت إشراف السلطات الرسمية.

2- أن يكون التعليم الإسلامي قاصرًا فقط على من بلغ الثامنة عشر من العمر.

3- لا يتم ترميم المساجد وإصلاحها أو بناء الجديد منها إلا بإذن رسمي من السلطات الرسمية. 

4- يمنع تدخل علماء الإسلام في الأحوال الشخصية الإسلامية من عقود الأنكحة والطلاق، والميراث، وتحديد النسل، والتعليم، وجمع الزكاة، وصرفها.

5- تسخير المفاهيم الإسلامية في ترويج النظام الشيوعي وتأييد ممارسات السلطات الصينية لأعمالها، ويمنع الإشارة إلى أي مفهوم ديني ينتقد الفكر الماركسي الماوي الشيوعي الصيني.

6- رجال الحزب الشيوعي الصيني لا يمارسون شعائر الدين لأنهم العاملون بنظامه ومنفذو تعاليمه، ولا يحق لأي كآن أن يحتقرهم ويسيء إليهم بسبب مواقفهم من الدين.

7- يمنع اتصال الهيئات الدينية ورجالها بالمؤسسات الإسلامية وشخصياتها في خارج الصين كما يمنع تلقي المساعدات منهم بدون تصريح حكومي، ويمنع السماح لأي عالم أو إمام أجنبي أن يؤم المسلمين أو أن يخطب فيهم في المساجد.

8-يحظر لغير الإمام الرسمي الإمامة والخطابة كما يمنع الصلاة والوعظ في غير المساجد التي تفتح بإذن السلطات الرسمية، وتحت إشرافها (۱۳).

وقد أكدت القرارات الحكومية تطبيق هذه التعليمات الشيوعية التي تهدف إلى محاربة الإسلام، حيث نشرت جريدة شينجانغ اليومية الرسمية (١٤) في ٦ أغسطس ١٩٩٤م، قانون (مراقبة النشاط الديني) الذي يتكون من ٣٣ مادة وصادق عليه مؤتمر شينجانغ الشعبي في ١٦ يوليو ١٩٩٤م، ووضع موضع التنفيذ من أول أكتوبر ١٩٩٤ وجاء فيه:

4- لا يحق لأي كان أن يستغل الدين للإضرار بوحدة الأمة والشعب والاستقرار الاشتراكي، أو يهاجم نظام تحديد النسل، ونظام التعليم الحكومي.

 5- لا تخضع المؤسسات الدينية والنشاط الديني لآية قوى أجنبية.

8- جميع رجال الدين من العلماء والأئمة يخضعون لزعامة الحزب الشيوعي الصيني ويعملون بالنظام الاشتراكي، ويدافعون عن وحدة الأمة والشعب.

 ۱۰-  يخضع الإمام والعالم لشروط الحكومة وموافقتها.

 ١٣- يجب تسجيل جميع الأماكن الدينية وموافقة الجهات الرسمية حتمية لإنشاء المسجد أو ترميمه.

۲۰ - تعمل الهيئات الدينية على تنفيذ سياسة الحزب الشيوعي تجاه الدين.

 ٢٢ - يمكن أن تفتح الهيئة الدينية مدرسة دينية بشرط موافقة مجلس الوزراء، وبدون موافقته لا يمكن لأية هيئة أو شخصية دينية أن يفتح مدرسة دينية أو فصلًا دينيًّا.

٢٣ - يمكن أن تقيم هيئة أو شخصية دينية علاقة صداقة على أساس المساواة مع هيئة أو شخصية دينية أجنبية بشرط موافقة مجلس الوزراء على ذلك.

٢٥ - لا يمكن طبع ونسخ وتوزيع الكتب أو المنشورات أو التسجيلات الدينية بدون موافقة السلطات الرسمية.

۲۷ - يعاقب بشدة جميع الهيئات والشخصيات الدينية التي تعترض تنفيذ هذا القانون.

 ولم تكن هذه المواد في النهاية في محاربة الدين، بل اتخذت السلطات الصينية حادثة مسجد بيت الله في خوتن لإصدار القرارات التالية في العشرين من يوليو عام ١٩٩٥م، وكانت كالآتي:

 1- يمنع الاستفادة من الحرية الدينية المعارضة للنظام الشيوعي وسياسة الحزب الشيوعي الصيني أو ترويج الدعاية ضدهما.

2- يمنع تدخل الأئمة ورجال الدين في نظام التعليم الحكومي وصرف الشباب عن ذلك.

3 - يمنع اشتغال الشباب بالشعائر الدينية.

4- يمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد، كما يمنع استخدام التسجيلات الدينية في أماكن الاجتماعات العامة.

5- يمنع النساء من دخول المساجد.

6 - يمنع أعضاء الحزب الشيوعي الصيني من ممارسة شعائر الدين من صلاة وصيام وعبادة ويعاقب من يفعل ذلك (١٥).

وفي نفس اليوم ٢٠ يوليو ١٩٩٥م نشرت جريدة الصين اليومية (١٦) التي تصدر باللغة الإنجليزية في بكين عاصمة الصين الشعبية، كلمة بعنوان «الصين تمنع السيطرة الأجنبية على الدين كتبها شي ليانغ جون Xie Liang-jun على لسان زائغ شنغ زوه رئيس مكتب شؤون الأديان Zhang Sheng-zuo التابع لمجلس الوزراء الصيني في مقابلة صحفية نشرت في العدد الأول من مجلة الأديان، الدورية التي صدرت في بكين في 1995/5/19م أن حكومة الصين والهيئات الدينية الصينية لن تتدخل في الشؤون الدينية في الدول الأخرى، كما أنها في نفس الوقت لن تسمح أن تتدخل القوى الأجنبية في الشؤون الدينية والجماعات الدينية في الصين، وأن اتصال الهيئات والشخصيات الدينية الصينية وتعاونها مع مثيلاتها فيما وراء البحار سيكون على أسس الود والمساواة.

وطبقًا لنظام حكومي صدر في الأول من يناير ١٩٩٤م يمنع الأجانب من تأسيس مدارس دينية أو مكاتب دينية أو أماكن للأنشطة الدينية في الأراضي الصينية، ثم أشار إلى معاقبة عدد من المعتقدين بالدين بسبب اشتراكهم في أعمال تضر المصالح الوطنية وسلامة الناس وأملاكهم.

المساس المباشر بالإسلام والمسلمين

والواقع أن جميع الأحداث التي تورط فيها المسلمون في تركستان الشرقية أو في الصين نفسها لم يكن المسلمون أسبابها، بل الجانب المدافع للإساءة، ومن ثم تحمل نتائجها، حيث كان عليهم قبول الإساءة أو رفضها قبول العقوبة، فمثلًا عندما نشرت جمعية شنغهاي لنشر الثقافة كتاب العادات الجنسية لمحرره كه لي وسانغ يا باللغة الصينية في شنغهاي في أواخر شتاء عام ١٩٨٩م. Ke Lei and Sang Yo eds.: Xing Fen- gus Sexual Costums, Shanghai: Shang- hai Cultural publishing Society, 1989, قام المسلمون بمظاهرات حاشدة للمطالبة بمصادرة الكتاب المذكور الذي يسيء إلى تعاليم الإسلام، ومعاقبة كل من المحررين ودار النشر وذلك في بكين ولانجو، وينجوان وشينيغ، وأورومجي في شهري إبريل - مايو ١٩٨٩م، ومع أن السلطات الشيوعية أعلنت عن اتخاذ إجراءات الإنصاف المسلمين، ولكنها كانت إجراءات طالت المسلمين أنفسهم، حيث اعتقلت عددًا منهم في شينينغ، وأورومجي، ولانجو.

وفي أغسطس عام ١٩٩٣ في جنغدو عاصمة مقاطعة سيشوان نشرت دار نشر محلية سلسلة كتب للأطفال بعنوان فكر وأجب، وجاء في الكتاب العاشر وهو بعنوان دوران الدماغ السريع، صورة كاريكاتيرية الخنزير يقف خلفه رجل بملابس عربية يصلي له وخلفهم صورة مسجد، وكتب في التعليق تحت الصورة لماذا لا يأكل المسلمون الخنزير؟ الإجابة، لأنهم يعبدونه، وقد أثار هذا غيرة المسلمين. فقامت مظاهرات حاشدة في أرجاء الحسين في أكتوبر ۱۹۹۳م، وتم اعتقال الكثير من المسلمين منهم الشيخ إسحاق هان ون Han Wen-Cheng مدير المدرسة الإسلامية الخاصة في بكين (۱۷)، ولا يزال المذكور في السجن، والمدرسة مغلقة بحجة أنها لم ترخص مع أنها مفتوحة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

 وفي يوم ١٠/١١/ ١٤١٤هـ اقتحمت القوات الصينية منازل المسلمين في قرية خوشين في مقاطعة خينان في جنوب الصين بدعوى أنهم يبحثون عن الأسلحة واعتقلت ٥٢٠ مسلمًا، ولا يزال في السجن 65 منهم حتى الآن.

 ومع أن النظام الشيوعي يمارس دائمًا خلاف ما يقننه في دستوره إلا أن بوادر الانفتاح السياسي والاقتصادي الذي بدأ دينغ شيا وبينغ عهده به أضفت على الممارسات الدينية حرية نسبية كانت مفقودة في عهد سلفه، وأوصت بالآمال على تحسين أحوال المسلمين بيد أن ذلك لم يدم، وبدأ التراجع عملًا بالمفهوم الماركسي خطوتين إلى الأمام ثم خطوة إلى الوراء، وما يعانيه المسلمون من إجراءات تعسفية يعكس أن حكومة الصين الشعبية قد حققت هدفها من الانفراج النسبي تجاه الدين وخاصة مع المسلمين، حيث تمكنت من دخول أسواق الخليج، وحققت علاقات دبلوماسية مع العالم الإسلامي، وهي خطوات هامة في سياستها الدولية، وبدأت حاليًا خطوة إلى الوراء.

 فهل يعي المسلمون ما تمارسه الصين من أعمال في المجالين الداخلي والخارجي أم يترك المسلمون في الصين لمصيرهم المجهول ضحية المصالح والمنافع الاقتصادية والسياسية.

الهوامش 

1- Donald E.Maclnnis, Religious Policy and practice In Communist China: A Docu- mentary History, Lonson: Collier- Mac- millan LTD, 1972, P.9.

2- Ibid. P. 13.

3- Ibid. P. 12.

4- Ibid. P. 17.

5- Ibid. P. 37.

6- The Constitution of the people's Repub- lic of China: Promulgated for Implemen- tation on December 4, 1982, Foreign Languages Press, Beiging, 1983, P. 32.

7- Ibid. P. 24.

8- Ibid. P. 21

9- لي روي خوه ان يكي وه زیه ت ناسندگی تاز سائلیق ملله تله و خزمتكه وه دینی خزمه تکه دائر برنه ججه مه سله توفر سيدا.. بيجن - نیز رسنش ژورنال نمومي سان 84 پیل ١٩٩٤ سان 6 به ت 9 باللغة الأويغورية.

10- فرانسواز أويان كيف يعايش الإسلام في الصين في مجلة دراسات شرقية - باريس - العدد ١٣ - ١٤ عام ١٤١٤هـ / ١٩٩٤ م ص ١٥ – ١٦

11- تانغ شي من ماركسز منك دين قارشی وه پارتی منك ديني سیاسی. شينجاك نجتماني به تله رته تقيقاتي زوريتي . نورومجي ۱۹۹۱ سان ۱ به ت ٤٠. باللغة الأويغورية.

12- المصدر السابق ص ٥٨

13- ج ك ب قه شقه رويلايه تلك كومتيتي بر لكسه پ بولومي قه شقه ر مه موری مه هکمه ملله تله ردين تشتري باشقا رميس نشخانس توزدي ديني سوتسيا ليزمغا ماسلاشتور شقا ناكتب ينه كله يلی هه ر میلله ت کادیرلري وه ره هبراري يولد اشلارتك توكينش وه توشویق قلشتا باید لنش ما يتريالي قه شقه ر - نويفور نه شر ياتي ١٩٩٤ به ت ١٣٤ باللغة الأويغورية

14- النسخة الصينية 6 Xinjiang ji bao August 1994.

15- تليفزيون شينجاغ في أورومجي مساء يوم ٧/٢٠ ١٩٩٥م

16- باللغة الإنجليزية - China Daily, July 1995 

17- الحكومة تشدد قبضتها على المسلمين لتحجيم العمل الإسلامي الكويت مجلة المجتمع العدد ١٠٩٤ في ١٤ شوال ١٤١٤هـ، ص ٤٥

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 15

92

الثلاثاء 23-يونيو-1970

الدين في الأقطَار الشيوعيَة

نشر في العدد 19

85

الثلاثاء 21-يوليو-1970

إلى عُباد لينين