العنوان فتاوي 1878
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 21-نوفمبر-2009
مشاهدات 61
نشر في العدد 1878
نشر في الصفحة 48
السبت 21-نوفمبر-2009
ضم مدة الخدمة
أرغب في ضم خدمتي السابقة لنظام التأمينات، وبعد احتساب التكلفة تبين أن المبلغ كبير وفوق استطاعتي المادية، وقد تم منحي خيار السداد على سنوات بالتقسيط، فما حكم الفوائد؟ وهل يجوز لي تقسيط المبلغ؟
الذي أقوله لك: إنه إذا كان السداد بأكثر مما استلمته من الدين فهذه فوائد محرمة، وأرى أن تبعث بسؤالك إلى هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف، فقد يكون لديهم جواب مفصل.
معنى بيعتين في بيعة
أرجو أن تبين لي معنى بيعتين في بيعة التي ورد فيها: «له أوكسهما أو الربا »، حيث يشكل على كثير من الناس؟
يراد بـ«الصفقتين في صفقة» جمع صفقتين في عقد واحد، كأن يبيع بيته من فلان ويشتري منه دابته، على أنه إذا وجبت هذه وجبت الصفقة الأخرى، أو يبيع بيته من فلان ويستأجر منه دابته على أنه إذا وجب البيع وجبت الإجارة.
حكمهما: البيعتان في بيعة أحد البيوع المنهي عنها، وقد ورد النهي عنها في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «نهى النبي عن بيعتين في بيعة» «أخرجه أحمد ٢/ ٤٣٢ ط. الميمنية، والترمذي ٣/ ٥٣٣ ط. مصطفى الحلبي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح».
ورواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة، وعن ربح ما لم يضمن «أخرجه أحمد ٢/ ۱٧٤- ۱۷٥ط. الميمنية، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند ١٠/ ١٦٠ط. دار المعارف».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، وقال الشوكاني: في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، وقد تكلم فيه غير واحد. «نيل الأوطار ٥/ ١٧٢».
الثالثة: عن ابن مسعود صلى الله عليه وسلم قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة» «أخرجه أحمد ۱/ ۳۹۸ط. الميمنية، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٢/ ٢٩٥».
زكاة شركة لم تربح
ساهمت في إحدى الشركات بمبلغ من المال وبسبب الأزمة الاقتصادية لم نحصل على أرباح هذا العام، وقد مضى على العقد سنة كاملة، فكيف يكون حساب الزكاة؟
إذا كانت الأموال موجودة لم يتم الشراء بها، فالزكاة على مبالغك التي سلمتها للشركة وما زالت عندها، وأما إذا تاجرت بالمال وخسرت أو أن الأزمة المالية أثرت عليها، فالزكاة على ما يخصك في الشركة.
تقسيط مبلغ النذر
هل يجوز دفع مبلغ النذر على دفعات أم يدفع مرة واحدة، وخصوصًا أن المبلغ كبير؟
يجوز دفعه على دفعات إذا لم تشترطه واستطعت على الدفع.
العجز عن أداء النذر
والدتي قد نذرت نذرًا ولم تستطع الوفاء به، فما حكمها؟
إذا كنت قادرة على أداء النذر فيجب أداؤه، وإن كنت عاجزة فعليك كفارة يمين عشرة دنانير تعطيها لعشرة مساكين.
وقف الذهب للأفراح
امرأة عندها ذهب كثير، يصلح للحفلات ومناسبات الزواج، فهل يجوز أن تعمل به صدقة جارية، بأن تجعله وقفًا ينتفع به النساء من أهلها وغيرهم هل لها في ذلك أجر؟
يجوز أن يكون الحلي من المصوغات وقفًا، ويكون لك أجر في ذلك إن شاء الله، فالحلي مما يجوز وقفه وإعارته للبس والتزين به، لما روى نافع قال: ابتاعت حفصة رضي الله عنها حليًا بعشرين ألفًا فحبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته قال ابن قدامة معللًا للجواز بأن الحلي عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها دائما فصح وقفها كالعقار، ولأنه يصح تحبيس أصلها وتسييل الثمرة، فصح وقفها كالعقار.
وأيضًا: فإن التحلي من المقاصد المهمة والعادة جارية به، وقد اعتبره الشرع في إسقاط الزكاة عن متخذه، وجوز إجارته لذلك «المغني مع الشرح الكبير ٦/ ٢٦٣، والمجموع ١/ ٥٧٧».
الإجابة للدكتور محمد السعدي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
سفر المرأة بدون محرم
• ما حكم سفري بمفردي للعمل في إحدى الدول الشقيقة؟ وهل يجب أن يكون معي أحد المحارم أثناء السفر فقط؟ وهل لي أن أسافر إذا منعني زوجي من السفر؟
جاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي ﷺ يقول وهو يخطب: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»، فقام رجل فقال: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال: انطلق فحج مع امرأت» «متفق عليه».
وقد أخذ العلماء من هذا الحديث أن الأصل حرمة سفر المرأة دون محرم للأحاديث الكثيرة في النهي عن ذلك. وقد اختلف العلماء في المرأة تحتاج للسفر بلا محرم هل يمكنها السفر أم لا؟
فتمسك كثير من العلماء بحرمة سفرها دون محرم أو زوج بل وذهب النووي إلى عدم تحديد ذلك السفر بمسافة معينة، فكل ما يطلق عليه أنه سفر يحرم على المرأة أن تسافره دون محرم أو زوج، قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفرًا، فالحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»، وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرًا.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على أنه يحرم على المرأة أن تسافر بمفردها، وأنه لا بد من وجود محرم أو زوج معها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة». ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم».
وأجاز المالكية والشافعية للمرأة أن تسافر للحج الواجب مع الرفقة المأمونة، وألحق المالكية بالحج سفرها الواجب، فيجوز لها أن تسافر مع الرفقة المأمونة من النساء الثقات في كل سفر يجب عليها. اهـ
وهناك من العلماء من استثنى صنوفًا من النساء أجاز لهن السفر بلا محرم، وهناك من لم يستثن، فقد استثنى المالكية المرأة العجوز التي لا تشتهى، واستثنى غيرهم أن تسافر المرأة مع نسوة ثقات في رفقة مأمونة، وقد أباح الشيخ القرضاوي للمرأة السفر من غير محرم عند الأمن ووجود الثقات.
وعلى هذا فالأصل في المسألة رأي الجمهور، الذين ذهبوا إلى منع المرأة من السفر دون محرم، فإذا كانت المرأة ليست تحت ضرورة ملجئة فعليها التخلي عن هذا السفر المؤدي إلى الوقوع في هذا المحظور.
أما إن كانت المرأة تحت ضرورة ملجئة وتحتاج لهذا العمل لنفع نفسها وبيتها وأسرتها، ولا تستطيع أن تتخلى عنها، فيسعها قول من أجاز لها السفر دون محرم مشترطًا عليها وجود الرفقة المأمونة ووجود الأمن وانتفاء الريب، وإلا حرم سفرها.
والمرأة إن كانت في حجر أبيها فإنه لا يجوز لها أن تسافر إلا بإذنه أما إذا تزوجت المرأة وانتقلت إلى بيت زوجها فلا يحل لها أن تخرج من بيت زوجها إلا إذا أذن لها، فإن خرجت بلا إذنه صارت ناشزة.
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين يرحمه الله
حكم العدسات اللاصقة الملونة
ما حكم ارتداء العدسات اللاصقة الملونة؟ وهل يجوز التوضؤ بها؟
لا يجوز هذا إذا كان لقصد الزينة فإنه من تغيير خلق الله، ولا فائدة فيه للبصر وربما قلل بصر العين حيث تعرض للعبث بها بالإلصاق وما بعده، ثم هو تقليد للغرب بدون فائدة، ولا جمال أحسن من خلق الله وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. اهـ. ولبس العدسات لا أثر له في صحة الوضوء من عدمه، والله تعالى أعلم.
الإجابة للجنة الفتوى بالأزهر
هل كان الوضوء في الأديان السابقة؟
هل كان الوضوء للصلاة مشروعًا في الأديان السابقة؟
هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء وضحه الزرقاني في شرحه للمواهب اللدنية للقسطلاني «الجزء الخامس» وخلاصة ما جاء فيه:
قيل: إنه خاص بالأمة الإسلامية، وكان من قبل ذلك للأنبياء خاصة وليس للأفراد ولكن عورض هذا القول، بأن «سارة» زوج إبراهيم عليهما السلام لما استدعاها الطاغية توضأت وقامت تصلي فعصمها الله منه، والحديث رواه البخاري ومسلم.
وهذا الطاغية مختلف فيه، فقيل: هو «عمرو بن امرئ القيس بن سبأ»، وكان على مصر كما ذكره السهيلي، وهو قول ابن هشام في التيجان، وقيل: اسمه «صادق» وكان على الأردن، كما حكاه ابن قتيبة، وقيل: «سنان ابن علوان بن سام بن نوح» حكاه الطبري، ويقال د: إنه «الضحاك الذي ملك الأقاليم.
ولا تهمنا معرفته، بل المهم أن سارة لله تحصنت بالوضوء والصلاة فمنعها الله من شره، وهي لم تكن نبيّة كما قال الجمهور، وعلى هذا ، فالوضوء كان للأفراد أيضًا كما كان للأنبياء.
وفي قصة «جريج» الراهب الذي اتهمته المرأة بالزنا بها ونسبت إليه غلامًا منها، قام وتوضأ وصلى وسأل الغلام، فنطق باسم والده الحقيقي، وبرأ الله جريجًا، والحديث رواه أحمد عن أم سلمة.
فالظاهر أن خصوصية أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الغرة والتحجيل، لا في أصل الوضوء، وحديث: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من لله صلى الله قبلي» ضعيف، وروى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بوضوء، فتوضأ واحدة واحدة، وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به»، ثم توضأ مرتين مرتين وقال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» «الزرقاني على المواهب ج ٥ ص ٣٦٨».
من القاموس الفقهي
البدعة: الإتيان بشيء جديد وإدخاله في الأحكام الإلهية مع كونه ليس منها.
بعيد: لا يفتى به.
ليس ببعيد: هو ما يفتى به، «إلا أن تكون في العبارة قرينة تخالف ذلك». بيع المثل بالمثل: مبادلة شيئين من جنس واحد ببعضهما كبيع الحنطة بالحنطة.
تأكد حسن الاحتياط: اشتد طلب الإتيان به.
التجافي: حالة بين القعود والقيام كما يفعل المأموم المكلف بالقيام حال قعود الإمام للتشهد.
التخلي: الذهاب إلى المرحاض.
التخميس: إخراج الخمس.
التروي: التأمل- كما في التأمل المطلوب عند الشك في عدد الركعات.
التذكية: ذبح الحيوان أو القضاء عليه بالطريقة الشرعية.
التسمية: التلفظ باسم الله.
التقاص المقاصة: أخذ مال المدين في مقابل ما عليه من دين.
التقليد: التبعية لآراء المجتهد، العمل طبق فتواه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل