; الابتكار.. طعم آخر للحياة.. طريقة عكس المشكلة | مجلة المجتمع

العنوان الابتكار.. طعم آخر للحياة.. طريقة عكس المشكلة

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 22-سبتمبر-2007

مشاهدات 52

نشر في العدد 1770

نشر في الصفحة 65

السبت 22-سبتمبر-2007

تناولنا في العدد الماضي طرق: آلية تقييم الأفكار، والأسئلة الستة الأساسية، والمدخل العشوائي.. وفي هذا العدد نتناول طريقة «عكس المشكلة»…

١٨- طريقة عكس المشكلة

يذكر شارلز شومبسون في كتابه الرائع «ما أعظمها من فكرة» «What a great Idea» إحدى الطرق الفعالة لابتكار الأفكار، وهي طريقة «عكس المشكلة»... وهي دعوة لتعلم الأمور بالمقلوب وبالعكس، فكيف تعمل هذه الطريقة؟!

1- اذكر مشكلتك بالعكس، وغير الحالة الإيجابية إلى سلبية.

2- حاول أن تعرف الأمور التي لم تعرف.

3- قم بعمل الأمور التي لا يقوم بفعلها الآخرون.

4- استخدم «ماذا لو»؟

5- انظر إلى المشكلة من منظور آخر.

٦- غير النتائج.

7- حول الدفاع إلى نصر، أو النصر إلى دفاع.

أمثلة تطبيقية

1- إذا كانت لديك مشكلة مع زوجتك، ولا تعرف سبيلًا إلى حلها، ضع نفسك مكانها واستشعر مآخذها عليك، وحاول أن تبحث عن أسباب معارضتها لك.. ستجد أفكارًا وحلولًا فعالة لحل المشكلة بينكما.

٢ - وإذا كنت أستاذًا ولديك مشكلة مع تلاميذ بعض الفصول، ولم تستطع إيجاد حل، فاعكس المشكلة، وضع نفسك مكان أولئك الطلبة، وكن متجردًا وفكِّر بوجهة نظرهم تجاهك، فستجد حلولًا للإشكال.

٣- وإذا كان لديك محل لبيع الملابس، والزبائن قليلون أو يأتون للمحلات التي بجانبك ولا يأتون إليك، فما المشكلة؟ اعكسها، وتصور نفسك مكان الزبون، واسأل الزبون عن الأمور التي ترغبه في ارتياد المجمع الفلاني، بينما لا يعجبه المجمع الذي أنت فيه، وانظر إلى نوع البضاعة التي عند غيرك ولا تملكها أنت، وتصور نفسك أنت الزبون، فما الذي يجذبك إلى تلك المحال، وما الذي يبعدك عن محلك، ستجد عددًا كبيرًا من الأفكار والحلول.

٤- وعن القيام بعمل لا يقوم به الأخرون فكر مليًّا بعكس ما ترى من إنجاز الآخرين، فإذا كان الناس قد اعتادوا على شراء بعض أنواع الحلوى من السوق لتقديمها في المناسبات حاول أن تقوم أنت بصناعتها.

5- وإذا اعتاد المدرسون على الجلوس إلى طاولة كبيرة في مقدمة الفصل تكون عادة أرفع من طاولات الطلبة فقم بالجلوس بين الطلبة، ودع طاولتك واجعل الطلبة بدل أن ينظروا إليك من الأسفل، دعهم يتحلقون حولك، لحل مشكلة الانتباه والتفاعل، وسوف ترى حلولًا كثيرة لمشكلة التفاعل والانتباه.

 ٦- طريقة «ماذا لو»؟ من أنجح الطرق في تفتيق الذهن عن أفكار جديدة، فهناك قائمة طويلة من الأمور المتضادة التي يمكن تطبيقها على الكثير من المشكلات لإيجاد حلول، فقط اسأل نفسك: ماذا لو أنني..؟ ثم قم بتطبيق الافتراض المعاكس.

ومن أمثلة ذلك:

واسعة - ضيقها.

صغيرة - كبرها.

خاصة - اجعلها عامة.

تطبيقات عملية

لدي محل لبيع الدروع والهدايا، ومعظم هذه المحلات تبيع البضاعة نفسها، أو أن الموزع واحد، ويوزع على الجميع، مما يجعل الزبون يحتار في اختيار ما يريد، فحاولت أن أجد حلًّا لهذا الإشكال...

واعتمدت على هذه القاعدة، «ماذا لو...؟»، ففي السوق درع صغيرة يحيط بها إطار، وداخل الإطار شريحة معدنية فقلت: ماذا لو كبرت الإطار ولصقته على زجاج، وجعلت للزجاج قاعدة ثم جئت بالشريحة المعدنية ولصقتها على الزجاج في وسط اللوحة، وفعلًا نفذت الفكرة، ونجحت نجاحًا كبيرًا.

7- اعكس النتائج، ومثالًا على ذلك: إذا أردت زيادة المبيعات بزيادة الإنتاج، فقلل الإنتاج مع زيادة المبيعات عن طريق إنتاج مميز وغال الثمن.

8- حول واعكس الهزيمة إلى نصر، وإذا حدث لك أمر سيئ اعكسه إلى أمر إيجابي، وحول المحنة إلى منحة, وفي قصة الخضر مع موسى عليه السلام درس عظيم وتطبيق عملي لهذه الطريقة، وكذلك ما فعله عروة بن الزبير رضي الله عنه عندما تعامل مع بلائه بمنظور إيجابي.

الرابط المختصر :