; استراحة المجتمع (1294) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (1294)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1998

مشاهدات 76

نشر في العدد 1294

نشر في الصفحة 64

الثلاثاء 31-مارس-1998

• طريقنا إلى الخشوع

١– الإيمان الصادق والاعتقاد الجازم بما يترتب على الخشوع من فضل عظيم في الدنيا والآخرة « ما مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاةٌ مَكْتُوبَةٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَها وخُشُوعَها ورُكُوعَها، إلَّا كانَتْ كَفَّارَةً لِما قَبْلَها مِنَ الذُّنُوبِ ما لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وذلكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ. » «رواه مسلم:228»

٢-الإكثار من قراءة القرآن الكريم والذكر والاستغفار، وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله.

٣- دوام محاسبة النفس ولومها على ما لا ينبغي من الاعتقاد والقول والفعل ٤- تدبر وتفهم ما يُقال في الصلاة وعدم صرف النظر فيما سوى موضع السجود مستشعرًا بذلك رهبة الموقف.

٥-الهمة العالية.

٦– إدراك اللذة.

٧- التكبير للصلاة.

٨- أن يستحيي العبد من الله.

9- أن يدرك حال السلف والصحابة في الصلاة.

سعود محمد عبد العزيز النداف

الرياض -السعودية

 

• قولهم في حملة القرآن

قال رجل لإبراهيم النخعي: إني أختم القرآن كل ثلاث، قال: ليتك تختمه كل ثلاثين، وتدري أي شيء تقرأ، وقال الحرث الأعور: حدثني علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « كتابُ اللهِ ، فيه نبأُ ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم ، هو الفصلُ ليس بالهزلِ ، من تركه من جبَّارٍ قصمه اللهُ ، ومن ابتغى الهدَى في غيرِه أضلَّه اللهُ ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ ، وهو الصراطُ المستقيمُ ، وهو الذي لا تزيغُ به الأهواءُ ، ولا تختلفُ به الآراءُ ، ولا تلتبس به الألسُنُ ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الرَّدِّ ، ولا تنقضي عجائبُه ، ولا يَشبعُ منه العلماءُ ، من قال به صدَق ، ومن حكم به عدَل ، ومن عمِل به أُجِر ، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيمٍ » (ابن تيمية:268/5)

خذها إليك يا أعور، وقيل للنبي -صلى الله عليه وسلم- : «عَجِلَ إليكَ الشَّيْبُ يا رسولَ اللهِ ، فقال : شَيَّبَتْنِي هودٌ وأخواتها»(ابن عدي:247/2)

 منيرة علي عبد العزيز

حلبجة- كردستان- العراق

 

• أختاه لا تنخدعي

الأمة الإسلامية هي تلك الأمة العظيمة التي وصفها الله سبحانه وتعالى فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر﴾ ( آل عمران: آيه 110) ومنذ ظهور هذه الأمة في البشرية وعبر صفحات عديدة من التاريخ، تعرضت للكثير من المصائب والنكبات، من هذه المصائب ما هو ظاهر وحسي واجهه رجال الأمة ونساؤها وشبابها، ولا يزالون بكل شجاعة وبسالة، ومنها ما هو خفي ومعنوي لا يُرى إلا بالعين البصيرة، يسري في الأمة مسرى سم الأفعى في جسم الإنسان، وهو ما يسمى حاليًا الغزو الفكري. 

وللأسف فإن موقف العديدين من هذا النوع من المصائب سلبي جدًا، وباستطاعتنا أن نلمس ذلك من خلال حياتنا اليومية، فلو أن فتاة في مجتمعنا قيل لها من قِبل فتاة غربية يهودية أو نصرانية إن الإسلام دين متخلف ورجعي فماذا ستفعل؟ بالتأكيد ستثور ثائرتها وتدافع عن دينها بكل ما أوتيت من الحجج والبراهين، ولكن -وعلى النقيض تمامًا– لو أنه عرض عليها فيلم أجنبي من إنتاج غربي وممثلين وممثلات يهود أو نصارى، وكل مضمون هذا الفيلم يدور حول تخلف الإسلام ورجعيته –حسب ظنهم– لما نطقت بجملة واحدة ولا اعترضت أو حتى علقت، اللهم إلا بقولها «تلك الممثلة جميلة» «ذلك المطرب وسيم» وهكذا، والغافلة لا تدري أنهم يدسون لها السم في العسل في أشرطة الفيديو وفي الأزياء وفي المجلات والكتب وحتى في الطعام والشراب... كل هذا وهي خرساء لا تنطق.

أختي وصديقتي أتعرفين لماذا هم يستهدفونك... لأنك عظيمة... نعم لأنك عظيمة بإسلامك وتمسكك به، فعلًا لا اسمًا، ومتى تركته فأنت معهم ذليلة وهذا ما يريدونه فاحذري. 

أتقبلين أن تكوني مغفلة مخدوعة تابعة مقلدة؟

 أيتها الغافلة استيقظي... أفيقي من سباتك العميق، ولا تعتبري نفسك قمة في الكمال، لأنك قلدت «ديانا»، أو «مادونا»، لا تفرحي... بل اخجلي لأنهم في الوقت الذي تقلدينهم فيه يسخرون منك، ويضحكون ملء أشداقهم لأنهم شغلوك بالتوافه من الأمور عن دينك وعلمك، فبينما أنت ترثين «ديانا» يقتلون 3۰۰ مسلم في الجزائر، و ۲۰۰ آخرين في فلسطين، ومثلهم أو أكثر في لبنان إلخ، وبينما أنت تجهلين كيف تصلحين عطل جهاز بسيط في منزلك هم وصلوا للقمر والمريخ.

عبير فهد المرزوقي – جدة – السعودية

 

• أقوال مأثورة

اجتمع إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه – بأهل البصرة، فقالوا: ما لنا ندعو فلا يُستجاب لنا ؟ قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء:

 عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، وزعمتم حب النبي وتركتم سنته، وقرأتم القرآن ولم تعملوا به. وأكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، وقلتم إن الجنة حق ولم تعملوا لها، وقلتم إن النار حق ولم تهربوا منها، وقلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له، وشغلتم أنفسكم بعيوب الناس ونسيتم عيوبكم، ودفنتم أمواتكم ولم تعتبروا فأني يستجاب لكم؟

صالح قاسم الربيعي- المنامة -البحرين

 

• أشراط الساعة الصغرى

ذكر الشيخ يوسف الوابل في كتابه «أشراط الساعة»، أن من أشراط الساعة

الصغرى:

قبض العلم وظهور الجهل فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو ابن العاص - رضي الله عنهما – قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا. »(البخاري:100). 

قال النووي: هذا الحديث يُبين أن المراد بقبض العلم في الحديث السابق ليس هو محوه من صدور حفاظه، ولكن معناه أن يموت حملته ويتخذ الناس جُهالاً يحكمون بجهالاتهم فيضلون ويُضلون. 

والمراد بالعلم هنا علم الكتاب والسنة، وهو العلم الموروث عن الأنبياء، فإن العلماء ورثة الأنبياء، وبذهابهم يذهب العلم وتموت السنن وتظهر البدع ويعم الجهل، وأما علم الدنيا فإنه في زيادة وليس هو المراد في الأحاديث.

قال مؤرخ الإسلام الذهبي بعد أن ذكر طائفة من العلماء قال: وما أوتوا من العلم إلا قليلًا، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل في أناس قليل ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وإذا كان هذا في عصر الذهبي فما بالك بزماننا هذا؟ ولا يزال العلم ينقص والجهل يكثر حتى لا يعرف الناس فرائض الإسلام.

موسى راشد العازمي

صباح السالم -الكويت

الرابط المختصر :