العنوان المجتمع الأسري (1464)
الكاتب إيمان الشوبكي
تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1464
نشر في الصفحة 60
السبت 18-أغسطس-2001
طفل غير قنوع.. الحل عند الأبوين
إيمان الشوبكي
شعر الأم أحيانًا بكثرة رغبات أطفالها، وبرغم أنها لا ترفض لهم أي رغبة، إلا أنها تشعر بعدم شبعهم وعدم الاقتناع بما يتناولون من المأكل أو يرتدون من الملبس... إلخ، وعندها تسأل نفسها لماذا؟ وما الخطأ الذي ارتكبته؟ وما العلاج؟
توجهنا بهذه الأسئلة إلى الدكتورة ابتسام زكي.. مختصة العلاج النفسي بمستشفى الفريح ببريدة القصيم فقالت:
بداية: القناعة مفهوم ديني وثيق، فهو الرضى بما قسمه الله لنا، وبما فضل الله به بعضنا على بعض، فغنى النفس، وزهدها فيما بيد الآخرين هو الكنز، وكلما ازداد الإنسان قناعة بما يملك ازداد شبعًا، وبالتالي فهو يملك كنزًا لا يفنى، وفي الحديث أن رسول الله rقال: «ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى على النفس» (خرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/238)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/262) باختلاف يسير، والديلمي في ((الفردوس)) (2893) مختصراً).
كيف نغرس هذا السلوك الطيب في نفوس أطفالنا؟
القناعة صفة مكتسبة من البيئة المحيطة، وطالما أنها تتأثر بالبيئة فلابد من توافر القدوة الحسنة من الوالدين، لأنه يتأثر بهما بطريقة غير مباشرة، ثم يأتي دور البيئة الصالحة والحياة المستقرة مع فاعلية كل عضو فيها، وأخيرًا الأسلوب التربوي السليم كالترغيب والإثابة الفورية على السلوك الحسن ومدحه، وذم غيره من السلوكيات المعاكسة، وتصحيح المفاهيم لدى الأطفال.
ما الأخطاء التي يقع فيها الآباء، وتؤدي إلى نتائج عكسية؟
أحيانًا نجد طفلًا يشذ عن باقي إخوانه، ويتسم بصفة الطمع والجشع، وذلك بسبب أخطاء يقع فيها الآباء عن غير قصد مثل السن، كان يميز الطفل الأصغر، ويحاولوا إرضاءه على حساب بقية إخوته بحجة أنه صغير وينهروا إخواته عن أن يتمسكوا ببعض حقوقهم.
الخطأ الثاني: التمييز حسب النوع مثل أن يميز الولد على أخواته البنات أو العكس تميز البنت الوحيدة عن إخواتها الأولاد، وتدلل عليهم.
خطأ آخر هو اتصاف طفل دون إخوته بصفة معينة قد تكون مرضية أحيانًا أو سلوكًا يجعلهم يتهاونون، أو يفرطون في تدليله لكونه مثلًا سريع الانفعال... شديد الغضب.. كثير البكاء، فيستسلم الآباء لهم ولرغباتهم، ويمنحونهم ما لا يستحقون، فيعود الطفل بذلك على الطمع وعدم القناعة..
ولكن ما سلبيات عدم القناعة؟
تبدأ بإصرار الطفل على الاستحواذ علي كل ما يراه حتى وإن لم يكن ملكه محاولًا الوصول إليه بأي طريقة ومع انعدام الوازع الديني، قد يصل به الأمر إلى السرقة.
ثم يتدرج عنده مفهوم حب التملك والاستحواذ وعدم الرضى إلى أخطر من ذلك بتمني ما فضل الله به بعضنا على بعض والسخط على الآخرين! فقد يتمرد على بيئته التي تربى فيها، ومستوى أسرته التي يعيش فيها، يتنكر لهم محاولًا الركض وراء مغريات العصر المادية للحصول على أكبر الفرص ساخطًا على الآخرين، حاقدًا عليهم حاسدًا لهم.
وسائل التقويم
كيف يتم العلاج إذن؟
إقلاع الآباء عن مثل هذه الأخطاء.
تعويد الطفل على الاستئذان إن أراد أخذ شيء ليس بملكه.
أن يحترم رغبة الآخرين إن رفضوا... فهذا حق لهم.
أن يفهم أن لكل شخص ممتلكاته الخاصة به وله أن يمنحها، أو يمنعها والإعطاء خير، والتعاون أفضل من الاستئثار بها لنفسه.
اعدلوا في توزيع الأنصبة على الأولاد، ولا تميزوا طفلًا عن آخر.
كونوا حازمين دون شدة منفرة.
استخدموا أسلوب الإثابة على السلوك الحسن بدلًا من العقاب على الخطأ.
علموهم روح المنافسة والتعاون وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
عودوهم ألا يتمنوا ما فضل الله به بعضنا على بعض في الرزق مثلًا والخلق.
عالية شعيب:
سلوك الرسول r مع زوجاته قدوة لرجال اليوم
أكدت الدكتورة عالية شعيب أستاذة فلسفة الأخلاق بكلية الفلسفة بجامعة الكويت، أن علاقة الرسول rبزوجاته، وكيف كان يتصرف معهن بعالي الأخلاق، وسامي الهمم والقيم والشيم، هو من أهم الموضوعات التي ينبغي إيلاؤها مزيدًا من الدراسة، خاصة أن هنالك شبهات كثيرة يحاول المستشرقون، وأمثالهم نشرها حول علاقة الرسول r مع زوجاته، وتشويه تلك العلاقة المتميزة.
وأضافت -في محاضرة قيمة بلجنة زكاة العثمان في الكويت مؤخرًا بعنوان: «الرسول r مع زوجاته»- إن النساء اليوم يشتكين من سوء معاملة الرجل، سواء كانت المرأة زوجة أو أختًا أو ابنة أو غير ذلك من أصناف النساء، لكن العجيب أن معاملة الرسول لنسائه كانت أخلاقية مثالية، فالرجال اليوم يعملون نقيض ما كان يعمله رسول الله r!
وقالت إن رسول الله rكان من أعظم الناس رقة وشفافية وعاطفة متجددة وتحكمًا في انفعالاته، وحكمة وقدرة خارقة على التروي، والثاني في تعامله مع النساء خاصة، إذ لا توجد واقعة واحدة في السنة والتفاسير تدل على عكس ذلك، حتى إنه في حادثة الإفك، وبالرغم من صعوبة الظروف، فإن رسول الله rدافع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما أراد والدها أن يقسو عليها.
في بيتنا.. فتاة مراهقة
على الأم تشجيع طاقات ابنتها وحسن التأثير عليها
تحقيق: نهاد الكيلاني
الأم والبنت ثنائية تسكن معظم بيوتنا وبينهما تمتد خيوط الحب أو الخوف، الصداقة أو العداء، التقارب أو التنافر، لكن يظل هناك إحساس ما يسود هذه العلاقة خاصة في فترات التقلب ومحطات الأزمات. فماذا يقول التربويون، وعلماء النفس عن مرحلة المراهقة، ودور الأم فيها وبماذا ينصحونها، ومم يحذرونها في علاقتها مع ابنتها خلال هذه المرحلة التي تعد مقياس نجاح أو فشل العلاقة بينهما عمومًا؟
پبدأ د. فكري عبد العزيز -استشاري الطب النفسي– بتعريف فترة المراهقة ليوضح أنها الفترة التي يحدث فيها التغير البيولوجي والهرموني والجسماني للفتى أو الفتاة دون حدوث نمو للقدرات العقلية، ويصاحب هذه المرحلة اندفاع في السلوك والتصرف في محاولة لإثبات الذات من خلال المظهر والتقليد والمحاكاة، وبالتالي قد يحدث نوع من التباعد والحوار غير السوي بين الأم وابنتها.
وعن دور الأم في هذه المرحلة يرى د. فكري أنه منوط بالأم التوجيه السوي وامتصاص الغضب من دون أذى نفسي، وتشجيع طاقات الفتاة وإمكاناتها ومساعدتها على تحقيق ذاتها من خلال الإبداع والثقافة والدوافع الإنسانية الطيبة، ومنحها الأمان النفسي والاجتماعي، إضافة إلى ضرورة أن يكون لديها إحساس ووعي وإدراك بخطورة هذه المرحلة التي ينبغي توجيه قدرات الفتيات فيها نحو أشياء مفيدة لاستخراج القدرات الكامنة داخل الفتاة في ظل تقارب نفسي واجتماعي وصحي.
منهج الصراحة
وترى د. مديحة الصفتي – أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية– أن الفتاة في جميع مراحل حياتها تتأثر بوالدتها، إذ إنها تحاكيها في كل شيء وتعتبرها مرجعيتها في جميع شؤونها وخصوصياتها هذا بصفة عامة، أما مرحلة المراهقة تحديدًا فهي مرحلة حرجة يجب أن تكون العلاقة بينهما خلالها متوازنة بحيث تكون على أسس التعامل الصحيحة بمعنى أن تدرك الأم خطورة المرحلة التي تمر بها ابنتها وتراقبها من دون أن تشعرها بذلك، وإن وجدت خطأ فيمكن معالجته بطريقة الإيحاء غير المباشر، أو بضرب المثل والقدوة حتى لا تجنح الفتاة، كما ينبغي أن تعتمد الأم منهج الصراحة والمكاشفة مع ابنتها.
ينبغي أيضًا أن يكون لدى الأم وعي كاف بدورها كأم وبفترة المراهقة، وما يصاحبها من تغيرات، إذ يجب أن تقيم صداقة مع ابنتها تكون فيها المثل الأعلى، والقدوة الحسنة، ومن ثم تكون حكيمة في التعامل مع ابنتها رقيقة لينة في الأوقات التي تقتضي ذلك، وحازمة وشديدة في أوقات أخرى.
اکسبي ودها
وتفرق د. فاطمة موسى –أستاذة الطب النفسي بكلية طب قصر العيني بالقاهرة– بين الخصائص الجسمية الظاهرية للمراهقة التي تتسم بالنضج والخصائص النفسية العقلية التي لم يكتمل نضجها بعد، إذ تتسم سلوكياتها بالاندفاع، ومحاولة إثبات الذات والخجل من التغييرات التي حدثت في شكلها، لذا تقلد أمها في جميع سلوكياتها، ويكون هناك تذبذب وتردد في عواطفها.
ومن هنا يجب أن تكون قريبة من ابنتها لكي تطلعها على كل ما يحدث لها، ومن ثم تستطيع أن تقوم بدور الناصح، فلو أخطأت الأبنة فلا داعي للعقاب الشديد المباشر حتى لا تنفر منها.
وتحذر د. فاطمة الأم من انشغالها عن الأبناء، أو الطباع الحادة التي تخلو من العاطفة أو التفرقة بين الأبناء أو الغيرة المرضية بين الأم وابنتها، أو العنف مع الأبناء، أو كثرة الخلافات الزوجية أمامهم لأن ذلك كله يحول دون تكوين علاقة صادقة حب وتفاهم بينهما.
ولكي تكسب الأم ود ابنتها يجب أن يكون هناك تقارب وتفاهم وحوار، فتقدم الأم المشورة والخبرات، ويجب أن تتعرف الأم إلى صديقات ابنتها وأسرهن، وتمنحها قدرًا من حرية الاختيار.
أمية الأمهات
وينهم د. أحمد المجدوب – الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية– الأم المعاصرة بأنها تقصر تقصيرًا واضحًا وفادحًا تجاه ابنتها، فهي متعلمة لكنه تعليم غير متخصص، فهي لا تتلقى أي ثقافة خاصة بالزواج أو المنزل، أو أي تدريب يؤهلها لكي تصبح أمًا وزوجة، إنها تفتقر إلى المعلومات الخاصة بأنوثتها، وكونها امرأة، لذلك فهي تتخبط في تعاملها مع أبنائها، ولا تعلم أي شيء عن كيفية التعامل مع الابنة في مرحلة المراهقة بما فيها من تقلبات وتغيرات.
ويضيف د. المجدوب: لقد عايشت بالفعل حالة إحدى المراهقات جاءتني تقول أنا أكره أمي بالرغم من أنها تحضر لي كل ما أريد إلا أني أعلم أنها لا تحبني، ولكن تشتري لي لتقوم بتعويضي عن غيابها وانشغالها، لأن كل ما يهمها مستقبلها الوظيفي وطموحها وتنافسها مع زميلاتها، وعندما فوجئت بالدورة الشهرية لأول مرة، لم أجدها بجانبي لتطمئني وتفعل كما تفعل كل أم في هذا الموقف ويعلق د. المجدوب: «هذا النموذج للأسف شائع الآن».
المرأة الإيرانية متضامنة مع أختها الفلسطينية
أكدت فاطمة كروبي، رئيسة التجمع الإسلامي النسوي في إيران، أن النساء في إيران، يؤكدن تضامنهن مع الأمهات والأخوات وزوجات الشهداء والأبطال في فلسطين، ويشدن بصمودهن.
وأضافت كروبي –في كلمتها أمام التجمع النسوي للمؤسسات التنفيذية والطالبات الجامعيات أمام مكتب الأمم المتحدة في طهران مؤخرًا– أن الانتفاضة الجديدة للشعب الفلسطيني المظلوم تفجرت بعد تسع سنوات من المفاوضات الاستسلامية العقيمة.
وكان المجلس الثقافي الاجتماعي النسوي، والمنظمات النسوية غير الحكومية في إيران، قد نظمت تظاهرة كبرى، شارك فيها المئات من النساء والطالبات، دعمًا للنساء والأطفال الفلسطينيين.
وحيا بيان –صدر في ختام التظاهرة– النسوة الفلسطينيات اللواتي أرضعن الشبان الفلسطينيين لبن الشجاعة والتضحية والفداء، متمنيات النصر للانتفاضة، والزوال للاحتلال الصهيوني.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل