العنوان ظاهَرة الطَّلاق في المجتمع الكويتي
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987
مشاهدات 59
نشر في العدد 822
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 23-يونيو-1987
حالة الثراء التي أصابت المجتمع جعلت بعضهم يتعامل مع المرأة كأنه يتعامل مع أي سلعة يشتريها من السوق!
أولًا: مشكلة الطلاق:
لا شك أن ۷۰۰ حالة طلاق كزيادة لكل خمس سنوات قابلة للزيادة دائمًا، رقم ليس بالصغير بالنسبة لمجتمع صغير، وبالتالي لا بد من معرفة الدوافع والأسباب التي أدت إلى بروز مثل هذه المشكلة:
أسباب المشكلة:
1 - الحب قبل الزواج:
ولا نقصد به الحب العفيف الخالي من المخالفات الشرعية ولكننا نقصد ذلك الحب الرخيص الذي يأخذ الشهوة أساسًا لبناء هذه العلاقة، والذي يرتكز على ثلاثة أمور تميزه عن الحب العفيف، وهي:
أ- التركيز على الناحية الجمالية، وترك الدين والأخلاق وباقي الاعتبارات
ب - الخلوة بها قبل كتب الكتاب، ومحاولة فعل الخطيئة في بعض الحالات.
ج - تضييع وقت طويل في كلمات الغزل عن طريق الهاتف أو الرسالة تصل أحيانًا إلى حد الشرك بالله ويتخلل هذه الكلمات الكثير منسقط الكلام الذي يصف جسد المرأة وغيره.
يصف الشيخ القرضاوي هذا النوع من الحب بأبيات من الشعر يقول فيها:
قالوا السعادة في الغرا
م الحلو في خصر وجيد
في نرجس العين الضحوك
وفي الورود على الخدود
في ليلة قمراء ليس بها
سوى الشهب الشهود
قلت: الغرام خرافة
کبری وأحلام شرود
هو فكرة بلهاء أو
نزغات شيطان مريد
هو شغل قلب فارغ
فقد التطلع للصعود
وهو الضنى وهو الدموع
وشقوة القلب العميد
الحب حب الأم والأب
والحليلة والوليد
حب المعاني والحقائق
لا القدود ولا النهود
حب يدوم مع الزمان
فلا خداع ولا كنود
والقرضاوي إضافة إلى تبيينه معنى الحب الحقيقي فإنه يشير إلى أمر مهم وهو عدم ديمومة هذا اللون من الحب الذي يتخذ الجسد والشهوة أساسًا للعلاقة فتجد أشعارهم لا تصف إلا الشعر والخدود والأهداب والعيون والنهود والجسد ولون البشرة والابتسامة، وغيرها من صفات الجسد، وتجدهم يتجاهلون وصف الأخلاق والوفاء، والعفة والدين والعلم وغيره من القيم التي تكون سببًا رئيسيًا في دوام هذه العلاقة دون كدر أو شائبة.
ولا بد من الإشارة إلى العوامل الرئيسية في نشوء مثل هذه العلاقات والتي أولها: التبرج.. والتبرج ينقسم إلى أقسام، فمنه التبرج الفاضح الذي هو أقرب إلى التعري لمفاتن المرأة، ومنه التبرج العادي والذي فيه شيء من الحشمة فلا يوجد فيه ابتذال للشعر أو الميكياج أو اللباس، وبين هذا وهذا أقسام كثيرة، والتبرج عامل من العوامل في نشوء مثل هذه العلاقات ولكنه ليس العامل الوحيد ما لم يقترن برغبة من المتبرجة في تكوين هذه العلاقة. والسبب الذي يجعل من التبرج عاملًا من العوامل هو أن الراغبين في تكوين هذه العلاقة يتحاشون المحجبات على اعتبارأن هذا الأمر يتعارض مع الدين فيتجهون نحو المتبرجات.
وثانيها: التلفزيون وما يعرض من مسلسلات وأغانٍ تحث وتوجه الشباب من الجنسين على تكوين مثل هذا الحب الرخيص.
وثالثها: أصحاب السوء ممن جعلوا تكوين هذه العلاقات هواية يفتخرون بها بينهم، ويتنافسون فيما بينهم بها ويجمع أحدهم أو إحداهن الأرقام الكثيرة للأصدقاء والصديقات.
ورابعها: الصحف والمجلات والكتب الغرامية فلا شك أنها تشارك في ترسيخ مثل هذا النوع من العلاقات.
هذه العوامل الأربعة والتي تؤدي إلى تكوين علاقات الحب غير العفيف الذي يبدأ بين الطرفين على سبيل الخداع أحيانًا وعلى سبيل المزاح أحيانًا وعلى سبيل التنافس والتحدي بين الجنس الواحد لاصطياد الجنس الآخر، إلا أنه يتحول في كثير من الأحيان من الهزل إلى الجد، وينقلب إلى حب حقيقي وعشق يصل إلى الاتفاق على الزواج، و يبدأ الزواج وتبدأ معه المشاكل الكثيرة، لأسباب كثيرة من أهمها أن كلا الطرفين اكتشف الطرف الآخر على حقيقته بعد العشرة، فما عادت الديكورات تغطي ما في الداخل، وما عاد الجمال الخارجي يغطي القبح الباطني، ومن الأسباب أيضًا تعود أحد الطرفين، وغالبًا يكون الرجل على حياة «المغازلة» فعندما يرى نفسه فجأة مأسورا بين جدران الزوجية، يحس أن قيودًا جديدة طرأت على حياته المتحررة، وأن محبوبته التي كان يحبها لم تعد مرغوبة لديه لأنها الآن بين يديه فيقرر العودة إلى ما كان عليه فتبدأ المشاكل والتي يعقبها فيكثير من الأحيان الطلاق.
- ضعف الوازع الديني:
وهو السبب الرئيسي الثاني في مشكلة الطلاق إذا لم يكن هو الأول. ويظهر هذا الجانب في الأسس الخاطئة التي تبنى لاختيار الزوجة أو اختيار الزوج، سواء من جانب الشباب أو الشابات، أو أهلهما. إذ يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح ما معناه «تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» فيبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث الأسس الأربعة التي تنكح من أجلها المرأة، وهي الجمال والحسب المال والدين، ويبين أن من يختار المرأة على أساس الدين فهو الذي يظفر وينجح في حياته الزوجية، ومعنى هذا فإن الذي يختارها على غير أساس الدين فإنه يتعرض للفشل في حياته الزوجية، وكذلك يشترك الأهل في نسبة كبيرة في هذه المشكلة إذ يفضلون لابنتهم صاحب المال أو الجاه، ولا يختارون صاحب الدين، ولا يكون التدين في حسبانهم أبدًا في عملية الاختيار، وربما رد بعض الأهل المتدين لا لسبب سوى تدينه، بسبب بعض الشبهات التي ترسخت في أذهان البعض عن المتدينين، وما زال حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتحقق حتى الآن، فما من رجل أو امرأة لا يكون الأساس الديني في اختيارهما للبعض إلا وكان الفشل هو حليفهما في حياتهما الزوجية.
۳ - وسائل الإعلام:
وخاصة المرئية وذلك بما تروج له من تعدد مشاهد حوادث الافتراق والتمرد بين الزوجين لأتفه الأسباب والخيانة الزوجية والحب الرخيص والمغازلة وضرورة اتخاذ الصاحبة «Girl Friend» وإن هذا من التقدم إلى آخر هذه الأطروحات والمشاهد التي تساعد وتكون سببًا غير مباشر في قضية الطلاق.
٤- ضعف الطاعة عند الزوجة:
وهذا راجع أيضًا لضعف الوازع الديني، إذ إنه يجب على المرأة أن تفهم واجباتها وحقوقها التي شرعت في الدين، ويجب أن تعلم أن الزواج «شركة» بين اثنين لا بد أن يكون أحدهما هو القائد لهذه الشركة الصغيرة والتي ستنمو في المستقبل، لتنظيم أمورها وتيسير حاجاتها، حتى لا تدب الفوضى وعدم النظام في هذه الشركة الناشئة، وقد اختار الله سبحانه وتعالى «الرجل» أميرًا لهذه الشركة. ليس حبًا فيه وبغضًا في المرأة واحتقارًا لها كما تتصور ويتصور بعض الجاهلين وإنما بسبب الصفات النفسية والجسدية التي يتميز بها الرجل عن المرأة في إدارة هذه الشركة وبسبب النفقة التي يقومون بأدائها لتسيير هذه الشركة. فعندما تتمرد المرأة على أميرها وقائدها ولا تطيعه في أبسط الأمور وتريد أن تكون هي الآمرة الناهية تختل الإدارة وتغرق السفينة بسبب نزاع قبطانين على إدارة دفتها. يقول تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾. (النساء:٣٤).
5-عمل المرأة:
الأصل في المرأة القرار في البيت كما قال تعالى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب: 33) ولا يفهم من هذا المنع من التعليم، بل إن ديننا الحنيف يحث على العلم ويعيب الجهل، بل يجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، ولا يفهم أيضًا من عملية القرار في البيوت منعهن من العمل خارج البيت في المجالات الطبية وخاصة فيما يتعلق بالنساء، وكذلك في المجالات التعليمية لتعليم النساء، أما إطلاق العمل بجميع أصنافه للمرأة فهذا ظلم لها قبل أن يكون إعطاء للحقوق لها أو مساواتها بالرجل وكذلك بالنسبة للمرأة التي ليس لها عائل من زوج أو أب أو أخ فلها أن تعمل لتكسب الرزق ولتعف نفسها من سؤال الآخرين والتعرض للاستغلال، ومثلها المرأة التي لا يستطيع زوجها الإنفاق على الأسرة بسبب ضعف الراتب وغيره فلها أن تعمل، فالعمل للمرأة يباح في حالات الضرورة التي ذكرناها، ويبقى الأصل في القرار في البيوت التزامًا بقوله تعالى ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ (الأحزاب: 33) ولكن وللأسف الشديد فإن معظم النساء في زماننا هذا خرجن للعمل لحاجة ولغير حاجة، ومعظمهن لغير حاجة ولا ضرورة سوى شراء المزيد من الفساتين والأحذية والعطورات والحقائب وغيرها، والتباهي أمام زميلاتها بما تملك.
والسبب الذي يجعل خروج المرأة للعمل سببًا من أسباب الطلاق هو أن المرأة العاملة قد تشعر في بعض الأحيان أنها بغير حاجة للزوج بسبب تملكها للمال، فلا تشعر بفضله عليها، وهذا الشعور يجعلها لا ترضخ له في بعض أو كثير من الأوامر، بل تتمرد عليه، الأمر الذي يؤدي أحيانًا إلى الطلاق.
6- عدم فهم المرأة لقضية التعدد:
وهذا قد يكون سببًا في حدوث الطلاق عندما يقرر الزوج الزواج بأخرى، ليس كراهية بالأولى، ولكن تطبيقًا للأمر الرباني الذي أباح الزواج بمثنى وثلاث ورباع ولكن مما يؤسف له أن كثيرًا من النساء لا يفهمن الحكمة الربانية في مسألة التعدد، ويصل الحال في بعضهن للاعتراض على هذا التشريع والاستنقاص منه، مما يعرضهن للكفر دون أن يشعرن بخطورة ذلك، وعندما يتزوج بالثانية تبدأ المشاكل وتزداد فيحدث الطلاق من الأولى، وفي بعض الأحيان تكون الضحية هي الثانية.
7- العقم من أحد الزوجين:
والمنطق يقول بأن هذا الأمر إذا أدى إلى الطلاق فإنما يكون بسبب عقم المرأة، لمحبة الزوج في أن يرزق بالأبناء مع أنه ليس بالسبب المقنع الذي يجعله يؤدي إلى الطلاق، فما هو ذنب هذه المسكينة، وهو أمر خارج عن إرادتها، ولكن من العجب أحيانًا أن يكون العقم في الرجل، ويؤدي هذا إلى الطلاق بسبب إصراره على أنه ليس السبب حتى لا ينكشف أمره، وهذا من الحماقة والظلم الذي لا يرضاه الله تعالى.
8- الغضب وترك التحلم وسعة الصدر:
فالغضب هو السبب الرئيسي في معظم المشاكل التي يقع فيها الإنسان وليس الطلاق فحسب، والغضب خاصة إذا لم يكن لله فإنه في أغلب حالاته يؤدي إلى تغطية العقل وفقدان السيطرة على تصرفاته وكلماته وأفعاله ذلك لأنه من الشيطان كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة، لذلك أمرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حالة الغضب أن نقول «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» وجاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال له أوصني فقال له «لا تغضب» يقول ذلك الرجل فتفكرت فيها فرأيت أن الشر كله ينبع منها، ثم لا بد للمرء من تذكر عدة حقائق قبل أن يتورط بمرض الغضب.
منها: أن الغضب من الشيطان وأنه لا يحب الخير للإنسان وإن أحب شيء له التفريق بين زوجة وزوجها كما جاء في الحديث الصحيح فلا بد منالحذر الشديد منه.
ومنها: إدراك طبيعة المرأة العاطفية، فتكون معظم تصرفاتها نابعة من هذه العاطفة، مع إدراك ضعف هذا المخلوق من حيث الجسد، وعدم التحمل لكثير من الأمور، لذلك أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمرأة خيرًا، حتى كانت آخر كلماته وهو يغادر هذه الدنيا «أوصيكم بالنساء خيرًا».
ومنها: أن الغضب ينقسم إلى قسمين، قسم لله وقسم للدنيا وللنفس وحظوظها فالأول مشروع وهو علامة من علامات الإيمان، أما الآخر فلا تستحق الدنيا الزائلة أن يغضب من أجلها، ومن القسم الثاني تنبع معظم مشاكل الإنسان.
ومنها: أن يعلم أن الغضب من أجل الذات والدنيا ليس مظهرًا من مظاهر قوة الشخصية وشدة البأس، بل هي من الحماقة والطيش، لذلك قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- واصفًا هذا اللون من الغضب «ليس الشديد منكم بالصرعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب» أو كما قال.
إن تذكُّر هذه الحقائق كفيل بإذن الله أن يخفف هذا السبب الرئيسي الذي يسبب معظم حالات الطلاق.
والمرأة العاقلة الحكيمة، لا تغضب حين يغضب الزوج بل تكون كالإسفنجة تمتص ما يصب فوقها، وتتحمل لا ضعفًا منها واستكانة ولكن حكمة وحلمًا لتحفظ بذلك شمل الأسرة من التفكك والضياع إذا ما بادلته غضبًا بغضب، ولتتذكر هذه المرأة الصابرة على حماقة ذلك الزوج الذي يغضب لأتفه الأسباب إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشرها بأنها من أهل الجنة عندما قال في الحديث الصحيح ما معناه «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الولود الودود العؤود التي إذا ظلمت قالت هذي يدي بيدك لا أذوق غمضًا حتى ترضى» فهي تأبى النوم حتى تتأكد من رضا زوجها مع ظلمه لها، حفظًا لنفسها وأبنائها من الضياع.
9- التسرع وعدم التدرج في العلاج:
الطلاق كالكي لا يبدأ به حتى يجرب الدواء الذي يكون آخره الكي، ولنشوز الزوجة درجات من العلاج أولها الموعظة الحسنة اللينة الرقيقة، المنبعثة من قلب محب وثانيها المفارقة في المضاجع إذا لم تنفع الموعظة، واستمر النشوز وثالثها الضرب غير المبرح، ويبتعد عن الوجه وشرطه أن يكون غير مبرح أي غير موجع ولا يترك أثرًا أو كسرًا أو عاهة، فإن كل هذا لا يجوز حتى قيل إنه يضربها في طرف الثوب، وهذا لإعلامها بعدم رضاه عن ذلك وغضبه على نشوزها حتى تقلع وتتوقف عن غيها وليس هدفه الإيذاء والإهانة بقدر ما هو إشعار للزوجة بعدم الرضا.
وأربع الدرجات في العلاج إذا لم تنفع الدرجات السابقة أن يرسل حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها فيتشاورون فيما بينهم ليفصلوا في الإشكال ويضعوا الحلول الناجحة، ثم يأتي بالنهاية، بعد استنفاد جميع هذه الدرجات؛ الطلاق، أما ما يفعله الكثيرون بالابتداء بالطلاق وإغفال جميع هذه الحلول، فهذا من الجهل والحماقة التي تفكك المجتمع وتزيد من نسبة الطلاق.
١٠ - مادية المجتمع:
إن ارتفاع الحالة المادية، والثراء الذي أصاب الكثير، جعل البعض يتعامل مع المرأة، كأنه يتعامل مع أي سلعة يشتريها من السوق، فيشتري تلك السلعة متى ما يشاء ويرميها متى ما أصابه الملل منها أو وجد سلعة أجمل منها، هكذا كأنه يتعامل مثل ما يتعامل مع أي سيارة يشتريها فيغيرها كل سنة لا لشيء سوى رغبته في الجديد والتجديد، والطلاق من أجل هذه الرغبة جزء من الظلم الذي يجازي الله به صاحبه مع استهجان المجتمع لمثل هذه النوعيات من الذكور وليس الرجال.
المجتمع: يتابع الأستاذ البلالي في العدد القادم حديثه وذلك عن ظاهرة العنوسة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل