; ظهور الحياة لم يكن صدفة.. ولن يكون | مجلة المجتمع

العنوان ظهور الحياة لم يكن صدفة.. ولن يكون

الكاتب أورخان محمد علي

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1998

مشاهدات 81

نشر في العدد 1307

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 07-يوليو-1998

من الأمانة العلمية حين يتناول أي كاتب فرضية أو نظرية علمية بالشرح أن ينبه القراء إلى أن الموضوع يتعلق بفرضية لم تكتسب بعد صفة القانون العلمي، ولم تجتمع على تأييدها آراء العلماء، وأن هناك علماء يعارضونها، وأن يذكر أيضًا نقاط المعارضة والاختلاف وموضوع المقالة هذه من المواضيع التي كثرت فيها الآراء وتعددت فيها الفرضيات.

وسنبين بالأرقام وبالقوانين العلمية أن الفرضية التي تقول إن الحياة ظهرت بشكل تلقائي وعن طريق عوامل الصدفة - كما لا يزال البعض يزعم ذلك - هي أضعف الفرضيات.

وقد وضعت عدة فرضيات علمية لتفسير نشوء المجموعة الشمسية إحداها تقول إنها نشأت كتلة غازية ملتهبة انفصلت عنها كتل صغيرة على شكل سحب نارية دارت حولها وكونت الكواكب السيارة ومنها الأرض.

ولم يتفق العلماء على هذه الفرضية أو غيرها، إذ لا يزال هذا الموضوع من ألغاز الكون فقد وضع كانط ‏«Kant» ولابلاس «Laplase» الفرضية السديمية «Chamberlin» فرضية الكويكبات «Planetesimal Hypothesis» ووضع جيمس جينز «j.jeans» نظرية المد والجزر «Tridal the ory» ووضع ويبل «Whipple» ونظرية السحب الغبارية« dust-cloud theory...إلخ

كل فرضية من هذه الفرضيات وجدت أمامها انتقادات علمية عديدة لا تستطيع استعراضها هذا يقول العالم الجيوفيزيائي البريطاني سير هارولد جيفريز «Jeffreys» في كتابه الأرض منشؤها تاريخها وتكوينها الفيزيائي ‏.

 The earth :it’s origin ,history and physical consititution to sum,I think that all suggested accounts of the origin of the solar system are subject to serious objections ‏

أي :التلخيص ما سبق فإنني أعتقد بأن جميع الآراء أو الاقتراحات المتعلقة بأصل المنظومة الشمسية معرضة إلى انتقادات جدية

وقد كتب العالم البريطاني هذا الكتاب عام ۱۹۷۰م، أي قبل تحليل نتائج نزول الإنسان على القمر، وقبل المكتشفات التي تمت نتيجة للبرامج الفضائية للدول الكبرى، ومن بين هذه المكتشفات المثيرة جدًا، أن كواكب المجموعة الشمسية لا تعود إلى أصل واحد كما توهمت بعض الفرضيات القديمة، ونشير هنا إلى ما كتبه العالم الأمريكي البروفيسور هنري موريس Henry‏ ‏M. Morris ‏

«إن من الضروري العلم بأنه ما من نظرية حول أصل، وبالتالي حول تطور المنظومة الشمسية نالت القبول العام لجميع النظريات قدمت تصورات، أو نماذج معينة تتوافق مع بعض الحقائق المشاهدة حتى الآن ولكنها لا تتوافق مع جميع هذه الحقائق». ناسا

the manned voyages to the moon, as well as various unmanned photographic missions to the various planets ,have demonstrated nothing as clearly as the fact that all solar system bodies are vastly different from each others ,and thus cloud hardly have been the products of any common evolutionary process. 

أي: إن الرحلات البشرية إلى القمر، وكذلك البعثات الأخرى التي تمت دون رواد وصورت فيها مختلف الكواكب أشارت بكل وضوح إلى حقيقة أن جميع الأجرام في المجموعة الشمسية مختلفة الواحدة عن الأخرى تمام الاختلاف إلى درجة يصعب معها النظر إليها باعتبارها ناتجة من أصل مشترك لعملية تطورية.

ونشير هنا أيضًا إلى بعض نشرات مؤسسة أبحاث الفضاء الأمريكية «ناسا» حيث تقول إحدى هذه النشرات تحت عنوان «المريخ والأرض»

It is important to be aware that there is no one theory for the origin and subsequent evolution of the solar system that is generaly accepted . All theories represent models which fit some of the facts observed today,but not all)

أي: «إن من الضروري العلم بأنه ما من نظرية حول أصل وبالتالي حول تطور المنظومة الشمسية نالت القبول العام لجميع النظريات قدمت تصورات أو نماذج معينة تتوافق مع بعض الحقائق المشاهدة حتى الآن ولكنها لا تتوافق مع جميع هذه الحقائق»

وتقول النشرة في موضع آخر: 

there are striking differences among the five inner planets and particularly among the earth and the earth And the others

أي: هناك فروقات واضحة جدًّا بين الكواكب الخمسة الداخلية أي الكواكب الخمسة الأقرب إلى الشمس وبخاصة بين الأرض وبقية هذه الكواكب لذا فمن الخطأ التسرع وإسباغ صفة الحقيقة على فرضية أثبتت الأبحاث الفضائية الأخيرة خطأها.

ويحاول البعض إظهار أن الحياة نشأت أو يمكن أن تنشأ بمرور الزمن، وبعوامل الصدف ونتيجة للتفاعلات الكيماوية، ويرسم لنا صورة خيالية لهذا النشوء مستعملًا بعض المصطلحات العلمية التي قد توهم القارئ غير المتتبع بأن الحياة ظهرت فعلًا أو ظهرت باحتمال كبير وفق هذه الصورة الخيالية بعوامل الصدف. 

وليس الأمر كذلك على الإطلاق، فهذه صورة خيالية تمامًا لم يثبتها العلم أبدًا، بل هي من الفرضيات التي تجول في أذهان بعض العلماء الملحدين الذين حاولوا سابقًا. ويحاولون حاليًا العثور على أرضية علمية صالحة الإنكار الخالق وعدم الحاجة إليه في تفسير نشوء الكون.

إنه موضوع أيديولوجي، بحث، يحاولون تغليفه بغلاف علمي، ولكن جميع هذه المحاولات ذهبت أدراج الرياح كما سنبرهن، وإذا كان من السهل النزول في الأحياء إلى اللبنات الحياتية الأساسية منها، ثم الادعاء بأن هذه اللبنات ظهرت إلى الوجود بتفاعلات كيماوية معينة إن وضع مثل هذه الصورة الخيالية سهل ومهما أكثر هؤلاء العلماء من استعمال المصطلحات العلمية للإيهام بأن فرضيتهم هذه محتملة، فإن الحقيقة الواضحة على استحالة ظهور الحياة عن طريق الصدف ستبقى بديهية في ساحة العلم.

إن من يقرأ عن التعقيد الكبير الموجود في جزيئة بروتين واحدة «دع التعقيد الموجود في الفيروسات وفي الخلايات الاعتيادية» لا يستطيع إن كان قد قرأ شيئًا يسيرًا عن قوانين الاحتمالات الرياضية أن يعتقد بأن الصدف العشوائية تستطيع إنتاج جزئية بروتين واحدة ولو خلال بلايين البلايين من عمر الأرض، بل حتى من عمر الكون بأجمعه وعندما تصعد في سلم التعقيد إلى أبسط شكل من أشكال الحياة فإن نسبة الاستحالة تزداد بسرعة هائلة نستطيع أن نبرهن على ما نقول بدليل رياضي، وستكون المقارنة والموازنة واضحة أمام القراء بين دليل رياضي مدعم بالأرقام وبين صورة خيالية لا يدعمها أي دليل

سنسوق مثالًا حسابيًّا واحدًا قدمه العالم الأمريكي هنري موريس حول احتمال نشوء أبسط شكل من أشكال الحياة بعوامل الصدف، ولكن قبل تقديم حسابات هذا العالم علينا إعطاء بعض المعلومات الضرورية للقراء

1- يقدر العلماء عدد الذرات الموجودة في الكون المكتشف حتى الآن بـ (۱۰)79 (عشرة أس (۷۹) ذرة تقريبًا، أي الرقم واحد وأمامه ۷۹ صفرًا. فإن اعتبرنا أن متوسط عدد الإلكترونات للذرة هو (۱۰) إلكترونات فإن العدد التقريبي للإلكترونات في الكون يبلغ (١٠)80

2-افترض هذا العالم أن حجم الكون يساوي حجم كرة ضخمة يبلغ طول نصف قطرها خمسة بلايين سنة ضوئية، والسنة الضوئية في المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، وتبلغ سرعة الضوء كما هو معلوم ٢٠٠ ألف كم في الثانية.

‏3- ‏افترض هذا العالم الأمريكي أن الكون معلوم تمامًا بالإلكترونات بحيث لا يوجد هناك أي فراغ

4- بالنسبة لعمر الكون فإن العلماء يختلفون في تقديرهم، وحساباتهم تتراوح بين ١٥ إلى ٢٠ بليون سنة.

ولكي يبين هذا العالم استحالة ظهور الحياة عن طريق الصدفة، فقد أدخل في حساباته أرقامًا خيالية هائلة، فقام بما يأتي:

أ- افترض أن عدد الإلكترونات في الكون ليس (۱۰)80، بل أكثر من ذلك بملايين البلايين من المرات إذ افترض أن الكون مملوء تمامًا بالإلكترونات بحيث لم يبق هناك أي فراغ فيه، وتوصل إلى أن عدد الإلكترونات في مثل هذه الحالة الخيالية سيكون مساويًا لـ (۱۰)130، أي أكثر من عدد الإلكترونات المقدر وجودها في الكون من قبل العلماء بعدد هائل يساوي (مائة × تريليون ×  تريليون ×  تريليون ×  تريليون مرة والتريليون يساوي (مليون ×  مليون)

ب-افترض أن عمر الكون يساوي (۱۰)20 ثانية وهو يساوي ٢٠٠٠ بليون سنة، وهذا يعادل مائة ضعف الأكبر عمر مقدر للكون.

ج -افترض أن جميع هذا العدد الخيالي والهائل من الإلكترونات في تفاعل وفي حركة مستمرة وبسرعة هائلة غير موجودة لا في الكرة الأرضية ولا في أي موضع استطاع العلم اكتشافه إذ افترض أن هذه الإلكترونات تتفاعل بسرعة (۱۰)20 مرة في كل ثانية.

إذا أخذنا في اعتبارنا جميع هذه الأرقام الهائلة والتي تزيد على الأرقام الحقيقية ببلايين البلايين من المرات، وحسبنا عدد الاحتمالات التي تظهر للوجود خلال ثلاثة آلاف بليون سنة من عمر الكون، فإن عدد التراكيب أو الاحتمالات التي ستعرضها هذه الأرقام سيكون 13010×2010×2010=17010 حادثة

ولكي تظهر الحياة صدفة فيجب أن يظهر من أحد هذه الاحتمالات أو الحوادث أو التراكيب أو من مجموعة من هذه التراكيب نظام كاف يسمح بذلك، فما النسبة لاحتمال ظهور أبسط نوع وأبسط شكل من أشكال الحياة؟

 اعتمد هنري موريس على الحسابات التي قام بها العلماء مارسل جولاي «Golay»، وفرانك به سالسبوري ‏«Salisbury»، وهارولد ج موروني ‏«Morowity»، وجميس  كويج ‏«Coppedge»، فكانت النتيجة أن نسبة احتمال ظهور أبسط شكل من أشكال الحياة مي :١ / 450١٠ أي لو زادت الحوادث والذرات وزاد حجم الكون وعمره بملايين المرات لما كان هناك أي احتمال لظهور أبسط شكل من أشكال الحياة في أي جزء من أجزاء الكون بعوامل الصدف لأن الفرق بين (۱۰) 450و (۱۰)170۱ كبير جدًّا فلو قسمنا العدد الأول على الثاني حصلنا على رقم (۱۰) 2۸۰، أي أن العدد الأول أكبر من العدد الثاني بما يزيد بلايين البلايين من المرات على عدد الذرات المقدر وجودها في الكون، وكما قال أحد علماء الرياضيات فإن العدد 1/5010 يعد في الواقع العلمي صفرًا، بينما يقل عدد 1/10 280 بلايين المرات عن هذا «الصفر»

 إذن فإن الصورة الخيالية لظهور الحياة بعوامل الصدف تتهاوی أمام ضربة واحدة من القوانين الأرضية أي أن جميع المقالات «العلمية» التي تظهر هنا أو هناك «عندنا أو في صحافة الغرب» والتي تتخيل ظهور الحياة عن طريق الصدف ليست مقالات علمية، بل مقالات خيالية أو «أيديولوجية » تعكس أيديولوجيات كتابها، ولا يتصور أحد أن جميع العلماء محايدون لا يشركون عواطفهم وأيديولوجياتهم في أبحاثهم العلمية، فالعلماء أيضًا بشر من لحم ودم، ولكل واحد منهم مشاعر ومبادئ ونظرة معينة إلى الحياة، وكل واحد منهم يرغب أن يقوم العلم بتأييد نظرته في الحياة، لذا رأينا علماء تورطوا في عمليات تزوير علمية عديدة كعملية تزوير صور الأجنة وعملية تزوير إنسان «بلتداون».. «قد تتناول عمليات التزوير هذه في مقالة أخرى»

ثم إن تصوير الكون وكأنه تحول ذاتيًّا من حالة البساطة وعدم النظام من حالة السدم الغازية، أو من حالة الذرات والجزيئات المختلطة إلى حالة النظام وإلى زيادة التعقيد والتركيب تصور خاطئ ويصادم العلم في صميمه، لأن من الثابت علميًّا أن الكون منذ خلقه يسير نحو الموت ونحو الاضمحلال، لأنه يسير نحو الموت الحراري، ولا يسير نحو الأحسن كما تدعي فرضيات نشوء الحياة من الصدف وهذا هو ما يقوله لنا القانون الثاني للثرموديناميك الذي يشير إلى الزيادة المستمرة في الأنتروبيا «Entropy» «هو مصطلح فيزيائي لقياس نسبة زيادة الفوضى في الكون أي زيادة نسبة الطاقة التي لا يمكن تحويلها إلى شغل»

ونحن نحيل القراء إلى كتاب في الفيزياء يتناول موضوع الثرموديناميك، وكمثال على هذا كتاب البروفيسور في بوش، أستاذ الفيزياء بجامعة دايتون «أساسيات الفيزياء – الفصل الثاني عشر»  دار نشر كتب ماكجروهيل، بينما يريد منا أنصار هذه الفرضيات الخيالية تصور الكون وكأنه سار من البساطة إلى التعقيد، ومن الفوضى إلى النظام بشكل آلي وذاتي، بل إلى نظام في غاية التعقيد ولا يفسرون لنا، لأنهم لا يستطيعون كيف تستطيع التوفيق بين قانون فيزيائي تمت البرهنة عليه بآلاف التجارب المختبرية، وهو القانون الثاني - للثرموديناميك وبين الصورة المتخيلة التي يقدمونها لنا ولا يقولون لنا ما الذي يحتمه علينا التصرف العلمي: أنأخذ بقانون علمي أم بفرضية تفتقر إلى أبسط دليل؟

إن هذه البراهين الرياضية والفيزيائية وغيرها هي التي أجبرت كثيرًا من العلماء الملحدين على الاعتراف بأنه من المستحيل تفسير ظهور الحياة بالصدف العمياء، وآخر هؤلاء العلماء هو العالم البريطاني الذائع الصيت سير فرد هويل «Hoyle»، وعالم الرياضيات الهندي جاندرا – ويكر أساسنكا «Wickramsinghe» اللذان نشرًا مقالة في «ديلي إكسبرس) البريطانية في 1981/8/14م بعنوان« لا بد من خالق»‏be a God There must‏ وذلك بعد قيامهما ، كل على انفراد- بتحاليل رياضية قادتهما إلى النتيجة التالية، وهي أن الاعتقاد بأن الحياة يمكن أن تظهر نتيجة للزمن والصدف ونتيجة لخواص المادة يشبه حسب تعبيرهم الحرفي الاعتقاد بإمكانية تشكل طائرة.

وحول الموضوع نفسه كتب «سیر فرد هویل» مقالة في مجلة «Nature» البريطانية في 1981/11/12م. 

وأبدى الفيزيائي البريطاني المعروف هـ لبزون ‏«Lipson» القناعة نفسها في المقالة التي نشرها في شهر مارس ١٩٨٠م في «نشرة علم الفيزياء» ‏«Physics Bulltin» تحت عنوان «نظرات فيزيائي إلى التطور» إذ عندما وصل إلى اقتناع علمي بأنه لا يمكن أن تكون هناك صدقة، وأنه لابد - من عملية خلق قال هذا صراحة وإن كان ضد اعتقاده السابق، كما اعترف بذلك لأن هذا هو السلوك العلمي الصحيح، لذا نراه يقول بعد مناقشة الموضوع «إذا لم تكن المادة الحية ناتجة عن تفاعل الذرات والقوى الطبيعية والإشعاع، فكيف جاءت إلى الوجود؟».

(if living matter is not then caused by the interplay of atoms, natural forces and radition, how has it come into being?)

أي: «فإذا لم تكن المواد الحية نتيجة لتفاعلات لا الذرات ولا نتيجة للقوى الطبيعية أو الإشعاع، فكيف إذن ظهرت إلى الوجود»

ثم يقول بعد استبعاده عمليات التطور:

I think however, that we must go further than this, and admit that the only acceptaple explanation is creation.

أي: «أعتقد أن من الواجب علينا تجاوز هذا وتخطيه والاعتراف بأن الخلق هو التفسير الوحيد المقبول»

«الحديث عن ظهور الحياة عن طريق الصدفة لا يثبت أمام القوانين الأرضية.. أما المقالات العلمية، التي تظهر عندنا أو في الغرب فلا تعد و أن تكون مقالات خيالية أو أيديولوجية».

والنقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها باختصار في الاعتقاد الخاطئ بأن ستانلي ميللر «S. Miller» قد حصل في تجربته المعروفة على ما يؤيد فرضية احتمال نشوء الحياة بالصورة التي يتم تقديمها من قبل أنصار الصدفة، بل إن بعض صحافة الإثارة في الغرب أعلنت بأن ميللر توصل إلى «صنع لبنات الحياة» «Building blocks of life» في المختبر، وهذا غير صحيح. والذي لا يذكره أنصار الصدف وأصحاب هذه الصور الخيالية -إما عن قصد أو عن جهل- هو أن الجزيئات التي حصل عليها ميللر في تجربته التي لم تكن كلها ولا نصفها - محتوية على الأحماض الأمينية المفيدة للحياة، بل كانت تحتوي وبكميات أكبر على أحماض أمينية مدمرة حياة يقول العالم الأمريكي الدكتور جاري !. باركر «Parker»‏ أستاذ البيولوجيا في هذا الخصوص ما يأتي: 

but the moleculs miller made did not include only the amino asids required in living systems, they included even greater quantities of amino acids that would be highly distructive to any evolving live furthermore ,even the right molecules in his spark chamber would react in far more wrong ways than right ways ,in other words left to time ,chance and their inherent chemical properties, miller's molecules would react in ways that would destroy any hope of producing life. 

أي: «ولكن الجزيئات التي حصل عليها ميللر لم تكن تحتوي فقط على الأحماض الأمينية المطلوبة للنظم الحية «أي الأحياء»، بل كانت تحتوي أيضًا وبكميات أكبر على الأحماض الأمينية ذات الخواص الشديدة التدمير لأي حياة منظورة وإضافة إلى ذلك فحتى الجزيئات الصحيحة أي المفيدة، التي حصل عليها ميللر من جهازه التفريغ الكهربائي. حتى هذه الجزيئات كانت تتفاعل وتتصرف بشكل بعيد ومختلف تمامًا عن التفاعلات المطلوبة. وبعبارة أخرى فإننا لو تركنا جزئيات ميللر للزمن والصدقة والخواص الكيماوية الكامنة فيها، فإنها كانت تتفاعل بشكل يقضي على أي أمل في إنتاج مادة حية». 

إذن فهذه هي حقيقة الجزيئات والأحماض الأمينية التي حصل عليها ميللر في تجاربه، والتي بنى عليها أنصار الصدقة جميع أمالهم وخيالاتهم هذا ما أردنا قوله باختصار، ولمن أراد فلدينا الاستعداد لشرح المزيد.

ونختم هذا التعقيب بالآية الكريمة ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ﴾ (إبراهيم :١٠).

الرابط المختصر :