; عالم الأطفال.. مساعدة المدرسة للأطفال الموهوبين | مجلة المجتمع

العنوان عالم الأطفال.. مساعدة المدرسة للأطفال الموهوبين

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

مشاهدات 64

نشر في العدد 86

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

 

عالم الأطفال

مساعدة المدرسة للأطفال الموهوبين

الحلقات والندوات الدراسية

تلجأ بعض المدارس إلى عقد حلقات دراسية خاصة للموهوبين حيث يتلقون دروسًا خاصة في بعض الميادين كالكتابة الابتكارية والأدب والعلوم والتمثيل والخدمة الدراسية، ولا يُسمح لهؤلاء التلاميذ بالاشتراك في هذه المجموعات الخاصة إلا بعد إنجازهم لواجباتهم الدراسية العادية ولمثل هذه البرامج فوائد محققة؛ ذلك لأن الموهوبين يستطيعون عادة القيام بالأعمال والواجبات المدرسية المألوفة في نصف الوقت المخصص لها أو في أقل من نصف الوقت.

وتُطبَّق هذه الطريقة في بعض البلاد الأمريكية لمساعدة التلاميذ الذين يتعلمون بسرعة والذين يتعلمون ببطء، وهناك يخصصون بعض فترات اليوم المدرسي لإعطاء دروس متقدمة للموهوبين ودروس علاجية للتقوية في القراءة والحساب وقواعد اللغة والهجاء والجغرافيا.

وجدير بالذكر أن هذا البرنامج لم يكلف ميزانية المدرسة شيئًا.

النوادي المدرسية

وتستطيع المدرسة أن تشجع النوادي المدرسية التي يشترك فيـها التلاميذ بعد انتهاء فترات الدراسة وفي أوقات فراغهم، ومثل هذه النوادي التي تقوم على أساس ميول التلاميذ تزيد من تحمُّس التلاميذ ورغبتهم في العلم فيمكن بسهولة تكوين نواد خاصة للتلاميذ الذين يهوون جمع طوابع البريد أو التصوير أو الموسيقى أو العلوم أو الأشغال وغيرها من الميول، ويجب أن يشجع هؤلاء التلاميذ على تنمية هذه الميول والهوايات ويستطيع المدرس الماهر أن يربط بين نشاط التلميذ في النادي وبين الموضوعات التي يدرسها في فترات الدراسة، وبذلك يجعل لكليهما معنى وقيمة بالنسبة للتلميذ.

البرامج الدراسية الخاصة للموهوبين

كنا نناقش حتى الآن بعض الأساليب والطرق والأفكار التي يمكن تطبيقها في أية مدرسة مهما كانت نُظمها وميزانيتها وحجمها، ولقد نجحت بعض المدارس الكبيرة التي تتوافر لديها الإمكانيات المادية والتسهيلات الإدارية والتي تضم عددًا كبيرًا من المدرسين في تنفيذ خطط أخرى أكثر تعقيدًا لمواجهة الحاجات الخاصة للموهوبين، وفيما يلي عرض لبعض هذه الخطط التي طُبقت بنجاح في بعض المدارس.

الفصول الخاصة:

يستهدف نظام الفصول الخاصة للموهوبين جعل مادة الدراسة ملائمة لاحتياجات الموهوبين ولمطالبهم الخاصة، ولا يقبل بهذه الفصول الخاصة في كل فرقة من فرق الدراسة بمراحل التعليم الثلاث إلا من كانت نسبة ذكائه أعلى من 125.

ويُعزل تلاميذ هذه الفصول الخاصة عن سائر التلاميذ في أوقات الدراسة والاستذكار، ولكنهم يلعبون معهم ويختلطون بهم فيما يُسمّى بفترات النشاط، وفي النوادي والملاعب.

ومن مزايا هذا النظام أن يُسمح لهؤلاء التلاميذ الممتازين بالسير في الدراسة بسرعتهم الخاصة التي تفوق سرعة بقية التلاميذ، كما أنه يتجنب الصعوبات التي قد تنجم نتيجة لنقلهم من فرقتهم الدراسية إلى فرق أعلى حيث لا تتناسب مادة الدراسة في الفرقة الجديدة مع سنهم، فهم في هذا النظام يدرسون مواد دراسية لا تبتعد كثيرًا عما يدرسه بقية التلاميذ في الفصول العادية ولكنهم يدرسونها بمزيد من التفصيل والتعمق، فيبذلون مثلًا مجهودًا خاصًّا في كتابة القصص وفي تلخيص الكتب ونقدها وفي التدريب على الآلة الكاتبة.

ويتعلمون اللغة الفرنسية في الفرق الأولى عن طريق الغناء والألعاب وبذلك يوضع الأساس للتعليم الشكلي لهذه اللغة فيما بعد، ويُعنى المشرفون على هذه الفصول عناية خاصة بتوفير مجالات تعليمية متعددة ومتنوعة لجميع التلاميذ وبتحديد بعض نواحي الدراسة لكل فرد على حدة، فبجانب الدروس التي يشترك فيها جميع هؤلاء الموهوبين يقوم كل تلميذ ببحث أو مشروع خاص يختاره وفق ميوله ويعرضه آخر العام أمام زملائه الذين يناقشونه ويقومونه.

وهناك برامج أخرى أشبه بهذا البرنامج تُطبق في جهات مختلفة في الولايات المتحدة مثل ما يسمى بفصول الفرص، كما أن هناك مدارس كاملة تقتصر على تعليم الموهوبين.

ولا شك أن مثل هذه البرامج الخاصة تُشبع كثيرًا من حاجات الموهوبين وميولهم وتسمح لكل طفل بأن يتقدم بسرعته الخاصة، وتساعده على تنمية مواهبه في وقت مبكر قبل فوات الأوان، وتشجع فيه نواحي الخلق والابتكار.

وهذا الجمع بين الموهوبين يُوجد فرصًا للاستثارة وتحفيز الهمم للتنافس السليم وللتعاون الخلاق الملهم.

هذا وهناك بعض المجهودات الأخرى تبذل في بعض المدارس الثانوية لمساعدة الموهوبين؛ ففي بعض المدارس الكبيرة التي تتمتع بشيء من المرونة والحرية في نظمها يوجد ما يُسمى بفصول الامتياز أو الشرف، ووفقًا لهذا النظام ينتمي كل من يمتاز من التلاميذ في مادة معينة إلى مجموعة الطلبة الممتازين في هذه المادة، فإذا كان ممتازًا في اللغة الإنجليزية مثلًا التحق بمجموعة الامتياز أو الشرف في نفس الفرقة الدراسية في اللغة الإنجليزية، ولكنه قد يبقى في الرياضة في فصل العاديين إذا لم يكن ممتازًا في هذه المادة، ولا شك أن هذا النظام يكلف نفقات كثيرة فلقد قُدّر أنه لكي يسير هذا النظام بنجاح لا بد ألا يقل عدد تلاميذ المدرسة عن 500 تلميذ، فلا بد من وجود عدد كبير من التلاميذ يختار منهم عدد مناسب من التلاميذ الممتازين في مواد الدراسة المختلفة، يضاف إلى هذا أن المدارس الكبيرة لديها عادة من المال والمدرسين ما يجعلها قادرة على تطبيق هدا النظام.

إسلام بلال

في سكون الليل خرج «أبو بكر» رضي الله عنه من داره متجهًا إلى دار «أمية بن خلف» وقد عرف الناس «أمية» معارضًا لدعوة الإسلام.

وهناك على باب الدار وقف «الصديق» مناديا: «يا بلال!»

وكان «بلال» عبدًا «لأمية» وكان مشهورًا بالوداعة وحسن الخلق سمع «بلال» صوت «أبي بكر» ساريًا في ظلام الليل، فأقبل إليه مسرعًا فلما رآه سأله قائلًا: لماذا جئت فى هذه الساعة متخفيًا فى الظلام؟

قال «أبو بكر»: جئت يا بلال داعيًا إلى الإيمان بالنبي «محمد» وبدين الإسلام.

فقال «بلال»: حدثنـي يا «أبا بكر» فإني أعرف محمدًا صادقًا، وأعلم أنه يحب الخير للناس، ولا يؤذي أحدًا.

فحدّث «أبو بكر» بلالًا عن عبادة الله وترك عبادة الأصنام وقال له: إن الدين الإسلامي يدعو إلى المساواة أمام الله لا فرق بين غنيهم وفقيرهم وأسودهم وأبيضهم، كلهم خلق الله، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى!! وما زال «أبو بكر» مسترسلًا في حديثه حتى تأثر «بلال» فبكى وصاح قائلًا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله!

 أسامة إسماعيل إبراهيم سعفان

الصف: ثاني متوسط – العمر ١١ سنة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 65

138

الثلاثاء 22-يونيو-1971

عالم الأطفال..  الأطفال الموهوبون

نشر في العدد 66

151

الثلاثاء 29-يونيو-1971

عالم الأطفال .. كرومويل