; عتاب وتناصح | مجلة المجتمع

العنوان عتاب وتناصح

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1980

مشاهدات 70

نشر في العدد 481

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 20-مايو-1980

وصلنا عتاب أخوي من الناطق باسم قائمة الاتحاد الإسلامي للمحرر الطلابي حول مقالة نظرات تحليلة... ونحن رغبة في تأليف القلوب ننشر هذا العتاب ومعه جواب تناصحي من الأخ المحرر الطلابي الذي أصر أن يبرز حسن نواياه أمام عتاب أخيه... ونحن نفضل بعد هذا العتاب والتناصح إقفال هذا الباب خوفا مما يترتب عليه من مفاسد.. وندعو الجميع للبناء في هذه الدعوة أمام الأخطار التي ترقب الدعاة وتترصدهم... ونأمل أن يتسع أفق الدعاة جميعا لحقيقة المعركة التي نخوضها ضد الشيوعية الملحدة والرأسمالية الحاقدة واليهودية الكافرة... وأن يكون حماسهم مع إخوتهم المجاهدين في كل مكان ويكون تنافسهم في دعم الجهاد... والله ولي التوفيق.... 

  • تعقيب على

«نظرات تحليلية لانتخابات جامعة الكويت»

بقلم: صالح النفيسي الناطق باسم قائمة «الاتحاد الإسلامي»

  • طالعتنا مجلة «المجتمع» في عددها ٤٨٠ الصادر بتاريخ ٢٨ جمادي الآخرة ١٤٠٠هـ الموافق ١٣ مايو ۱۹۸۰ بتحليل لانتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة بقلم «المحرر الطلابي»، ولما وجدت أن الأخ «المحرر» من أنصار القائمة الائتلافية الفائزة بالانتخابات نظرًا لما كتبه من مديح وإشادة بهذه القائمة، وكان جديرًا به أن يتصف بالحياد والموضوعية في تحليله حتى ولو كان على حساب القائمة الائتلافية. لهذا أود أن أوضح للأخ «المحرر الطلابي» الذي أخفى اسمه بدون مبرر وكان من الأفضل وضع اسمه لمعرفة مدى ارتباطه بالساحة الطلابية حتى يكون لتحليله قيمة واقعية.
  • إن ما ذكره من أن القائمة الائتلافية تمثل القوى الإسلامية المتألفة لا يمت إلى الحقيقة بأية صلة، فالكل يعلم و «المحرر» أولهم أن «الائتلافية» لا تمثل إلا خطًّا إسلاميا واحدًا وأنها تعبر بصورة صريحة عن فكر «الإخوان المسلمين» ولا يغير وجود بعض المناصرين في القائمة من حقيقة فكر القائمة.
  •  كما أن «المحرر» يعلم جيدًا ما تمثله كل قائمة من اتجاه معين ومع ذلك يضع تساؤله العجيب «فهل فهم هذ القائمة أي الائتلافية- للإسلام كان خاطئًا؟ أم أن للقوائم الأخرى إسلامًا آخر؟!» فماذا يعني بهذا التساؤل الغريب ؟! ومن هي القائمة المقصودة به؟!
  •  وتصحيحا لمعلومات «المحرر الطلابي» فإن الأول في قائمة الاتحاد الإسلامي قد حصل على ٥٤١ صوتا والأخير على ٢٣١ صوتا، وهذا لا يدل على قلة الملتزمين بانتخاب هذه القائمة كما ذكر، فالظروف التي كانت موجودة في يوم الاقتراع تدلل ولا شك على أن هذه الأرقام ليست المقياس الحقيقي لـ«الاتحاد الإسلامي»، فتصور أن قائمة تتعرض في يوم الاقتراع وفي الساعات الحرجة منه لحملة من الشائعات ومحاولات التقليل من شأنها بعد أن لوحظ اختلال في موازين قواعد القائمة الائتلافية، وليس هذا تقليلا من حجم قواعد «الائتلافية» بقدر ما هو إنكار على من يخفي حقيقة التأييد الذي كانت تحظى به قائمة الاتحاد الإسلامي لولا تلك الشائعات، وإذا كان الأخ «المحرر» لا يعلم بهذا الأمر، فيمكنني مقابلته وكشف هذه الشائعات له، ولكن يكفيني في هذه السطور أن أذكر ما قام به شباب «الائتلافية» من الانتشار بين الطلبة والطالبات وإشاعة القول بأن أمل «الاتحاد الإسلامي» ضعيف في الفوز فلا طائل من التصويت لصالحها والأفضل التصويت لـ«الإسلامية الحرة »؟! وتم ذلك بصورة تتنافى مع القواعد والأخلاق الإسلامية في التنافس الأخوي حتى أصبح أعداء هذا الدين يضحكون من هذه التصرفات.
  •   أما بالنسبة لرفض شباب قائمة الاتحاد الإسلامي للمقعدين كما يقول الأخ «المحرر» فالحق يجب أن يقال في هذه المسألة وهو أن الرفض لم يكن للمقعدين بالذات، بل كان على «المحرر» أن يتحرى حقيقة الأمر، لأن الخلاف بين «الاتحاد الإسلامي» و«الائتلافية» لم يكن حول عدد المقاعد بل كان يدور حول مجموعة من الضمانات التي تكفل لـ«الفكر السلفي» حقه في المشاركة في وضع التصورات حول نشاط الاتحاد لأن الحق يقال إن نشاط الاتحاد في المرحلة السابقة كان يمثل فكرا واحدا فقط، وبديهي جدا أن هذا الفكر لا يمثل المسلمين على حد سواء خاصة إذا حدثت من خلاله مخالفات صريحة لأصول العمل الإسلامي. ولهذا فإننا خضنا الانتخابات إيمانا منا بضرورة احترام هذه المشاركة، ولتمسكنا بمخالفة شباب «الائتلافية» حول بعض القضايا العقائدية. 
  • ومن هنا كانت مسألة المقاعد هامشية للغاية بالنسبة لتحقيق هذه المسائل. كما لا يفوتني في هذا المجال أن أذكر أن طرح الفكر الإسلامي السليم الصافي القائم على معتقد السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان كان من أسباب نزولنا في الانتخابات لأننا نعتقد بصورة لاشك فيها أن هذا المنهج الإسلامي القائم على هذا الأساس هو الأصلح لحل جميع مشكلاتنا ومعضلاتنا الحياتية، وهو المسلك الذي من خلاله يمكننا الوصول إلى تحقيق إعلاء كلمة الله في الأرض لأنه منهج قائم على تحقيق كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» والعمل بها وفق أساليب واقعية بعيدة كل البعد عن التعصب والاستفزاز لأمور فرعية هامشية.. 
  • أقول: إن قائمة الاتحاد الإسلامي تحمل هذا الفكر «السلفي» وستظل سائرة على نهجه تضع كافة تصوراتها حول العمل الإسلامي داخل جامعة الكويت على أساسه، وتدعو إليه بكل وسيلة وستصل إن شاء الله عاجلا أو آجلا إلى قيادة الاتحاد لتصنع التصور النقابي السليم القائم على قواعد وأخلاق الإسلام بعيدا عن التصور الخاطئ لمثل هذا العمل.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين....

تناصح

أخي الحبيب صالح......

رغم معارضة إدارة التحرير في الرد على تعقيب الأخ صالح النفيسي. ورغم رجائها الأخوي الشديد لي في التغاضي وغض الطرف.. إلا أنني أرى من الواجب أن أسدي النصح لأخي وأصحح بعض الأخطاء التي التبست عليه وأبعد بعض الشكوك والظنون التي لا مجال لها بين الدعاة والعاملين كأن يشط عن السلوك الإسلامي ويأخذ طابع الهدم... وانتهت بفوز الائتلافية ... والخيرة فيما اختاره الله.. فلا داعي لتسعير الخصومة وإشعال الخلاف فالأرض الصلبة التي نتفق عليها هي أوسع بكثير من الأرض الهشة التي نختلف عليها... أخي الحبيب اتق الله.. ولا داعي للإثارة ....

إن تعقيبك يأخذ الحدة والجفاء كما لو كنت تخاطب أعداء لك أبديين، وكما لو كان هناك كيد ومكر وترصد بين الجانبين.. ونعوذ بالله جميعا أن تكون كذلك... ما ضرك لو كتبت تعقيبك بعتاب أخوي رقيق... أخي الحبيب إنني أذكرك بقول الله تعالى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (فصلت٣٤:٣٦)

أخي الحبيب... كن ذا حظ عظيم واستعذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم...

ما كتبته في مقالي نظرات تحليلية لم يكن القصد منه الإشادة بقدر ما كانت العرض الموضوعي.. ولم أقصد الإساءة إلى أحد بقدر ما أردت تحليل النتائج... فلا تغضب من تحليل النتائج إن كان في غير صالح قائمتك فنحن نسعى دائمًا لرضوان الله.. ولا يضيرك أن يتم ذلك على يد قائمة أخرى.... أما قولي القائمة الائتلافية تمثل القوى الإسلامية المتألفة... فهذا صحيح... فأنت تعلم أن الحركة الإسلامية لا تقتصر على الإخوان المسلمين وأنصار السنة المحمدية... بل تحوي اتجاهات شتی وجماعات مختلفة.. فاعتبارك أن القوى الإسلامية في الجامعة هم الإخوان والأنصار فقط ظلم لبقية الاتجاهات... والمعروف أن بقية الاتجاهات كلها آثرت التصويت للائتلافية درءا لمفاسد الفرقة والخلاف الذي رأيناه بخروجكم عن الائتلافية أما استفسارك عن سؤالي فهل فهم هذه القائمة -أي الائتلافية- للإسلام كان خاطئا؟ أم أن للقوائم الأخرى إسلاما آخر فسؤالي لا يزال قائما... أما تعليقك بقولك: فماذا يعني بهذا التساؤل الغريب ومن هي القائمة المقصودة به فأقول لك سامحك الله.. أحسن الظن وأذكرك بقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ (الحجرات:12)

أما تصحيحك المعلوماتي....فمعلوماتي صحيحة.. أنا أتحدث القوائم التي تعبر عن الاتجاه الفكري ولا أتحدث عن الأشخاص... فأنت تعلم جيدا أن الذين صوتوا لقائمتك لم يتجاوزوا الثلاثمائة.. بل إن الاضطراب في التصويت لأفراد القائمة يدل دلالة واضحة على أن التصويت لم يكن نتيجة لتأييد اتجاه القائمة الفكري بقدر ما كان تأييدًا لعلاقات شخصية... فالفارق بين الأول والأخير شاسع في قائمة الاتحاد الإسلامي... ألا ترى أن الفارق بين الأول والأخير ضئيل جدا في القائمة الإسلامية الحرة... هذا يعني أن من صوت للإسلامية الحرة صوت بناء على تأييد للاتجاه الفكري... 

أما عن الشائعات.. فنعوذ بالله أن نتدنى إلى هذا المستوى.. وإنني أستحلفك بالله ألم تردد علينا باستمرار أنكم تعلمون أن فوزكم أشبه بالاستحالة ولكنكم تخوضون المعركة لإثبات شخصية مدرستكم الفكرية؟ هل نحن الذين روجنا لهذه الشائعة أم أنتم؟ وأؤكد أننا لم نشذ عن السلوك الإسلامي والأخلاق الإسلامية... ولكن تلقينا كل التهم التي سلطت علينا بالدفع الحسن.. اللهم إلا إذا اعتبرت أن دفاعنا عن أنفسنا خروج عن السلوك الإسلامي.

أما دندنتك حول الفكر السلفي الذي تقصد به اتباع نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين.. فكل اتجاه إسلامي اليوم يزعم ذلك.... ولكن المحك الصحيح هو موافقة المواقف والسلوك والآراء لنهج الرسول صلى الله عليه وسلم... نحن أحرص منك على نهج الرسول عليه السلام وائتلاف الاتجاهات الأخرى مع قائمتنا إما بالتأييد أو المشاركة شهادة ودليل على حرصنا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان حرصك أكثر منا على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم لبادر إليك الجميع.. وإنني أنبهك إلى أمر خطير.... وهو ظنك أنك أنت قيم على نهج الرسول وراصد لمخالفيه.. وما تقره أنت فهو النهج الصحيح وما ترفضه فهو المخالف للصحيح.. هذا ظن لا يليق بك يا أخي وتلبيس عليك من إبليس... وإنني أقف طويلا أمام جملتك هذه ولهذا فإننا خضنا الانتخابات إيمانا منا بضرورة احترام هذه المشاركة ولتمسكنا بمخالفة شباب الائتلافية حول بعض القضايا الاعتقادية...

الله اكبر.... الله اكبر... مما تقول... بلغ خلافنا إلى العمق الاعتقادي... إنني أعلم أن عقيدة الإسلام واحدة.... ولا مجال للخلاف فيها.. فالمختلفون بين مسلم وزائغ ضال... فمن منا يا ترى أخي الحبيب؟ إن الرجل يتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوى بها في النار سبعين خريفا أو كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام.. وإنني أدع القارئ يحكم فيما قلت..... وفي الختام أخي الحبيب أود أن أبين لك أن أهل السنة والجماعة كلهم حريصون على اتباع السلف الصالح ابتداء بالإخوان وانتهاء بالأنصار الذين تمثلهم أنت.. فاقتصارك على قائمتك بأنها تمثل السلف هو اتهام للآخرين بأن لا نصيب لهم من ذلك.. وإنني أشهد أمام الله أن السلوك الذي يبدأ بالافتراق والشتم والسباب وقذف التهم والشائعات وينتهي بالحدة والجفوة والجفاء لهو بعيد عن نهج السلف الصالح... وأدعوك لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (الزمر: ۱۷: ۱۸)

 وسامحني إن قسوت عليك وغفر الله لك لما قلت وفعلت....

 المحرر الطلابي 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

126

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

124

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟