العنوان عسل دوت كوم !
الكاتب منال أبو الحسن
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2007
مشاهدات 90
نشر في العدد 1762
نشر في الصفحة 56
السبت 28-يوليو-2007
■ حوار إلكتروني بين جد وحفيدته لتربيتها على التكنولوجيا الحديثة
ليس موقعًا على الإنترنت، ولكنه حوار إلكتروني من الجد لحفيدته، محاولًا -من خلاله- تربيتها على التكنولوجيا الحديثة حتى ولو على سبيل المزاح، وباحثا عن أسلوب جديد لتقارب الأجيال، لم تسأله البنت كيف تدخل على الموقع ولكنها بدأت معه في حوار آخر لتبادل الخبرات صحيح الفرق العمري كبير، ولكن المصالح مشتركة بينهما سمحت بها الظروف، فالأم لا تجد الوقت للحوار مع ابنتها الصغيرة، ربما لكثرة الأعباء والمسؤوليات، ولا تعطي والدها وقتًا للحوار.
بداية الحوار
وفتح الموبايل المجال أكثر المزيد من التقارب المادي والنفسي، فيبدأ الجد في السماح لحفيدته بإمساك هاتفه النقال في البداية، وبعد محاولات متتالية للطفلة يجد الجد نفسه قد فقد الاهتمام أو ضعف تركيزه فيترك المجال لحفيدته للعب بالجهاز، ثم لا تلبث الطفلة في معرفة معظم خصائصه، فيتحول مجرى الحديث بين الجيلين ويصبح موجهًا من أسفل إلى أعلى، ويجد الجد نفسه لا يستخدم التكنولوجيا بكل تفاصيلها، فلا يبحث عن المزيد ولكنه يبدأ في قبول حوار الحفيدة بكل رضا وبلا جدال.
لغة جديدة
وهنا نجد أنفسنا في مقام نحتاج فيه للتغيير في اللغة وأسلوب الحوار وطريقة التفكير فاللغة أصبحت رقمية من معاني عديدة، والحديث بالأرقام أصبح أكثر إقناعًا، وتغيير الحروف إلى أرقام أصبح ضرورة من ضرورات تكنولوجيا الاتصال التي اختصرت الكلمات وغيرت شكلها وتركيبها، ولم يعد لها مكان في القاموس العربي، فمنها ما يكتب بحروف عربية وينطق بالأجنبية، ومنها ما ينطق بالعربية ويكتب بالأجنبية، ومنها ما يحتوي على الخليط من الحروف العربية والأجنبية والأرقام العربية والأجنبية. المهم في الأمر هو إفراز نوع جديد من اللغة ابتدعها المستخدمون أنفسهم، وتمسكوا بها وارتضوها فيما بينهم، ورضوا بعمرها القصير، وهي لغة ربما وحدت شباب مستخدمي التكنولوجيا من العرب ولكن تحت شعار الروشنة والتحديث!
رقابة ذاتية
إذا كان المجال التكنولوجي في يد أبنائنا الآن فإن مجال القيم الأصيلة والفاضلة في يد الوالدين والأجداد. ولا يجب بأي حال من الأحوال التنازل عنه ليس من أجل أنفسنا، ولكن من أجل الحفاظ على أبنائنا، وتواصل الأجيال فهم يحتاجون للتأكيد على معنى المسؤولية وتحول مفهوم الرقابة على الغير إلى الرقابة الذاتية، ومحاسبة النفس ورقابة الله عز وجل، وتدعيم قيمة صلة الرحم بالتواصل بين الأقارب وأصدقاء الخير، وتطبيق حديث الرسول ﷺ «خير الناس أنفعهم للناس»، بالتبليغ عن البرامج التليفزيونية الجيدة والمواقع النافعة على الإنترنت، والتحذير من المواقع الإباحية والبرامج الفاضحة وغيرها من المواد الإعلامية التي وفرتها تكنولوجيا الاتصال الحديثة بلا رقابة ولا رقيب ومعرفة قيمة الإنفاق في سبيل الله؛ خاصة إذا عرفنا أن مليارات أموال المسلمين تنفق اليوم على الاتصالات. فهل جنى منها المسلمون مقابل ما ينفقونه خاصة وأن معظمها في يد الشباب الذين يعانون من البطالة والتي تعتبر من أكثر مشكلات الشباب وخاصة في الدول العربية والإسلامية؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل