; عشر حقائق بسيطة يغفل عنها الأذكياء | مجلة المجتمع

العنوان عشر حقائق بسيطة يغفل عنها الأذكياء

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر الجمعة 07-سبتمبر-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2017

نشر في الصفحة 58

الجمعة 07-سبتمبر-2012

المعوق الرئيس أمام الأذكياء ترددهم في قبول الفرص لأنهم لا يعتقدون أنهم على استعداد

الأخطاء تعلمك دروسًا مهمة.. ففي كل مرة تخطئ تقترب خطوة من تحقيق هدفك

البعض من أذكى الناس الذين أعرفهم يقضي جل حياته مهموما في نضال محموم لتحقيق التقدم الذي ينشده بسبب نسيانه لبعض الحقائق البسيطة التي تتحكم بشكل عام في إمكاناتنا لتحقيق التقدم.. وهذا تذكير سريع بهذه الحقائق.

الحقيقة الأولى: الذكاء والتعلم لا يحققان شيئًا بدون عمل

لا يهم إذا كنت تتمتع بالذكاء وبالعبقرية وحاصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء الكمية مهما كانت درجة ذكائك ومهما كانت درجتك العلمية، لا يمكنك تغيير أي شيء أو إحراز أي نوع من التقدم في الواقع العملي بدون اتخاذ أي إجراء عملي.

هناك فرق كبير بين معرفة كيفية القيام بشيء ما والقيام به فعليا.. المعرفة والذكاء كلاهما عديم الفائدة بدون عمل.

الحقيقة الثانية: السعادة والنجاح شيئان مختلفان

أعرف سيدة أعمال داهية كسبت ما يقرب من مليون دولار العام الماضي من عملها على شبكة الإنترنت، وكل رجال الأعمال الذين أعرفهم يعتبرونها ناجحة إلى حد كبير... ولكنها أخبرتني، أنها مكتئبة، وقالت لي: «إنني أحترق من الوحدة، لم أعد أستطيع أن أعطي ما يكفي من الوقت لنفسي، وخصوصا في الآونة الأخيرة»، قلت في نفسي: «واول»، هذه هي التي أعتقد أنها واحدة من أنجح الناس ليست سعيدة!

وعلى النقيض، أعرف بحاراً يبحر تقريباً كل يوم، كل يوم على الشاطئ أمام مجمع سكني في سان دييجو، واحد من الرجال الأكثر مرحا والأكثر تفاؤلا الذين قابلتهم في حياتي يبتسم دائما من الأذن إلى الأذن، لكنه ينام في سيارة «فان» يشترك في تملكها مع بحار آخر يتناوبان العمل عليها واستخدامها في خدمة السياح من أجل المال، هذا الرجل لا أستطيع أن أنكر أنه يبدو سعيدا، ولكني لا أستطيع أن أصنف حياته باعتبارها قصة نجاح.

«ما الذي يجعلني سعيدا ؟»، و«ما الذي يجعلني ناجحا ؟ » سؤالان مهمان يجب أن تسألهما لنفسك، ولكنهما سؤالان مختلفان.

الحقيقة الثالثة: كل إنسان يعمل لمصلحته الخاصة:

بغض النظر عن كيفية كسب العيش أو لمن أو عند من تعمل فأنت تعمل لشخص واحد فقط هو نفسك، والسؤال الكبير هو: ماذا تبيع؟ ولمن؟ حتى عندما تكون موظفاً بدوام كامل براتب فأنت لا تزال تقوم بإدارة الأعمال التجارية الخاصة بك، حيث تبيع وحدة واحدة من وجودك ساعة واحدة من حياتك بسعر محدد إلى صاحب العمل».. فكيف يمكنك المحافظة على وقتك وزيادة الأرباح الخاصة بك؟ الجواب يختلف باختلاف الأشخاص ولكنك لا بد أن تبحث عن الجواب الذي يناسبك.

الحقيقة الرابعة وجود الخيارات الكثيرة يصعب عملية اتخاذ القرار:

الآن في القرن الحادي والعشرين حيث تتحرك المعلومات بسرعة البرق تبدو الفرص المتاحة للابتكار لا نهائية، وأصبح لدينا مجموعة وفيرة من الخيارات فيما يتعلق بتصميم حياتنا وأعمالنا، ولكن ولشديد الأسف، ثبت أن وفرة الخيارات غالبا ما تؤدي إلى الارتباك والتردد والتقاعس عن العمل.

وقد أظهرت عدة دراسات في الأعمال والتسوق أنه كلما زادت خيارات المنتجات أمام المستهلك قلت مشترياته من تلك المنتجات.

على أي حال، الاختيار من بين ثلاثة خيارات بالتأكيد أسهل بكثير من الاختيار من ثلاثمائة من الخيارات، وإذا كان قرار الشراء صعبا، فإن معظم الناس سيفضلون الانصراف عن الشراء.

ولذلك إذا كنت تبيع منتجاً ما فعليك أن تبقيه بسيطا، وإذا كنت تحاول اتخاذ قرار ما في حياتك، لا تضيع وقتك في تقييم كل التفاصيل الصغيرة في كل خيار ممكن، قم باختيار شيء يغلب على ظنك أنه الأفضل وصوب إليه، فإذا اكتشفت أنه لا يعمل فقم باختيار شيء آخر، وحافظ على الضغط والتقدم إلى الأمام.

الحقيقة الخامسة: كل الناس لديهم أبعاد النجاح والفشل

هذه الحقيقة متعلقة إلى حد ما بالحقيقة (رقم ۲) في السعادة والنجاح، ولكنها كذلك تقف قوية بذاتها، محاولة أن تكون مثالياً ما هي إلا مضيعة للوقت والطاقة، فالكمال مجرد وهم.

كل الناس حتى الأبطال والعظماء لهم أبعاد متعددة رجال الأعمال الأقوياء والموسيقيون اللامعون، والكتاب أصحاب الكتب الأكثر مبيعاً، وحتى الآباء كل هؤلاء لديهم أبعاد للنجاح وأبعاد للفشل.

أبعاد النجاح لدينا تشمل عادة الأشياء التي نقضي معظم وقتنا ونحن نمارسها ... نحن ناجحون في هذه الأبعاد بسبب التزامنا بها لفترات طويلة، وهذا هو الجزء من حياتنا الذي نريد أن يراه الآخرون.. الجزء الناجح من حياتنا .

لكن وراء كل قصة نجاح معلنة قائمة طويلة من أبعاد الفشل غير المعلنة وغير المعترف بها .. فكثير ما يكون هذا الشخص الناجح الذي يشار له بالبنان زوجاً فاشلاً أو زوجة فاشلة، وأحيانا يضحك ويسعد على حساب الآخرين أو ربما بخداع الآخرين.

الحقيقة السادسة: كل خطأ تقع فيه لبنة في سلم التقدم

الأخطاء تعلمك دروساً مهمة، ففي كل مرة تخطئ تقترب خطوة من تحقيق هدفك ... الخطأ الوحيد الذي يمكن أن يضرك بحق هو اختيار عدم القيام بأي شيء؛ لأنك ببساطة تكون خائفاً جداً من الوقوع في الخطأ؛ لذلك لا تتردد، ولا ترتاب أو تشك في نفسك، وتذكر أننا في هذه الحياة، نادرا ما تأتينا الفرص وإنما نحن الذين نصنع الفرص، ولن تكون متأكداً ١٠٠% أنها أنها سوف تتحقق، ولكن يمكنك أن تكون دائما متأكدا بنسبة 100% أن عدم العمل لن يجلب لك شيئا .

وبغض النظر عن النتيجة، فأنت دائماً الفائز، فإما أن تنجح أو أن تتعلم شيئا جديدا أنت الرابح في الحالتين.

وتذكر أنك إن لم تتحرك فلن تنجح ولن تتعلم وسوف تظل في نفس مكانك إلى الأبد.

الحقيقة السابعة: ليس شرطًا أن تمارس أو تفعل ما تحب

على الرغم من أنني لا أقترح أن تختار مهنة أو تجارة لا تحبها، إلا أنني سمعت الكثير جداً من الأذكياء يرفضون المقولة الشهيرة «من أجل أن تكون عظيما مارس أو افعل ما تحب».

لي صديق عزيز يعمل محاسباً، قال لي في مناسبات عديدة: إنه يكره وظيفته، وإنها تملله حتى الموت، ولكنه يحصل دوماً على مكافآت وترقيات، وهو واحد من أصغر وأكفاً اثنين من ألف من المحاسبين يعملون في نفس المؤسسة، على الرغم من أن سنه لم تتجاوز الثامنة والعشرين.. لماذا؟ لأنه على الرغم من أنه لا يحب عمله إلا أنه يتقنه.

لا تتعلل بعدم حبك لعملك، فمهما كانت كراهيتك له فإن إتقانه ممكن إذا كرست لإتقانه الجهد والوقت اللازمين.

الحقيقة الثامنة: إن مشكلاتنا مع الآخرين عادة ما تكون مجرد أوهام

في كثير من الأحيان تكون مشكلاتنا مع الآخرين - الزوج أو الزوجة والآباء والأشقاء وما إلى ذلك - ليست لها علاقة بهم على الإطلاق، لأن الكثير من المشكلات تلك نشأت لا شعوريا في أذهاننا .. ربما يكون منهم من فعل أو قال شيئا في الماضي مس واحدة من مخاوفنا، أو ربما يكون لم يفعل شيئا كنا نتوقع منه أن يفعله، في الحالتين مثل هذه المشكلات لا تتعلق بالآخرين بقدر ما تتعلق بنا .. وهذا يعني ببساطة أن هذه المآزق سوف يكون من السهل حلها، ويعني أيضاً أننا نحن على كل حال المسؤولون عن قراراتنا .. هل نريد أن تظل رؤوسنا مشوشة بأحداث من الماضي أم نفتح عقولنا للواقع الإيجابي أمامنا، كل ما نحتاج إليه هو الرغبة في النظر إلى الأشياء بشكل مختلف قليلا، والتخلي عما «كان»، و«ما كان ينبغي أن يكون»، وتركيز طاقتنا على «ما هو كائن»، و«ما هو ممكن».

الحقيقة التاسعة: القرارات العاطفية نادراً ما تكون قرارات صائبة

القرارات الناتجة عن عاطفة قوية عادة ما تكون ردود فعل خاطئة بعكس القرارات القائمة على دراسة وعلم.

والقرارات العاطفية ما هي إلا ردود فعل لكميات ضئيلة من الفكر الواعي حيث إنها تستند في المقام الأول إلى «مشاعر» لحظية بدلا من أن تعتمد على الوعي اليقظ، وأفضل نصيحة هنا نصيحة بسيطة للغاية لا تدع عواطفك تسبق ذكاءك، تأن وفكر في الأمور بترو قبل اتخاذ أي قرارات يمكن أن تغير حياتك.

الحقيقة العاشرة لن تشعر أبداً بأنك على استعداد ۱۰۰% عندما تلوح لك فرصة

الحقيقة التي أصر بشدة على أنها المعوق رقم واحد أمام الأذكياء : ترددهم في قبول الفرص ببساطة؛ لأنهم لا يعتقدون أنهم على استعداد، وبعبارة أخرى أنهم يعتقدون أنها تتطلب معرفة ومهارة وخبرة إضافية.

وللأسف، هذا النوع من التفكير هو الذي يخنق نمو الشخصية. فقط تذكر أنك سوف تقابل الكثير من الفرص تأتي وتذهب طوال حياتك.. فإذا كنت تعمل على إحداث تغييرات إيجابية في حياتك فسوف تحتاج إلى احتضان هذه الفرص على الرغم من أنك لن تشعر بأنك مستعد لتلقيها بنسبة ١٠٠%.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 885

73

الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

المجتمع الإسلامي: (العدد: 885)

نشر في العدد 895

64

الثلاثاء 13-ديسمبر-1988

استراحة المجتمع- 895