العنوان عصر الحكام «البلطجية»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1981
مشاهدات 77
نشر في العدد 515
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 03-فبراير-1981
«بلطجي» أو كما كانت تكتب «بالطة جي»، أي حامل البلطة، اسم أطلق في نظام البلاط العثماني القديم على فرقة من حراس القصر، تتألف من أربعمائة رجل يرأسهم الفيزلر أغاسي، وهم يقومون بصفة خاصة بحراسة أمراء البيت المالك وأميراته، فضلًا عن حراستهم للحريم السلطاني.
بلطجية زمان -رحمهم الله- كانوا يخرجون عرش السلطان، ويقفون وراءه عند اعتلائه العرش وفي العيدين، و يحرسون لواء النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويقرأون القرآن تحته في الحملات العسكرية، وكانوا منذ القرن السابع عشر يقدمون لخدم المسجد «الشربات» وماء الورد والبخور، في الاحتفال السنوي بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم-.. ولقد وصل بعضهم إلى رئاسة الوزراء بفضل علمهم وتفوقهم، ولعل من أشهرهم بالطة جي محمد باشا، الذي هزم بطرس الأكبر على نهر يبروث سنة ۱۷۱۱ ونو شهرلي إبراهيم باشا.
أما بلطجية اليوم.. فهم كذلك يدخلون في الحرس الجمهوري أو في الجيش.. وثقافتهم هي كل شر وسوء.. ومهمتهم القيام بالانقلابات للوصول لسدة الحكم والتسلط على الشعب.. وأخطر بلطجي يعتلي كرسي الحكم هو البلطجي الطائفي الذي تسنده طائفته.
وأشهر بلطجية هذا العصر ذاك الحاكم الطائفي الذي تسلط على شعب مسلم وأذاقه الويل والدمار.. يقتل الأبرياء ويهتك أعراض النساء ويبيد الأحياء.. ويدك المدن والقرى بمدافعه.
إن معظم حكام المنطقة هم من بلطجية هذا العصر.. معظمهم كانوا جنودًا في الجيش أو الحرس وتحولوا إلى حكام.. فنحن نعيش عصر الحكام البلطجية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل