; عضو المجلس البلدي الأستاذ أحمد النصار: إنجازات المجلس البلدي معظمها تنظيمية | مجلة المجتمع

العنوان عضو المجلس البلدي الأستاذ أحمد النصار: إنجازات المجلس البلدي معظمها تنظيمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

مشاهدات 53

نشر في العدد 745

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

موضوع بلدية الكويت ذو شجون.. وموضوع متفرع ومتعرج.. والمجلس البلدي له ارتباطات عديدة بأغلب وزارات الدولة ومؤسساتها.. بل وبالمواطنين، من هذا المنطلق كان لقاء «المجتمع» مع عضو المجلس البلدي السيد/ أحمد النصار.. حيث طرحت عليه أهم القضايا المتعلقة بالمجلس البلدي والتي تهم المواطن.

  • المجتمع: ما هي الأسباب التي دفعت المجلس البلدي لإعادة تنظيم البلدية؟
  • النصار: أشكر لكم هذا اللقاء لإتاحة الفرصة وإبداء الرأي.. بالنسبة للسؤال لا شك أن البلدية بها جهاز متصل مع الشعب من خلال أجهزته المتعددة، وما زالت البلدية تبرز بها ظاهرة الروتين الحكومي، ويمكن القول بأن البلدية من أقدم إدارات الحكومة.. ورغبة من البلدية في سرعة إنجاز الأعمال المناطة بها وأداء الخدمة العامة بشكل أفضل.. وحيث إن هناك دراسات سابقة لتنظيم البلدية فقد تم تكليف فريق عمل من جامعة الكويت من قبل رئيس البلدية لوضع تنظيم البلدية.

والتنظيم بالصورة التي تم تقديمها لم يوافق عليها المجلس البلدي ولذلك حوّلها إلى اللجنة المالية والقانونية في المجلس البلدي لكي يتم دراسة وتنقيح هذه الدراسة، وعرضها مرة أخرى على المجلس البلدي لاعتمادها.. ونأمل بهذه الدراسة أن يتم تنظيم الأعمال والإدارات بما يكفل أداء الخدمة بشكل أفضل.

  • المجتمع: ما هي أهم ملاحظات المجلس البلدي من التنظيم المقدم له؟
  • النصار: أهم ملاحظات المجلس البلدي على التنظيم المقدم له أن بعض المواضيع تتعارض مع قوانين البلدية بشأن إدارة السلامة والإدارات الأخرى؛ لذلك رأى المجلس التريث حتى تتم هذه الدراسة وفق القوانين المعمول بها دون أن تتعارض معها فرأى المجلس إحالتها للجنة المالية والقانونية في المجلس.
  • المجتمع: قرار إزالة المظلات أوجد أصداء مختلفة أبرزها أن كثيرًا من المواطنين تضرروا بذلك.. فما رأيكم بهذا القرار؟
  • النصار: بالنسبة لقرار إزالة المظلات، فهناك ملاحظتان على بناء تلك المظلات:

1-هناك بعض المظلات تتعارض مع تمديدات الخدمات العامة التي تقدمها الدولة... 

وهذا يسبب إرباكًا للمقاولين.. وكذلك يزيد من تكلفة تلك الخدمات حيث يطلب المقاول أجرة إزالة العوائق في تلك المظلات أثناء الحفر مثلًا لتمديدات الكهرباء أو الماء.

2- كذلك هناك كثير من الأرصفة عند وضع المظلات فلا تترك بذلك مجالًا لمرور المشاة.

وقد نُشر مؤخرًا من مدير إدارة النظافة قرار يقضي بغض النظر أو بالطلب من موظفي البلدية بعدم مخالفة إقامة المظلات.. ثم أعقب ذلك أن كثيرًا من المواطنين قاموا بإقامة المظلات معتقدين بأن البلدية تسمح بذلك.. وقد فوجئ الجميع بقرار المجلس البلدي بإزالة المظلات.

والواقع بأن المجلس البلدي لم يسمح بإقامة المظلات أصلًا!! إنما هو تصرف خاطئ من إدارة البلدية بالتعميم المشار إليه سابقًا.

 وقد تقدم بعض الإخوة الأعضاء باقتراحات بإعادة النظر لقرار الإزالة.. ونأمل أن يتخذ المجلس البلدي القرار المناسب بهذا الخصوص وفي صالح المواطن والوطن.. دون أن يتضرر المواطن من ذلك...

  • المجتمع: صدرت مؤخرًا عدة قرارات بتعيين قيادات إدارية في البلدية أثارت ضجة في المجلس البلدي.. فما السبب؟؟
  • النصار: القرارات الإدارية التي أشرت إليها كانت عدة قرارات بتسمية مدير إدارة المستودعات العامة ومديرة إدارة الحاسب الآلي.. ومدير إدارة الشئون الإدارية وغيرها... هذه القرارات لم تأخذ تخصصات ومؤهلات كل مرشح بعين الاعتبار.. وكنت أفضل التريث في اتخاذ هذه القرارات حتى يتم الانتهاء من تلك الدراسة التي أشرت إليها في السؤال السابق لكي تتضح الأمور وتكون بصورة أفضل... وبالتالي يمكن معرفة الوصف الوظيفي لكل إدارة والمؤهلات أو الشروط اللازمة لمسؤول هذه الإدارة، ثم تأتي التسميات ليتم تطبيق مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب.. وكما يجب أن تكون هذه القرارات الإدارية بعيدة عن الفردية والشخصية وأن يراد بها المصلحة العامة.
  •  المجتمع: اتضح من خلال الجلسات الأخيرة أن هناك خلافًا بين بعض أعضاء المجلس ورئاسته، فما حقيقة هذا الخلاف؟
  • النصار: الخلاف بين بعض أعضاء المجلس والرئاسة منصبة على وجود كثير من التساؤلات التي يثيرها الأعضاء ولا يجدون عليها الإجابة من قبل جهاز البلدية، وهي علامة أصبحت -للأسف- من علامات عدم الانسجام أو التفاهم.

سبب آخر أن المجلس البلدي أصدر قرارًا سابقًا بفتح بند ما يستجد من أمور ضمن جدول الأعمال وأن يكون هذا البند لفترة معينة، وفي بداية الجلسة وليس في نهايتها.. ولكن فوجئ الأعضاء بأن الرئيس يطلب في إحدى الجلسات الأخيرة بأن ينقل البند إلى نهاية الجلسة خلافًا للقرار السابق، وهذا بالطبع كان ضد رغبة كثير من الأعضاء.. ونحن نأمل أن يعود الانسجام للمجلس البلدي وأن تكون المصلحة العامة هي هدف الجميع.

  • المجتمع: هل تشعر أن مجلس الوزراء يعمل على الحد من صلاحيات المجلس؟
  • النصار: مجلس الوزراء قدّم مشروع قانون إلى مجلس الأمة لتغيير المادة (22) من قانون البلدية رقم (15) الصادر عام 1972.. وهو قانون يوضح العلاقة بين مجلس الوزراء والمجلس البلدي.. فطلبت الحكومة تغيير هذه المادة بحيث يتيح لمجلس الوزراء حق الاعتراض على قرارات المجلس البلدي، وحجتها في ذلك أن البلدية جهاز تنفيذي يجب أن تخضع قراراتها لمجلس الوزراء، وأن هناك ما يترتب على قرارات البلدية التزامات مالية.. وهذه حجة مردود عليها بالطبع، وذلك لأن البلدية يديرها مجلس مكون من أعضاء منتخبين ومعينين.. وقد اشترطت المادة (22) من قانون البلدية أن يكون قرار المجلس البلدي نافذًا رغم اعتراض مجلس الوزراء عليه إذا أصر ثلثًا الأعضاء من المجلس البلدي على ذلك القرار.. وهذا بلا شك أمر صعب وقليل الحدوث، ونادر أن تتوفر هذه الظروف في أي قرار فلا حاجة لإلغاء هذا الشرط.. إضافة أن العلاقة التي تربط المجلس البلدي بمجلس الوزراء علاقة ودية، وكثير من اعتراضات مجلس الوزراء تفهمها المجلس البلدي وبخاصة إذا كانت ذات طبيعة التزامات مالية. لذلك أرى ضرورة الإبقاء على المادة كما هي والابتعاد عن إثارة هذه المواضيع في هذا الوقت الحساس.. وهذا الأمر ليس في صالح الجميع.. وكان المفروض على الأقل أن يؤخذ رأي أعضاء المجلس البلدي قبل التقدم بهذا المشروع من باب التشاور.
  • المجتمع: الطرق السريعة أثرت على كثير من البيوت القريبة لها وأفقدتها مساحات أمامية واسعة، هل هناك نية للاستملاك أو التعويض لأصحاب هذه العقارات خاصة أنها بيوت سكنية؟
  • النصار: المجلس البلدي يولي اهتمامه حاليًا لمشكلة البيوت المحيطة بالطرق السريعة، وبإذن الله سينتهي قريبًا من النظر في دراسة أعدها الجهاز الفني بالبلدية والتي سيؤخذ فيها بعين الاعتبار قرب هذه العقارات من الطريق السريع ومدى تأثرها بالضوضاء والأضرار الأخرى التي تسببها هذه الطرق. وآمل إن شاء الله أن يراعي المجلس مدى تضرر المواطنين أصحاب البيوت المحيطة بهذه الطرق، وأن يقوم المجلس إما باستملاكها أو إعطائهم التعويض المناسب لأن أسعار عقاراتهم قد هبطت بسبب وقوعها بمواجهة الطرق السريعة.
  • المجتمع: موقع الكنيسة الكاثوليكية الحالي في مدخل مدينة الكويت غير ملائم من الناحية التنظيمية.. فما رأيك؟
  • النصار: من ناحية تنظيمية موقع الكنيسة الحالي ووجود جاليات أجنبية بأعداد هائلة تتردد عليها نجد أن هناك اختناقات مرورية كثيرة في الشوارع القريبة خاصة يوم الأحد إلى جانب أن وجودها ملاصقة من الطريق الدائري السريع داخل المدينة تشكل خطورة أمنية... ولذلك أقترح نقلها إلى مناطق أخرى مثل الدوحة أو أمغرة وهذه المناطق أكثر ملاءمة من الناحية التنظيمية بعيدًا عن المدينة.
  • المجتمع: ما هي الإنجازات التي حققها المجلس البلدي الجديد حتى الآن والإنجازات المؤمل أن يحققها المجلس في المستقبل القريب؟
  • النصار: لا شك أن إنجازات المجلس البلدي معظمها تنظيمية.. فقد اعتمد عدة تنظيمات للمناطق كاعتماد المخطط الهيكلي المنطقة الفروانية ومنطقة خيطان والآن جاري اعتماد المخططات التفصيلية للمنطقتين، ونأمل بإذن الله الانتهاء منها قريبًا.. بالإضافة إلى إصدار القرارات التنظيمية الخاصة بمنطقة حولي ومناطق عديدة في الكويت.. كما آمل في المستقبل القريب ألا نسمع كلمة غير مسموح بالبناء للتنظيم أو تحت التنظيم ويتم وضع الرأي التنظيمي لكل عقار في الكويت ولا يتوقف أصحاب العقارات عن التصرف بعقاراتهم بحجة عدم التنظيم.. وبرأيي إذا تم ذلك فسيكون إنجازًا عظيمًا.

وكذلك هناك مشروع إدخال نظام الحاسب الآلي لكافة أجهزة البلدية.. وهو نظام سيسهل الكثير من الأمور التي لها علاقة مع المواطن... وأخيرًا أضيف أن التنظيم الجديد المقترح للبلدية إذا اعتمده المجلس بعد إجراء التغييرات المناسبة له سيكون إنجازًا آخر في سبيل خدمة المواطن.

  • المجتمع: نشكر السيد أحمد النصار على تفضله بعقد هذا الحوار المفيد.. ونتمنى أن تجد الآراء والاقتراحات المطروحة سبيلها للتنفيذ وذلك لخدمة هذا البلد... وإلى لقاء آخر، والله الموفق.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل