; علاج التلوث والضغوط السياسية | مجلة المجتمع

العنوان علاج التلوث والضغوط السياسية

الكاتب خالد حمد السليمان

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1993

مشاهدات 23

نشر في العدد 1071

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 19-أكتوبر-1993


علاج التلوث والضغوط السياسية

تدخلت جهة لها علاقة بالقرار السياسي وضغطت على مسؤول في مجلس حماية البيئة فنفى وجود أي تلوث في مياه الكويت، ومما يذكر أن أحد مسؤولي المجلس قد صرح لجريدة الأنباء يوم السبت 2/10/1993 وخلال لقاء صحفي مطول عن تلوث البيئة الكويتية، وأكد أنه لا يستطيع تحديد نسبة التلوث، ولكن نعترف بوجود تلوث لدينا، وذكر أنه من المؤسف لم يكن لدينا في الكويت الوعي البيئي، وعند الحديث عن مشروع الواجهة البحرية قال: إن البلدية اقتنعت بأنه لا بد من دراسة الآثار البيئية لهذا المشروع، وللأمانة كان يوجد تقدم ولكنه لم يكن بالسرعة المطلوبة.

أزمة النفايات وغازات القرين

وفيما يتعلق بتراكم النفايات قال: من المفترض أن يكون لها معالجة خاصة ونتخلص منها أولا بأول، ولكن تركها تتراكم كما هو حاصل حاليا لن يحل المشكلة، والجدير بالذكر أن مشكلة القرين ناتجة عن تراكم النفايات منذ فترة طويلة مما جعل تسرب غاز الميثيلين وغازات أخرى وأصبحت مصدر غاز خطر يتسرب بين المباني، ودعا هذا المسؤول إلى ضرورة اتخاذ قرار سياسي لتنفيذ التوصيات والعلاجات التي توصلت إليها دراسات مجلس حماية البيئة بالتعاون مع وكالة حماية البيئة الأمريكية التي حددت طرق معالجة هذه الغازات وفي آخر المقابلة: أكد أنه بالفعل نواجه مشاكل بيئية يجب أن نعالجها وإذا لم نفعل ذلك سنواجه خطورة على المدى البعيد.

موقف النواب والحلول المقترحة

وعلق النائب شارع العجمي على هذا الموضوع قائلا: إن هذه القضية لم تحظ بأي معالجة حتى الآن بدليل عدم حصوله على إجابة عن سؤالين تقدم بهما لكل من: وزير النفط، ووزير الصحة، حول ما تم اتخاذه لإزالة بحيرات النفط بالأحمدي وخطورة الغازات النفاذة المنبعثة منها على صحة الإنسان، وأشار العجمي إلى الحلول الممكنة والمتمثلة بإزالة منطقة دفن النفايات القائمة منذ الستينيات وردم المنطقة مرة ثانية، وهناك حل آخر كما قال العجمي: يقوم على سحب الغازات وإحراقها بواسطة مداخن شاهقة الارتفاع وهو حل يسبب الإزعاج لأهالي المنطقة، وقال إنه طالب بإخلاء المنطقة السكنية مؤقتا ريثما يتم حل المشكلة وضمان إسكان الأهالي في مساكن بديلة.

تلوث الشواطئ ومقترح الهيئة المستقلة

وسألنا النائب الدكتور: ناصر صرخوه عضو مجلس الأمة ومقرر لجنة حماية البيئة في المجلس، عن: هل الكويت تعاني من التلوث؟ فأشار إلى وجود البحيرات النفطية وما يتسرب منها لأعماق الأرض، وكذلك تلوث الشواطئ من رمي المخلفات بالبحر، وتلوث الهواء من عادم السيارات واحتراق النفط، وانتقد مجلس حماية البيئة الذي يعلم بكل هذه الملوثات ومع ذلك يدافع عن الإجراءات التي يقوم بها المجلس علما بأن هذه الإجراءات لا تشكل الطموح الذي ينبغي أن يكون للتصدي لتلوث البيئة. ونوه إلى أن مجموعة من أعضاء مجلس الأمة تقدموا باقتراح لإنشاء هيئة عامة لحماية البيئة لها استقلالها وشخصيتها الاعتبارية وتهدف إلى تنسيق الجهود في مجال حماية البيئة.

انتظار القرار السياسي الحاسم

ويبقى السؤال: أين القرار السياسي في إيجاد حل لتلوث البيئة؟ وهل ينتظر من بيده القرار السياسي أن تزيد تكلفة معالجة التلوث- بحدود 5 ملايين دينار- ويتعقد موضوع التلوث ويزداد صعوبة، حتى يتدخل ويصدر قراره في المعالجة؟ إننا ندعو إلى معالجة شاملة لكل مظاهر تلوث البيئة، فالدراسات والتوصيات جاهزة وننتظر فقط قرارات التنفيذ، ولا نقبل بمبدأ المزايدات على حسب صحة الإنسان ومستقبل الأجيال القادمة.


انظر أيضا:

10 خطوات كويتية نحو بيئة مستدامة ومجتمع منخفض الكربون بحلول 2060


 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 962

69

الثلاثاء 10-أبريل-1990

المجتمع المحلى