العنوان علم الإنسان ما لم يعلم (العدد 381)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1978
مشاهدات 64
نشر في العدد 381
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 10-يناير-1978
حاسبات إلكترونية خاصة في خدمة المسح الجوي
- كثر التصوير الجوي في الآونة الأخيرة وامتد إلى قطاعات عديدة واسعة إلى حد كاد يصبح فيه مألوفًا لدى الناس دون أن يلتفتوا إلى مدى الصعوبة في أداء هذه العملية الدقيقة وفي الواقع أن رسم الخرائط لمواقع مصورة من الجو هو عملية تتطلب منتهى البراعة في حقول علمية وفنية شديدة في طليعتها علم البصريات وعلم الرياضيات والهندسة والرسم. ومن ثم فليس مما يثير الدهشة أن تلفت الأنظار تلك الحاسبات الإلكترونية الجديدة التي صنعت لتستخدم في هذه الصناعة.
فلقد كانت الحاسبات الإلكترونية السابقة أقل تعقيدًا ولكن المجالات التي تستطيع العمل فيها محدودة، ولكي نصبح قادرة على العمل في ميدان المسح الجوي كان لا بد من بذل جهود شاقة مضنية لتعديلها على نحو يتلائم مع هذه الغاية ويجعل الخرائط المرسومة في ضوء المسح الجوي بهذه الطريقة غير قابلة لتمييزها من تلك الخرائط المأخوذة بالطرق التقليدية.
وهكذا انصرفت إحدى مؤسسات المسح الجوي العالمية عام ۱۹۷۳ إلى إدخال التعديلات والتحسينات المطلوبة على الحاسبات الإلكترونية. وسرعان ما تمكنت من إنتاج أول حاسبة إلكترونية خاصة بأغراض رسم الخرائط الجوية حيث تعتبر اليوم أكثر الآلات الحاسبة الإلكترونية المماثلة تطورًا وتقدمًا، وهي مفيدة جدًا بوجه خاص عندما يتراوح مقياس الرسم بین ۱:1,500: ۲۰۰۰۰ أي المقياس المتوسط والمقياس الكبير.
وتبدأ عملية رسم الخريطة الجوية بالتقاط صور فوتوغرافية من طائرة تحلق في الجو فوق المكان المطلوب رسم خريطته وذلك من زاوية عمودية ومن علو محدد وعلى سرعة محددة للطائرة كما أن الفترة بين الصورة الفوتوغرافية الملتقطة والصورة التي تليها تكون محدودة أيضًا.
وعندما تلتقط الصورة على شكل مجسم تكون ثلاثية الأبعاد.. وفي هذه الحالة يستخدم المساح أدوات يحرك بعضها بيديه وبعضها بقدميه في آن معًا، ولا بد أن تكون الصورة الملتقطة بدون أدنى خطأ كما لو أن في الإمكان إبقاء الآلة الفوتوغرافية على شكل عمودي تمامًا بالنسبة للمنطقة أو الشيء المراد مسحه ورسم خريطة له وهو أمر يسهل كلاميًا ولكن تحقيقه عمليًا بينما الطائرة تسير فوق المنطقة أمر في منتهى الصعوبة.
ثم تستخرج المعلومات من الصور الفوتوغرافية بطريقة الضرب الإصبعي لتحول مباشرة إلى الحاسبة الإلكترونية وتختزن فيها. وعلى الأنبوب الكاثودي الإشعاعي لوحدات العرض البصرية تظهر الحروف والأرقام التي يراد تحويلها إلى الحاسبة الإلكترونية لاختزانها.
أما الخطوة أو العملية التالية فيتم إنجازها بناء على المعلومات الدقيقة السريعة التي يستمدها المساح من الحاسبة الإلكترونية. وتبقى بعد ذلك كله بضعة أشياء محدودة لا بد من إضافتها باليد، وأخيرًا يمكن طباعة ما لا نهاية له من النسخ عن هذه الخريطة بواسطة المطابع العادية التقليدية. وتتبع هذه الطريقة في المسح الجوي ذي الأبعاد الثلاثة في قياس كميات المياه الجوفية أو مناجم الفحم الحجري وما شابه ذلك من الأمور الدقيقة والهامة الأخرى.
رائد سوفياتي مشى ٢٠ دقيقة في الفضاء وقال: كل شيء على ما يرام
موسكو:
سار رائد فضاء سوفياتي في الفضاء مدة ٢٠ دقيقة خارج المركبة الفضائية- ساليوت ٦- للتأكد مما إذا كان أحد الأماكن المخصصة للهبوط عليها يصلح للالتحام مع مركبة فضائية تقل بشرًا.
وقالت وكالة أنباء تاس أن التجربة التي أجراها مهندس الرحلة جورجي غريشكو مساعدة قائدها يوري روما نينكو الذي بقي في المركبة، أظهرت أن وحدة الهبوط تستطيع العمل.
وقد أبلغ الرائد غريشكو المسؤولين بعد قضاء ۲۰ دقيقة خارج المختبر الفضائي أن كل شيء على ما يرام.
الارتعاشات الدقيقة في العين مؤشر على مدى خطورة حالة المريض
عندما يغيب إنسان عن الوعي، لسبب أو لآخر، تثير حالته الهلع في نفوس ذويه بل وأطباؤه أيضًا.
وكثيرًا ما يحار الأطباء في تحديد مدى خطورة حالة كهذه. ولكن اختراعًا تم تحقيقه أخيرًا وأصبح في الإمكان بفضله تحديد مدى هذه الخطورة من خلال تسجيل وتحليل الارتعاشات الخفيفة التي تحصل في مقلة عينه، كما أن في الإمكان، بفضل هذا الجهاز الجديد، تحديد الوقت الملائم للكف عن تشغيل أجهزة تنشيط أعضاء جسم المريض كآلة القلب- الرئة. بل أنه قد يصبح في الإمكان مستقبلاً، إجراء تشخيص مبكر لحالات أمراض الدماغ وتصلب الشرايين، والأمراض العصبية، من خلال جهاز قياس رعشات العين المذكورة.
وتنطوي هذه الطريقة أو الجهاز الجديد الذي طوره أخيرًا الدكتور جون توماس الأستاذ في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة كارديف في ويلز على تخدير سطح العين بقطرات من مادة مخدرة ثم الوصل ما بين سطح العين ومحول كهربائي يستطيع قياس الارتعاشات بدقة بالغة. ومما هو جدير بالذكر أن الدكتور ديفيز كوكلي من أطباء المستشفى الجامعي في ويلز قد سجل ارتعاشات العين لواحد وأربعين إنسانًا صحيح الجسم و۷۰ إنسانًا غائبًا عن الوعي لأسباب مختلفة.
ودلت نتائج الاختبار على أنه في حين أن ارتعاشات العين لدى الأشخاص الأصحاء كانت متطابقة تقريبًا فإن هذه الارتعاشات لدى الغائبين عن الوعي كانت متفاوتة جدا.
والواقع أن ارتعاشات مقلة العين الحقيقية لوحظت منذ عام ١٩٣٦.
ولكن الأطباء كانوا عاجزين في ذلك الحين عن قياس هذه الارتعاشات الدقة. وفي عام ١٩٥٢ تمكن الأطباء من الجزم بأن عيون ذوي الصحة السليمة ترتعش ارتعاشًا خفيفًا جدًا بصورة متواصلة أي أنها لا تكف عن هذا النوع من الارتعاش. وبالتالي فإن مجرد وجود هذا الارتعاش في العين هو دليل على أن صاحب تلك العين هو على قيد الحياة، ومع ذلك فإن قياس هذه الارتعاشات لم يصبح ممكنًا قبل عام ١٩٦٨. فهي لا ترى بالعين المجردة بل لا بد من أجهزة خاصة لملاحظتها وذلك بالنظر إلى السرعة البالغة التي تتم بها من جهة ولأن هذا الارتعاش صغير جدًا أيضا..
والواقع أنه من الثابت الآن أن العيون السليمة ترتعش من جانب إلى آخر ومن أسفل إلى أعلى وبالعكس ضمن مسافة تبلغ نحو جزء واحد من الألف من المليمتر الواحد وذلك بمعدل ۱۰۰ مرة في الثانية الواحدة.
ومع أن الأطباء لا يعرفون بعد فائدة هذه الارتعاشات بالضبط، إلا أنهم مجمعون على أن لها فائدة بالفعل فقد دلت التجارب على أنها ضرورية لتثبيت صورة الشيء المرئي، على شبكة العين. ذلك أنه إذا ما كفت العين عن هذا الارتعاش البالغ الدقة وغير المنظور بالعين المجردة فإن الصورة تختفي عن شبكة العين في غضون بضع ثوان فقط على الرغم من استمرار هذه العين في التركيز على الجسم المنظور. أما بالنسبة للغائبين عن الوعي فقد ثبت أن احتمالات عودتهم إلى حالة الوعي مناسب مع مدى سرعة هذه الارتعاشات. إذ كلما كانت أخف وأبطأ كانت حالة المريض أسوأ وأشد خطورة. وهكذا فإن قياس هذه الارتعاشات يعتبر مؤشرًا قويًا على مدى خطورة حالة الإنسان الغائب عن الوعي ولا سيما في الحالات التي لا توجد مؤشرات أخرى لقياسها.
ويعتقد الأطباء والإخصائيون الآن أن قياس هذه ارتعاشات كفيل بأن يكون مؤشرًا على مدى تدهور حالة المرض الدماغي أو العصبي، في وقت مبكر من الإصابة به.
مدافع توجه بالرادار..
تتوقع الدوائر الصناعية الألمانية أن تقدم الولايات المتحدة على تزويد جيشها على نطاق واسع بنظام- رولاند- الألماني للمدافع الموجهة بالرادار.. وقالت هذه المصادر إن النظام الألماني سوف يحل محل نظام- فلوكان - المستخدم حاليًا في الجيش الأميركي. وأضافت أن الخبراء الألمان يعكفون الآن على العمل في نظم أخرى أكثر تقدمًا للمدافع الموجهة بالرادار والأشعة تحت الحمراء لمختلف الأغراض العسكرية بحيث يبدأ إنتاجها في الثمانينات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل