; علّم الإنسان ما لم يعلم -العدد 386 | مجلة المجتمع

العنوان علّم الإنسان ما لم يعلم -العدد 386

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1978

مشاهدات 84

نشر في العدد 386

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 14-فبراير-1978

الموجات فوق الصوتية
تساعد على حرق الفضلات
استعمال الألياف البصرية للتوصيلات التليفونية ذات الطاقة العالية عند استعمال مجهر قوي، يستطيع المهندس أن يرى سلكين من الألياف البصرية التي لاتزيد سُمكها عن سُمك الشفرة وذلك ليقوم بلفهما بواسطة الحرارة أو بمعالجتها بواسطة الأشعة فوق البنفسجية إن هذه الألياف الحاملة للضوء تستطيع أن تعطي وصلة تليفونية من أشعة ليزر يبلغ طولها ‎٩‏ كم.
ويمكن بواسطة هذا النظام الليفي البصري أن يتحول سيل النبضات الكهربائية من جميع المكالمات الهاتفية إلى الأشعة فوق الحمراء بواسطة حبيبات ليزر الموصولة في نهاية كل ليفة. ثم تقوم هذه بدورها بفتح النبضات فى الألياف بمعدل ‎140‏ مليون نبضة في الثانية. وتقوم كواشف بصرية موجودة فى محطات موزعة على طول الخط بقراءة الإشارة وتصفيتها وتقويتها ومن ثم إعادة بثها.
وتعبأ هذه الألياف فى سلك يبلغ قطره ‏7 ملم وفي مجرى عادي للأسلاك تحت الأرض ويمكن أن يتحمل ما يقارب من 2000 مكالمة هاتفية فى آن واحد.
وبعد الانتهاء من عمليات التركيب تبقى هناك فترة الاختبار والتجارب التي تستغرق عدة شهور وذلك لمعرفة قدرة الجهاز على استقبال المكالمات الحية. 

ومن بين مزايا هذا النظام أنه بقلل حجم المواد المستعملة إذا ما قورنت هذه المواد بالنحاس، كما يتميز هذا النظام أيضًا بالطاقة العالية وعدم إمكانية التداخل الكهربائي وبالتالي الحصول على عوامل الأمن والسلامة وأخيرًا فإن هذه الألياف واضحة جدًا ويمكن رؤيتها بسهولة ويسر.
• هناك عمليات إنتاج صناعي كثيرة تخلف فضلات لزجة سائلة تسيء إلى نقاء البيئة الطبيعية إلى حد كبير. ويسعى القطاع الصناعي عادة إلى الاستفادة من الزيوت والشحوم والمواد المتبقية الأخرى عن طريق تكريرها واستخلاص ما يمكن الاستفادة منه من هذه البقايا والفضلات ولكن كثيرًا ما تكون هذه البقايا مصحوبة بالأوساخ التي تجعل من إمكانية تكريرها والاستفادة منها عملية غر مجدية. وكثيرًا ما يكون التخلص من هذه الفضلات حسب الأساليب الكلاسيكية المتبعة باهظ الثمن.
ولذا فلا عجب أن تلقى الطريقة الفنية الجديدة لإحراق الفضلات التي طورتها شركة ألمانية غربية اهتمامًا بالغًا لدى الأوساط المعنية وذلك لأن الطريقة الجديدة تسمح بإحراق الفضلات في الأجهزة العادية المتوفرة. ويمكن بواسطة هذه الطريقة استخلاص كميات من الطاقة يستفاد منها فى المصنع عوضًا عن دفع تكاليف كبيرة بغية التخلص من البقايا وترحيلها أو شراء أجهزة تكرير باهظة الثمن وغالبًا ما تكون غير مسموح باستعمالها بسبب الآثار التي تتركها على البيئة الطبيعية. وتكمن المشكلة هنا في إمكانية فصل أجزاء البقايا والفضلات بشكل صحيح، وذلك لأن المواد المحترقة أو المنتجة للطاقةكالزيوت والشحوم والمواد الفحمية كثيرًا ما تكون ممزوجة مع مواد غير قابلة للاحتراق كالماء وبقايا المعادن التي تلتصق بالمواد الأخرى وتتكتل معها بحيث تكون خليطًا يصعب إشعاله ولذا فالأمر يحتاج إلى مواد احتراق إضافية بغية رفع درجة الحرار ة للوصول إلى درجة حرارة تعتبر شرطًا لإتمام عملية الاحتراق.
أما الطريقة الجيدة فهي تستخدم الموجات فوق الصوتية في عملية الفصل بين المواد القابلة للاحتراق والمود الأخرى. فبواسطة الموجات فوق الصوتية يمكن تحضير ضغوط عالية يستفاد منها في هذا المجال. فمثلًا يمكن تحقيق فروق ضغط هائل بواسطة موجات أطوالها أقل من واحد بالألف من المليمتر، يمكن الوصول إليها بسهولة عن طريق دوافع ارتجاجية.
وهذا الضغط يكفي لفصل الجزئيات المادية التي تواجه تغيرات سريعة في الضغط يصعب تصورها..‏ أي تغييرات سريعة بين عملية التركيب والحل، مما يدفع إلى فصلها شكليًا عن المواد الأخرى وهكذا تتشكل طبقة من الجسيمات الدقيقة تسمح بفصل مواد الاحتراق بسهولة. تساعد عملية التفتيت إلى أجزاء دقيقة على زيادة تفاعل طبقة سطحية من الفضلات، مما يزيد من سرعة عملية الاحتراق. ويتم بناء المحرق بشكل يسمح بإدخال الفضلات الجامدة أو السائلة إلى منطقة خاصة يسلط عليها وسيط للتذرية كالبخار وضغوط خاصة بالموجات فوق الصوتية.  وإذا كانت الفضلات صعبة الاحتراق إلى حد كبير فيمكن عندها استخدام الغاز ‎الطبيعي كوسيط خاص للموجات فوق الصوتية وهذا هو مبدأ عمل المحرق الذي يمكن تركيبه بأشكال مختلفة حسب الطلب. ولاشك أن تطوير المحرق المذكور يعتبر نجاحًا كبيرًا في هذا المجال فهو يستطيع في حد ذاته أن يجعل من البقايا التي تحتوي في داخلها على الماء كتلة مركزة من اللهب ويمكن تركيب هذا المحرق حتى في الأوعية الصغيرة المستخدمة في المصانع وفي الواقع فإن المحرق المذكور يعتبر نموذجًا لطريقة حرق الفضلات
كافة ولاسيما الصناعية منها وبالتالي التقليل من تلوث البيئة.
                                                                            
 عن مجلة الكويتي

 

  تخفيف الوزن بدعة خطرة فاحذروها..
حمامات السونا تسبب العقم للرجال وتفقد المخ توازنه، استخدام الحزام الكهربائي على الساقين يؤدى للجلطة الدموية، التدليك القوى للظهر يظهر زلال البول أو نزيف كلوي.
‏أصبحت السمنة تجارة ولها الآن سوق رائجة بعد أن زحفت إلى كل المجتمعات العصرية.. وبعد أن ازداد عدد المصابين بها بشكل كبير.. ولذلك، فهناك العشرات من- النوادي- الخاصة والعامة تدعى أنها تقوم بعلاج السمنة.. وهذه النوادي تثير كثيرًا من التساؤلات الحادة..‏ فالسمنة مرض معترف به في كل الأوساط العالمية.. وعلاج السمنة يجب ألا يقوم به إلا الطبيب المختص، لا أي إنسان يستطيع أن يؤجر مكانًا ويشترى بعض الأجهزة ويفتح ناديًا لعلاج السمنة حتى بدون أي إشراف طبي.
المشكلة عندنا هى التعميم.. عندما تفيد وسيلة ما في علاج مرض معين لشخص أو بلد معين.. نطبقها على أنفسنا فورًا.. وبتحمس شديد.. وبدون أي محاولة للمقارنة..‏ وهذا يحدث عادة على المستوى العام وعلى المستوى الفردي أيضًا. فمثلًا.. حدث هذا منذ فترة وجيزة مع دواء- البندراكس- الذي يذيب الشحم ويفيد في علاج بعض حالات السمنة ولكن برغم فاعلية هذا الدواء فإن هناك أشخاصًا ممنوعين عن تناوله، مريض بالضغط المنخفض مثلًا لا يمكن أن يتناوله، لأن الدواء نفسه يقلل من الضغط.. وهذا مثال واحد لبعض الناس الذين يمكن لهذا الدواء أن يفيدهم..‏ وبالرغم من هذا، فعندما سمعنا عن هذا الدواء أصبح أمل كل مريض بالسمنة..‏ وتصور الناس أنه يأتي بالمعجزات.. وأصبح كل مصاب بالسمنة يتناوله.. أو يتمنى ‎أن يعثر عليه ليتناوله.. وأسأنا إلى أنفسنا.. وإلى الدواء.. فلا الدواء يفيد في كل الحالات.. ولا أجسامنا تتقبل أي دواء..‏

حمامات البخار
نفس الشي بالنسبة- للسونا- وحمامات البخار.. هذه الحمامات استُخدمت لأول مرة في فنلندا. هناك الجو شديد البرودة ويمكن أن يصل بأطراف الإنسان إلى ما يقرب من درجة التجمد.. وبالتالي تقل حيوية الدورة الدموية في الأطراف والجلد..
حمامات البخار و- السونا- هناك تفيد في تنشيط الدورة الدموية.. وتنشط الجسم عامة.. وفي أثناء هذه الحمامات يفقد الإنسان بعض الماء من جسده.. وينقص وزنه لفترة تمتد حتى يتناول الإنسان كمية من الماء.. فتتشربه خلاياه، ويعود إلى وزنه الطبيعي.. تماما كقطعة الإسفنج.. تعصرها فتفتقد الماء الموجود بها..‏ ثم تضعها في الماء فتتشبع به ثانية.. وهكذا الخلايا الدهنية.. إن ثلاثة أرباع كل خلية من خلايا الجسم تتكون من الماء.. والربع الباقي دهن.. وهذه المعادلة يجب أن يبقى توازنها سليمًا في كل وقت.. علاج السمنة إذن يجب أن يبدأ بإزالة الخلايا الدهنية.. بعدها يفقد الإنسان الماء دون أي علاج خارجي أو داخلي.
ربع السنة.. 
.. سونا
وبالرغم من هذا، فإننا نعالج السمنة أحيانًا بالسونا.. هذا مع العلم بأن كل أشهر الصيف عندنا تعتبر- سونا- طبيعية. وعمومًا فإن عملية التخلص من السمنة بهذه الطريقة يعتبر زائفًا.. وهذه العملية قد يلجأ إليها بعض لاعبي الملاكمة لإنقاص عدة كيلوجرامات من وزنهم في وقت سريع ليلعب مع وزن خِصم أقل من وزنه الأصلي.. وذلك لمجرد ساعات حتى تنتهي المباراة‎..‏ وهذا طبعًا نوع من التحايل المعروف.

أخطار كثيرة
ولكن.. هل يقف الأمر عند هذا الحد..؟
الإجابة تقول: لا، فالسونا لها خطورتها إذا لم تتم تحت إشراف طبي.. فالسونا ممكن أن تزيد من ضربات القلب، وتزيد من كمية الدم المدفوعة إليه..‏ فإذا لم يكن الإنسان عنده احتياطي في قلبه فإنه يتعرض لخطر كبير.
إن العرق الغزير الذي يخرج من جسم الإنسان عندما يتعرض للسونا ويحمل كميات هائلة من ملح الصوديوم.. وهذا يسبب تقلصات عديدة في مناطق متعددة من جسم الإنسان.
إن السونا تؤثر تأثيرًا ضارًا على الخصيتين من ناحية الإخصاب لو زادت فترة التعرض على حد معين،‏ أو لو كثرت مرات التردد على حمامات السونا والسبب أن بداخل كل خصية عددًا من الخلايا مسؤولًا عن إنتاج الحيوانات المنوية في الذكور.. وهذه الخلايا حساسة جدًّا لدرجات الحرارة العالية وفقدان الماء مما قد يسبب هلكها فينتج عقمًا دائمًا أو مؤقتًا..
أيضًا السونا ممكن أن تسحب كميات الدم التي تصل إلى الأعضاء الحيوية في الجسم مثل المخ.. قد يحدث عنه حالات إغماء وفقدان الوعي.. وهذا يفسر ما يحدث أحيانًا عندما يكون الإنسان داخل حمامات السونا وفوق رأسه فوطة من الثلج.. شيء متناقض.. وضار أيضًا.

والسونا خطر أيضًا على مرضى الضغط المنخفض..‏ وهؤلاء المرضى ممكن أن يصابوا بالإغماء أيضًا نتيجة تزايد هبوط الضغط.. إن المرضى المصابين بالتهابات مزمنة بالجيوب الأنفية أو الشعب الهوائية سيتعرضون لمضاعفات نتيجة الانتقال المفاجئ من جو شديد الحرارة، مرتفع الرطوبة إلى الجو الخارجي.. أما المصابون بأملاح في البول أو حصيات مجرى البول، فإنهم يصابون بمغص كلوي حاد بعد حمامات السونا نتيجة لتركيز البول.  و سؤال حول السونا: لماذا يشعر بعض الناس براحة غريبة، واسترخاء تام بعد حمامات السونا؟
الإجابة تقول إن الشخص العادى سواء كان بدينًا أو نحيفًا، ممكن أن تفيده حمامات السونا في عملية الاسترخاء التام لعضلات الجسم.. وممكن أن تفيده أيضًا في علاج بعض التقلصات.. كما إنها أحيانًا تفيد في التخلص من التوتر العصبي ويلجأ الإنسان إلى النوم.. وهذه ظاهرة معروفة لكل أم.. فهى تعطي ابنها حمامًا دافئَا قبل النوم لينام نومًا هادئًا..
عكس عمله تماما.
وهناك أيضًا الحزام الكهربائي.. هذا الحزام الذي يلتف حول جسم الإنسان ويضربه في أماكن معينة، على أمل أنه يعالج السمنة والزوائد في هذا الجسم، إنهم يقولون إن
-ضرب- هذه الأماكن بالحزام الكهربائي ممكن أن يؤدى الى زيادة احتراق المواد الدهنية.. ولكن الرأي العلمي المعترف به هو عكس هذا تمامًا.. فالرأي العلمي يقول: إن التدليك ينشط الدورة الدموية موضعيًا.. وهذا يسحب كميات أكبر من الدم والمواد الغذائية ويزداد حجم الأنسجة المعرضة للتدليك المستمر..‏ وبالرغم من هذا فإن الحزام الكهربائي له مضار كثيرة أهمها.‏

• أنه يعرض الأنسجة والأعصاب والعضلات إلى اهتزازات غير طبيعية لم تتعود عليها.. وهذا يؤدى إلى آلام موضعية وإجهاد للأعصاب.. وخصوصًا المسمى- عرق النسا- وكذلك للأربطة المحيطة بالمفاصل..
• وضع هذا الحزام حول الفخذ قد يؤدى إلى الإصابة بجلطة في الأوردة العميقة بالفخذ.
• الكلى حساسة بصفة خاصة لأي ضغط عليها.. وقد يظهر زلال في البول أو نزيف كلوي عقب أي تدليك قوي لمنطقة الظهر بالقرب من الكليتين..‏ أو إذا وضع الحزام فوقهما.
• وضع الحزام على جدار البطن الأمامي يحدث اضطرابات في وظائف الكبد والأمعاء.
‏إذن.. ما هو الحل؟
إذن.. ما هو الحل لعلاج السمنة؟، إن هناك بعض الأجهزة الحديثة جدًا تفيد في هذا العلاج.. مثل حمامات الأوزون..‏ ففي هذه الحمامات تزداد درجة الحرارة درجة واحدة من حرارة الإنسان العادي..‏ وفيها أيضًا يمر بخار ماء مع أشعة بنفسجية‏ ويدخل الأوزون إلى مسام جسم الإنسان ليطهرها..‏ تمامًا كما يستخدم لتطهير الماء في بعض الدول المتقدمة وينشط الدورة الدموية ويحدث احتراق سليم لو أخذ بكميات مناسبة.. والشيء المثير حقًا هو أن الأوزون باعتباره غازًا مؤكسدًا نشطًا من الممكن أن يؤكسد خلايا الدهن التي تحتوي على الكربون ويحدث احتراقًا.. ويقل وزن جسم الإنسان.
هل هذا ممكن حقًا؟
إنه ممكن وأتى بنتائج مشجعة، أما بالنسبة للسمنة الموضعية فإن أجهزة إلكترونية حديثة لها مفعولان:
1-   تقوم الأجهزة بتنظيم الجهاز العصبي السمبتاوى الذي ينظم تغذية الأوعية الدموية الدقيقة الواصلة للخلايا تحت الجلد.. كما إنها تنظم الاحتراق في الجسم.. وتزيل الشحم من أماكن معينة.
2- ‏ نتيجة للتخلص من السمنة يحدث ترهل، ويوجد جزء آخر من الجهاز ينبه العضلة لتبني نفسها مرة أخرى وتأخذ الشكل الطبيعي، ولكن على الجانب الآخر تقف العزيمة وقوة الإرادة لحماية صحة الإنسان، وليس هناك طريقة سحرية لعلاج السمنة.. وأنه أحسن من كل أجهزة المشي والجري.. وتقليل كمية الطعام التي نتناولها لنعيش سعداء بعيدًا عن معاهد الصحة والمستشفيات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1376

118

الثلاثاء 16-نوفمبر-1999

صحة الأسرة.. العدد 1376

نشر في العدد 1787

59

السبت 02-فبراير-2008

المجتمع الصحي (العدد 1787)

نشر في العدد 1398

90

الثلاثاء 02-مايو-2000

صحة الأسرة (1398)