العنوان على هامش تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1976
مشاهدات 273
نشر في العدد 302
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 01-يونيو-1976
بحث قدمه الدكتور درويش مصطفى الفار مدير المتحف الجيولوجي بالقاهرة لمؤتمر التضامن الإسلامي للعلم والتكنولوجيا الذي انعقد بالرياض
مدخل:
من حق الإسلام على هذا المؤتمر الموقر أن يتيح لأعضائه السبيل لجلاء ما ران على قلوب بعض الناس في هذا العصر من اعتقاد خاطئ في أن الإسلام -فكرًا وعقيدة وفلسفة حياة- يتحمل تبعة التخلف العلمي والتكنولوجي الذي تعانيه الشعوب الإسلامية المعاصرة.
ومن واجب هذا المؤتمر تجاه الإنسانية اليوم أن يبين للناس كافة أنه لا مفر من اللجوء إلى ما في الإسلام من قواعد أخلاقية ومثل وقيم تكبح جماح الأضرار المادية والمعنوية التي تواكب مسيرة العلم والتكنولوجيا في هذه الأيام، إذا كان المقصود فعلًا هو إسعاد مستقبل البشرية بالعلم والتكنولوجيا.
ولنا في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية ما يستوجب هذا الحق ويؤكد ذلك الواجب، فالذين عرفوا ما في الإسلام من تكريم لأولي الألباب واحترام للعقل والعلم والسمع والبصر والميزان والحق والمقدار والتفكر في ملكوت السماوات والأرض، يقررون براءته من المسئولية عن هذا الواقع المتخلف للشعوب الإسلامية اليوم في مضمار العلم والتكنولوجيا، ويدركون بلا هوى أن أخلاقيات الإسلام تأبى أن يجنح العقل إلى ابتداع ما يهلك الحرث والنسل ويشيع الفساد والإجرام في الأرض، وترفض اتخاذ العلم والتكنولوجيا وسائل لاستعباد الشعوب وإذلال الأمم، وتنكر كل الإنكار أن يحاط العلم بأسوار الأسرار ليكون وقفًا على شعب أو حكرًا لأمة، فالعلم في نظر الإسلام حق للناس جميعهم في اقتطاف منافعه سواء.
المقدمة:
فيما بين ظهور كتاب العلامة (فستنفلد) الألماني في جوتنجن سنة ١٨٤٠ عن «تاريخ الطب والعلم عند العرب»، وظهور كتاب العلامة «مييلي» الفرنسي في لايدن بهولندا سنة ١٩٦٦م عن «العلوم عند العرب ومكانتها في التطور العلمي العالمي»، أخرجت المطابع بمختلف لغات الأرض سيلًا زاخرًا من البحوث والمؤلفات التي تشهد بفضل العرب -أي المسلمين- في ميدان العلوم.
وتأرجحت أقوال المؤلفين والباحثين في هذا المضمار بين المغالاة المحبوبة التي تتمثل في قول المستشرق «سخاو» عن البيروني: «إنه أعظم عقلية عرفها التاريخ البشري، و«هولميارد» في تأكيده أنه لولا «جابر ابن حيان» لما قامت لعلم الكيمياء قائمة، و«راشدال» في إصراره على أن اشتقاق كلمة «بكالوريوس» جاء من لقب «بحق الرواية» الذي كان يمنح للطلبة النجباء بعد تخرجهم على يد الشيوخ المسلمين في أي نوع من الدراسات، فيحق لهم بذلك أن يرووا المحاضرات لمن دونهم من الطلبة المستجدين في حلقات المشايخ.
والأستاذ كاجوري في قوله: إن أروع ما يدهش العقل هو صنيع علماء المسلمين العجيب في علم الجبر، وبين الغمز واللمز خلال أقوال كثيرين من غير المشاهير إذ يهمسون أن المسلمين كانوا مجرد جسر بين عصر النهضة الأوربية وبين علوم اليونان والرومان والهنود، وأن العلماء العباقرة في ظل دولة الإسلام لم يكونوا عربًا وأحيانًا لم يكونوا مسلمين..
وبين المغالين واللامزين ظهر العديد من المعتدلين الموضوعيين مثل: علي مصطفى مشرفة، ومحمد مرسي أحمد في كتابهما عن الخوارزمي، ومصطفى نظيف فيما كتبه عن ابن الهيثم، وقدري حافظ طوقان في كتابه الجامع من تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك الذي طبعته مجلة المقتطف بالقاهرة سنة ١٩٤١م، وعاودت طبعه جامعة الدول العربية سنة ١٩٥٤، وماكس مايرهوف في الفصل الذي كتبه عن الطب والعلم في موسوعة تراث الإسلام التي نشرها السير توماس أرنولد وألفريد جيللام ١٩٣٢م، والأستاذ ساطع الحصري في الفصل الذي كتب عن الجيولوجيا عند ابن سينا في موسوعة العيد الألفي لابن سينا، وما بينه كذلك الأستاذ النمساوي فيلكس مخاتسكي عن آراء ابن سينا في تكون الصخور واستحجارها، والدكتور عبد الحليم منتصر في مقالاته العديدة عن العلوم عند العرب، والدكتور علي علي السكري في كتابه عن العرب وعلم البحار، وعشرات غير هؤلاء الأفاضل مما لا مجال لحصره أو تعداده.
ولقد بين المغالون واللامزون والمعتدلون على السواء من خلال تحقيق قدر يسير من آلاف المخطوطات العلمية العربية التي تعج بها مكتبات العالم في الهند وإيطاليا وإسطنبول وباريس ولندن ودمشق والقاهرة والأسكوريال مما أنقذته يد القدر من الضياع إثر اجتياح المغول لبغداد، وعسف محاكم التفتيش في الأندلس، جوانب لا تحصى من الأصالة والإبداع التي أضافها علماء المسلمين إلى المعرفة العلمية إبان سلطان الإسلام على الأرض، في الكيمياء والفيزياء والفلك والرياضيات والطب بأنواعه والهندسة بفروعها والصناعات الدقيقة لآلات الرصد والمساحة وقياس الوقت وتطوير صناعة الورق وأدوات الكتابة وتجليد الكتب، وغير ذلك مما لم يكن بد منه لانتشار العلم والمعرفة البشرية، وكذلك ما ابتدعوه من الجامعات الإسلامية التي قدمت لأووبا قواعد ونظم التعليم الجامعي في الأندلس وصقلية وجنوب إيطاليا على وجه الخصوص.
ولكن الذي نحن بصدده -كما بينا في مدخل هذا البحث- هو أن أحدًا لم يتعرض بالقدر الكافي لتبيان ما في الإسلام ذاته من حض على العلم والمعرفة، ودعوة أساسية لاستخدام العقل في سبر أغوار مجاهل الكون واكتشاف النواميس التي تسيطر على الجماد والنبات والحيوان، واستنباط ما في الأرض من خيرات لمنفعة الإنسان، وأن المسلمين حيث حملوا أمانة الحضارة الإنسانية فيما بين القرن السابع الميلادي والقرن الخامس عشر متمثلين روح الإسلام وتعاليمه الحقيقية، لم يقدموا للبشرية من نتاجهم العلمي والتكنولوجي أية شرور أو مصائب؛ إذ كان الإسلام يردعهم عن الإضرار بالناس وعن إعاقة تقدم الحياة الإنسانية حتى في حالة الحرب والقتال.
وكان احترامهم لإسلامهم وتمسكهم بقيمه حتى في الشكليات مدعاة لاحترام الملوك غير المسلمين لهم ولعلومهم، ولنا مثال حي في العالم الجغرافي الأشهر الشريف الإدريسي الذي استدعاه الملك روجر ملك صقلية المسيحي في القرن الثالث عشر كخبير في علم الجغرافيا، وكلفه بتأليف كتابه الخالد: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، الذي صدره بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، ثم وصف فيه الملك روجر بأنه الملك المعظم الذي دان في ملته بالعدل، وأذل رقاب الجبابرة من أهل ملته.
ما هو الفكر العلمي؟ وكيف مهد الإسلام له؟
من المعروف أن كلمة العلم بمفهومها الحالي وخاصة في اللغة الإنكليزية لم تأخذ معناها الذي تعرفه اليوم إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، وأن استخدام كلمة ساينس على لسان الشاعر الإنجليزي جيوفري تشوسر -١٣٤٠- ١٤٠٠م- لم تكن لتتعدى مفهوم من سبقوه؛ وذلك أنها تعني المعرفة أدبًا أو فنًّا أو فلسفة طبيعية.
ومن المسلم به لدى الذين خاضوا في تاريخ العلم أن ما يجري اليوم من تقسيم للمعرفة البشرية إلى علم وفن وأدب، ومن تقسيم للعلوم ذاتها إلى الفروع التي نعرفها راجعًا أساسًا إلى كثرة فروع المعرفة البشرية، وأنه ليس في وسع الفرد أن يستوعب ما يعاصره من ضروب المعرفة ليكون موسوعيًّا مثل علماء مصر القديمة، وبابل وآشور، وعلماء اليونان والرومان، فالعرب من أمثال ابن سينا والبيروني والفارابي والدميري والقلقشندي والنويري والأصفهاني ومن إليهم.
فإذا شبهنا التفكير العلمي على مدى التاريخ البشرى بكائن حي كالإنسان مثلًا، وجدنا أن له طفولة ليس للعقل فيها الا نصيب ضئيل؛ بينما تكثر الجهالة والشعوذة والخرافة في تفسيره لظواهر الكون، ثم شبابًا وفتوة يقف بهما على منعطف الطرق ليختار أيحترم العقل والتجربة، أم يسير وراء الخرافة؟ وهذه هي الفترة من تاريخ العلم التي تولى فيها المسلمون صيانة الحضارة البشرية وحمل لواء المعرفة في أرجاء الأرض على ضوء ما في كتابهم القرآن الكريم، وما في المأثور عن الصدر الأول من رجالهم من ضرورة قيام الحياة الإنسانية والفكر البشري على احترام العقل واستخدام الحواس:
1- فشجبوا العنصرية؛ فكان بلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي من أهل الرأي المسموع والمشورة النافذة لدى مولانا رسول الله، سواسية كأي شريف قرشي؛ لأن العقل ليس وقفًا على جنس أو فئة أو شعب أو سلالة، فهو ملك بني آدم جميعًا، وبذلك كان العلم في ظل راية الإسلام للمسلمين والنصارى واليهود والمجوس على السواء، كل حسب جهده وقدرته فيما يضيف إلى المعرفة والحضارة، ونحن نعرف أن جائزة نوبل لم تمنح لمسلم حتى الآن.
2- ورفضوا السحر والشعوذة والخرافة والتطير والتشاؤم، وغير ذلك من الأوهام والضلالات التي لا يمكن لعلم سليم أن يتقدم في ظلها، ونحن نعرف مثلًا أن تجار الأحجار الكريمة في أرقى دول العالم المعاصرة يروجون بالخرافات والأباطيل لبيع منتجاتهم تحت سمع العلم الحديث والتكنولوجيا دون حياء أو خجل.
3- وطهروا المجتمع الإنساني رسميًّا من الخمر والربا والميسر والأحقاد والثارات التي كان الناس غارقين فيها قبل الإسلام، وكانت من أسباب تدهور العلم والتفكير العلمي في الفترة ما بين المسيح ومحمد عليهما السلام، وهناك اليوم مئات من علماء العالم لا ينقص سلوكهم الحياتي إلا أن يشهدوا أن لا إله إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ليكونوا مع المسلمين الأولين.
وبهذه الأسس الثلاثة استطاع الإسلام أن يمهد الأرض بعد جدبها للفكر العلمي المعاصر، ليسلم الراية إلى عصر النهضة الأوربية.
ولقد قضى المسلمون زهاء قرنين من الزمان بعد ظهور الإسلام في ترتيب
البيت، فانصرفوا إلى دراسات التفسير والفقه والحديث والسنة والتشريع والنحو والصرف والعروض بروح العلم واحترام العقل، وأخذوا يحملون الإسلام إلى أقطار الأرض شرقًا وغربًا، في جو التفاعلات الطبيعية التي تتخلل مسيرة الأحداث التاريخية الكبرى عادة، من ظهور الفتن والمذاهب التي لم تكن قد تفهمت روح الإسلام بعد كالخوارج والمرجئة والاثنا عشرية والزنادقة والراوندية والمقنعية والخرمية والأفشينية والمازيارية وغيرها، وتغلغل الإسلام على هذا كله وسار في طريقه، يتزايد الداخلون فيه إلى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض، حتى إذا ما تم امتزاج الشعوب التي اعتنقت الدين الجديد وأصبح المجتمع وسطًا ملائمًا للتطور العلمي انفتح الباب تلقائيًّا لاستيعاب دولة الإسلام لتراث الإنسانية السابق في شتى أنواع المعرفة، وحمل علماء دولة الإسلام الأمانة كما أراد الإسلام.
ماذا في الإسلام ذاته من دعوة إلى الفكر العلمي السليم؟
أسلفنا أن الذي يعنينا في هذا البحث هو أن يعرف الناس أصالة الدعوة إلى العلم واحترام العقل في الفكر الإسلامي، وأن الإسلام بريء براءة الذئب من دم يوسف من تهمة تسببه في تخلف المسلمين المعاصرين في مضمار العلم والتكنولوجيا بالقياس إلى الشعوب غير المسلمة المتقدمة علميًّا وتكنولوجيا.
ومن هنا سوف نستعرض بعضًا مما في القرآن الكريم والسنة النبوية للاستدلال على هذا الذي نعتقد، ليتأكد ما نقول في أذهان المسلمين وغير المسلمين.
ويطول الحديث إذا حاولنا التعرض لسرد وتحليل التعبيرات العلمية الدقيقة في آيات الكتاب الحكيم كوصف الشمس بالسراج والقمر بالنور والضياء، وتكوير الليل على النهار، مما كان في اعتقادنا واعتقاد كل منصف خيرا للعلم والتفكير العلمي السليم منذ ظهور الإسلام إلى يومنا هذا. فإذا قرأنا القرآن الكريم نجد أن كلمة علم ومشتقاتها المختلفة من: أعلم، ويعلمون، وعلام، وعليم، وعلماء، جاءت في القرآن الكريم ثمانمائة وخمس مرات -٨٠٥- وأن كلمة الألباب وردت ست عشرة مرة -١٦- وكلمة عقل ومشتقاتها وردت تسعًا وأربعين مرة -٤٩- وحاشا لرب الإسلام أن يرد هذا في كلامه سبحانه عبثًا.
وإن ما ورد من آيات تحض على التفكير العلمي السليم المبني على احترام العقل في سور القرآن الكريم طبقًا لأشهر الآراء في ترتيب نزولها، يمكن سياقه كما يلي:
1- كان أول ما نزل من القرآن الكريم باتفاق الآراء هو مطلع سورة العلق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (العلق: 1- 4).
وكانت السورة الثانية هي: ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (القلم: 1). ولا يستطيع منصف أن ينكر على دين هذا مبدؤه أنه دين علم وفكر سليم ودعوة جادة إلى احترام العقل.
2- ثم تأتي سورة ق، فنجد فيها: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ﴾ (ق: 6- 11).
3- وفي سورة فاطر: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ (فاطر: 18- 22). ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر: 26- 28).
4- وفي سورة طه: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: 114).
5- وفي سورة يوسف: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (يوسف: 76).
6- وفي سورة لقمان: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ (لقمان: 27).
7- وفي سورة الزمر: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: 9).
8- وفي سورة الجاثية: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (الجاثية: 3- 5).
9- وفي سورة الغاشية: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ (الغاشية: 17- 20).
10- وفي سورة الكهف: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (الكهف: 109) .
11- وفي سورة النحل: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (النحل:10- 16). ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (النحل: 78).
12- وفي سورة العنكبوت: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (العنكبوت: 19، 20).
13- وفي سورة البقرة: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 164). وفي البقرة أيضًا: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 269).
١٤- وفي سورة آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (آل عمران: 18). ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران: 190، 191).
15- وفي سورة الرعد: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (الرعد: 2- 4).
16- وفي سورة الحج: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (الحج: 46).
17- وفي سورة المجادلة: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (المجادلة: 11).
تلك الآيات المحكمات تحمل أسمى توجيه للحض على العلم والفكر السليم واحترام العقل دون أدنى شبهة أو مراء، وتبرئ الإسلام من تقصير المسلمين المعاصرين في مضمار العلم والتكنولوجيا.
البقية في العدد القادم