العنوان على هامش مؤتمر باريس للأسلحة الكيمياوية: انتبهوا.. الهجوم «الإسرائيلي» قادم!!
الكاتب عبدالعزيز العمري
تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1989
مشاهدات 58
نشر في العدد 902
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 31-يناير-1989
فيروس الإيدز هل هو مخلق تسرب من معامل أبحاث
الأسلحة البكتريولوجية الأمريكية؟!
- العدو الصهيوني يمتلك قوة ذرية قوتها بين ٥٠-١٠٠ قنبلة
ذرية
- امتلاك بعض الدول العربية للأسلحة الكيمياوية يجعل
التوازن الاستراتيجي في المنطقة يسير لغير صالح العدو اليهودي.. خاصة في ضوء
معطيات حجمه الجغرافي والسكاني.
قضية الأسلحة الكيمياوية أثيرت على نطاق واسع في
الآونة الأخيرة في أعقاب الاستجابة الدولية السريعة لدعوة الرئيس الفرنسي في الأمم
المتحدة لمناقشة قضية إنتاج الأسلحة الكيمياوية في دول العالم الثالث.. حيث تم عقد
مؤتمر باريس لحظر الأسلحة الكيمياوية بحضور ١٤٩ دولة، غرضها المعلن هو التوصل إلى
معاهدة جديدة تكمل معاهدة جنيف لعام ١٩٢٥ وتحرم تخزين الأسلحة وإنتاجها...
وكانت الدول الموقعة على معاهدة جنيف قد حرمت
استخدام تلك الأسلحة، لكنها لم تحرم صناعتها... لذلك وطوال تلك الفترة التي تم
التوقيع فيها على معاهدة جنيف أعقاب الحرب العالمية الأولى... دأبت نفس هذه الدول
على تطوير أسلحة الحرب الكيمياوية حتى تجاوزتها الآن إلى ما يعرف بالحرب
البيولوجية...
• علامات استفهام؟!
الحقيقة أن هذه الاستجابة الدولية «والسريعة
جدًا» لدعوة الرئيس الفرنسي وخاصة من جانب القوى العظمى تلقي علامات استفهام كثيرة
وكبيرة عن نوايا وأهداف هذه الأطراف من هذا المؤتمر.. ويمكننا أن نؤكد أن معظم هذه
الدول لم تنطلق من استجابتها لعقد المؤتمر من دوافع أخلاقية أو إنسانية من أجل
الحفاظ على أمن وسلامة العالم بقدر ما انطلقت من دوافع وأهداف ترتبط بمباشرة
مصالحها هي واستراتيجيتها...
تقارير المخابرات الأمريكية تشير إلى أن ٢٠-٣٠٪ من
دول العالم تستطيع بالفعل في الوقت الحاضر أن تنتج غازات الأعصاب والخردل وغيرها
من العناصر الكيمياوية...
وبالفعل فقد أصبحت أسلحة السموم تشكل السلاح
الرادع للدول الفقيرة... باعتبار أن هذه أسلحة رخيصة الثمن، بسيطة الصنع ولا تحتاج
لتعقيدات تكنولوجية...
يؤكد الجنرال وليام بيريز مدير الوكالة الأمريكية
لمراقبة التسلح ونزع السلاح أن أي فرد يمكن أن تكون أسلحته الكيمياوية التي ينتجها
في جراج بيته، إذا كان ملمًا ببعض دروس الكيمياء التي تعلمها في المدرسة الثانوية...
وهكذا فإن المؤتمر عقد لبحث إحياء العمل ببروتوكول
جنيف بعد أن أصبح السلاح الكيمياوي حقًا مشاعًا لعدد لا بأس به من دول العالم
الثالث... وكسرت احتكار امتلاك الأسلحة الاستراتيجية بين الدول الكبرى والغنية...
وبذلك أصبحت الدول الفقيرة المالكة للسلاح الكيمياوي تملك القدرة الرادعة للتصدي
للأخطار الكبيرة التي تتهددها من جانب القوى الكبرى الغنية التي تملك كل الأسلحة
المتطورة والمتقدمة بما فيها الأسلحة النووية التي تحتاج إلى نفقات باهظة
وتكنولوجيا دقيقة ومتقدمة جدًا لا تتوفر للدول الفقيرة...
لذلك فقد بدا واضحًا أنه من مصلحة الدول
الاستعمارية المناداة بنزع الأسلحة الكيمياوية ومنع استخدامها.. بل ومنع إنتاجها
أو تخزينها.. باعتبار أن الدول الاستعمارية أو دول النادي النووي ليست بحاجة إلى
الأسلحة الكيمياوية... لأن ترساناتها من الأسلحة النووية والبيولوجية والتقليدية
كافية لعملية الردع... بل وتحقيق كل الأطماع التوسعية والعدوانية...
لذلك فإن تخلصها الكلي أو الجزئي من أسلحتها
الكيمياوية لا يشكل بالنسبة لها أية مشاكل أو صعوبات عسكرية أو صناعية... ولا يحد
من قدراتها الدفاعية...
لذلك فإن مؤتمر باريس كان وإلى حد كبير يهدف إلى
حرمان الدول الفقيرة أو دول العالم الثالث من سلاح ردعي سهل الاقتناء
والاستعمال... بحيث تبقى هي تتميز بامتلاك نوع من الأسلحة الاستراتيجية تتميز به
على دول العالم الثالث التي لا تستطيع مجاراتها به...
وقد هدفت واشنطن من خلال حضورها المؤتمر وتركيزها
على مسألة مصنع «ربطة» الليبي الذي تدعي أنه مخصص لإنتاج الأسلحة الكيمياوية أن
تظهر بمظهر الحريص على تفادي انتشار هذا النوع من السلاح الفتاك...
• مستقبل الدولة اليهودية:
إلا أن بعض المراقبين ذهبوا إلى حد القول إن مؤتمر
باريس كان تعبيرًا عن قلق القوى الكبرى على مستقبل الدولة اليهودية في فلسطين
المحتلة... خاصة في أعقاب توقف حرب الخليج... على الرغم من امتلاك الكيان الصهيوني
لقدرات كيمياوية خطيرة، فضلًا عن وسائل إيصالها إلى أهداف في العمق العربي وما
وراءه...
خاصة وأن ما أثير حول امتلاك عدد من الدول العربية
للأسلحة الكيمياوية إضافة إلى القدرات الصاروخية، يجعل التوازن الاستراتيجي في
المنطقة يسير لغير صالح العدو اليهودي... خاصة في ضوء معطيات حجمه الجغرافي
والسكاني...
لذلك فإن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني،
حاولا التركيز على مخاطر امتلاك بعض الدول العربية للأسلحة الكيمياوية... وذلك من
أجل نزع فتيل هذه الأخطار التي تهدد الكيان اليهودي...
• ضربة وقائية:
ويذهب بعض المعنيين بالشئون العسكرية الاستراتيجية
لدرجة التنبؤ بأن هذه «الزوبعة» التي تثيرها واشنطن وتل أبيب حول الأسلحة
الكيمياوية العربية إنما تهدف إلى تهيئة الرأي العام الداخلي في كل من أمريكا
ودولة العدو المحتل والرأي العام العالمي إلى تقبل ما يمكن أن تقوم به دولة العدو
اليهودي من ضربات لمراكز تصنيع مثل هذه الأسلحة في الدول العربية باعتبار أن هذا
إجراء وقائي مشروع!!
والذي يتابع مجريات الأمور في الكيان الصهيوني
يلاحظ بوضوح الهاجس الذي يشكله خطر الأسلحة الكيمياوية على «الدولة اليهودية»...
ومحاولاتهم المستمرة لتدريب شعبهم وجيشهم على طرق الوقاية من مخاطرها...
الدول العربية تنبهت إلى أبعاد هذه الأهداف...
فأصرت قبل وخلال المؤتمر على ضرورة الربط بين نزع السلاح الكيمياوي وبين السلاح
النووي الذي تكتظ به ترسانة دولة العدو...
وإلى هذا أشار الرئيس ميتران في الخطاب الافتتاحي
الذي ألقاه حيث أكد أن «منع الأسلحة الكيمياوية المفروض على البعض يجب أن لا يعني
إبقاء المجال مفتوحًا أمام القوى النووية وامتناعها عن السير على درب نزع السلاح
النووي»..
• الحروب القادمة: أسرع.. أرخص:
لقد شهدت بداية الثمانينات حركة ونشاطًا واسعًا
قام به قادة العمليات الحربية في الأحلاف العسكرية من أجل دراسة الأشكال المطروحة
من حروب المستقبل... ووضعوا تصوراتهم لهذه الحروب... وأكدوا على أنها لا بد
أن تختصر الزمن والنفقات في آن واحد... وأصبح هناك إجماع بين الكثير من
القادة العسكريين على أن استخدام الأسلحة التقليدية في الحروب على مستوى البر
والبحر والجو أصبح أسلوبًا لا يلبي تطلعاتهم وطموحهم إضافة إلى أن هذه الأسلحة
تطيل زمن العمليات الحربية وبخسائر ضخمة في المعدات والمنشآت...
لذلك كان على هؤلاء أن يتجهوا إلى خيار الأسلحة
الحديثة من الحرب الكيمياوية وتحت اسم جديد «الحرب البيئية»...
في بداية العام السابع للحرب العراقية الإيرانية
اجتمعت لجنة سرية من قادة تخطيط العمليات الحربية بقيادة حلف الأطلنطي... وتعددت
اجتماعاتها في أكثر من عاصمة أوروبية لدراسة الحروب المحلية التي تطول أزمانها...
ووضعت أمامها حرب الخليج ثم حرب جنوب شرق آسيا في فيتنام وكوريا... ثم حرب
أفغانستان بعد الغزو السوفياتي لها...
ووجد هؤلاء أنه بالرغم من استخدام الأسلحة
التقليدية المتطورة فإنها لم تحسم الحرب في حدود المدة المتوقعة التي يرسمها أركان
العمليات الحربية... الأمر الذي يجعل بعض القادة يحتضنون فكرة اللجوء إلى الأسلحة
الكيمياوية...
• الكيان اليهودي... والأسلحة الاستراتيجية:
وفي الوقت الذي تقود واشنطن حملة عنيفة ضد ليبيا
لمجرد شكها في أن مصنع «ربطة» مصمم لإنتاج الأسلحة الكيمياوية... فإنها تغض النظر
عن قدرات دولة الكيان اليهودي النووية والكيمياوية أيضًا، التي تهدد المنطقة
بأسرها... هذه القدرات التي كان لأمريكا نفسها الدور الأكبر في تطويرها حاليًا
وتقنيًا...
ودولة العدو اليهودي التي تعتبر الدولة الوحيدة في
منطقة الشرق الأوسط التي امتنعت عن التوقيع على اتفاقية منع انتشار هذه الأسلحة...
بدأت منذ أكثر من ربع قرن في تطوير قدراتها الهجومية والاستراتيجية وعلى محورين
متوازيين: كان الأول باتجاه تطوير أسلحة نووية وسار المحور الثاني باتجاه تطوير
وسائل نقل وإيصال هذه الأسلحة... أي الصواريخ بعيدة المدى من نوع أرض أرض الخاصة
بها...
وبرنامج دولة العدو اليهودي هذا، تم تنفيذه على
امتداد مراحل متعاقبة بالتعاون سرًا وفي مختلف المجالات مع عدة أطراف... سواء
فرنسا أو ألمانيا الغربية أو الولايات المتحدة الأمريكية نفسها وجنوب أفريقيا
التي باتت الآن بمثابة الشريك الرئيسي لدولة العدو في المجال النووي...
وحسب ما أشار تقرير شهر نوفمبر الماضي الذي يصدره
«صندوق كارناجي للسلام العالمي» في واشنطن... فإن دولة العدو اليهودي أصبحت تملك
قدرات كبيرة من الأسلحة الاستراتيجية... حيث يشير التقرير إلى أنها تملك قوة ذرية
قوتها تتراوح بين ٥٠ و١٠٠ قنبلة ذرية... إضافة إلى الصواريخ المتوسطة المدى
القادرة على حمل ونشر رؤوس ذرية... وأسلحة يمكن تصعيد قوتها بحيث تعتمد على
القنبلة الهيدروجينية... واعتبر التقرير أن يوم ١٩ سبتمبر ۱۹۸۸ كان نقطة تحول بارزة
في تاريخ العسكرية اليهودية... وذلك عندما أطلقت قمرها التجسسي «أوفيق
واحد» المحمل بمواد تجسسية استراتيجية... وبالنسبة للمنشآت الذرية اليهودية فإنها
لا زالت من الأسرار المحاطة بالتكتم الشديد... إضافة إلى أن دولة العدو لم تكشف
للآن عن موقع إطلاق الصاروخ الذي حمل القمر التجسسي الاصطناعي إلى الفضاء...
ليونارد سبيكتور العضو المساعد البارز في صندوق
كارانجي للسلام العالمي والذي أعد التقرير المشار إليه يعتقد أن هدف الكيان
الصهيوني من تطوير هذا الصاروخ هو ردع تدخل عسكري سوفياتي هام في نزاع مستقبلي
محتمل في الشرق الأوسط.. وذلك بالتهديد بالانتقام من أهداف سوفياتية تقع على مدى ۹۰۰ ميل من الكيان الصهيوني...
ويعتبر التقرير البرنامج الصهيوني أهم برنامج في
الشرق الأوسط باعتبار أن دولة العدو في وضع يسمح لها بإنشاء القنبلة من المواد
الأساسية المتوفرة لديها... وإن باستطاعتها إلقاء هذه القنابل من- طائراتها
المروحية... وبعض هذه القنابل يشبه تلك التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما
وناغازاكي... ولكن قوة هذه القنابل أكبر منها بكثير...
• ضرب محاولات النهوض
ودولة العدو اليهودي تريد أن تبقى الدولة الوحيدة
في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك الأسلحة الاستراتيجية... لذلك فإنها تعمل على
ضرب أية محاولة للنهوض وبناء الترسانة العسكرية الاستراتيجية في أية دولة عربية
وإسلامية... بل إنها ترصد باهتمام أية إشارات عن وجود مفاعلات نووية في هذه الدول،
ولو كانت لأغراض سلمية بحتة من أجل تدميرها في مهدها قبل أن تستخدم في تطوير أسلحة
نووية تهدد الكيان اليهودي...
وهذا واضح جدًا في ضرب اليهود للمفاعل النووي
العراقي... وتهديداتهم الحالية أيضًا بضرب مناطق حساسة في هذا الإطار في العراق...
وعين الكيان الصهيوني الآن على باکستان... الدولة الإسلامية البعيدة... لكن الكيان
اليهودي يصر على أن لا يقوم في العالم الإسلامي أية محاولة للنهوض العسكري...
فبالرغم من أن برنامج باكستان الذري لا يشكل خطرًا على الكيان اليهودي...
إلا أن الهند أجرت محادثات موسعة مع الكيان اليهودي من أجل خلق أجواء للتعاون بين
تل أبيب والهند وإمكانات هجوم موحد «إسرائيلي- هندي» على مصنع الأورانيوم الغني في
منطقة «كاهوتا» في الباكستان...
• حرام علينا... حلال عليهم:
ورغم أن معاهدة جنيف لعام ١٩٢٥ نهت عن استعمال
الأسلحة الكيمياوية... غير أن هذا النهي لم يمنع بريطانيا عن استعماله في ماليزيا
أو الولايات المتحدة عن استعماله في فيتنام والاتحاد السوفياتي عن استعماله في غزو
أفغانستان ومحاربة المجاهدين...
مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون العسكرية آلن
هولمز عقد مؤتمرًا صحفيًا في واشنطن قبل مؤتمر باريس بثلاثة أيام أكد فيه على
أهمية احترام المعايير والأعراف الدولية التي نص عليها بروتوكول جنيف عام ١٩٢٥...
وقال: «من الواضح إن أسلحة الحرب الكيمياوية تتوفر لعدد من الدول في شتى أنحاء
العالم... وهدفنا الأول في باريس هو ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة مستقبلاً».
وأكد في نفس المؤتمر الصحفي: «أن الولايات المتحدة
تقوم في الوقت نفسه لأسباب تتعلق بالأمن القومي بتحديث مخزونها من الأسلحة
الكيمياوية وتأمينه..».
ولم يعد سرًا أن واشنطن تمتلك سلاحًا كيمياويًا
يطلق عليه اسم «السلاح الثنائي» والسبب في ذلك أنه ناتج عن امتزاج غازين يمكن
تخزينهما منفصلين... ولا يتم الحصول على السلاح القاتل إلا بامتزاجها أثناء عملية
القذف أو التفجير... كما تفيد المعلومات أن الولايات المتحدة حققت طفرات مخيفة في
مجال الأسلحة «البكتريولوجية» إلى درجة التي يدعي فيها البعض أن «فيروس الإيدز»
مخلق وأنه تسرب أثناء تجارب في معامل أبحاث الأسلحة «البكتريولوجية والجرثومية»
للجيش الأمريكي...
إضافة إلى أن المعلومات تفيد أن السوفيات نجحوا
بإنتاج «أشعة الموت» التي تقتل الإنسان دون أن تصيب المنشآت والمعدات والأسلحة...
الدول الاستعمارية تعتقد أنه حلال عليها امتلاك كل أنواع الدمار الشامل باعتبار
أنها الدول العاقلة والحكيمة والحريصة على مصلحة العالم وأمنه... وأنها الأقدر على
حسن التصرف وعدم التعجل والتسرع باستخدام هذه الأسلحة وتعتقد هذه الدول الحكيمة!!
أن الدول الفقيرة أو دول العالم الثالث الطائشة والمتهورة! ينبغي أن لا تمتلك مثل
هذه الأسلحة حتى لا تعرض أمن العالم للخطر...
لا يخفى أن المخاطر التي أحاطت بشعوب العالم والتي
سببت الدمار الشامل في أكثر من بقعة من بقاع الدنيا كانت وراءها دولة استعمارية
«حكيمة!!» هذه الدول بما فيها دولة العدو المحتل في فلسطين المحتلة تريد الآن أن
تنزع السلاح الكيمياوي من أيدي الفقراء من أجل أن تبقى هي الأقوى والأقدر على بسط
نفوذها وسيطرتها.
• وأعدوا...
الدول العربية والإسلامية مطلوب منها أن تسعى لأن
تكون في مصاف أكبر الدول وأكثرها تقدمًا وامتلاكًا للأسلحة المتطورة... ليس لأننا
لا نريد لهذا العالم الأمن والسلام وإنما لأننا نريد أن لا تتحكم بمصائرنا الدول
الاستعمارية الكبرى... يقول تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن
قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (الأنفال: 60) لذا ينبغي أن تسعى
الدول الإسلامية لتطوير أسلحتها الدفاعية والهجومية وأن لا تبقى عالة تستظل في حمى
هذه الدولة أو تلك... ومن الممكن الوقوف مع أطروحات نزع الأسلحة الكيمياوية... لكن
بشرط أن يترافق ويرتبط ذلك بضرورة نزع كل أسلحة الدمار الشامل... لا أن تنحصر هذه
الدعاوي بالأسلحة المتوفرة للدول الفقيرة فحسب... فهذا لا يخرج عن سياق التآمر
الدولي من أجل الإبقاء على حالة التبعية لدولنا وشعوبنا لمعسكرات الشرق والغرب...
وإبقاء بلادنا تحت رحمة السلاح النووي اليهودي المتطور!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل