; مصادر: عددهم في الضفة الغربية وقطاع غزة يصل إلى ٣٠ ألفا!.. عملاء الصهاينة.. الطابور الخامس في فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان مصادر: عددهم في الضفة الغربية وقطاع غزة يصل إلى ٣٠ ألفا!.. عملاء الصهاينة.. الطابور الخامس في فلسطين

الكاتب رأفت مرة

تاريخ النشر السبت 07-فبراير-2009

مشاهدات 61

نشر في العدد 1838

نشر في الصفحة 10

السبت 07-فبراير-2009

من وسائل الصهاينة لتجنيد العملاء الرشاوى والإسقاط الجنسي وابتزاز العاطلين وتهديد رجال الأعمال والإغراء بالمناصب الرسمية

اتفاق أوسلو عام ۱۹۹۳م جعل العمالة نهجا وأمرا واقعا.. وأصبحت

أجهزة السلطة الأمنية والسياسية تعمل لخدمة الصهاينة!

كتائب القسام ومجموعات المقاومة أمسكت عددا من العملاء يقومون بالاتصال المباشر بقوات الاحتلال

العملاء.. في العدوان الأخير: اشتركوا في مخطط للانقلاب على الحكومة واستئصال «حماس» في حال نجح العدوان

أطلقوا الرصاص على رجال المقاومة في منطقة «تل الهوى » التي هاجمها الصهاينة بشراسة

وضعوا إشارات فوسفورية خاصة على مراكز استهدفها الطيران الصهيوني مباشرة بغاراته

أبلغوا الصهاينة بمعلومات عن أماكن قيادات «حماس» ومراكزها ومؤسساتها

العدوان تم بالتنسيق الكامل مع محمود عباس وفريقه.. وكانت لديهم معلومات عن أهداف العدوان وطبيعته ومراحله

«دحلان» اتصل مباشرة ببعض الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وطلب منها الوقوف على الحياد.. لكنها رفضت

أعاد العدوان الصهيوني الأخير تسليط الضوء مجددًا على مسألة العملاء داخل المجتمع الفلسطيني الذين يخدمون الاحتلال ويزودونه بمعلومات عن المقاومة ونشاطها، وكشفت الأحداث التي رافقت العدوان الصهيوني الوحشي على قطاع غزة الدور الذي يلعبه أولئك العملاء وطبيعة نشاطهم وحجمه وخطورته حيث تفاعلت هذه القضية بشكل كبير، وصارت محلا للنقاش السياسي والأمني داخل المجتمع الفلسطيني، لدرجة أن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق، قال: إن هناك طابورا خامسا كان يعمل لمصلحة الاحتلال داخل غزة!

قبل العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة وأثناءه توافرت معلومات عن تحركات العملاء الاحتلال وقعت خلال تلك الفترة ومنها:

- حصلت «كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على معلومات مهمة قبل أيام قليلة من بدء العدوان على غزة في ۲۰۰۸/۱۲/۲۷م عن خلية للعملاء تقوم بجمع معلومات عن رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وعن منزله وتحركات مرافقيه، وهذه المعلومات إضافة إلى كثير غيرها، أكدت وجود مخطط يستهدف تنفيذ عدوان صهيوني واسع على قطاع غزة يتزامن مع تحرك عسكري المجموعات من العملاء على الأرض للانقلاب على الحكومة، واستئصال « حماس...

- قام عدد من العملاء بإطلاق الرصاص من الخلف على رجال المقاومة في منطقة تل الهوى»، التي هاجمها العدو الصهيوني بشراسة وعنف قبل وقف إطلاق النار بثلاثة أيام.

- قامت مجموعة من العملاء بإبلاغ الصهاينة بمعلومات عن أماكن قيادات حركة «حماس» ومراكزها ومؤسساتها، في حين قامت مجموعات أخرى بوضع إشارات فوسفورية خاصة على مراكز كان يستهدفها العدو الصهيوني مباشرة بغاراته.

- تبين أن عمليتي اغتيال القياديين الشيخ نزار ريان وسعيد صيام تمتا من خلال دور للعملاء حيث إن منزل آل سعدية» الذي استشهد فيه وزير الداخلية سعيد صيام كان مستأجرا منذ مدة لا تزيد على الشهرين من طرف شقيق صيام.

إجراءات «حماس»

وفق المعلومات المتوافرة اتخذت حركة حماس مجموعة من الإجراءات والتدابير ضد العملاء فور بدء العدوان على غزة.. فقد قامت كتائب القسام بإبلاغ العملاء بضرورة البقاء في منازلهم وعدم القيام بأي خطوة أو تحرك، كما قامت باحتجاز مجموعة أخرى خطرة من العملاء.

وأكدت مصادر في غزة أن كتائب القسام ومجموعات المقاومة أمسكت بعدد من العملاء وهم يقومون بالاتصال مباشرة بالاحتلال، كما أن عددا من العملاء شوهدوا وهم يرتدون ثيابا عسكرية استعدادا للانتشار في قطاع غزة لاستلام الحكم، وفرض الأمر الواقع بعد سقوط حركة حماس، كما كان يقتضي المخطط الصهيوني، الذي فشل بفضل صمود المقاومة.

أما العملاء الذين كانوا يتحركون في الأماكن التي يتوغل فيها الاحتلال في المحاور الساخنة، فكانت المقاومة تطلق الرصاص عليهم بشكل مباشر، علما بأن المقاومة حذرت هؤلاء العملاء سابقا وطلبت منهم إخلاء المنطقة.

العمالة.. بشكل رسمي!

ليست العمالة للاحتلال الصهيوني حكرا على مجموعة من الأفراد المنتشرين في مناطق فلسطينية مختلفة، بل إن اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣م والاتفاقيات الأمنية الفلسطينية الصهيونية والاعتراف بالكيان الصهيوني وإنشاء جهاز الأمن الوقائي والتنسيق الأمني الدائم مع الاحتلال كل هذا جعل مسألة العمالة نهجا ومدرسة ومؤسسة، وأصبحت المؤسسات الأمنية والسياسية للسلطة تعمل لخدمة العدو الصهيوني.

ولا شك أن العدوان الصهيوني على غزة كان يهدف إلى إسقاط مشروع المقاومة، واستئصال حماس، أكبر قوة مقاومة، والمجيء بسلطة محمود عباس التي تعترف بالكيان الصهيوني، وتتعهد بحماية أمنه.

لذلك، فإن المؤشرات والمعطيات الميدانية تؤكد أن سلطة عباس كانت شريكة في العدوان الصهيوني على غزة، وكانت متواطئة بالكامل، وكانت تقدم معلومات وتقوم بتحركات وفقا للقرار الصهيوني، أي باختصار إن أجهزة محمود عباس كانت تابعة وتتحرك بناء على أوامر ميدانية صهيونية.. وهنا التفاصيل:

  • العدوان على قطاع غزة كان منسقًا بالكامل مع سلطة محمود عباس الذي صعد قبل العدوان من مواقفه ضد «حماس» وقامت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني بتزويد عباس وفريقه بالمعلومات عن أهداف العدوان وطبيعته ومراحله، كما كان عباس على علم بالعدوان من طرف إقليمي.
  • الجنرال يوفال ديسكن رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني الشاباك وضع محمد دحلان في صورة العدوان وحدوده وطبيعته، وكان دحلان يتعامل مع الاحتلال أثناء العدوان وقبله، ويقوم من خلال المجموعات العاملة معه في قطاع غزة بتزويد الاحتلال بمعلومات.
  • وتقول المعلومات إن دحلان اتصل مباشرة بعدد من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وطلب منها الوقوف على الحياد مؤكدا أن المعركة ليست موجهة ضدها، وأن الاحتلال لن يستهدف مقراتها بالقصف إذا امتنعت عن المشاركة في القتال إلى جانب حماس، غير أن القوى الفلسطينية رفضت مطلب دحلان.
  • أرسل محمود عباس مجموعة من ضباطه إلى مدينة العريش، وذلك صباح الجمعة ٢٠٠٨/١٢/٢٦م قبل العدوان بيوم واحد ليكونوا على استعداد للعودة إلى غزة ومن بين هؤلاء دحلان ورشيد أبو شباك رئيس جهاز الأمن في قطاع غزة، وسمير مشهراوي أحد رجال دحلان البارزين.
  • قام المستشار السياسي لدى سلطة عباس ويدعى (ن. ح) بالاتصال بالجنرال الصهيوني عاموس جلعاد بتكليف من محمود عباس، وذلك مساء أول أيام العدوان السبت ۲۰۰۸/۱۲/۲۷م، طالبا منه قصف واستهداف مجموعة من الأهداف والمراكز الخاصة بحركة حماس.
  • أرسلت سلطة محمود عباس قوة قوامها ١٥٠٠ عنصر من أجهزة الأمن إلي منطقة العريش استعدادا للانتشار في قطاع غزة بعد انهيار «حماس».
  • أبلغ محمد دحلان شخصيات فلسطينية بأن رئيس جهاز الأمن العام الصهيوني الشاباك يوفال ديسكن طلب منه الاستعداد للعودة إلى غزة مع قوة دولية سوف يحضرها حلف شمال الأطلسي الناتو، ونواتها قوات فرنسية وبريطانية.
  • حصل نقاش ساخن وقوي بين الجنرال عاموس يدلين قائد جهاز المخابرات العسكرية الصهيوني، والجنرال يوفال ديسكن».. وقال الأول: إن جهاز الأمن الوقائي لا يمكن الوثوق به والمعلومات التي يقدمها ليست صحيحة»، وعاب علي الشاباك تصديق دحلان وجماعته، مؤكدا أنهم زودوا المخابرات الصهيونية بمعلومات خاطئة استند إليها جيش الاحتلال!

فضيحة وفشل

تؤكد القراءات السياسية والأمنية أنه كانت هناك خطة صهيونية فلسطينية مشتركة لقلب نظام حكم «حماس» واستئصال المقاومة، وتبين أن هذه الخطة وضعت منذ أشهر، واستندت إلى مجموعة من المعلومات التي قدمها عملاء الاحتلال ومخابرات دولة إقليمية، وجهاز الأمن الوقائي التابع لكل من عباس ودحلان. وتظهر المعطيات الميدانية ما يلي:

أولا: إن أغلبية المعلومات التي حصل عليها الصهاينة كانت قديمة وكاذبة، فالغارة الأولى على غزة التي عرفت باسم «الصدمة» لم تؤد إلى القضاء على حركة حماس، لأن أماكن القيادة ومراكزها كانت قد تغيرت..

ثانيًا: إن المعلومات الأساسية عند كل من الصهاينة واستخبارات دولة إقليمية وأجهزة عباس كانت تشير إلى امتلاك «حماس» خمسمائة صاروخ فقط لا يتعدى مداها ۱۲ كلم منها عشرة صواريخ من نوع جراد مداها ۲۰ كلم.. لكن العدوان الأخير أظهر أن قدرات «حماس» الصاروخية كبيرة إذ أطلقت ۷۵۰ صاروخا تقريبا منها نحو ۳۰۰ من نوع جراد المسافة ٥٠ كلم.

ثالثا: أظهرت الوقائع العسكرية في الميدان أن كتائب القسام طوّرت وسائلها القتالية وقدراتها التكتيكية التي ظلت مجهولة للاحتلال، وأن مناطق المواجهة كانت مملوءة بالأنفاق والخنادق والألغام مما أفشل خطط الاحتلال.

رابعا: اعترف الجنرال الصهيوني عاموس جلعاد أمام مسؤول أمني عربي بأن «حماس» فاجأت الاحتلال بأمرين أولهما نهوضها بسرعة وتجاوزها للغارات وثانيهما قدراتها الصاروخية.

ومن الواضح أن تراجع دور ونفوذ العملاء في قطاع غزة يرجع في درجة كبيرة منه إلى عملية الحسم العسكري التي نفذتها «حماس» في قطاع غزة في شهر يونيو ۲۰۰۷م، والتي أدت إلى تفكيك جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، وترحيل قادة وعناصر هذا الجهاز الذي كان ولا يزال مرتبطا بالصهاينة، وكشف عشرات المجموعات الأمنية المرتبطة بالاحتلال وتفكيكها.

كما أن «حماس» وضعت يدها على آلاف الوثائق الأمنية السرية التي ساعدتها في تحجيم دور عملاء الاحتلال.. وفي الوقت نفسه، سارت «حماس» على خط مواز، حيث طورت أداءها الأمني، وأعادت تبديل أماكن قياداتها، ونقلت مراكز السيطرة إلى أماكن جديدة.

إشكالية سياسية

تعد أزمة العملاء ظاهرة مقلقة للمجتمع الفلسطيني وتثير الكثير من الخلل والاضطراب داخل المجتمع، فالمصادر البحثية تقدر عدد عملاء الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة بين ٢٠ إلى ٣٠ ألف عميل.

وقد اجتهد الاحتلال طوال سنوات حكمه واحتلاله للمنطقتين في تجنيد العملاء، لكن بعد اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣م أصبحت هذه الظاهرة أكثر خطورة، إذ كان العميل قبلها يُصنف على أنه خائن؛ لتعامله مع العدو لكن اتفاق أوسلو الذي اعترف بالكيان الصهيوني، وشرع التعاون والتنسيق الأمني معها، ترك آثارا مختلفة على مسألة العملاء؛ حيث أصبحت العمالة ظاهرة رسمية تديرها أجهزة، وترعاها مؤسسات وتنظمها اتفاقيات أمنية مشتركة برعاية دولية، وأصبحت هناك دوريات وغرف عمليات مشتركة واجتماعات لتبادل المعلومات عن المقاومة، وآليات ارتباط الملاحقة المقاومين واغتيالهم أو اعتقالهم وصار من الصعب ملاحقة العملاء الصغار المأجورين الذين يديرهم الاحتلال بشكل مباشر بعيدًا عن التنسيق الأمني الرسمي.

وتواجه أجهزة القضاء الفلسطيني والمحاكم صعوبة في مقاضاة الذين تعتقلهم أجهزة أمنية رسمية وتقدمهم للمحاكمة فالعمالة تعرف بأنها خيانة وتقديم معلومات لجهة معادية، لكن الكيان الصهيوني - بعد الاتفاقيات، وفي ظل السلطة الفلسطينية - لم يعد جهة معادية، بل أصبح دولة صديقة تربطها بالسلطة اتفاقية سلام، فكيف سيحاكم المتهم؟! بل إن تهمة تزويد العدو بالمعلومات لم تعد قائمة، فالكيان الصهيوني دولة» معترف بها من جانب السلطة والتنسيق الأمني معها مشرع، وكبار رجال السلطة ومسؤولوها يقدمون معلومات مباشرة للاحتلال.. ثم إن الملاحق السرية لاتفاق أوسلو تمنع السلطة الفلسطينية من ملاحقة العملاء، وبالتالي أصبحت السلطة تحمي العملاء حتى من الجهات العائلية أو الحزبية، التي تريد الثأر منهم!

وسائل التجنيد

وحرصت سلطات الاحتلال الصهيوني - ولا تزال - على بناء منظومة قوية للعملاء داخل الأراضي المحتلة، بهدف توفير الأمن للصهاينة، وجمع المعلومات وملاحقة المقاومين ورصدهم وكشفهم واختراق القوى السياسية والتأثير في قرارها.. كما أن للعملاء دورا يستهدف المجتمع وأخلاقه مثل نشر المخدرات وإشاعة الرذيلة وإبعاد الناس عن دينهم، وضرب العائلات وبنية المجتمع.

واستخدم الاحتلال وسائل عديدة للإيقاع بالعملاء، منها الإسقاط الجنسي والإغراء بالمال والضغط على الطلاب وابتزاز الباحثين عن عمل وبعض أصحاب المصالح التجارية، أو إسقاط بعض السجناء والمعتقلين والموظفين أو إغراء وجهاء المجتمع والعائلات بمكاسب ومناصب.

ولمواجهة ظاهرة العملاء لابد من قرار فلسطيني قوي، وغطاء سياسي وقانوني وتوعية دينية ووطنية وأخلاقية وإجماع فلسطيني على إنهاء هذه الظاهرة ومحاصرتها، وعزل العملاء الكبار والبدء بمحاكمات سريعة لهم، وفرض عقوبات كبيرة عليهم، وتعريف المجتمع بأخطار هذه الظاهرة.. وبداية ذلك يتم من خلال تعريف من هو عدو المجتمع الفلسطيني، ومن هي سلطة الاحتلال، وكيف نتخلص من هذا العدو وبأي الوسائل!!

ثلاثة آلاف دولار... لعميل مقابل معلومات أدت لاغتيال الشيخ أحمد ياسين.. ما أبخس الثمن!!

قبض العميل حسن محمد مسلم ثلاثة آلاف دولار أمريكي من الاحتلال الصهيوني، لقاء تزويده بمعلومات أدت إلى اغتيال الإمام الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقد ذكرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس - في بيان لها - أن العميل حسن محمد مسلم، الذي أعلنت إعدامه يوم ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٤م ، تم اختطافه واعتقاله من قبل مجموعة مسلحة تابعة لها خلال شهر أغسطس ۲۰۰٤م - حيث استغرق التحقيق معه مدة شهرين اعترف خلالها بأن تجنيده في العمل لدى جهاز الأمن العام الصهيوني الشاباك قد تم عن طريق تصويره دون علمه أثناء ممارسته الفاحشة مع إحدى الفتيات، ثم ابتزازه وتهديده بفضحه إذا لم يصبح عميلا للجهاز، فوافق.

وخلال فترة تجنيده، تردد العميل على مستعمرة دوغيت بقطاع غزة سبع مرات بصحبة العميل (م.س) ، الذي كان يرتب زياراته إلى المستعمرة لمقابلة أحد ضباط الشاباك الذي كان يعطيه توجيهات عامة، ويعده بمنحه مكافآت على أعمال التجسس التي يقوم بها.

واعترف العميل بأنه في كل زيارة كان يقوم بممارسة الفاحشة مع فتاة صهيونية تعمل في جهاز الشاباك... وعن المكافآت التي كان يتقاضاها، اعترف العميل بأنه كان يتقاضى مكافآت مالية بعد كل عملية يتم إنجازها، وأنه تقاضى - على - سبيل المثال - مبلغ عشرة آلاف شيكل ثلاثة آلاف دولار تقريبا، بعد مساهمته في اغتيال الشيخ أحمد ياسين.

وأكدت كتائب القسام - في بيانها - أن أبرز اعترافات «مسلم» كانت قيامه خلال مدة عامين تقريبا وبتوجيهات من العميل الكبير (م. س) بما يلي:

  • إسقاط خمسة أشخاص فلسطينيين، وتجنيدهم للعمل لدى جهاز الشاباك» الصهيوني ثلاثة من الذكور، واثنتان من الإناث، وذلك عن طريق تصويرهم أثناء ممارستهم الفاحشة ومواجهتهم بالصور، وتهديدهم بالفضيحة.
  • مراقبة ومتابعة مجموعة من القيادات والكوادر الفلسطينية بهدف اغتيالهم؛ حيث اعترف بأنه قام بتزويد المعلومات أولا بأول عن تحركات الشخصيات المستهدفة؛ سواء من خلال جهاز لاسلكي ميرس، أو جهاز الهاتف النقال إلى العميل الكبير (م.س)، الذي كان بدوره يزود جهاز «الشاباك» بالمعلومات فورا. وقد اعترف العميل «مسلم» بدوره في عمليات اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، والمهندس
  • إسماعيل أبو شنب عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، وحازم ارحيم أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، ومحمد عبد اللطيف من كتائب عز الدين القسام.

مسلسل العملاء.. تواريخ وأحداث

  • ٢٠٠٢/٩/٢٥م كشف رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية اللواء موسى عرفات عن اعتقال ۱۸ شخصا ممن يعملون بأجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يشتبه في تعاونهم مع الكيان الصهيوني، ومن بينهم متورطون في اغتيال مقاومين فلسطينيين. وقال اللواء عرفات للصحفيين في غزة إن بين المعتقلين متورطين في اغتيال عدد من نشطاء وكوادر كتائب شهداء الأقصى وحركة حماس، من بينهم مرافق مروان البرغوثي مهند أبو الحلاوة وعائلة الأسير بالسجون الصهيونية حسين أبو كويك حماس ورائد الكرمي فتح.. وأضاف: « إن عددًا منهم خططوا لاغتيال الشيخ حسن يوسف مسؤول حماس في الضفة الغربية معتقل لدى الصهاينة، والشيخ نافذ عزام أحد مسؤولي حركة الجهاد في غزة وآخرين من نشطاء الانتفاضة والمقاومة...
  • ٢٠٠٢/١٠/٢٤م: أصدرت محكمة أمن الدولة في قطاع غزة حكما بالإعدام رميا بالرصاص على الفلسطيني أكرم الزطمة بعد إدانته بالتخابر مع جهة أمنية أجنبية معادية، والمساعدة على اغتيال القائد الشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام، واعترف الزطمة بالتعامل مع جهاز الشاباك الصهيوني.
  • ٢٠٠٤/٤/٢١م: كشفت حركة حماس عن أن تنفيذ عملية اغتيال د. عبد العزيز الرنتيسي بهجوم صاروخي، جرى بعد تعقب تحركات أحد حراسه الشخصيين.. وقالت مصادر في الحركة إن عددًا من المتآمرين الفلسطينيين مع العدو الصهيوني كانوا يتجسسون على تحركات أكرم نصار الحارس الشخصي، الذي استشهد أيضا في الهجوم الذي استهدف د. الرنتيسي.
  •  ٢٠٠٤/٧/٢م: أعدم مسلحون من كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح محمد توفيق ضراغمة (٤٥) عاما رميا بالرصاص، أمام الناس وسط مدينة قباطية بالضفة الغربية؛ لأنه زود العدو الصهيوني بمعلومات عن نشطاء فلسطينيين كان يلاحقهم الاحتلال.
  • ٢٠٠٤/٨/٢م قام مجهولون بإلقاء قنابل على زنزانة يحتجز فيها عدد من المتعاونين مع الاحتلال الصهيوني في مدينة غزة، مما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة سبعة آخرين بجروح، ثم قام مسلحون مجهولون بتصفية اثنين آخرين من العملاء الجرحى داخل المستشفى أحدهما كان يقف وراء اغتيال الشهيد عماد عقل.
  • ٢٠٠٤/١١/٣٠م أصدرت محكمة الجنايات في مدينة غزة حكما بالإعدام على الفلسطيني محمد محمود أبو قينص (٥٠) عاما) وابنه رامي (۲۰) عاما بتهمة التخابر مع جهة أجنبية، وتزويد العدو بمعلومات عن تحركات د. عبد العزيز الرنتيسي في محاولة الاغتيال الأولى التي تعرض لها في ٢٠٠٣/٦/١٠م.
  • ٢٠٠٥/٢/١٥م: صادق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تنفيذ أحكام بالإعدام رميا بالرصاص على عدد من العملاء المتعاونين مع سلطات الاحتلال... وكان عباس قد أحال قبل ذلك ملفات ٥١ مواطنا، صدرت في حقهم أحكام بالإعدام رميا بالرصاص في قضايا تتعلق بالخيانة العظمى والتخابر مع دولة أجنبية إلى المفتي العام لأخذ موافقته على إعدامهم.
  •  ٢٠٠٥/٣/٢١م قالت مصادر أمنية صهيونية: إن ۱۲۰۰ عميل من العملاء السابقين يعيشون بالفعل داخل فلسطين المحتلة في ظل حماية صهيونية، ويحصلون في إطار برنامج لإعادة التأهيل يرعاه جهاز الأمن العام الشاباك على بطاقة هوية جديدة وتصاريح إقامة، وفي بعض الأحيان على جنسية إسرائيلية.
  • ٢٠٠٥/٨/٢٩م قام الاحتلال الصهيوني بإجلاء ٢٥٠ عميلا فلسطينيا من قرية الدهينية المتاخمة لقطاع غزة، التي يسكنها عملاء للاحتلال فروا من القطاع بعد انكشاف أمرهم.. وكان الاحتلال يجمع العملاء الذين كشف أمرهم في القرية؛ لأن المستوطنين الصهاينة رفضوا استقبالهم وعائلاتهم للإقامة بينهم، وجاءت هذه الخطوة استعدادا للقرار الصهيوني بالانسحاب من قطاع غزة، وخوفا على حياة العملاء من انتقام الفلسطينيين منهم..
الرابط المختصر :