العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1569
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 20-سبتمبر-2003
مشاهدات 99
نشر في العدد 1569
نشر في الصفحة 58
السبت 20-سبتمبر-2003
المندوب.. هل يتحمل المخالفات المرورية؟
● مندوب يعمل في مؤسسة كبرى... هل يتحمل دفع المخالفات المرورية العارضة الخارجة عن إرادته وهل يتحمل تصليح السيارة التي يقودها وهي ملك للمؤسسة؟
○ السيارة في يد المندوب بصفة الأمانة ويد الأمين لا تضمن إلا بالتفريط أو التعدي أو التقصير البيِّن وعلى ذلك فالمخالفات المرورية من مثل السرعة الزائدة على الحد المقرر، أو الوقوف في محل غير مخصص للوقوف ونحو ذلك، فهذا من التقصير والمخالفة المتعمدة، فيتحمل مسؤوليتها ويدفع غرامتها، وأما الحوادث المرورية التي لم يثبت تعهده بها، فهذه لا يتحمل مسؤوليتها ولا تصليح السيارة لأن هذا من الأمور التي لا دخل له بها مباشر، وكذلك الحوادث التي يكون الخطأ فيها بسببه، ويحمله تقرير المرور المسؤولية، فالأصل أن يتحملها السائق، إلا إذا كان هناك اتفاق مع المؤسسة على خلافه أو أن تتحمله شركة التأمين.
جراحة إزالة الشامات من الوجه
● يوجد في وجهي شامات كثيرة هل يجوز لي إجراء عملية تجميلية لإزالة بعض هذه الشامات، علمًا بأنها عملية بسيطة تجرى بالليزر..؟ وهل يجوز (تقشير) حب الشباب الذي في الوجه؟
○ إذا كانت هذه الشامات تضايقك أو تسبب لك حرجًا ولو قليلًا فلا بأس بإزالتها إذا لم يكن في ذلك ضرر صحي عليك.. وكذلك حب الشباب.
رهن الدين
● هل يجوز أن يشتري لي البنك الإسلامي بضاعة، واتفق معه على أن حسابي الجاري
عنده رهن لحين سداد قيمة البضاعة؟
○ جمهور الفقهاء يشترطون في المرهون أن يكون عينًا متقومًا يجوز بيعه، فلا يجوز رهن الدين لأنه لا يجوز بيعه والحساب الجاري قرض على البنك فهو دين عليه، ولكن يصح رهن الدين عند المالكية سواء كان الرهن لدى المدين أو غيره واشترطوا لصحة رهنه عند المدين أن يكون أجل الدين المرهون مثل أجل الدين المرهون به أو أبعد منه.
قال العدوي: ويشترط في صحة رهنه من المدين أن يكون أجل الرهن مثل أجل الدين الذي رهن به أو أبعد لا أقرب لأن بقاء بعد محله كالسلف، فصار في البيع بيعًا وسلفًا. إلا أن يجعل بيد أمين إلى محل أجل الدين الذي رهن به. وقال أيضًا: إن رهن الدين يصح ولو على غائب، ويكفي في حوزه الإشهاد والظاهر هنا الصحة (الخرشي على خليل 5/٢٣٦)، وفي المدونة مثله الجزء الرابع).
دار للأيتام من مال الزكاة
● ما حكم بناء دار للأيتام في بلد إسلامي من أموال الزكاة؟
○ يجوز بناء دار للأيتام بشروط لا يصح أن يتخلف منها شرط:
أولًا: أن تقتصر السكني على الأيتام المسلمين، لأن شرط صحة الزكاة أن تكون المسلم، وفي حال سكنى غيرهم يكون بأجرة تعود مصلحتها للدار أو الأيتام.
ثانيًا: أن يكونوا فقراء، لأن من الأيتام من لا تجب عليه الزكاة إذا كان عند مال.
ثالثًا: أن هذه الدار تخرج عن ملكية أصحابها البانين لها إلى ملكية الأيتام الفقراء... لأن شرط الزكاة التمليك، فإن كانوا معينين فهي ملك لهم بأسمائهم على الشيوع، وإن لم يكونوا معينين، أي يدخل أيتام ويخرج آخرون فهي ملك لجهة الفقراء، واليتم ينتهي بالبلوغ، وإذا استمر فيكون بوصف آخر كالفقر.
وإذا كانت لغير معينين، وتم تصفيتها بالهدم ونحوه، فقيمتها مال زكوي لا يرجع لبانيها وإنما
يصرف في مصارف الزكاة على الفقراء ومن كان فيها من الأيتام أولى من غيرهم..
ليسوا محارم لوالدتك
● هل يجب أن تلبس والدتي الحجاب أمام أبناء زوجي من امرأة ثانية؟
○ أبناء الزوج من امرأة ثانية يعتبرون محارم بالنسبة للزوجة لقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ (النساء:٢٢) ولكن والدة الزوجة لا تدخل في التحريم وكذلك فروع الوالدة مثل بناتها، فهؤلاء يجب أن تحتجب عنهم..
دفع مال مقابل الحصول على وظيفة
● حاولت الحصول على وظيفة في أي دائرة من دوائر العمل.. لكن لابد من وجود وسيط، وأنا أبحث منذ أكثر من سنتين ولم أوفق.. وأخيرًا أخبروني أن هناك موظفًا صغيرًا في إحدى الوزارات يقوم بتسهيل الحصول على الوظيفة لكن بمبلغ من المال.. وليس لدي علم بحكم ذلك.. وأخشى أن تكون رشوة.. نرجو إيضاح الحكم أثابكم الله.
○ إن كان المبلغ الذي يدفع له للمجهود الذي يبذله فلا بأس، لكن إن علم أنه يدفعه رشوة لغيره من الموظفين فإنه حرام لا يجوز.
الإجابة للشيخ عبد الحكيم محمد المهدي من موقع: islamtoday net
شعار «الثعبان» الموجود على الصيدليات
●شعار الثعبان الموجود على الصيدليات.. هل هو (إله الشفاء) عند الإغريق؟! أرجو توضيح الأمر وبيان الجواب بالمراجع الموثقة.
○ نعم.. الشعار الذي يوضع على معظم الصيدليات والمراكز الطبية في العالم هو رمز لإله الطب عند الإغريق، وهو المعروف عندهم باسم «إسكليبيوس»، وهو ينحدر من عائلة تعاطت الطب في زمنهم، وجده على ما قالوا هو «الإله أبولو»، وهو أيضًا من «آلهة الطب»، وزوجته أو ابنته. على الخلاف بين مؤرخيهم هي «إلهة الصحة» واسمها (هيجيا)! ومما ذكروه عنه أن شيرون علمت إسكليبيوس أسرار الطب بالأعشاب، وتعاطى هذه المهنة حتى تفوق فيها لكنه خالف تعليمات من علموه فحاول إحياء الموتى ببعض الأعشاب، وذكروا أنه وفق في ذلك، وهذا ما يفسر تجني بعض الغربيين ممن قالوا إن عيسى. عليه السلام. أخذ علم إحياء الموتى من كتب الإغريق وإنه وفق للنبتة التي ضل عنها كثير من الناس وإن ذلك ليس معجزة من الله ويرمزون لهذا «الإله» بصورة رجل يحمل بيمينه عصا يلتف حولها ثعبان والرجل هو (إسكليبيوس)، والعصا شعار المسافر الذي لا يقر له قرار، والثعبان دليل المعرفة، فهو الذي عرف إسكليبيوس بنبتة الحياة، ولهم في ذلك قصة. وهي أن إسكليبيوس هذا كان مسافرًا، وفي أحد الأيام برز له ثعبان وهو في الفلاة، وبينما هو ينظر إليه إذ خرج ثعبان آخر يحمل في فيه نبتة حتى وضعها في فم الثعبان الميت، وما هي إلا لحظات حتى عادت الحياة إلى الثعبان الأول، فعلم إسكليبيوس سر هذه النبتة وأصبح يستخدمها في إحياء الموتى!.
والملاحظ أن معظم الصيدليات لا يضع صورة إسكليبيوس وإنما صورة العصا والثعبان، وأحيانًا الثعبان يلتف حول كأس، وإن كان ذلك موجودًا في بعض البلدان الغربية، والكأس أيضًا قصة عندهم ومن أراد الاستزادة حول هذا الموضوع يمكنه الرجوع إلى الموسوعات العالمية العربية. كما يمكن البحث في الشبكة العالمية لمن لا يتيسر له الرجوع للموسوعات بالكلمات السابقة. والأولى بالمسلمين أن يتركوا هذا الشعار وأن يتجنبوه، وإن كان أكثرهم لا يعرف مدلوله ويستبدلوا شعارا آخر به كما فعلوا ذلك في المنظمات الإغاثية، إذ استبدلوا الهلال بشعار الصليب، وهذا أمر ميسور والحمد لله، خاصة أن المسلمين لهم قدم السبق في علم الصيدلة وهذا ما يقر به الغربيون أنفسهم..
الإجابة للشيخ سليمان بن وائل التويجري من موقع: islamtoday net
إمام مسجد ولا أستيقظ لصلاة الفجر!
● أنا إمام مسجد، أنام عن صلاة الفجر، ولا أصليها في الشهر إلا مرة أو مرتين في وقتها، أما في بقية الأيام فاصليها بعدما استيقظ من نومي في التاسعة صباحًا، وأحيانًا لا أستيقظ إلا بعد الظهر، فأشعر بالذنب الشديد وأتوب إلى الله، لكني أعود لفعلي ذلك، فماذا أفعل؟ وهل أستمر في إمامتي للمسلمين، أم أترك الإمامة، واجتهد في الرجوع إلى الله والتوبة النصوح أولًا؟
○ صلاة الفجر شأنها عظيم، ومن صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي، كما روی مسلم (٦٥٧) من حديث جندب بن عبد الله. رضي الله عنه. كما أن التهاون في التخلف عن صلاة الفجر مع الجماعة من صفات المنافقين، فهي أثقل الصلاة على المنافقين، والصلاة عمومًا يجب أن تؤدى في أوقاتها، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها. لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (النساء:103). فلا يجوز للإنسان أن يؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها، وإنما الواجب عليه أن يتعبد لله على ما شرع الله، وأهم العبادات أداء الصلوات، وما ذكره السائل من أنه يصليها متى استيقظ في التاسعة أو بعد الظهر فهذا إهمال عظيم، وتهاون كبير بالركن الثاني من أركان الإسلام، ويخشى عليه من العقاب لأن ذنبه كبير ووزره عظيم. أما ما ذكره السائل من أنه هو الإمام للمسجد، فلا يحق له أن يتقدم ويصلي بالناس وهذه حاله، لأن حال مثل هذا الإنسان أقلها الفسق، والإمام يجب أن يكون عدلًا، ولا يصلح أن يكون فاسقًا، وعليه أن يرجع إلى الله ويتوب إليه ويجتهد في إصلاح نفسه لأنه لا يدري متى يفاجئه الأجل وهو على هذه الحال.
والنبي ﷺ همَّ بتحريق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة، وترك ذلك لما فيها من النساء والذرية، كما رواه البخاري (٢٤٢٠)، ومسلم (٦٥١)، من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه.
وروى مسلم (٦٥٣)، من حديث أبي هريرة. رضي الله عنه – قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له.
فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة قال: نعم قال: «فأجب».. وفي رواية ولا أجد لك رخصة عند أبي داود (٥٥٢) وابن ماجه (۷۹۲).
الإجابة للشيخ فيصل مولوي
من موقع islam-online.net
الاجتماع على القيام والذكر مطلوب شرعا
● نحن مجموعة من الشباب نجتمع على قراءة المأثورات، وأحيانًا نتفق على قيام الليل جماعة في يوم ما، وعاب علينا البعض ذلك بحجة أن الاجتماع على الذكر بدعة، وان التجمع لصلاة القيام في غير رمضان بدعة، وأمر لم يفعله النبي ﷺ، فما الحكم الشرعي في ذلك وهل تحديد يوم للقيام كالسبت الأول من كل شهر مثلا بدعة؟
○ الاجتماع على الذكر أمر مطلوب شرعًا والدليل عليه من الكتاب والسنة أكثر من أن يعد والإمام النووي يرحمه الله عقد فصلًا في «رياض الصالحين» بعنوان فضل حلق الذكر. وذكر فيه أربعة أحاديث كلها من روايتي البخاري ومسلم. منها: أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم قالوا: جلسنا نذكر الله.... إلى أن قال: أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة (رواه مسلم).
وهذا رد واضح على من يزعم أن الاجتماع على ذكر الله بدعة.
أما التجمع لصلاة القيام في غير رمضان فقد فعله رسول الله ﷺ، ففي رواية ابن مسعود قال: صليت مع النبي ﷺ ليلة فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء قيل ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه (متفق عليه). ومثل ذلك ما رواه حذيفة قال: صليت مع النبي ذات ليلة فافتتح البقرة..... ثم وصف بقية صلاته (رواه مسلم) فكيف يقال إنه بدعة؟
أما تحديد يوم للقيام فهو، وإن لم يفعله رسول الله ﷺ لكنه يوافق سنته في التشجيع على قيام الليل، فلا يمكن اعتباره بدعة لأن له أصلًا في الدين، وقد أجازه جمهور العلماء، وما منعه إلا الحنفية. وهؤلاء الذين عابوا عليكم هذا الفعل الأولى أن يعيبوا على أنفسهم منع الخير الذي تضافرت آيات القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية على شرعيته.