; عندما تتحول المدرسة إلى مستشفى ولادة | مجلة المجتمع

العنوان عندما تتحول المدرسة إلى مستشفى ولادة

الكاتب عبدالله علوان

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983

مشاهدات 77

نشر في العدد 634

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 23-أغسطس-1983

• هو ذا العصر الذي أطلقوا عليه اسم الحضارة ... وقيدوها بعالم الغرب فقط!!

هو ذا العصر الذي يعتقد بعضهم أن الشمس أشرقت فيه على ما يسمى بالحضارة هذه المرة من جهة الغرب! ترى أهي علامة الساعة؟

• هلم معي أخي القارئ وأنت تشرف من هذا المنبر لنطلع على تلك الحضارة التي ولدت ميتة، لأنها ولدت وجميع مكونات الفناء ماثلة فيها:

• ففي أمريكا:

صدرت التعليمات إلى جميع مدارس «نيويورك» بإنشاء غرفة ولادة في كل مدرسة، على أن يدرب اثنان من موظفي المدرسة على أعمال التوليد إلى أن يتم استدعاء الطبيب المختص، وقد صدرت تلك التعليمات من المجلس الصحي للمدينة، بناء على طلب مجلس التعليم الذي يرى تشجيع الطالبات الحوامل على الاستمرار في الدراسة بدل فصلهن من المدرسة.

وقال المجلس: «إن عدد الطالبات الحوامل دون زواج في مدارس «نيويورك» وحدها بلغ (2487) حاملًا في عام 1969م».

ودلت الإحصائيات الحديثة أن ربع طالبات المدارس الثانوية حبالى وأن البكارة مفقودة ألبتة.

- وفيها أيضًا: نصف نسائها وخمس رجالها يخشون الخروج وحدهم ليلًا، وتقتني ثلث العائلات الأمريكية بنادق في بيوتها، بينما يحاول أكثر سكان المدن الرحيل بعيدًا إلى الريف هربًا من كابوس جرائم المدن المخيف.

- ففي عام 1968م وقعت 4.5 مليون جريمة كبرى في الولايات المتحدة، وجرائم القتل فيها 48 مرة عن مثيلاتها في بريطانيا وألمانيا واليابان معًا، فالعنف أصبح حقيقة أساسية وموجودة في المجتمع الأمريكي، والأمريكيون يعيشون في رعب الجريمة كل يوم ... في صورة سفاح الممرضات في «شيكاغو»، وسفاح «برج الجامعة» في «بوسطن» ... وجندي المرور الذي اغتصب 23 فتاة خلال ثلاثة أشهر.

- وقرر «كنيدي» في تصريحه الخطير سنة 1963م أن مستقبل أمريكا في خطر، لأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأنه من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين، لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الجسمية والنفسية».

- في أمريكا في الأربعينيات، عدد مدمني الخمر سنويًا (42.1) مليون.

- الذين يتعاطون المخدرات سنة 1975م 19% من الشعب الأمريكي.

- الذين يتعاطون المخدرات سنة 1978م 49% من الشعب الأمريكي.

- عدد المرضى في مستشفيات الأمراض العقلية في الولايات المتحدة الأمريكية (750) ألفًا ويشغلون 55% من جميع أسرة المستشفيات.

- عدد من أعفتهم القوات المسلحة الأمريكية في الحرب العالمية الثانية لاضطرابات نفسية وعقلية 43% من المجموع الذي يساوي (980) ألفًا.

- وعدد من رفضوا الامتحانات لاختبار الخدمة العسكرية (860) ألف.

• وفي روسيا:

- صرح «خروشوف» سنة 1962م - كما صرح كنيدي في العام نفسه - بأن مستقبل روسيا في خطر، وأن شباب روسيا لا يؤتمن على مستقبلها لأنه منحل مائع- غارق في الشهوات.

- وفي روسيا وألمانيا شعار تتناقله الألسن وهو: «عار على البنت الروسية والألمانية أن تبقى بكرًا، وأدوات منع الحمل موجودة في كل طريق ...».

- ... وفي الشرق الشيوعي كبت للحريات، وكم للأفواه، وإحصاء للأنفاس وأجهزة مراقبة على البيوت- وشقاء الإنسان بين فكي الجوع والإرهاب ...

- وفي الشرق الشيوعي انهيار للاقتصاد، وفقد للأقوات ... فبعد قرارات لينين سنة 1917م حصل التدهور الاقتصادي الكبير، حيث انهار الإنتاج إلى 20% مما كان عليه، وأما العملة فقد وصلت إلى 1% من قيمتها التي كانت عليه قبل الثورة، والاتحاد السوفيتي يستورد من أمريكا سنويًا (15.8) مليون طن من القمح ... وفي رومانيا كان العجز في الميزانية سنة 1967م، (215) مليون جنيه إسترليني، وكان من نتيجة الاستفتاء الذي أجراه «دوبتشك» سكرتير حزب الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا أن 90% من الشعب يحبذون إلغاء الحزب الشيوعي من الحكم لأن الحزب -في نظرهم- أناني، جبان، وأصحابه ذوو ضمائر ميتة ...

- وفي الشرق الشيوعي هجرة للأدمغة، وهرب للعقول الذكية ... رغم الستار الحديدي المضروب على الناس، وحرمان الفرد من نعمة الحرية حتى من جواز السفر.

- وفي الشرق الشيوعي شقاء قاتل يعانيه العمال وجميع الطبقات ما عدا سدنة الحزب الشيوعي، وكبار قادتهم الذين يستأثرون بالسلطة وبالمال، وأبناء الأمة محرومون من الحياة البسيطة العادية ذات الكرامة والعدالة.

وهذا ما حدا بشعب الشقاء، وأمة الضياع في المجتمعات الشيوعية أن تتجه إلى الكحول، وإلى المخدرات بنهم عجيب، لم يشهد التاريخ له مثيلًا من قبل وذلك تسرية لأحزانهم، ونسيانًا لهمومهم وشقائهم ...».

• وفي السويد: 

- انخفاض مستمر في نسبة المتزوجين إلى غير المتزوجين، وارتفاع مستمر في عدد المواليد غير الشرعيين مع ملاحظة أن 20% من البالغين من الأولاد والبنات لا يتزوجون أبدًا.

- إن نسبة الطلاق في السويد هي أكبر نسبة في العالم كله، وإنه يحدث حادثة طلاق واحدة من بين ست أو سبع زيجات، وطبقًا للإحصائيات التي أعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية في السويد:

- إن نسبة المرضى عقليًا وعصبيًا ونفسيًا 25% من سكان السويد، وتنفق الدولة 30% من ميزانيتها لعلاجهم.

- وإن نسبة الموظفين الذين يخرجون من وظائفهم بسبب هذه الأمراض يساوي 50% من مجموع المخرجين بشكل عام ...

• وفي فرنسا:

- لا تزال تهبط نسبة المواليد فيها منذ ستين عامًا متوالية.

- ومن أوائل القرن العشرين لا يزال حكام الجيش الفرنسي يخفضون من مستوى القوة والصحة البدنية المطلوبة في المتطوعين للجندي الفرنسي على فترة بضع سنين.

- وإن عدد المصابين الذين اضطر الجيش الفرنسي أن يعفيهم من العمل ويبعثهم إلى المستشفيات في السنتين الأوليين من سني الحرب العالمية الأولى لكونهم مصابين بمرض الزهري -وهو مرض جنسي خطير- بلغ خمسة وسبعين ألفًا، وابتلي بهذا المرض وحده (242) جنديًا في آن واحد في ثكنة متوسطة واحدة من ثكنات الجيش.

- ويقول الدكتور «ليريد» ألا فرنس: «إنه يموت في فرنسا ثلاثون ألف نسمة بأمراض الزهري كل عام».

- ولقد اعترف المؤرخون بأن السبب الرئيس في سقوط «باريس» عاصمة فرنسا واستسلام الجيش الفرنسي أمام جيش الألمان خلال أسبوعين هو الانغماس في الشهوات، والانكباب على الملذات، والخوف على مراقص ومواخير باريس من قنابل الألمان، مع أن خط «ماجينو» الدفاعي الذي أنشأته فرنسا لحمايتها كان أحصن وأشد ما عرف في التحصينات الحربية في ذلك الحين.

• أخي القارئ:

ماذا بقي من مكونات الحضارة الغربية؟

أعتقد أنك ستقول معي: إن علامات الساعة بدأت منذ اليوم الذي ظهرت فيه بدايات ما يسمى بالحضارة الغربية!!

ألست معي أخي القارئ؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4361

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين

نشر في العدد 4

141

الثلاثاء 07-أبريل-1970

الاقتصاد الوضعي في الميزان