العنوان غرس محبة الرسول في نفوس الأطفال
الكاتب ليلي عبدالرشيد عطار
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1995
مشاهدات 87
نشر في العدد 1179
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 12-ديسمبر-1995
تأتي محبة الرسول بعد محبة الله عز وجل وقد وردت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة الحالة على ذلك، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (آل عمران:31) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
وتبرز أهمية غرس محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال حتى يسهل عليهم - عند كبرهم- طاعته واتباعه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه، والاقتداء به في حياتهم الخاصة والعامة، وحتى يكون غرس محبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال عميقا حبيبًا لهم، لابد من اتباع الطرق الآتية:-
- على المربي « أم. أب. معلم» أن يقص على الطفل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من بداية مولده حتى وفاته، مع ذكر صفاته الشخصية والخلقية والتعبدية والنفسية والتركيز على المواقف التربوية التي تؤثر في شخصية الطفل من جميع الجوانب، وأن يكون ذلك بأسلوب قصصي بسيط مشوق يتناسب مع العمر الزمني والعقلي للطفل.
- على المربي أن يعمق في نفس الطفل تقدير الرسول صلى الله عليه وسلم وفضله على الناس جمعيًا، فيقص عليهم ما لاقاه عليه الصلاة والسلام من الصعاب والعقبات في نشر الإسلام، بالإضافة إلى أذي الكفار له في كل مرحلة من مراحل حياته الدعوية.
- على المربي أن يُعَلِّمَ الطفلَ ثُمَّ يعوده على الصلاة والسلام على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عندما يذكر اسمه في أي وقت أو مكان أو حال، ثم متابعته في ذلك وتذكيره دائمًا، وذلك لقولهصلى الله عليه وسلم : «البخيل الذي من ذكرتُ عنده فلم يصل عليَّ».
- على المربي أن يربي الطفل فعليًا على السلوكيات التي كان يتمثل بها صلى الله عليه وسلم في حياته كلها، فيعوده على هديه صلى الله عليه وسلم في الأكل والشرب والنوم، واللباس والعبادات والمعاملات والأخلاقيات، والآداب الاجتماعية... إلى غير ذلك بما يتناسب مع العمر الزمني والعقلي للطفل، وحسب الموقف والحالة النفسية للطفل.
- على المربي أن يُحَفِّظَ الطفلَ الأدعية اليومية المأثورة عن النبيصلى الله عليه وسلم مثل: دعاء الأكل والشرب، ودعاء النوم والاستيقاظ، ودعاء الدخول والخروج من المنزل، ودعاء دخول الحمام والخروج منه.. إلى غير ذلك من الأدعية التي تناسب المواقف التي يمر بها الطفل في حياته اليومية.
- على المربي أن يحفظ الطفل أحاديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مراعيًا الآتي:
- أن يتضمن الحديث النبوي قيمة سلوكية، أو أدبًا اجتماعيًا، أو فضيلة خلقية، أو شعيرة تعبدية أو عقائدية.
- أن تكون عبارات الحديث النبوي قصيرة موجزة وسهلة بسيطة.
- أن تكون مناسبة لقدرة الطفل العقلية والإدراكية.
- أن تكون مناسبة لعمره الزمني.
- أن تناسب المواقف الحياتية اليومية التي يمر بها الطفل ويحتاجها .
وهذه أمثلة لبعض الأحاديث النبوية الشريفة كانصلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهور إن شاء الله..
- كان إذا جاءه أمر سر به خَرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى.
- كان أبغض الخُلُقَ إليه الكذب.. إلى غير ذلك.
هذه بعض الطرق لغرس محبة الرسولصلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال منذ نعومة أظفارهم، وحتى تترسخ هذه المحبة في قلوب الأطفال ونفوسهم البريئة، لابد من مراعاة الآتي:
- تمثل المربي بسلوكيات وأفعال وأقوال الرسول الله في كل تصرفاته حتى يكون قدوة حية متحركة يقتبس منها الطفل حركاتها وسكناتها وألفاظها.
- استخدام الأساليب التربوية المشوقة والجذابة والمحببة النفوس الأطفال عندما نتحدث عن شخصية الرسول الله في أي أمر من أموره.
- اختيار الوقت المناسب، والموقف التربوي المناسب عندما نقص فعله صلى الله عليه وسلم المناسب لأعمارهم الزمنية والعقلية.
- مراعاة الحالة النفسية للطفل ومدى تقبله -في تلك اللحظة- لفعله أو قوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا راعينا هذه الأمور، فإننا نستطيع إلى حدِ كبير غرس محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس أطفالنا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل