; غضبة.. لله ومسئولية الحكومة | مجلة المجتمع

العنوان غضبة.. لله ومسئولية الحكومة

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1974

مشاهدات 93

نشر في العدد 196

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 16-أبريل-1974

هذه كلمة نوجهها للمسؤولين.

إن أعز شيء لدى هذه الأمة، هو إسلامها وقيمها. وعقيدتها. 

ولقد تعرض دين الأمة – فوق أرض الكويت– لهجوم سافر ومركز في ندوة ما سمى بأزمة التطور الحضاري في الوطن العربي.

والسؤال هو: كيف سمحت الحكومة بهذا؟ 

كيف سمحت للحاقدين على الإسلام، العاملين على تحطيم قيمه ونهضته. ومكنتهم من مهاجمة الإسلام، في كويتنا؟ 

كيف استقبلت خصوم الإسلام، وأعطتهم الفرصة لكي يسددوا سهامهم إلى دين الله؟ 

ولنكن صرحاء. 

هل يستطيع واحد من هؤلاء الذين أفسد الاستعمار والتبشير والاستشراق والماركسية تفكيرهم وعقائدهم. هل يستطيع واحد منهم أن يهاجم مسؤولًا كويتيًّا؟ 

ولنفترض أن ذلك قد حدث؟ 

فهل كان هذا الهجوم يقابل بالسكوت؟ 

منطق الأحداث أخبرنا أن أجهزة الدولة كلها تتحرك عندما يحدث شيء من ذلك. 

تتحرك بسرعة وفاعلية وشمول فلماذا السكوت إذن حين يتعرض الإسلام، للهجوم؟ 

إن حرصنا على ديننا يجب أن يسبق حرصنا على أي شيء سواه. 

وإن غضبنا لله يجب أن يسبق غضبنا لأنفسنا.

﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلّهِۗ﴾ (البقرة: 165).

لقد قوبلت الندوة باستياء عام واستنكار شديد في مختلف الأوساط في الكويت. 

فهي ندوة استفزازية. آذت عقائد المسلمين ومشاعرهم بتطاولها على الإسلام، الحنيف. 

إن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، وبهذا المنطوق الدستوري. فإن إهانة الإسلام، تعنى – مباشرة – إهانة الدولة. 

هب أن ملحدًا من المشتركين في الندوة أهان «علم» الكويت بطريقة ما؛ ألا يعني ذلك أن الإهانة موجهة إلى الكويت كله؟ 

بلى.. وإن إهانة دين الدولة أعظم جرمًا من إهانة علم الدولة. 

لقد جاوزوا حدودهم.. واجترءوا على الله -سبحانه. 

ولابد من موقف حازم –من جانب الحكومة– يصحح هذا الوضع ويرد للإسلام اعتباره وهيبته. ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.

 

بيان سياسي!

أحس المتظاهرون ضد الإسلام، في ندوة الأزمة بالسخط العام، من مقولاتهم الرديئة، فعمدوا إلى صياغة بيان سياسي يمتص السخط. ويكون أداة ترضية عاطفية لمن يطالعه.

بل يكون غطاء سياسيًّا لما دار في الندوة

ونحسب أنه من مظاهر التخلف الفكري. افتراض أن الناس لا يفهمون. وأنهم يخدعون بهذه البيانات

إن قبول الرشوة السياسية – وغير السياسية – محرم عند المسلمين... أتفهمون؟!

 

لا تنشروا انحرافات الندوة

أفدح من الانحراف.. الاستمرار فيه. 

لم يكتف المتظاهرون ضد الإسلام، في الندوة بما قالوه بين جدران قاعة الاحتفالات بفندق هيلتون. 

بل طالبوا في فقرة بيانهم الختامي بجمع بحوث الشتائم وطبعها في كتاب.. تم توزيعها. 

لماذا؟ 

حتى تكون مرجعًا يطالع فيه الناس ما يلي: 

• الإيمان بالغيب خرافة – محمد ربيع.

• ليس للإسلام ميزة خاصة عن الأديان الأخرى– النويهي.

• هل الدين رؤيا صحيحة، أم أن الإنسان قادر على أن يستغني عنه؟ 

- أدونيس.

• سخرية من عقائد الإسلام، ومفهومات القرآن يقول شاكر مصطفى ساخرًا «والرزق مقسوم، فرزقكم يأتيكم وماتوعدون»، والمذكور يستهزئ هنا بآيتين من كتاب الله -عز وجل.

- ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ ﴾ (الزخرف: 32)

- ﴿وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات: 22).

 

 

 

بل.. أزمة المثقفين في الوطن العربي!!

• «وقد تحول مفهوم الشرف من القيم المعنوية إلى الإطار الجسدي، ليكون حارسا للكبت الجنسي.وبالإضافة إلى الوازع الديني فقد ربط الشرف، بأدنى ما في الجسد ليكون أحد عوامل القمع الاجتماعي من جهة وليكون في الوقت نفسه عاملًا من عوامل الحفاظ على الانقسام الاجتماعي الدموي» - شاكر مصطفى أيضًا!!

من أجل نشر هذا الكلام يريدون طبع بحوثهم في كتاب وتوزيعها على الناس.

إن الحيلولة دون نشر هذا الكلام التخريبي هو الواجب الملح الآن. 

هل تريد جمعية الخريجين تثقيف الناس في سب الإسلام؟ 

هل تريد جامعة الكويت استغلال اسمها في ترويج خرافات النويهي وشاكر مصطفى ومحمد ربيع؟ 

وما هو موقف القانون الذي يمنع نشر ما يسئ إلى الإسلام، ويدعو إلى الإلحاد؟

 

  • لا يكادون.. ينطقون

كانت الركاكة في النطق. والتأتأة في الأداء طابع الندوة بشكل عام. 

وهكذا يتصدى لعلاج مشكلات الأمة أناس لا يعرفون لغتها!!

 

 

 

  • ملاحظة

حاول الدكتور عبد الله النفيسي غير مرة أن يدفع المشتركين في الندوة إلى اتجاه إيجابي يحدد هوية الأمة ويبرز استقلالها. 

وفي الجلسة الختامية أورد حديثًا لرسول الله -صلى عليه وسلم عن عقوبة الذين يقولون ما لا يفعلون ولكن خلفيات المشتركين اثاقلت بهم إلى الأرض.

 

تشابهت قلوبهم

من مؤتمر الخريجين الأمريكي إلى ندوة أزمة الحضارة

منذ فترة نظمت أمريكا – بالتعاون مع خريجي جامعاتها في المنطقة العربية - مؤتمرًا تحت اسم «مؤتمر الخريجين» لمناقشة قضايا ومشكلات العالم العربي.

«تغيرت التسميات والموضوع واحد!!»

وكان ذلك المؤتمر أرضية فكرية وثقافية لتعزيز الوجود الأمريكي في منطقتنا هذه. 

وعلى الرغم من البعد الزمني بين المؤتمر.. والندوة فإن الموقف واحد إلى درجة أن التعبيرات ذاتها عن ذلك الموقف تكاد تكون حرفية!

- في مؤتمر الخريجين الأمريكي قال جبران شامية: «العلمانية نتيجة محتومة للحرية الفكرية، وصفة ملازمة لها».

• وفي ندوة الأزمة يقول الدكتور محمد النويهي: «يجب أن نقنع الناس بالأخذ بالنظرة العلمانية في كل ما يختص بأمور معاشهم ودنياهم» 

- يقول جبران شامية: «إن اللحاق بالمدنية الغربية يقتضي التخلص من القيود الدينية».

• ويقول نديم البيطار - الذي دعى إلى الندوة - «إن الثورة تعني تحرير المجتمع من الدين».

جبران استعمل كلمة تخلص، والبيطار استعمل كلمة تحرير!!

- يقول ماجد فخري –في مؤتمر الخريجين الأمريكي-: «لما كان المجتمع القديم يختلف عن مجتمعنا في تركيبه فلم تعد قوانين الميراث القديمة ذات غناء اليوم. فمن الدول الاشتراكية اليوم من ألغى مبدأ الملكية الفردية كروسيا التي لم يعد لقوانين الوراثة عندها معنى قط. ومن ثم فإن التشريع الإسلامي الخاص بالميراث مجحف بحق المرأة. فاقتضى أن تتغير هذه الأحكام بتغير الأزمان»

• في الندوة يقول محمد النويهي «الأصول تنحصر في العقيدة والعبادة والمثل الأخلاقية. وهذه لا يحل لنا تغييرها مهما تتغير الظروف.. أما الفروع فتشمل ماعدا هذا من المعاملات مثل الملكية، والرق، والبيع والشراء والمواريث بل وتشمل أيضًا الطلاق وتعدد الزوجات».

أي أن يحدث اجتهاد في آيات الربا والمواريث وفق ما اقترحه ماجد فخري في المؤتمر الأمريكي للخريجين!

• ويقول نديم البيطار – المدعو للندوة: «الأيديولوجية الغيبية تحدد تركيب العائلة وطبيعتها. القيم والسلطة التي تسودها. تركيب العلاقات الاجتماعية. والملكية والإرث الشرائع والنظم السياسية. القوانين الشخصية والعامة. المفاهيم العقلية والأخلاقية.. كلها تعبر عن تلك الأيديولوجية وتشكل صوتًا لها». 

التعبيرات متشابهة.. والغاية واحدة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

103

الثلاثاء 19-مايو-1970

الصحافة على مائدة الرسول