العنوان العلاقات التركية- العربية الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1975
مشاهدات 9
نشر في العدد 260
نشر في الصفحة 1
الثلاثاء 29-يوليو-1975
الجفوة التي حدثت بين تركيا من جهة والعالم العربي الإسلامي من جهة، لم تكن في مصلحة أهل تلك البلاد، ولم تكن من صنع شعوبها.. إنها جفوة فرضت ضمن السياسة الشاملة لتمزيق العالم الإسلامي.
وفي الأسبوع الماضي زار الكويت
وزير خارجية تركيا وعقد مؤتمرًا صحفيًا، وخلال هذا المؤتمر وجهت إليه- المجتمع-
جملة أسئلة منها: أن العالم الإسلامي وقف إلى جانب القبارصة الأتراك في نزاعهم مع
اليونان، فهل يؤدي هذا الانفتاح الإسلامي الجديد إلى وضع جديد يمكن الإسلام من
الانطلاق والانتعاش في تركيا؟
هل يؤدي هذا الانفتاح الإسلامي
إلى أن تقطع تركيا علاقتها- نهائيًا- مع العدو الصهيوني في فلسطين المحتلة؟
وبصراحة كانت الإجابة مؤسفة
ومائعة، فمن الناحية الإسلامية قال: إن تركيا تلتزم العلمانية وهي تسوي بين
الأديان.
وعن فلسطين قال: إن علاقة تركيا-
بإسرائيل- لا تضر القضية العربية، وهذا كلام باطل بمقياس الحقيقة.. وكلام سياسي
فاشل بمقياس الدبلوماسية الحصيفة.
إن تركيا التي ضحك عليها الغرب
نصف قرن، وباعها اليوم حيث انحاز للنصارى في قبرص واليونان، وحيث حجب عنها الأسلحة
من أجل إضعافها أمام اليونان.
تركيا هذه كان ينبغي على ساستها أن
يكفروا عن ماضيهم بإجراء تعديل سياسي سريع وجذري في سياستهم الداخلية والخارجية.
● العودة إلى الإسلام في الداخل،
فبالإسلام كانت تركيا دولة عظمى وبالإسلام تستطيع اليوم وغدًا الصمود أمام الحرب الصليبية
المعلنة عليها.
● وهذا يقتضي
الارتباط بقضايا الإسلام في السياسة الخارجية وعلى رأسها قضية فلسطين.
إن أول خطوة في تحسين العلاقات
التركية- الإسلامية هي أن تقطع علاقتها تمامًا مع العدو الصهيوني.
إن إذاعة العدو اليهودي تقف صباح مساء
مؤيدة القبارصة اليونان ومع اليونان ذاتها تقف مؤيدة ومناصرة.. ألم يسمع ذلك إحسان
صبري وزير خارجية تركيا.
وإذ نتوجه بالنقد لهذه السياسة.. نوجه النقد في نفس الوقت لهؤلاء الأعراب الذين وقفوا مع مكاريوس واليونان ضد القبارصة الأتراك، ومع الهند ضد باكستان. ومع هيلاسلاسي ضد مسلمي الحبشة،ومع نيريري ضد مسلمي زنجبار، ومع ماركوس ضد مسلمي الفلبين!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل