العنوان غياب العدالة!
الكاتب د. نجيب الرفاعي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1980
مشاهدات 83
نشر في العدد 505
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 18-نوفمبر-1980
في الساعة السادسة من مساء الأربعاء ۱۹۸۰/ ۱۱ /۱۲ عقدت جمعية الخريجين اجتماعها السنوي للجمعية العمومية، وجاء في جدول الأعمال مناقشة التقريرين المالي والإداري، وانتخاب خمسة أعضاء جدد، ونظرا لما كان لمندوبي وزارة الشؤون من مواقف متناقضة طوال العام الماضي، أود أن أسلط الأضواء على بعضها.
أولا: عمد مجلس الإدارة طوال العام الماضي إلى عرقلة كل صوت معارض، وقفل باب العضوية في الجمعية لأكثر من نصف المدة القانونية وبذلك فوت الفرصة على منافسيه لتسجيل مؤيديهم بينما استمر مجلس الإدارة بتسجيل كل من يريده، وهذا خرق صريح للدستور واللوائح الداخلية، بإقرار وزارة الشؤون ممثلة بمندوبيها الذين لم يتخذوا بدورهم أي قرار حازم ومعلن تجاه مجلس الإدارة في الجمعية العمومية
ثانيا: إن من أبسط مبادئ الديمقراطية التي ينادي بها مجلس الإدارة عرض أسماء أعضاء الجمعية على من يطلبها من الاتجاهات المتنافسة في الانتخابات الفردية، أما وأن يخفي مجلس الإدارة عن منافسيه أسماء الأعضاء ويحتفظ لنفسه بهذا الحق، فذلك من أكبر الانتهاكات والممارسات اللا دستورية.. فكيف يتسنى للمرشحين المنافسين الاتصال بالأعضاء وطرح وجهات نظرهم لهم؟
مما سبق يتضح أن التكوين الحالي للجمعية العمومية تم في ظروف غير متكافئة تماما، مما أتاح الفرصة لمجلس الإدارة لجلب كل ما يستطيع من مؤيديه، بينما حرمت القائمة الإسلامية من ذلك، ومما يؤسف له أن هذه الانتهاكات والتجاوزات الدستورية تمت على مرأى ومسمع الخبراء القانونيين لوزارة الشؤون، والذين لم يحركوا ساكنا تجاه هذه القضية.
إن المتتبع لسير الجمعية العمومية يلاحظ أن مندوب وزارة الشؤون- أحمد فؤاد أصبح منذ اللحظة الأولى أحد أعضاء مجلس الإدارة، فلم يمر أي خرق دستوري ولا ممارسة غير مسؤولة من قبل مجلس الإدارة إلا وبررها، مناقشا بذلك كل ما تم الاتفاق عليه في وزارة الشؤون قبل انعقاد الجمعية العمومية بأربع وعشرين ساعة. وكان مما اتفق عليه التالي:
(۱) إقرار مندوب الشؤون بعدم دستورية تحديد ساعات معينة للنقاش، وإعلان ذلك في الجمعية العمومية إذا طلب منه.
(۲) اعتراف مندوب الشؤون بعدم دستورية إقفال باب العضوية، حيث إنه لا يجوز لمجلس الإدارة تعطيل المواد الدستورية، ولا تعديلها ومع ذلك كله لم يتخذ مندوب وزارة الشؤون أي موقف صريح في الجمعية العمومية تجاه هذه القضية المهمة، ومما يؤكد ذلك الأمر معرفة مندوب الشؤون باقتراح قدمه أحد أعضاء الجمعية لمجلس الإدارة قبل شهر من الإعلان عن عقد الجمعية العمومية، مطالبا فيه مناقشة أسباب قفل باب العضوية أمام الخريجين الجدد.
وأكد لنا مندوب الشؤون أنه حسب لائحة الجمعية فإنه يجوز مناقشة هذا الخرق الدستوري، ولكن أثناء الجمعية العمومية أفاد رئيس الجمعية بأن ما قدمه هذا العضو لا يعتبر اقتراحا، وعليه فإنه لن يطرح للنقاش، ومما يؤسف له أن مندوب الشؤون قد أيده بذلك، رغم علمه بأن هذا العمل منافيا للدستور واللوائح الداخلية بشكل واضح
إن القائمة الإسلامية إذ تقدم بعض الملاحظات فإن هناك الكثير مما لم يتسع المجال لذكره، ولكنها أرادت بذلك دعوة وزارة الشؤون لاتخاذ مواقف أكثر إيجابية وحيادا وعدالة منصفة تجاه حرية العمل، وتكافؤ الفرص في جمعية الخريجين، وجمعيات النفع العام الأخرى.
إلى وزارة الشؤون … مع التحية
بقلم: محمد محمود الرحماني
بدا لي وأنا أعايش الجمعية العمومية - لجمعية الخريجين - أن ثمة شيء ما يدور في الخفاء، وأن هناك تصرفات سابقة لم تحرك لها الوزارة ساكنا، مع أنه كما بدا من احتجاج الحاضرين أنه قد تكررت شكواهم إلى وزارتكم الموقرة من هذه التصرفات على سبيل المثال:
1- عدم صرف نماذج طلب العضوية إلى فئة معينة من الأعضاء.
2- تأخير البت في طلبات العضوية إلى مدى ثلاثة أو أربعة أشهر. فإذا اضفنا إلى ذلك تصرفين مهمين في نظر الجميع وهما :
1- استمرار صرف بطاقات العضوية إلى ما بعد أربع ساعات من انعقاد الجمعية العمومية
2- أن هذه البطاقات كانت تصرف لكل من يدعي أي اسم كان، دون طلب أي إثبات شخصي حتى مجرد إجازة قيادة السيارة
إن المراقب لما جرى ويجري يجد ثمة علاقة مصلحة بين جمعية الخريجين وبعض المسؤولين في وزارة الشؤون فما هذه المصلحة يا ترى.
1- أهي حرمان فئة معينة من الوصول إلى مجلس إدارة هذه الجمعية
2- أم هي مصلحة انتخابية بين التجمع الوطني وبعض المسئولين في وزارة الشؤون إن مما يؤلم أن بعض الحاضرين كان يردد الاحتمال الثاني، وإنني إذ أبرئ وزارة الشؤون من ذلك أضع بين أيديكم ما كان يدور في الجمعية العمومية، رجاء التوضيح وتقبلوا وافر التحية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل