; فؤاد العمر مدير بيت الزكاة: مهمتنا تأصيل الفريضة في واقع الناس | مجلة المجتمع

العنوان فؤاد العمر مدير بيت الزكاة: مهمتنا تأصيل الفريضة في واقع الناس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1989

مشاهدات 66

نشر في العدد 899

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 10-يناير-1989

•أولى اهتماماتنا الخارجية منصبة على مساعدة إخواننا المنكوبين عن طريق مساعدة المتضررين من الزلازل أو الفيضانات أو غيرها.

بيت الزكاة أول نظام معاصر مقنن لكيفية توزيع الزكاة على المصارف الثمانية الشرعية.

•مشروع كافل اليتيم مهمته مساعدة الأيتام في العالم العربي والإسلامي .

•بلغ عدد الأسر المستفيدة من بيت الزكاة حوالي ٢٢ ألف أسرة.

•مساعدات البيت تصل إلى المتضررين من الانتفاضة سواء كانوا أيتامًا أو أبناء شهداء من خلال مشروع كافل اليتيم ومن خلال مساعدات مختلفة.

•طموحاتنا مُنْصَبَّة على أن يكون الإعلام متجاوبًا مع قضايا المجتمع، ويكون حلقة وصل مع واقع الناس وأن يسعى إلى إيصال الرسالة التي نريدها من خلال أكثر الوسائل فعالية.

تأسس بيت الزكاة في ١٦ يناير ۱۹۸۲، وكان تأسيسه خطوة رائدة لإحياء ركن عظيم من أركان الإسلام، وخطوة فعالة للعمل على جمع وتوزيع الزكاة والخيرات بأفضل الطرق المشروعة، وبما يتلاءم والتطورات السريعة في المجتمع.

وهكذا أسس بيت الزكاة حتى يحقق أهدافًا جليلة ومنها:

*جمع وتوزيع الزكاة والخيرات وصرفها في مصارفها الشرعية.

*القيام بأعمال الخير والبر في الحياة دعا إليها ديننا الحنيف.

*التوعية بالزكاة ودورها في الحياة وبث روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وتوفير

الأمن الاجتماعي وتجسيد ذلك كله بصورة عملية من خلال الأعمال والأنشطة التي يقوم بها البيت.

ورغبة من المجتمع في تسليط الضوء على إنجازات البيت ونشاطاته كان هذا اللقاء مع مدير بيت الزكاة الأستاذ فؤاد العمر.

س1: أرحب بكم وأهنئكم أولًا بمناسبة ترقيتكم لمنصب وكيل وزارة في الكويت وأبدأ سؤالي لكم هل يعتبر بيت الزكاة كالوزارة أو ملحقًا بوزارة حتى أخذتم منصب وكيل وزارة؟

جـ: أشكركم وأرحب بكم في بيت الزكاة، كما أشكر مجلة المجتمع على اهتمامها في البيت الذي كان مستمرًا منذ بداية تأسيسه وحتى الآن، وهذا الاهتمام طبعًا له آثار إيجابية على الأنشطة التي يقوم بها البيت، فنشكر المجلة على هذا الاهتمام، ونرجوكم الاستمرار فيه.

-أما جوابي على السؤال وهو بخصوص ارتباط البيت بوزارة معينة فالبيت طبعًا هيئة مستقلة لها شخصيتها الاعتبارية وهي غير تابعة لوزارة من الوزارات.

أما بخصوص درجة وكيل وزارة في البيت فهي تعتبر درجة مالية، وتكون مهام وصلاحيات المدير العام هي نفس صلاحيات ومهام وكيل وزارة في وزارته؛ لأن في العديد من القوانين تنص على أنه لوكيل الوزارة صلاحيات واختصاصات معينة من حيث التعيين والترقيات والعلاوات والتأديب وغيرها من الاختصاصات المنصوص عليها في القوانين المعمولة بها في دولة الكويت.

ذكرى تأسيس بيت الزكاة

س٢: بمناسبة مرور ذكرى تأسيس بيت الزكاة هل لكم أن تحدثونا عن الإنجازات التي قدمها البيت في مجال عمل الخير في الكويت وخارج الكويت؟

جـ: يمكن أن نقول إن البيت عمل على ثلاثة محاور رئيسية في الفترة السابقة وهي كالآتي:

1-  المحور الأول هو السعي نحو تأصيل الفريضة في واقع الناس ومحاولة الرد على الأسئلة التي تطرأ على الحياة العامة حول فهم الزكاة، وكيفية تطبيقها في الحياة العملية ولذلك فقد حرصنا من خلال مسيرتنا الماضية على أن تكون أعمالنا مسايرة للشريعة سواء من خلال الجمع أو التوزيع، واستطعنا بحمد الله من خلال وجود هيئة شرعية ومكتب شرعي في البيت له وظائف وأعباء يومية مستمرة أن نرد على كثير من الأسئلة التي تَرِدُنا من المواطنين بشأن كيفية حساب الزكاة على بعض المعاملات الاقتصادية المتطورة أو الحديثة والتي لم تكن واردة في السابق، كما استطعنا بحمد الله من أن نوجد نوعًا من التقبل والتشجيع على -المستوى العالمي- لهذه الفريضة وتأصيلها من خلال نشر الكتيبات والنشرات وخاصة الكتب التي تجمع فتاوَى الزكاة، وكما بدأنا أول مؤتمر للزكاة في الكويت حتى أصبح عقد مؤتمرات الزكاة لها صفة الديمومة والاستمرارية.

وكما أسسنا هيئة شرعية عالمية للزكاة على غرار مجمع الفقه الاسلامي تكون مهمته تلقِّي الأسئلة الرئيسية التي تهم كافة أقطار العالم الإسلامي والرد عليها من خلال نخبة من العلماء المتخصصين وقد تكون لهذه الهيئة ميزة واحدة تختلف عن الهيئات الفقهية قبيل إصدار الفتوى، وكما استطعنا- تأسيس أول نظام معاصر مقنن لكيفية توزيع الزكاة على المصارف الثمانية الشرعية مع محاولة مواكبة التطور الذي يحدث في المجتمعات الحالية وهذا النظام كان مرتبطًا بأصول شرعية واضحة ومقتبسة ومأخوذة من أقوال الكثير من الفقهاء المعتبرين ونحن نعتبر هذا التراث الفقهي الذي استطعنا اقتباسه وتعديله من حيث تَلَاؤُمِهِ مع العصر الحاضر وهذا يعتبر أكبر إنجاز توصَّلنا له في البيت في هذه المرحلة.

2-  المحور الثاني الذي تحرَّكنا من خلاله، وهو محاولة كسب الثقة في هذه المؤسسة من قبل الأفراد والمجتمع ومحاولة تسهيل عملية أداء الزكاة وجمعها وتوزيعها حرصنا على أن نوفر نظامًا ماليًّا مقننا على أن يكون هناك دقة في الأجهزة وتطوير لعملية الحاسب الآلي بحيث يمكن من خلاله التحري عن المستحقين، وفي الوقت نفسه نمنع الازدواجية في تقديم المساعدات.

كما استطعنا أيضًا من خلال وجود هذا النظام المقنن سواء كان نظامًا ماليًّا أو نظامًا آليًّا بأن نغرس الثقة في دور البيت وأهميته في الكثير من الناس ودعمنا ذلك بالقيام بحملة إعلامية منظمة لها أهداف ولها خطوات وتحقق نتائج ملموسة ويمكن قياسها بالتالي استطعنا أن نصل إلى كسب ثقة العديد من أفراد المجتمع، وهذا نقتبسه من خلال ارتفاع المنحنَى للإيرادات والتي قد تصل في معدلها السنوي إلى ٥٢% وهذا يعني دلالة على تنامي ثقة الناس للبيت.

كما كان هناك اهتمام في تيسير عملية دفع الزكاة بدل أن يتكبد الإنسان عناء بعد المسافة ويستغرق وقتًا طويلًا ولذلك فقد قمنا بتوفير وسائل متطورة لجمع الزكاة مثل توفير صناديق في كل الجمعيات التعاونية حيث تعتبر هذه مراكز رئيسية يرتادها الناس وكما وفرنا لهم صناديق في الأسواق وهي الأماكن العامة بحيث يضع الشخص زكاته في هذه الصناديق ونقوم بجمعها على فترات دورية خلال كل أسبوعين على الأقل.

كما أننا أنشأنا ما يسمَّى بالوحدة المتنقلة والتي مهمتها التواجد في الأحياء والمناطق المختلفة في الكويت حيث إنه يقوم أي مواطن بدفع زكاته فيها وذلك لقربها منه دون أن يتكبد عناء الوصول للمقر الرئيسي للبيت.

كما أننا نستعد حاليًا إلى تطوير بعض الوسائل لتسهيل عملية دفع الزكاة وجمعها وتوزيعها إن شاء الله.

3-  المحور الثالث الذي سعينا من خلاله هو ترشيد العمل الخيري في الكويت ومحاولة رفع مستوى كفاءته والسعي إلى التنسيق فيما بين أوعية العمل الموجود في الكويت والتركيز على الأنشطة الرئيسية للعمل الخيري.

ولذلك كان أول اهتماماتنا الخارجية مُنْصَبَّة على مساعدة إخواننا المنكوبين سواء عن طريق الإغاثة أو عن طريق مساعدة المتضررين من الزلازل أو الفيضانات أو غيرها.

وثاني اهتماماتنا هو مشروع «مشروع كافل اليتيم» ومهمته مساعدة الأيتام في العالم العربي والإسلامي حيث إن معظم هؤلاء الأيتام معرضون لإغراءات الحركات الهدامة ليكونوا مِعْوَلِ هدم في المجتمعات الإسلامية، والمشروع يسير والحمد لله بخطوات حثيثة، وقد وصل إلى الأهداف المرسومة له في البداية بل تجاوزها، ويبلغ عدد الأيتام حاليًا أكثر من خمسة عشر ألف يتيم، وبلغ عدد الكافلين ما يقارب «10000 كافل» وهم يدفعون شهريًّا أو سنويًّا إعانات لهؤلاء.

وثالث اهتماماتنا هو بناء المشاريع في العالم العربي والإسلامي على نفقة المحسنين ودور البيت في هذه المشاريع الخيرية «أو كافل اليتيم» كحلقة صلة فيما بين المتبرع وما بين الجهة المستفيدة سواء كانت على شكل تبرع لليتيم أو بناء مسجد أو بناء مدرسة.

واضطلاع البيت بهذا الدور حتى تكون هذه التبرعات موجهة لأولويات الأعمال وليس نتيجة لدافع عفوي آنٍ، كما أن البيت يحرص من خلال قيامه بهذا الدور أن تصل الأموال إلى مستحقيها بدل أن يكون هناك استغلال لحب عمل الخير في غايات قد لا تكون سليمة.

ورابع اهتماماتنا هو العمل على تنمية المجتمع سواء كانت هذه التنمية بشرية أو تنمية اقتصادية كذلك أنشأنا لما يطلق عليه «الأسر المنتجة» وهو تأهيل الأسر الفقيرة وجعلها تعتمد على نفسها والحمد لله قمنا بتأهيل «۱۱۰ أسرة» تأهيلًا يمكنهم أما احتراف حرفة، أو إنتاج ما يسد معيشتهم ومن خلاله يكونون أسرًا عائلة بدلًا من كونهم أُسَرًا معيلة.

كما يهتم البيت بالمشاريع الإنتاجية في خارج الكويت وخاصة تلك التي تنمي اقتصاد المسلمين هناك مثل سلسلة من المشاريع الإنتاجية التي قمنا بها في فلسطين كإعطاء بعض الأسر أغنام أو أبقار لتربيتها لتستفيد من منتوجاتها أو مناحل لتربية النحل أو إنشاء مصانع للنسيج، وكلها كانت تصب في تنمية المجتمع المحلي وغرس روح الإنتاجية في النفوس مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

• «لأن يأتي أحدكم بحزمة من حطب فيبيعها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه».

مصادر التمويل

س٣: قد يسأل سائل: ما هي مصادر تمويل بيت الزكاة وهل يكتفي البيت بأخذ الزكاة والصدقات وغيرها من الأفراد؟ أم أن البيت يتلقى أموالًا ومساعدات من الحكومة؟

جـ- حدد قانون إنشاء البيت في أحد مواده مصادر تمويل البيت في ثلاثة مصادر هي:

أولًا: عن طريق الزكاة التي يقدمها الأفراد والمؤسسات وتقدم طواعية وهذه تمثل تقريبًا نسبة كبيرة من مصادر التمويل.

ثانيًا: أموال الخيرات والصدقات سواء ما كان منها مشروطة أو غير مشروطة والتي أيضًا يقدمها الأفراد والمؤسسات وهي أيضًا تمثل نسبة أقل من الأولى.

ثالثًا: التزام الدولة مشكورة بتقديم معونة سنويًّا حسب ما نص عليه القانون وقيمتها أربعة ملايين دينار ولكن من الملاحظ أنه في بداية إنشاء البيت كانت هذه المعونة تمثل جزءًا كبيرًا من إيرادات البيت، لكن بتنامِي الثقة وازديادها في أعمال وأنشطة البيت أصبحت الإيرادات -غير المعونة- تمثل ضعف المعونة التي تقدمها الدولة وطبعًا هذا يدل على أن البيت سعى إلى تنمية موارده وتنويعها ولم يقتصر فقط على المعونة التي تقدمها الدولة، وإن كانت هذه المعونة هي جزء من الإيرادات ولها دور كبير في مساعدة الكثير من الأسر.

س3: هل تمكن بيت الزكاة من تغطية نفقاته ومشاريعه؟ أم أنه بحاجة إلى المزيد من الأموال؟

جـ: نستطيع أن نقول إن البيت استطاع أن يغطي نفقاته ومصاريفه في حدود الطموحات الذي سعي ويسعى إليها الآن.

ومع ذلك فهناك العديد من المجالات الخيرية التي لم يتطرق إليها وذلك بسبب عدم توازن الإيرادات مع الحاجات الملحة التي نراها في عملنا اليومي فهناك أفراد يحتاجون إلى مساعدات أكثر لو كانت لدينا مثل هذه الإيرادات وكما أن هناك مجالات من الخير لم نستطع أن نساهم فيها للسبب المذكور.

وعمومًا هناك موازنة ما بين الإيرادات والمصروفات ولذلك فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصل إلى عجز في المصروفات بسبب قلة إيراداتنا ودائمًا هناك خطة واضحة لكيفية الجمع وكيفية الصرف لكن خطة الصرف لا تلبِّي الطموحات التي يودها البيت.

أين الوقف؟

س5: هل فكرتم بإيجاد ما يشبه الوقف لضمان ما يضمن الإيراد الثابت للبيت، ولا سيما وأن المجال مفتوح لإقامة مشاريع مثل مشاريع الإسكان أو المشاريع الإنتاجية، وبالتالي يكون إيرادها وريعها كله للبيت؟

جـ: طبعًا من أحد المشاريع التي يقوم بها البيت هي مشروع الصدقة الجارية والوصايا وهذا المشروع قام على أساس وقفِي ليتفادى البيت التغير الكبير في إيراداته خاصة أن لديه مصارف ثابتة من خلال الصرف الشهري على عدد كبير من الأسر، وحتى لا تتعرض هذه الأسر لمعاناة بسبب قلة الإيرادات لأي سبب من الأسباب سواء أكانت أوضاع اقتصادية أو غيرها سعى البيت إلى تنمية موارده الذاتية فله هناك موارد ثابتة يستطيع أن يعتمد عليها في حالة التغير في إيراداته، ولذلك فقد سعينا إلى إنشاء مثل هذا الصندوق وهو عبارة على أن يساهم كل إنسان بمبلغ معين حتى ولو كان دينارًا وتجمع هذه المبالغ ويتم استثمارها ويصرف ربع هذه المبالغ على أعمال الخير التي يقوم فيها البيت فيحبس الأصل وينفق الربع.

وقد بادر بعض المحسنين -جزاهم الله خيرًا- إلى وقف عمارات أو مشاريع استثمارية للصرف منها على أنشطة بيت الزكاة والحمد لله لدى البيت العديد من المشاريع الاستثمارية التابعة لهذا المشروع والتي استطعنا من خلالها أن نصل إلى ربع معقول، ونحن بصدد تنميته ومحاولة زيادته إن شاء الله.

وهناك على المدى البعيد خطة لجعل جزء من موارد البيت ثابتة لا تتغير بتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

عوائق سابقة

س٦: الجهود الذي يقدمها بيت الزكاة يذكرني بسؤال حول فكرة البيت، فقد طرحت في مجلس الأمة الكويتي في أواخر الستينات، ولكن لم يكتب لها النجاح فهل تتذكرون العوائق التي منعت قيام الفكرة وإنجاز هذا الحدث في تلك الفترة؟

جــ في الواقع بالنسبة لي لا أتذكر العوائق التي حدثت في ذلك الوقت لأنني لم أكن معايشًا لها لكن أستطيع أن أقول أنه لما طرحت مرة ثانية وتم الموافقة عليها وصدر قانون بذلك فلا شك أن الظروف كانت مواتية لإنشائه وباعتقادي أن بيت الزكاة نجح وحقق أكثر من الطموحات التي كان يتمناها ممن تقدموا بالمشروع وأنا أعزو سبب النجاح إلى الثقة والقناعة من الدولة بتكوين هذه المؤسسة والدعم التي قدمتها لها وفي الوقت نفسه وجود ثقة متساوية ومتوازية من قبل المتبرعين والمواطنين في هذه المؤسسة مما جعل لها دورًا كبيرًا لخدمة عدد كبير من السكان حتى أنه قبل شهر بلغ عدد الأسر التي ساعدناها حوالي «۲۲ ألف أسرة» وهذا الرقم ليس ببسيط لو نظرنا إلى الجهود التي بذلت في سبيل تحقيقه وخاصة أنه يحتاج إلى دراسة ميدانية واجتماعية فبمقياس الإنجازات هذا رقم كبير ويدل على أن هناك حاجات قد لا يصل إليها الأفراد، وأنه لا بد من وجود مؤسسة تستطيع الوصول إلى هؤلاء الذين نكبهم الدهر وأصبحوا بحاجة إلى مساعدات.

جباية الزكاة

س ٧: جباية الزكاة فرض على ولي الأمر في المجتمع الإسلامي، فهل تفكرون بتحويل الزكاة إلى قضية جبرية بحسب تعاليم الشرع الإسلامي، بحيث تكون في بيت الزكاة إدارة خاصة للجباية.

جـ- موضوع جباية الزكاة بصورة إلزامية وأنها من اختصاص الدولة أمر مفروغ منه وخاصة متى ما شعر الحاكم أن هناك من يمتنع عن دفع الزكاة، وبحسب معرفتي للقانون أنه في بداية المشاريع التي كانت مقدمة للهيئة التشريعية مثل الشركات المساهمة ثم بعد ذلك تم الاتفاق على أن يكون جمع الزكاة طواعية في المرحلة الأولى، ثم بعد أن تتوسع وتنتشر هذه المؤسسة وتوجد الأجهزة الإدارية القادرة على عملية الجباية، آنذاك تطرح فكرة الجباية الإلزامية على الشركات، ولذلك فإن من المحتمل إعادة طرح الموضوع مرة أخرى بعد إنشاء البيت بخمس سنوات، ولكن لا يزال الموضوع محل اهتمام المسئولين والأمل بالله أن يرى النور قريبًا.

وباختصار فإن إلزامية الزكاة مطلوبة والتدرج أيضًا مطلوب بحسب قدرة المؤسسات حتى لا يكون هناك خلل في عملية التطبيق وإساءة إلى هذه الفريضة

تطوير البيت

س8: إدارة بيت الزكاة والأقسام العاملة فيه هل تحتاج إلى تطوير؟

جـ- طبعًا مشكلة الموارد البشرية هي مشكلة في حد ذاتها تمس عموم المجتمع الكويتي ونحن في هذه المؤسسة إحدى الوحدات الموجودة في الدولة ويصيبنا من الأمراض الموجودة في الجهاز كما يصيب غيرنا من الوحدات، لكن نحن حريصون على القضاء على هذه الظواهر الغير سليمة في مهدها وفي الوقت نفسه حريصون مع محدودية الكثير من الوسائل التي يمكن للإدارة القيام بها في سبيل تحسين الجهاز الوظيفي، فنحن حريصون على دراسة الظواهر وإيجاد طرق العلاج لها وتوفير بعض الحوافز التي من خلالها نستطيع تحسين الأداء.

ولذلك لا يمكن أن نقول بأن جهازنا الوظيفي هو فعال للغاية، بل لا يزال الجهاز في حيز التحسين والتطوير؛ ولذلك فإن خطتنا القادمة والتي ستبدأ في بداية هذه السنة إن شاء الله سيكون التركيز الأساسي فيها على عملية التقييم والتطوير ولذلك نطالب كل عامل في بيت الزكاة أن يحضر دورتين في السنة حتى يطور من إمكانياته وقدراته ويحقق في نفسه الكفاءة والفعالية.

كما أننا في الوقت نفسه نسعى إلى تحفيز الموظفين بطريقة مناسبة وبحدود الإمكانيات التي يتيحها قانون ونظام الخدمة المدنية وهي قليلة.

فمثلًا يوجد لدينا نظام «الموظف المثالي» وهو أنه كل ثلاثة شهور نختار موظفًا مثاليًّا يسلم له درع ومكافأة مالية وشهادة من البيت واختيار الموظف يتم بطريقة سريَّة وحسب ضوابط معينة، وهناك لجنة مشكلة لذلك الغرض ولهذا النظام آثار جيدة على صعيد العمل وقد اتصل بنا الكثير من المؤسسات داخل الكويت وخارجها لدراسة هذا النظام وتطبيقه أو تقليده.

كذلك نحن من المؤسسات القليلة التي تكافئ الاقتراحات، فأي موظف لديه أي اقتراح نهتم فيه ونختار أفضل ثلاثة اقتراحات في السنة، ونقوم بمنحها جوائز مالية وكان لهذا الشيء دور كبير في رفع مستوى الخدمات التي يقدمها البيت من خلال بعض الاقتراحات التي قدمت ونفذت بالفعل.

وكما قمنا في سبيل استكمال حلقات التحفيز أن أسسنا نظامًا للإدارة المثالية، حيث يتم اختيار الإدارة التي استطاعت العمل كفريق واحد ناجح وفعَّال.

طبعًا ناهيك عن الدراسات الاستشارية التي قام بها البيت سعيًا نحو تطوير هيكل وأنظمة البيت، وكذلك الأمر بالنسبة لقياس الإنتاجية فنحن نسعى دائمًا إلى قياس إنتاجية الموظفين سواء من خلال التقارير اليومية أو الشهرية أو من خلال القياس الفِعْلِي للأداء لكل إدارة وأستطيع أن أقول إنه بالمقارنة مع المؤسسات الحكومية الأخرى ومقارنة مع عمرنا البسيط فنحن من أكثر المؤسسات ثراء في التجارب الإدارية وفي التطوير الإداري.

س9: إلى أي مدى تتدخل الجهات الحكومية في خطة البيت أو في مشاريعه أو في الجهاز الفنِّي الموجود في البيت؟

جـ- ماذا تقصد بالحكومة وهل تقصد جهات معينة مثلًا؟

س1: أسأل عن أي جهة حكومية تملك حق التدخل بخطة بيت الزكاة؟ هل يوجد ذلك؟

جـ- أحب أن أوضح أن البيت يدار من قِبَل مجلس إدارة والمجلس هو السلطة العُليا وهو الذي يحدد مسار البيت وسياساته المختلفة في تقديم المساعدات وغيرها من الأنشطة الرئيسية ولمجلس الإدارة لجان فرعية تتابع وتقيم أعمال البيت عن كثب، ولذلك فبحكم القانون كافة الاختصاصات التوجيهية والإشرافية والرقابية من اختصاص مجلس الإدارة.

وعليه فإن الجهة الوحيدة التي توجه البيت وتنظم العمل ومساراته المختلفة هو مجلس الإدارة.

عالمية الفكرة

س 10: وماذا عن عالمية الفكرة؟

جـ: لم يقتصر اهتمام البيت على الجانب المحلي وإنما كان له دور كبير في نشر فريضة الزكاة في المجتمع العربي والإسلامي؛ ولذلك لاحظنا بعد نشأة بيت الزكاة إنشاء العديد من المؤسسات شبيهة بالبيت في العديد من الدول ولازالت بعض الدول في دور الدراسة والإعداد لتكوين هذه المؤسسات وطلبوا مشورة بيت الزكاة بهذا الخصوص.

س 11: ما مدى تعاون البنوك الإسلامية معكم؟

جـ- تعاون البيت مع البنوك الإسلامية محدود -نظرًا لاختلاف طبيعة عملهما- بالتنسيق في النشاطات الخيرية.

التعاون مع مؤسسات الخير                                                        

س 12: إلى أي مدى يتعاون بيت الزكاة مع مؤسسات الخير في الكويت؟

جـ- يوجد في الكويت نوعان من المؤسسات محلية وخارجية:

فالمحلية هي لجان الزكاة وينظمها القرار الوزاري رقم (۳۲) لسنة ١٩٨٥ الخاص بتنظيم أعمال لجان الزكاة ويقوم البيت بالإشراف والتوجيه لهذه اللجان بموجب القرار الوزاري ويقدم البيت دعمًا سنويًّا لهذه اللجان حتى تستطيع أن تحقق أهدافها وتقوم بمساعدة الأسر الفقيرة التي تحت إشرافها.

•أما بخصوص الجمعيات الخيرية التي تهتم بالعمل خارج الكويت مثل لجنة مسلمي إفريقيا وغيرها من الجمعيات فالبيت أحيانًا ينفذ بعض المشاريع من خلالها ويسعى إلى نوع من التنسيق للتكامل في الأنشطة لكن أنا باعتقادي أن التنسيق المحلي هو أعلى درجة وكفاءة من التنسيق فيما بين الجمعيات الخيرية التي تعمل خارج الكويت والتي نأمل إن شاء الله أن تتضافر الجهود نحو تنسيق أشمل مما هو قائم حاليًا.

صندوق طالب العلم

س 13: صندوق طالب العلم من المشاريع البارزة في بيت الزكاة، ولا شك أن عملية من الحصول على مقعد دراسي أصعب بكثير بالنسبة للطالب للحصول على منحة مادية فما مدى قدرة بيت الزكاة في مساعدة هذا الطالب، وتغطية هذا الجانب وخصوصًا أنه يتطلب بعض النشاط مع الجهات الرسمية والحكومية داخل الكويت وخارج الكويت؟

جـ- في هذا الخصوص حرص البيت على قضية توفير المقاعد بالإضافة إلى توفير الدعم المالي لهؤلاء الطلبة، لكن عملية الحصول على مقاعد دائمة هي عملية نوعًا ما معقدة وطويلة وفي الوقت نفسه نحتاج فيها إلى نوع من الاتصالات الرسمية التي قد تأخذ مدى زمنيًّا طويلًا فمع ذلك نحن عندنا والحمد لله العديد من المقاعد التي يشرف عليها فقد قدمت لنا الجامعات الآتية -مشكورة العديد من المقاعد- لدينا عدد (۱۰) عشرة مقاعد في جامعات باکستان و(۱۰) عشرة مقاعد في جامعات السودان و(۳) ثلاثة مقاعد في جامعات السعودية وما يقارب (٥) خمسة مقاعد في جامعات الأردن وكما تكرمت وزارة التربية وأعطتنا بعض المقاعد في ثانوياتها للطلبة الأفارقة، كما نحن بصدد مراسلة الجامعات الأخرى للنظر في إمكانية توفير مقاعد لبيت الزكاة في مثل هذه الجامعات، وكما قلت هي ليست مسألة هيئة ولكننا مستمرون في متابعتها مع الأمل بأن العديد من الجامعات سوف تحذوا حذو الجامعات الأخرى في مساندتنا ونأمل إن شاء الله أن تكون لهذه المقاعد أثر في مساعدة الكثير من الطلبة التي يحتاجون إلى هذه المنح لاستكمال مشوارهم العلمي.

س 14: هل هناك مقاعد للدراسات العليا؟

جـ- في الوقت الحاضر لا توجد عندنا مثل هذه المقاعد لكن نحن نساعد الكثير من الطلبة الذين يحصلون على قبول وتتناسب اهتماماتهم وتخصصاتهم العلمية مع خطة البيت.

التنسيق مع الجامعات

س15: هناك جامعات عرفت منذ التاريخ الإسلامي الأوسط مثل جامعة الزيتونة في تونس والأزهر في مصر وجامعة القرويين في المغرب، فإلى أي مدى تنسِّقون مع هذه الجامعات لتحقيق مشروع طالب العلم؟

جـ: كل هذه الجامعات نحن الآن في مرحلة الاتصالات الأولية معهم وإلى حد الآن لم يتطور الأمر إلى الحصول على مقاعد في مثل هذا المجال لكن نأمل أن تتعاون كل هذه الجامعات معنا.

لي زيارة قريبة لمثل هذه الجامعات لمناقشة مثل هذه المواضيع.

الإعلام الخيري

س16: نحن نعتقد يا أخ فؤاد بأن الاكتفاء في برامج لجان ومؤسسات الخير في الكويت وفي العالم بتغذية البطون وإسقاط مسئولية بناء العقول، يخل بالموازنة المطلوبة في المجتمع الإسلامي، ونأمل أن يتحقق على أيديكم البناء الثقافي والعلمي والدعوى والتوعية للمجتمع المسلم، ومن هذا المنطلق أسأل هل أوجدتم قسمًا للإعلام وما هي مهمات هذا القسم؟

جـ: يوجد في البيت إدارة العلاقات العامة والإعلام وهي تنقسم إلى وحدتين وحدة للعلاقات العامة والثانية للإعلام أما بالنسبة لنا فموضوع الإعلام في بيت الزكاة موضوع حيوي، وهو يعتبر لدى بعض المؤسسات من إدارات الخدمات أما بالنسبة لنا فيعتبر من الإدارات الرئيسية ولا يمكننا أن نحقق العديد من الأهداف التي تحدثنا عنها في بداية المقابلة كتأصيل لهذه الفريضة والتوعية فيها وكسب الثقة، لا يمكن أن نصل إليها في العصر الحاضر إلا من خلال الإعلام.

فلذلك فمهمة إدارة الإعلام لدينا هي توصيل رسالة معينة لدى بيت الزكاة إلى جمهور المستفيدين إذا صح التعبير من خدمات بيت الزكاة التي نقدمها.

ففهمنا لعملية الإعلام هي عملية معقدة، ولذلك نحن في البيت عندنا دراسات نقوم فيها وعندنا سياسات عامة للإعلام توضح نظرتنا للإعلام وكيف نوجهه وما هي أهدافه وعندنا خطط إعلامية لكل قضية معينة، وكما يوجد لنا برنامج حملة إعلامية خلال شهر رمضان وهذا برنامج متكامل وضخم إلى حد ما، ويمثل تقريبًا نصف الخطة الإعلامية التي نقوم فيها.

فطموحاتنا لهذه الإدارة بأن يكون الإعلام متجاوبًا مع قضايا المجتمع، ويكون حلقة وصل مع واقع الناس وأن يسعى إلى إيصال الرسالة التي نريدها من خلال أكثر الوسائل فعالية، وأن يستطيع أن يحكم على مدى تأثير هذه الوسائل ومدى كفاءتها في إيصال المعلومات لجمهور المستفيدين.

وأن يسعى إلى تحقيق الأهداف من خلال استنباط وسائل إعلامية جديدة ومبتكرة، ومن خلال النشر الشامل لكثير من القضايا التي يطرحها البيت وباختصار نريد أن يكون الإعلام أكثر  تأثيرًا وأقل كلفة في الوقت نفسه.

أنشطة في الإعلام المرئي والمسموع

س17: هل يقوم تلفزيون الكويت والإذاعة بتوفير التغطية الشاملة لأنشطة البيت وما مدى تعاونه معكم في تغطية هذه الأنشطة، وماذا تطلبون من هذه الأجهزة الحيوية لتغطية نشاطات البيت؟

جـ: باعتقادي وأستطيع أن أقول إن الإذاعة والتلفزيون كانا متعاونيْن معنا إلى أقصى الحدود في تغطية كل نشاط يُطلب منهم بل بالعكس وفُّرُوا لبيت الزكاة تسهيلات ما كانت لتتوفر لولا اهتمام القائمين على هذه الأجهزة، أما إذا كان هناك قصور فهو من بيت الزكاة في التخطيط والتنفيذ للكثير من البرامج.

وبصراحة لا زلنا دون المستوى المطلوب في الاستفادة من هذه الأجهزة الحيوية.

س18: في شهر رمضان تبرز في التلفاز قضية الإعلام الخيري، أما في الأيام الأخرى، فقضية بيت الزكاة ليس لها أي وجود إعلامي في التلفاز أو الإذاعة، فلماذا؟

جـ: نعم القصور من بيت الزكاة حيث لم يحسن الاستفادة من هذه الأجهزة الإعلامية وأما التلفزيون والإذاعة فهما متعاونان معنا.

س19: هل فكرتم في تطوير هذا الجانب؟

جـ: نعم فتوجهاتنا الإعلامية مركزة على استخدام الإعلام التلفزيوني بالدرجة الأولى ولنا اهتمام كبير فيه وسوف ندخل في مجالات نعتقد أن لها تأثيرًا بحيث تكون قفزة إعلامية نوعًا وكمًّا.

س20: ما رأيكم لو خصصتم في التلفاز ولو أسبوعيًّا ربع ساعة حول أنشطة البيت خلال برنامج دوري يدور حول نشاط بيت الزكاة؟

جـ- هذه من الأفكار الجديرة بالبحث والاهتمام لأول وهلة، لكن نحن في الواقع لا نستطيع تجاوز قصورنا في هذه القضية، ولا نستطيع تجاوز محدودية قدراتنا، وهناك طموحات لدينا كثيرة في مجال الإعلام ولكن إن شاء الله لابد لها من إعداد حتى تكون على مستوى جيد.

س21: أخ فؤاد أنا لاحظت فعلًا بأن تلفزيون الكويت متجاوب مع بيت الزكاة ومع لجان الخير والهيئات الخيرية في الكويت، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على سماحة المسئولين وإيمانهم بفكرة الزكاة والصدقة، وإنما الملاحظ أن الخدمات التلفزيونية بالذات التي تقدم في هذا المجال في بيت الزكاة تقتصر في أغلب الحالات على الإعلان يعنِي الإعلام بالنسبة لهذه القضايا يكاد يكون محصورًا في الإعلان، بينما نلاحظ أن عصرنا المعقَّد الحالي يحتاج إلى تنويع في وسيلة الاتصال بعقول الناس، ولا يعني كلامي هذا أن العروض التلفزيونية التي قدمت خلت من إثارة المشاعر، إنما الإعلان إذا أثر في المرة الأولى مع مرور وتقادم الزمن وكثرة المشاهدة بجعل أثره وجدانيًا، وطالما أنك ذكرت بأن هناك تجاوبًا طيبًا في الإذاعة والتلفزيون، فلماذا لا نستغل ونستفيد من هذا التجاوب في الإذاعة والتلفزيون في برامج متنوعة تشمل أيضًا المحاورات مع المستفيدين من بيت الزكاة والعروض الخارجية مع الحوار يعني دائمًا الغرض دعائي في الحقيقة إنما إذا ارتبط الإعلام وإذا ارتبط البرنامج بالحوار والمشهد الموضوعي بالحديث الذي نريد نحن لفت أنظار الجماهير إليه ونكون قد حققنا إنجازًا إعلاميًّا عظيمًا، ونلاحظ مثلًا برامج المرور بواسطة أفلام الكرتون ترينا الحادث وطريقة الوقاية منه، ترينا الخسارة الفادحة وهكذا فنحن نطالب جمعيات الخير التي مَنَّ الله على المسلمين بها أن تفكر باستخدام واستغلال هذه الفرصة بطرح المزيد من البرامج المتحركة والمبوبة فما رأيكم؟

جـ- هذا توجه مطلوب فنحن مثلًا في بيت الزكاة يوجد لدينا برامج ليست كإعلان وإنما فيها إثارة ونوع من التشويق وإن كانت محدودة في مثل هذه القضية بسبب عدم توفر الكفاءات الإعلامية الموجودة في البيت والتي تستطيع بالنهوض بمثل هذه البرامج وخاصة إذا أخذنا بالاعتبار اختلاف أذواق المستمعين والمشاهدين، ونحن بالنسبة لنا في البيت سعينا بقدر الإمكان من خلال سنوات سابقة وهذه ثالث سنة نعمل برنامجًا تلفزيونيًّا مكونًا من (۳۰) ثلاثون حلقة وفي هذه السنة قفزنا قفزة نوعية أخرى فكانت في السنوات السابقة مجرد مقابلات وحوارات وأسئلة أما الآن فهناك مشاهد تمثيلية وحركات فنيَّة ولكن هذه المسألة تحتاج إلى تطوير نوعِي في قدرات الأفراد القائمين على مثل هذه المواضيع وهذه غير متوفرة لدينا حاليًا.

مهمة خارجية

س22: كنتم في سفر بالخارج، فأين كنتم وماذا فعلتم؟

جـ- كنت في مهمة رسمية في جمهورية إندونيسيا وكان القصد من الزيارة ثلاثة أهداف وهي:

1-  التعرف على الجمعيات الإسلامية هناك.

2-  التعرف على الجهات القائمة بأعمال جمع وتوزيع الزكاة في جمهورية إندونيسيا سواء ما كان منها رسميًّا أو أهليًّا.

3-  تفقد مشاريع البيت والبالغ عددها حوالي (٣٥) خمسة وثلاثين مشروعًا، وكان البعض منها متباعد المسافات والوصول إليه وعر، كذلك تفقدت بعض الأيتام الذي يقوم البيت بكفالتهم عن طريق المحسنين أو المتبرعين ويبلغ عدد الأيتام تقريبًا (۲۲۲) يتيمًا.

وكما زرت بعض المشاريع التي ينوي البيت إقامتها في المستقبل، وكانت الحمد لله الزيارة مثمرة جدًّا واستطعنا التعرف على كثير من الأوضاع القائمة في جمهورية إندونيسيا.

الانتفاضة

س23: بالنسبة لانتفاضة فلسطين، ماذا قدم بيت الزكاة؟

جـ- في الواقع قبل بدء الانتفاضة الفلسطينية كان للبيت إسهامات كثيرة في تقديم المساعدات لإخواننا المتضررين هناك وفي الوقت الحاضر فإن مساعدات البيت تتركز في ثلاث توجهات رئيسية وهي:

1-  دعم الأخوة الفلسطينيين خارج الأرض المحتلة مثل مخيمات اللاجئين في الأردن، وكذلك مخيمات اللاجئين في لبنان بتقديم المساعدات المالية والعينية وبذبح الأضاحي وكفالة الأيتام.

2-  دعم صمود إخواننا في الأراضي المحتلة ورفع المعاناة الاقتصادية المفروضة عليهم وذلك من خلال إقامة سلسلة من المشاريع الإسلامية والمشاريع الإنتاجية سواء كانت حظائر تربية الأغنام والأبقار أو مناحل لإنتاج العسل أو إنشاء مشاغل للنسيج. 

3-  تقديم المساعدات للمتضررين من الانتفاضة سواء كانوا أيتامًا أو أبناء شهداء من خلال مشروع كافل اليتيم ومن خلال مساعدات مختلفة قدمها البيت لمجموعة من لجان الزكاة والجمعيات الخيرية في الأراضي المحتلة

المجتمع: جزاكم الله خيرًا، وندعو المولى أن يحقق أهدافكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 716

130

الثلاثاء 07-مايو-1985

المجتمع المحلي- العدد 716

نشر في العدد 730

92

الثلاثاء 20-أغسطس-1985

المجتمع المحلي - العدد 730