العنوان فاعتبروا يا أولي الأبصار
الكاتب د. عادل شلبي
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2008
مشاهدات 75
نشر في العدد 1796
نشر في الصفحة 55
السبت 05-أبريل-2008
ما الذي يحدث لنا؟ وما الذي يحدث حولنا؟
ما هذا الغبار المعلق بين السماء والأرض وهو الذي من طبيعته السقوط أو التطاير مع الريح فمن ذا الذي حلقه وأبقاه وغير من خصائصه؟... ثم من ذا الذي يكثره أو يقلله أو يذهبه أو يحضره أليس هو الله العزيز الحكيم، القادر القاهر فوق عباده أفهذه ظاهرة كونية أم آية ربانية تستحق التفكير؟ ومن ثم مراجعة حساباتنا مع الله ولا نمر عليها مرور الكرام ونحن عنها معرضون كما قال تعالي: ﴿وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾ (يوسف: ١٠٥) فهلا فكرنا قليلًا لماذا يحدث لنا ذلك؟ ولماذا منطقتنا بالذات دون مناطق العالم؟ وهي عاجزة.
وماذا فعلت لنا الأموال الطائلة عن حل مشكلة ذلك الغبار الذي في أصله تافه لكنه تكاثر علينا فملأ الأنوف والصدور وأصاب الكبار والصغار بأمراض عديدة بل وماذا قدمت لنا التكنولوجيا الساحرة من حلول جذرية لهذه المعضلة؟ ثم أليس الله بقادر على أن يرفع هذا البلاء عنا، كما أنه قادر على أن يزيده أضعافًا مضاعفة حتى تستحيل معه الحياة... فماذا نفعل عند ذلك؟ ماذا تفعل إذا تراكم في الشوارع وارتفع في الطرقات وتراكم أمام الأبواب فغلقها وعطل المركبات وزاد في الهواء فامتلأت به الصدور والأنوف واستحالت معه الحياة.
ألا يذكر هذا السيناريو بما نراه تحت الأنقاض من آثار للحضارات السابقة التي طمست وعلتها الأتربة؟ ألا تذكرنا هذه برياح عاد وثمود وقوم صالح؟
ألم يأن للذين آمنوا أن يرفعوا أكف الضراعة إلى الله. لكن بعد غسلها وتطهيرها من الآثام والأحقاد والظلم والربا والغل والحقد وآثار الربا والسرقات وارتكاب الموبقات وشرب المحرمات. ألم يأن لدعاة الأمة وخطبائها أن يؤمونا في المساجد ويدعون في الفضائيات فلنسأل الله العفو والعافية وكشف الغمة فاعتبروا يا أولي الأبصار.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل