; فتاوي المجتمع (العدد 1958) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1958)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-يونيو-2011

مشاهدات 71

نشر في العدد 1958

نشر في الصفحة 50

السبت 25-يونيو-2011

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

حكم الظهار

قال شخص لزوجته وهو في حالة غضب أنت حرام علي كأمي وأختي، فماذا يترتب على هذا القول ؟ وماذا يجب عليه أن يفعل علمًا بأنه عاشر زوجته بعد هذا الكلام؟

- هذا القول يعتبر ظهارًا وهو صريح الظهار، فيقع الظهار ولو لم يقصده الشخص أو كان قصده شيئا آخر لكن لو قال: أنت كأمي دون لفظ الحرمة فإنه لا يكون حينئذ ظهارا إلا بنيته وقصده لأن اللفظ يحتمل أنها مثل أمه في المنزلة والاحترام، كما يحتمل أنها مثلها في الحرمة فإذا نوى يقع الظهار.

والظهار محرم لأنه من زور القول قال تعالى: ﴿الذِيْنَ يُظَاهِرُونَ مِنْكم مِّنِ نِّسَائِهٍمْ مَا مِنْ أُمِهَاتِهِمْ إِنْ أُمْهَاتِهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدُنْهُمْ وَإِنَّهُمْ ليقولون منكرًا من القول وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غفُورٌ ﴾ (المجادلة: الايه 2)، ويترتب على قول الشخص أنت حرام علي كأمي وأختي حرمة المعاشرة الزوجية حتى يكفر عن ظهاره فلا يقرب زوجته باتفاق ولا يداعبها ولا يلمسها قبل أن يكفر، وهذا مذهب الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد، وذهب الشافعية إلى إباحة مقدمات المعاشرة واللمس، وما وقع من معاشرة قبل التكفير هذا يعتبر معصية عليه التوبة لمخالفة قوله تعالى:﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (المجادلة : الآية 3)، وتعتبر الزوجة محرمة عليه إلى أن يكفر عن الظهار، ويجب على الزوجة أن تمتنع عن زوجها ولا تمكنه من نفسها، وأما الكفارة الواجبة فهي على الترتيب الإعتاق ثم الصيام ثم الإطعام فيجب العتق فإذا لم يجد أو لم يستطع فيجب الصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكينًا، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)﴾ (المجادلة: الآيات 3 4).

العمل في السمسرة

ما حكم العمل في السمسرة، أو الدلالة سواء في العقار أو السيارات أو غيره؟ وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها ؟

- السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع. وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة.

ولا بأس أن يأخذ السمسار أجرة سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال أو عمولة بنسبة محددة من الربح لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيبا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش وقد مر النبي على رجل يبيع طعاما فادخل يده فيه فرأى بللا فقال: ما هذا یا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء أي المطر - فقال النبي : «فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا» (أخرجه مسلم).

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

مجالسة الخطيبة

هل يجوز للرجل أن يجالس خطيبته وأن يخرج معها ؟

- الخطيبة بالنسبة للخاطب أجنبية، لا تحل له، وهي معه كغيره من الرجال فلا يجوز أن يجلس وحده معها ولا أن يخاطبها في الهاتف، ولا أن يتكلم معها بأي شيء حتى يعقد عليها؛ لأنها كما قلت امرأة أجنبية منه هو وغيره معها سواء وقد يتهاون بعض الناس في هذه المسألة أعني في مخاطبة خطيبته، وربما يخرج معها وحدها وهذا حرام ولا يحل، وإذا كان يريد هذا فليعجل بالعقد ولو تأخر الدخول وهو إذا عقد عليها صارت زوجته يجوز أن يخاطبها في الهاتف ويجوز أن يخرج بها وحدها إلى خارج البلد، ويجوز أن يذهب إليها في بيت أهلها وأن يخلو بها ولا حرج في هذا كله لكننا لا ننصح أن يحصل بينهما جماع في هذه الحال أعني إذا عقد عليها ولم يحصل الدخول المعلن لا ننصح أن يكون بينهما جماع؛ لأنه لو كان بينهما جماع ثم حصل خلاف بينهما وطلقها وبانت حاملاً حصل في هذا إشكال أو ربما تتهم المرأة، وكذلك لو مات عنها بعد أن عقد عليها وجامعها قبل الدخول المعلن ثم حملت قد تتهم لكن له أن يباشرها بكل شيء إلا الجماع لأننا نخشى منه هذا الذي ذكرناه.

تمني الموت

هل يجوز للمسلم أن يتمنى الموت بعد أن يصطدم بأشياء وأمور لا تجوز في هذه الدنيا الفانية؟

- لا يجوز للإنسان أن يتمنى الموت لضر نزل به، بل الواجب عليه أن يصبر ويحتسب ويكابد ويستعين بالله عز وجل في درء هذه المحظورات أو المحرمات بنصح إخوانه وإرشادهم ولعل بقاءه من أجل النصح والإرشاد والدعوة إلى الله خير من أن يموت وينقطع عمله فإن الإنسان إذا مات انقطع عمله، وإذا بقي في الدنيا وهو مؤمن فإن أمره كله خير كما قال النبي ﷺ إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وعلى الإنسان أن يصبر ويحتسب، ويرضى بقضاء الله سبحانه وتعالى، ويعلم أن دوام الحال من المحال، وأن الأمور لا بد أن تنفرج كما قال رسول الله ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا ...

الإجابة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

صلاة الجنازة في مكة

صلاة الجنازة في مكة هل ثوابها يضاعف إلى مائة ألف؟

الصلاة إذا أطلقت في النصوص فيراد بها الصلاة ذات الركوع والسجود، فرضاً كانت أو نفلا، وقوله : «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»، قيل إنه مختص بالفرض وقيل إنه عام، وهو أظهر.

وصلاة الجنازة الأصل أن لا تكون في المسجد، بل غاية ذلك أنها جائزة في المسجد فلا يرغب في الصلاة على الجنازة في المساجد إلا لوجود المصلين أو كثرتهم، وعلى هذا فلا يظهر وجه لتضعيف أجر الصلاة على الجنازة في المسجد الحرام.. لكن الذي يدعو إلى ذلك حصول المصلحة للميت من جهة كثرة المصلين.

تقبيل رأس المعلم

ما حكم تقبيل رأس الأستاذ عند اللقاء به كتعبير عن الاحترام والمحبة؟

- تقبيل الرأس عادة في بعض المجتمعات يقصد بها الإكرام، ويعبر بها عن المحبة والاحترام، وليست بسنة كالمصافحة، وأكثر ما تفعل مع من يكون أكبر سنا، أو أعلى منزلة وقد تفعل مع غيرهما، ولم يأت نهي عنها، والأصل في العادات الجواز، وإذا كانت تحقق مقصدًا شرعيًا كالألفة والبر كانت حسنة، ويثاب الإنسان عليها إذا قصد ذلك، ولكن لا ينبغي التوسع والمبالغة فيها كأن تفعل عند كل لقاء، بل تكون مع الغيبة وبعد العهد، كما لا يجوز أن تفعل مع من كان معروفًا بالفجور، لأن ذلك ينافي ما يجب من الإنكار عليه، وبناء على ما سبق فتقبيل رأس الأستاذ جائز إلا أن يكون كافرًا أو فاجرًا أو مبتدعًا . .

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

بيع السجائر

أخذت قطعة أرض رهنًا مقابل مبلغ من المال، وكنت أنتفع بثمارها وزرعها طوال فترة الرهن، ثم عرفت بعد ذلك أن هذا حرام، فما الذي يجب علي فعله؟

- يجب أن ترد له كل ما أخذته في مقابل الدين، لأن الرهن لا يجوز أن ينتفع به من ارتهن عنده، وكل قرض جر نفعًا فهو ربا .

شروط الحوالة

ما الشروط التي يجب توافرها حتى يشرع لشخص ما حوالة دينه إلى شخص آخر؟

- الحوالة جائزة في الشرع لقول النبي مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليحتل»، أي لو كان لك على شخص دين مائة دينار وقال لك اذهب إلى فلان لي عنده مال خذه منه، فلا بأس بشرط أن يكون مليئاً أي غنيا، أما إذا أحالك إلى شخص فقير يعجز عن تسديد الدين، فلك أن ترفض هذه الحوالة وتطالب المدين نفسه بسداد الدين.

المدين الأصلي والمتعهد

إذا تعهد شخص أن يوفي دين شخص آخر، ومنح المدين الأصلي براءة ذمة من ذلك الدين، ثم نكث المتعهد عن سداد الدين، فهل يقتص من المدين الأصلي أم من المتعهد، علما أن التعهد كان شفهيًا ؟

- إذا أحلت إلى شخص وقبلت هذه الحوالة، فغريمك الشخص الذي أحلت إليه، ولا يحق لك الرجوع إلى المدين الأصلي لمطالبته بسداد الدين؛ حيث برئت ذمته من الدين بمجرد قبولك حوالته.

الضرورة

شخص سجن بسبب ديون ويحتاج إلى مبلغ من المال لكي يخرج من السجن فإذا وجد شخصًا يقرضه المبلغ المطلوب ولكن اشترط عليه الزيادة بعد سنة فهل يحق له الموافقة على هذا الشرط على اعتبار أنه مضطر بسبب ظروفه العائلية؟

- لا شك أن السجن ضرورة وإذا خرج منها بذلك فلا بأس على شرط أن يبحث أولاً عن الوسائل المشروعة مثل أن يبيع ممتلكاته من بيت أو ذهب أو يرهنها، أو يطلب المساعدة من أموال الزكاة وإذا استنفد كل الوسائل المشروعة ووجد كل الأبواب مغلقة أمامه مما سيؤدي إلى بقائه في السجن وضياع أولاده وعائلته يجوز له عند ذلك الاقتراض بالربا ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1126

83

الثلاثاء 22-نوفمبر-1994

مم

نشر في العدد 1511

58

السبت 27-يوليو-2002

فتاوى المجتمع (1511)