العنوان فتاوي المجتمع (عدد 1489)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2002
مشاهدات 85
نشر في العدد 1489
نشر في الصفحة 58
السبت 16-فبراير-2002
▪ انتهاء العدة أولًا
• ما حكم الشرع في امرأة تود أن تؤدي فريضة الحج قبل أن تكتمل عدتها من وفاة زوجها مع العلم بأنها تبلغ من العمر ٧٠ سنة؟
○ ليس على المعتدة من طلاق أو وفاة حج حتى تنتهي عدتها، وهذا متفق عليه عند الفقهاء لقوله: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ (الطلاق:1).
وللفقهاء تفصيل في نوع الطلاق، فعند الحنفية والمالكية كل طلاق رجعي أو بائن، وعند الشافعية والحنابلة يستثنى الطلاق، البائن المثبوت، فيجوز لها أن تخرج، وإن خرجت للحج وهي في العدة، فحجها صحيح مع الإثم.
▪ حج عن والديك
• شاب لم يتمكن والداه من الحج وقد توفاهما الله وهو الآن يعيش في الكويت، وقادر على الحج عنهما، وقد حج عن نفسه، فهل يحج عنهما، وبأيهما يبدأ بوالده أم بوالدته؟
○ مستحب أن تبدأ بالحج عن أمك، لأن الأم أولى بالبر لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه- المشهور: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أمك» قال: ثم من؟ قال: «أبوك» (متفق عليه).
وأعلم أخي أن أجرك عند الله عظيم إذا حججت عن والديك، فقد ورد عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: «من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرمًا، بعث يوم القيامة مع الأبرار».
▪ لا بأس باغتسال المحرم
• قد يحتاج المحرم إلى الاغتسال بسبب الحر والعرق فهل يجوز له ذلك؟ وإذا سقط شيء من شعر راسه هل عليه شيء؟
○ إذا احتاج المحرم إلى أن يغتسل فلا بأس عليه، على ألا يبالغ في فرك شعر رأسه، فيفركه برفق، ولا عليه مما يسقط منه من غير تعمد أو مبالغة.
ومستند ذلك ما رواه عبد الله بن جبير قال: «أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فأتيته وهو يغتسل، فسلمت عليه، فقال من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن جبير، أرسلني إليك عبد الله ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا له رأسه، ثم قال الإنسان يصب عليه الماء صب فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل» (متفق عليه).
وقد أجمع العلماء على أن المحرم لو أجنب فإنه يغتسل من الجنابة، لكن ينبغي على المحرم أن يتجنب الاغتسال بصابون له رائحة، لأنه يعتبر من الطيب، ولا بأس باستعمال ما لا رائحة فيه وما لا يؤثر في قلع الشعر، كالسدر، لأن السدر وما في حكمه ليس طيبًا، وقد قال النبي ﷺ في الرجل المحرم الذي وقصه بعيره فمات: «غسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا». (متفق عليه).
▪ حكم المبيت في مني
• هل يلزم أن نبيت في منى، علمًا بأنه صعب نظرًا لشدة الزحام وعدم وجود مرافق لمن ليس تابعًا لحملة؟
○ المبيت يعنى ليالي أيام التشريق واجب عند جمهور الفقهاء، وذهب الحنفية إلى أنه سنة، وقدره مكث أكثر الليل.
ومن ترك المبيت دون عذر فعليه دم، ومن ترك ليلة، فعليه مد من الطعام وفي ليلتين مدان: هذا ما عند الشافعية والحنابلة.
وعن أحمد: لا شيء عليه وقد أساء، لأن الشرع لم يرد فيه بشي، وعنه أنه يطعم شيئًا وخففه.
فإن كان الترك بعذر فلا يترتب شيء، ويعتبر الترك بعذر لمن يخاف على نفسه أو ماله.
▪ للمفرد الجمع بين الطوافين
• رجل أدى مناسك الحج وكان يظن أن طواف الإفاضة هو الطواف الأول وهو طواف القدوم، فهل حجه صحيح، علمًا بانه كان مفردًا بالحج؟
○ يقع طوافه عن طواف الركن، فإن من كان عليه طواف الركن وهو الإفاضة فنوى غيره كلية طواف تطوع أو وداع أو قدوم، فإنه يقع على طواف الركن كمال لو أحرم بالحج تطوعًا، وهو لم يحج فإنه يقع، عن الفرض والمفرد له أن يجمع بين طوافي الإفاضة والوداع بنية واحدة.
▪ يلزمك دم
• ما حكم من أدى مناسك الحج كلها بشكل صحيح، لكنه نسي أن يحلق رأسه أو يقصره، فقيل له لا بد أن تذبح شاة، وقال له آخرون إن حجك باطل، فما الحكم الشرعي في ذلك؟
○ الحلق أو التقصير واجب من واجبات الحج، فمن تركه يلزمه دم، وذهب الشافعية إلى أنه ركن، فيفسد الحج إن تركه الحاج ولا يجبر بدم.
والذي تؤيده الأدلة هو قول جمهور الفقهاء: إن الحلق والتقصير واجب، وليس ركنًا.
▪ الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
▪ الرداء على الله الكتفين وطرفاه على الصدر
• هل الأفضل للمحرم تغطية الكتفين أم الكشف عن أحدهما أثناء الإحرام؟
○ السنة للمحرم أن يجعل الرداء على كتفيه جميعًا ويجعل طرفيه على صدره هذا هو السنة، وهو الذي فعله النبي ﷺ، فإذا أراد أن يطوف طواف القدوم اضطبع فجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر وكشف منكبه الأيمن، في حالة طواف القدوم خاصة، أي أول ما يقدم مكة للحج أو العمرة، فإذا انتهى من الطواف عدل الرداء وجعله على منكبيه، وصلى ركعتي الطواف والذي يكشف منكبه دائمًا يخالف السنة، وكذلك كشف المنكبين إنما السنة أن يسترهما بالرداء حال كونه محرمًا، ولو وضع الرداء ولم يسترهما في وقت جلوسه أو أكله أو تحدثه مع إخوانه لا بأس، لكن السنة إذا لبس الرداء أن يكون على كتفيه وطرفاء على صدره.
▪ الطيب للبدن.. أما الملابس فلا
• ما حكم وضع الطيب عند الإحرام قبل عقد النية والتلبية؟
○ لا ينبغي وضع الطيب على الرداء والإزار، إنما السنة تطييب البدن كرأسه ولحيته وإبطيه ونحو ذلك، أما الملابس فلا يطيبها عند الإحرام، لقوله ﷺ: «ولا يلبس شيئًا من الثياب مسه الزعفران أو الورس».
فالسنة أنه يتطيب في بدنه فقط، أما ملابس الإحرام فلا يطيبها، وإذا طيبها لم يلبسها حتى يغسلها أو يغيرها.
▪ لا يشترط للإحرام ركعتان
• هل يشترط للإحرام ركعتان؟
○ لا يشترط ذلك، وإنما اختلف العلماء في استحبابهما، فذهب الجمهور إلى استحباب ركعتين حيث يتوضأ المحرم ويصلي ركعتين ثم يلبي، واحتجوا على هذا، بأن الرسول ﷺ أحرم بحجة الوداع بعد صلاة الظهر، وقال ﷺ: «أتاني أت من ربي وقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة» وهذا يدل على شرعية صلاة الركعتين، وهذا قول جمهور أهل العلم.
وقال آخرون: ليس في هذا نص، فإن قول: «أتاني آت من ربي، وقال صل في هذا الوادي المبارك» يحتمل أن المراد صلاة الفريضة في الصلوات الخمس، وليس بنص في ركعتي الإحرام، وكونه أحرم بعد الفريضة لا يدل على شرعية ركعتين خاصتين بالإحرام، وإنما على أنه إذا أحرم بالعمرة أو الحج بعد صلاة يكون أفضل إذا تيسر ذلك.
▪ الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي علي موقع: w.w.w islamonline.net
▪ الحج «السريع»
• ما الحكم فيما يسمى بالحج السريع؟
○ الحج يحتاج من الإنسان إلى أربعة أيام، من يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة، فيذهب ويبيت في منى ويصلي الخمس صلوات فيها، ويذهب في اليوم التاسع إلى عرفات ويقف هذا الموقف العظيم داعيًا ذاكرًا مهللًا مكبرًا مصليًا حتى الغروب، ثم يعود إلى مزدلفة ويرمي جمرة العقبة، فالطواف بالبيت يوم النحر يوم الحج الأكبر، ثم رمي الجمرات في اليوم الأول واليوم الثاني، واليوم الثالث: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه﴾ (البقرة: 203)، ففي ثالث أيام العيد من الممكن ، كما يقول الإمام أبو حنيفة الرمي من الصباح في يوم النفر فيرمي ويسافر عائدًا إلى بلاده، وبذلك ينتهى الحج، ولا حرج عليه بعد ذلك.
هذه هي المدة المقررة للحج وما عدا ذلك ففضل وتوقيت سفر.
▪ الإجابة للجنة الدائمة للإفتاء، السُّعُودية
▪ حديث مجمع على عدم العمل به
• سمعت من البعض أن هناك حديثًا يقضي بأن من تحلل التحلل الأول ثم غربت عليه الشمس قبل أن يطوف الإفاضة فإنه يجب أن يلبس إحرامه ويعود محرمًا كما كان
فالرجاء توضيح ذلك، وما حكم الرمي والحلق بعد أن يعود محرمًا؟
○ هذا الحديث الذي ذكرته هو حديث أم سلمة، حكى النووي وغيره الإجماع على عدم العمل به وهذا لضعف إسناده.
▪ تغيير النية بعد الإحرام غير جائز
• رجل نوى الحج لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك؟
○ الإنسان إذا أحرم بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير نيته لا في الطريق ولا في عرفة ولا غير ذلك، بل يلزمه تكميله لنفسه لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (البقرة: ١٩٦) فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه، وإن أحرم به لغيره وجب أن يتمه لغيره ولا يغيره بعد الإحرام.
▪ الإجابة للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
▪ الإحرام في الجو
• متى يحرم الحاج والمعتمر القادم عن طريق الجو؟
○ القادم عن طريق الجو أو البحر يحرم إذا حاذى الميقات- مثل صاحب البر- أو قبله بيسير، حتى يحتاط لسرعة الطائرة وسرعة السفينة أو الباخرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل