العنوان فتاوي المجتمع عدد 1716
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 26-أغسطس-2006
مشاهدات 146
نشر في العدد 1716
نشر في الصفحة 50
السبت 26-أغسطس-2006
لبس السواد في الحداد
• هل يجب على المرأة أن تلبس الثياب السوداء في الحداد؟
يجوز للمرأة أن تلبس الثياب السوداء وليس هذا واجبًا عليها. ولكن إذا كان لبس السواد هو زينة نساء بلدها بحيث إذا رأوها اعتبروا لبسها زينة فهذا لا يجوز لبسه في هذه الحال وتلبس ما لا يدل على الفرح وما ليس زينة في نفسه..
تقبيل يد العلماء
• هل يجوز تقبيل يد العالم الصالح؟
يجوز أن يقبل الناس يد العالم الفقيه الصالح، ويجوز أيضًا تقبيل رأسه وجبهته وعينيه، ويجوز ذلك أيضاً للوالدين إذا كان هذا التقبيل من باب البر والتقوى.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عانق جعفر بن أبي طالب حين قدم من سفره من الحبشة وقبله بين عينيه. وكان عبد الله بن عمر في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصته ثم قال: «فدنونا من النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده». حديث حسن.
الرؤيا والحلم
• هل هناك فرق بين الرؤيا والحلم؟
هناك فرق بين الرؤيا والحلم، وإن كان كلاهما يحدث أثناء النوم لكن الرؤيا محبوبة، والحلم مكروه، ولذا ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا من الله الحلم من الشيطان»، (البخاري 12/369 ومسلم 4/1771) فالرؤيا ما يراه الإنسان وفيه بشارات وخير، والحلم ما يراه الإنسان من أهوال وترهيب يحزنه ويكدر حاله.
وقد تكون الرؤيا صالحة فيها بشارات كدخول الجنة ونحوها فهذه منزلة كريمة رفيعة. والمراد بالرؤيا الصالحة هنا التي تكون من المسلم الصالح المستقيم بخلاف رؤيا الفاسق فإنها وإن كانت صالحة إلا أنها لا تعد من أجزاء النبوة، وكذلك رؤيا الكافر لا تعد من أجزاء النبوة.
أخذ أجر على جمع تبرعات
• هل يجوز أن يؤخذ أجر على جمع التبرعات؟ وما حكم تحديد نسبة من التبرعات لمن يجمعها؟
إن كان من يجلب المال زكاة أو تبرعات وصدقات يأخذ مقابل ذلك أجرة محددة فهذا لا بأس به، وكلما كانت مكافأته من غير الزكاة كان أولى. وأما أن يعطى نسبة مقابل جمعه باعتبار أن ذلك هو أجرته فهذا لا يجوز لما فيه من جهالة الأجرة، ومن شروطها أن تكون معلومة محددة.
زيارة الكنائس
. ما حكم زيارة الكنائس ودخولها خاصة في أعياد النصارى؟ وهل تجوز الصلاة فيها؟
أجاز الفقهاء دخول الكنيسة لمجرد التعرف، لكن بعضهم - وهم الحنفية - كرهوا ذلك. وتكلم الفقهاء أيضاً على الصلاة فيها فأجازوا الصلاة وبعضهم كره ذلك إن كان فيها صور فإن لم تكن فيها صور وكانت نظيفة من النجاسات، فتجوز الصلاة فيها نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما، وروي ذلك عن ابن عمر وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما. وينبغي مع ذلك ملاحظة التحرج من دخول الكنائس في المناسبات الدينية عندهم، بعدًا عن الشبهات ومخالطتهم في أعيادهم ولما روي عن عمر قال: «لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم».
الإجابة للشيخ محمد ولد الددو
تعليم للنساء
. ما حكم تعليم الرجال للنساء؟
إذا كان في غير خلوة ولا ريبة فلا حرج فيه شرعًا، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم النساء يوم الخميس.
حكم العلاقة مع اليهود
. ما حكم العلاقة مع اليهود؟
إن العلاقة مع اليهود ما داموا يحتلون مقدسات المسلمين ويؤذونهم ويعذبون ضعافهم ويقتلون رجالهم ونساءهم وأولادهم حرام على المسلمين، ويجب عليهم البراءة منهم معاداتهم في ذات الله وإخراجهم من بلاد المسلمين حتى يرجعوا صاغرين من حيث أتوا ويجب جهادهم على المسلمين ما استطاعوا إلى ذالك سبيلًا، ويحرم ولاؤهم والميل إليهم حتى بمجرد الميل بالقلب فمن مال إليهم فليخش النار وقد قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (هود : ١١٣) فقد حرم الله ولاءهم وصرح بذالك في كتابه في عدد من آياته فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: 51) وكذلك بين أن رضاهم مربوط بتغيير الدين فقال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: ۱۲۰) فلا يرضون عن أحد إلا إذا تبع ملتهم .
تبرعات من يعمل بالحرام
. حكم أخذ تبرعات من يعمل في الحرام؟
إن من يتكسب بالحرام عمومًا إذا كان له كسب غير الحرام فيجوز أكل ما تبرع به، وإن كان ليس له من الكسب إلا الحرام فلا يجوز أكل ما تبرع به لكن تجوز معاملته بالمقابل، كمن كان بينه وبينه بيع أو معاطاة تأخذ منه وتعطيه فهذا يجوز.
الإجابة للشيخ محمد المنجد
الصلاة بالحذاء
• هل تصح الصلاة بالحذاء؟
من الشروط التي لابد من تحقيقها قبل الشروع في الصلاة التأكد من طهارة البدن والثياب والبقعة التي يصلي فيها المسلم من النجاسة ومما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في نعليه فقد سئل أنس ابن مالك رضى الله عنه«أكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى في نَعْلَيْهِ؟ قَالَ نَعَم» (البــخاري ٣٨٦ مسلم ٥٥٥)، وهو محمول عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَجَاسَة، فإن كان فيهما نجاسة فلا يجوز له الصلاة بهما، وإن نسي فصلى بهما وفيهما نجاسة فعليه أن يخلعهما إذا علم أو تذكر.
قراءة القصص العاطفية
• ما حكم قراءة القصص العاطفية ومشاهدة الأفلام الرومانسية؟
قراءة القصص والروايات العاطفية، يترتب عليها مفاسد كثيرة، لاسيما إذا كان القارئ أو القارئة في سن الشباب، ومن هذه المفاسد: تحريك الشهوة، وتهييج الغريزة، وإفساح المجال للخيالات والأفكار الرديئة، وتعلق القلب ببطل القصة أو بطلتها، وشغل الوقت بما لا ينفع في دين ولا دنيا بل بما يضر غالبًا.
سرعة الغضب
. كيف يتجنب المسلم سرعة الغضب؟
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الغضب، ومعناه: البعد عن الأسباب التي تؤدي إليه، والاحتراز مما يترتب عليه.
والغضب للنفس ولغير الله من الأخلاق التي ينبغي على المسلم أن يتنزه عنها، وقد يترتب عليه ما يندم عليه صاحبه إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنما يعرف الحلم ساعة الغضب، وكان يقول: أول الغضب جنون، وآخره ندم، ولا يقوم الغضب بذل الاعتذار، وربما كان العطب (أي الهلاك) في الغضب، وقيل للشعبي: لأي شيء يكون السريع الغضب سريع الفيئة؟ قال: لأن الغضب كالنار فأسرعها وقوداً أسرعها خمودًا.
الإنسان مسير و مخير
هل الإنسان مخير في دنياه أو مسير؟
الإنسان مسيَّر ومخيَّر، يجتمع فيه الأمران:
فهو مسير من حيث جريان أقدار الله وقضائه عليه، وخضوعه لذلك كونًا وقدرًا، وأنه لا يمكنه التخلص من قضاء الله وقدره الذي قدره عليه؛ فهو من هذه الناحية
مسير.
أما من ناحية أفعاله هو وحركاته وتصرُّفاته؛ فهو مخير؛ لأنه يأتي ويذر من الأعمال بإرادته وقصده واختياره؛ فهو مخيَّرٌ.
فالعبد له مشيئة، وله اختيار، ولكنه تابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه وقدره، ولذلك يُثاب على الطَّاعة ويعاقب على المعصية التي يفعلها باختياره وإرادته، أما الإنسان الذي ليس له اختيار ولا إرادة - كالمكره والناسي والعاجز عن فعل الطاعة - فهذا لا يعاقب؛ لأنه مسلوب الإرادة والاختيار: إما بالعجز، أو بفقدان العقل؛ كالمجنون والمعتوه؛ فهو في هذه الأحوال لا يعاقب على تصرفاته؛ لأنه فاقد للاختيار، فاقد للإرادة.
سجود الشكر
. ما صفة سجود الشكر؟ وكيف يؤديه المسلم؟
سجود الشكر يشرع للإنسان إذا تجددت له نعمة، أو اندفعت عنه نقمة.. كأن حصل له فرج من شدة أو رُزق مولودًا فعندئذ يشرع سجود الشكر بل يستحب. وصفته: يكبر ويسجد، ثم يقول سبحان ربي الأعلى، ويكرر ذلك ثلاثًا أو عشرًا، ويدعو بما تيسر له من الأدعية.
إخفاء المرض
• حكم إخفاء المرض على من يريد الزواج بها؟
يجب على كل من الزوجين أن يبين للآخر ما فيه من العيوب الخَلقية قبل الزواج؛ لأن هذا من النصح، ولأنه أقرب إلى حصول الوئام بينهما، وأقطع للنزاع، وليدخل كل منهما مع الآخر على بصيرة. ولا يجوز الغش والكتمان.
الصيد بالبنادق
الطيور التي يتم صيدها بواسطة البنادق هل أكلها يعتبر حراما لأنها تعتبر ميتة؟
الطيور التي يتم صيدها بالبنادق - إذا كان الرامي سمى الله عند إطلاق الرصاص عليها، ولم يدركها وفيها حياة فهي حلال، وإن أدركها وفيها حياة مستقرة فإنها لا تحل إلا بذكاة شرعية.
خداع المشعوذين
. ما حكم العلاج بالقرآن؟
جعل الله القرآن شفاء للأمراض الحسية والمعنوية من أمراض القلوب وأمراض الأبدان، لكن بشرط إخلاص النية من الرَّاقي والمَرقي، وأن يعتقد كل منهما أنَّ الشِّفاء من عند الله، وأن الرُّقية بكلام الله سببٌ من الأسباب النَّافعة.
ولا بأس بالذَّهاب إلى الذين يعالجون بالقرآن إذا عُرفوا بالاستقامة وسلامة العقيدة، وعُرف عنهم أنَّهم لا يعملون الرُّقى الشركيَّة، ولا يستعينون بالجنِّ والشَّياطين، وإنما يعالجون بالرُّقية الشَّرعيَّة.
والعلاج بالرُّقية القرآنية من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل السَّلف؛ فقد كانوا يعالجون بها المصاب بالعين والصَّرع والسِّحر وسائر الأمراض، ويعتقدون أنها من الأسباب النِّافعة المباحة، وأن الشَّافي هو الله وحده.
ولا بدَّ من التَّنبيه على أن بعض المشعوذين والسحرة قد يذكرون شيئًا من القرآن أو الأدعية، لكنهم يخلُطون ذلك بالشرك والاستعانة بالجنِّ والشَّياطين فيسمعُهُم بعض الجهَّال، ويظنُّ أنهم يعالجون بالقرآن، وهذا من الخداع الذي يجب التنبُّه له والحذر منه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل